سلام يطمئن عرسال: أنتم في حمى الدولة المشنوق لـ”النهار”: لا تطوّرات دراماتيكية الاثنين
تُسابق الاتصالات والمساعي السياسية التي ارتفعت وتيرتها عقب الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، أجواء التهويل بتصعيد من شأنه ان يهز وضع الحكومة او يشل عملها على خلفية ملفّي جرود عرسال والتعيينات الامنية والعسكرية اللذين سيطرحان للنقاش في الجلسة الاستثنائية التي سيعقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل. وبدا من الصعوبة أمس رسم سيناريوات مسبقة لما يمكن ان تفضي اليه الجلسة المقبلة في انتظار ما ستتكشف عنه المساعي الجارية بحثا عن مخارج، وخصوصا لملف التعيينات الذي يظهر الفريق العوني اندفاعا قويا لبته ضمن رزمة كاملة لا يفصل فيها استحقاق تعيين المدير العام للامن الداخلي عن موضوع قيادة الجيش، على خلفية الضغط لتعيين قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز قائدا للجيش مكان العماد جان قهوجي وقبل بلوغ الاستحقاق الاخير موعده في ايلول المقبل.
وعلمت “النهار” من مصادر مواكبة للتحضيرات لجلسة مجلس الوزراء الاثنين أن هناك تسعة وزراء على لائحة طالبي الكلام سيدلون بمواقفهم في شأن تطورات عرسال وسط توقعات أن تكون أجواء الجلسة هادئة. ورأت أن كل الاثارة التي رافقت هذه التطورات كانت بمثابة قنبلة دخانية لطرح موضوع التعيينات التي تدور في شأنها اتصالات بعيدة من الاضواء.
وبرز في هذا السياق تأكيد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط امس عدم ممانعته في تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش، علما ان أوساطا وزارية أفادت ان المشكلة لم تكن يوما في شخص العميد روكز الذي يحظى باعتراف واسع بأهليته، وانما بظروف الحملة الضاغطة التي تتّبع لفرض تعيين قائد للجيش قبل أوانه، كما في ملابسات تتصل بموضوع أولوية انتخاب رئيس الجمهورية قبل تعيين قائد جديد للجيش وخصوصا في الظروف الامنية الراهنة. وصرح جنبلاط في هذا الصدد لصحيفة “المدن” الالكترونية بأنه اذا كان دعم العميد شامل روكز قائدا للجيش يؤدي الغرض من الحفاظ على الاستقرار والالتفاف حول الجيش والمؤسسة العسكرية وحمايتها “فلا مانع آخذين في الاعتبار الاداء الممتاز الذي قام به العماد جان قهوجي وذلك لحماية الجيش من أي ارتدادات”.
المشنوق
وسألت “النهار” وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن توقعاته في شأن جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية فأجاب: “لن تكون هناك تطورات دراماتيكية، كما لن تكون هناك تعيينات. إن الجلسة ستكون مناسبة سياسية وستأخذ الامور مجراها الطبيعي وكل الناس ستتحمل مسؤولياتها”.
عرسال
في غضون ذلك، علمت “النهار” أن رئيس الوزراء تمام سلام أبلغ وفد بلدة عرسال الذي زاره أمس “أن البلدة وأهلها في حمى الدولة والجيش الذي سيقوم بواجبه تجاههم كما يفعل في كل المناطق اللبنانية”. وقال: “إنكم مواطنون أعزاء وكرام ولن تترككم الدولة، فأنتم في كنفها مثل سائر لبنان”. وقد أبدى أعضاء الوفد ارتياحهم الى ما سمعوه من الرئيس سلام والتطمينات التي عبّر عنها في شأن بلدتهم.
وزار الوفد أيضا وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي خاطب الوفد كما علمت “النهار” بقوله: “إن عرسال صاحبة فضل في وطنيتها اللبنانية وعروبتها الصادقة وشجاعة أهلها ونخوتهم، ولن يستطيع أحد أن يدخل اليها غير الدولة والجيش، عليكم ألا تصدّقوا الكلام الذي يقال والذي يؤدي الى فتنة مذهبية وألا تنجرّوا اليها. وما اللافتات التي ترفع بإسم العشائر إلا تكرار لتجربة “الحشد الشعبي” العراقية المرفوضة من الدولة ومن أهالي عرسال”. وكان المشنوق يشير بذلك الى حركة رفع لافتات حصلت امس في عدد من بلدات بعلبك والهرمل وقضاء زحلة تضمنت دعوات من “حزب الله” الى “العشائر والعائلات” لعقد لقاءات عامة محددة بأمكنتها ومواعيدها تحت عنوان “مواجهة الارهاب على حدود عرسال وفي الداخل”. وبدأ عقد هذه اللقاءات امس على ان تتواصل اليوم وغدا.
