
رسم الوفد العرسالي الموسع الذي زار السراي الكبير، والتقى الرئيس تمام سلام، كما زار وزارة الداخلية والتقى الوزير نهاد المشنوق، على ان يزور اليرزة للاجتماع مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، في إطار تحرك مضاد للتعبئة التي ينظمها “حزب الله” في منطقة بعلبك – الهرمل لاعلان الحرب في منطقة عرسال وجرودها ضد المجموعات السورية المسلحة المنتشرة في المنطقة، خطاً فاصلاً بين ما هو مقبول وما هو مرفوض: إذ ان عرسال شعباً وجروداً تعاني من الوجود المسلح الذي ينعكس سلباً عليها، وهي لا تقبل أي مسلح غير القوى الشرعية اللبنانية، إلاَّ انها في الوقت نفسه ترفض ما يجري من تجييش وتحريض، وكأن المعركة واقعة غداً، وهو الأمر الذي ترفض أن ينقله “حزب الله” من القلمون السوري إلى جرودها ومحيطها البلدي، مع التأكيد على ان الولاء هو للجيش اللبناني فقط الذي يقوم بواجبه ويوفر الأمن والحماية ويمنع أي ظهور مسلح يُسيء الى الأهالي، بما في ذلك مخيمات النازحين السوريين.
إلاَّ ان الأخطر هو الموقف الذي عبر عنه نائب البقاع عضو كتلة “المستقبل” جمال الجراح الذي شارك مع الوفد في اللقائين مع كل من الرئيس سلام والوزير المشنوق، من ان حدود عرسال هي عكار وطرابلس والطريق الجديدة ومجدل عنجر وسعد نايل وكل لبنان، في إشارة واضحة ان “الهجوم” على عرسال لن يكون نزهة، بل ستكون له تداعيات سياسية وجغرافية وربما أمنية.
ووفقاً لمعلومات “اللواء” فقد اثار النائب الجراح خلال اللقاء مع الرئيس سلام ومع الوزير المشنوق انزعاج أهالي وفعاليات عرسال من اليافطات التي رفعت في منطقة بعلبك – الهرمل، فضلاً “عن اللقاء الذي عقد في حسينية بلدة بوداي والذي حضره عضو كتلة الوفاء للمقاومة علي المقداد، والذي جمع عشائر وعائلات وفعاليات منطقة بعلبك – الهرمل لاعلان الدعم لحزب الله في المنحى الذي يدفع إليه لجهة بدء المعركة في جرود عرسال ما لم تتولى الدولة هذه المهمة”.