مامبرتي
في غضون ذلك، وصل امس الى بيروت محافظ المحكمة العليا للتوقيع الرسولي في الفاتيكان الكاردينال دومينيك مامبرتي في زيارة تستمر بضعة ايام، وكانت مقررة قبل شهر إلا أنها أرجئت بسبب انشغالات المسؤول الفاتيكاني الذي كان سابقا وزير خارجية الفاتيكان. ولعل الاهم في زيارة مامبرتي، الى جانب مشاركته في لقاء المحاكم الروحية بعد ظهر الاثنين في بكركي، انها تحمل تحركا فاتيكانيا في شأن أزمة الفراغ الرئاسي علمت “النهار” انه منسّق مع فرنسا. وسيجري في هذا السياق اتصالات ويعقد لقاءات عدة مع مسؤولين رسميين وسياسيين يبدأها الاثنين المقبل للبحث في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية. وقالت مصادر معنية بالزيارة لـ”النهار” ان الشغور الرئاسي هو همّ مقيم لدى الفاتيكان ولذلك سينقل مامبرتي الى المسؤولين وخصوصا الى القيادات المسيحية التي سيلتقيها الاسبوع المقبل وجهة نظر الفاتيكان في هذا الموضوع من خلال التشديد على ضرورة انهاء أزمة الفراغ في أسرع وقت نظرا الى أهميته بالنسبة الى الوجود المسيحي في لبنان والمنطقة.
لقاء سيدة الجبل
الى ذلك، يعقد “لقاء سيدة الجبل” خلوته السنوية الـ11 قبل ظهر غد في دار سيدة الجبل في فتقا تحت عنوان “دور المسيحيين في مواجهة الاستحقاقات الداخلية والتطورات الاقليمية”. ويشارك فيه حشد من الشخصيات السياسية والدينية والاعلامية والثقافية. وأجمل عضو اللقاء الامين العام لقوى 14 آذار فارس سعيد لـ”النهار” اهتمامات الخلوة فأوضح انها تتطلع أساسا الى “نظرة وطنية شاملة الى ما يجري في المنطقة وانعكاساته على لبنان، فلا يبقى كل مكوّن طائفي لبناني ينظر بعيونه الطائفية. وستعالج الخلوة كيفية الوصول الى مساحة وطنية مشتركة للجميع، اذ لا معالجة لخوف المسيحيين او كسر احتكار حزب الله للشيعة او لمأزق الاعتدال السني مع التطرف من دون امتدادات وطنية تحمي الجميع وتوحيد القراءة الوطنية”. كما أشار الى أن موضوع رئاسة الجمهورية ستعالجه الخلوة “بمقاربة مختلفة عن السابق، إذ يجب العمل على مبادرة وطنية في الداخل لتصبح المقاربة وطنية لا مسيحية فحسب، لان الرئاسة مكسب وطني وليس مسيحيا، فلبنان لم يفرط اسوة ببلدان عدة في المنطقة لان الدولة فيه لم تفرط كما لان الوجود المسيحي فيه هو حائل دون صدام سني – شيعي ويجب ان يشعر المسلمون كما المسيحيين انهم من يجب ان يأتوا برئيس الجمهورية وفق مقاربة وطنية”.
*****************************************************

إيران تحذر تركيا.. موسكو وواشنطن تتقاربان حول الأسد.. والأردن بخطر
“داعش” إلى “المتوسط” عبر كسب أو لبنان.. ودلتا النيل!
كتب المحرر السياسي:
يقول مرجع لبناني واسع الاطلاع إن التقارير الاستخبارية الأميركية ترجح احتمال إقدام “داعش”، بعد سقوط مدينة جسر الشغور، على التخطيط لتنفيذ عملية واسعة النطاق تهدف إلى إيجاد منفذ بحري على “المتوسط”، وهو أمر جعل النظام السوري يعزز إجراءاته في منطقة كسب الساحلية الحدودية بين تركيا وسوريا، بالتزامن مع توجيه الإيرانيين رسالة شديدة اللهجة إلى الأتراك بأن تسهيل أي هجوم لـ “داعش” في اتجاه الغرب السوري بعد جسر الشغور، يمثل تجاوزا للخطوط الحمر لا يمكن السكوت عنه.
واذا كانت عيون أغلبية اللبنانيين تتابع مجريات التطورات السورية، وخصوصا ما يجري عند الحدود الشرقية، فإن ذلك لم يمنع مرجعا لبنانيا واسع الاطلاع عاد من جولة خارجية مؤخرا من تنبيه قيادات سياسية وأمنية الى أن الخطر يقترب من لبنان، داعيا الى ترقب ما يمكن أن يحصل من تطورات “بين العيدين” (الفطر والأضحى)، لا بل ذهب أبعد من ذلك للقول: “لا تستغربوا إن سمعتم أن “داعش” تمدد بين ليلة وضحاها من سيناء باتجاه “دلتا النيل”.. أبقوا عيونكم مفتوحة على مصر في المرحلة المقبلة”… للمزيد>>
*****************************************************

حركة جنبلاط بلا بركة
المستقبل: لا يمكن لعون أن يفرض قائداً للجيش
التيار: لا يمكن للحريري أن يفرض بقاء الحكومة
لا تزال أزمتا عرسال والتعيينات الأمنية موضع أخذٍ وردّ بين القوى السياسية التي ضربت موعداً لاستكمال النقاش في الحكومة حول الأزمتين بعد غدٍ الاثنين. وقبل الوصول إلى الجلسة، تبذل القوى السياسية جهداً لافتاً لرسم تفاهمات أولية استباقية، في ظلّ السقف العالي الذي حدّده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مسألة جرود عرسال ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في مسألة التعيينات الأمنية.
فأمام إصرار عون، ومعه فريق 8 آذار على ضرورة تعيين قائد جديد للجيش هو العميد شامل روكز بدل العماد جان قهوجي، والتهديد بتعطيل الحكومة، بادر النائب وليد جنبلاط إلى التواصل مع أطراف عدة؛ بينها حزب الله، معرباً عن استعداده للقيام بمحاولة إقناع الطرف الآخر، وتحديداً الرئيس سعد الحريري، للقبول بطلب عون. وفهم جنبلاط، بحسب مصادر مقرّبة منه، أن «من المفيد نصح الحريري بعدم إغضاب العماد عون»، فبادر إلى التواصل مع جهات محلية وخارجية، ثم أجرى اتصالاً بالحريري، طالباً منه «كسر الشر»، و«خصوصاً أنه لا يمكن أن يتم اعتبار وصول روكز إلى قيادة الجيش انتصاراً لحزب الله، لأن جهات تخاصم الحزب، من بينها الولايات المتحدة، تعتبره مؤهلاً لقيادة الجيش». وأكدت المصادر أن «جنبلاط طلب من الحريري التفكير بالأمر من الآن»، وأنه «سيصدر موقفاً واضحاً بهذا الشأن»، وهو ما فعله أمس، مؤكّداً دعمه وصول روكز إلى قيادة الجيش. مصادر أخرى معنية بالملفّ، أكدت لـ«الأخبار» أن «الحريري استمزج رأي مساعديه»، وأن «وزير الداخلية نهاد المشنوق أكد أنه يتمهل أياماً قبل التصرف بشأن قوى الأمن الداخلي». وقالت المصادر إن «الحريري بعث برسائل إلى أطراف عدة بأنه سيسعى إلى حسم الموقف قبل الاثنين»، وإن «الرئيس تمام سلام ينتظر تبلغ موقف الحريري حتى يقرر الدعوة إلى جلسة سريعة للحكومة قبل ٥ حزيران المقبل».
تفاصيل مبادلة العسكريين حُسمت والتنفيذ ينتظر عودة الوسيط القطري
غير أن مصادر مقربة من الحريري استبعدت أن تسفر الحركة الجنبلاطية عن نتائج فعلية، وأكّدت لـ«الأخبار» أنه «ليس بإمكان عون أن يفرض علينا قائداً للجيش، وهناك صعوبة للسير من قبل الرئيس الحريري بما يريده عون». فيما شدّدت مصادر التيار الوطني الحر، في المقابل، على أنه «في هذه الحال لا يمكن للحريري أن يفرض علينا بقاء الحكومة».
وفي ما خصّ جرود عرسال المحتلة من قبل إرهابيي «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ـــ جبهة النصرة» وتنظيم «داعش»، أكّد أكثر من مصدر وزاري في قوى 8 آذار أن «جلسة الاثنين ستحفل بنقاش جدي حول دور الدولة والجيش في معالجة هذه الأزمة». وتقول المصادر إن «السقف الذي وضعته المقاومة مرتفع في مسألة الجرود، وهذا يحتّم على الحكومة تحركاً سريعاً لتنفيذ إجراءات عملية تحمي عرسال من الإرهابيين، ولاحقاً لطردهم من الجرود»، وتؤكّد المصادر أن «مختلف الفرقاء باتوا على اقتناع اليوم بأن مسألة عرسال يجب أن تحلّ، والاثنين سيكون النقاش بالوسائل والآليات». وأشارت المصادر إلى أن «انتشار الجيش بقوة داخل عرسال وفصل البلدة بشكل تام عن الجرود يمكن أن يكون خطوة أولى لحلّ الأزمة، ومن ثمّ إيجاد الحلول المناسبة لمسألة مخيمات النازحين».
من جهته، زار النائب جمال الجراح على رأس وفد من أهالي عرسال من المحسوبين على تيار المستقبل والنائب زياد القادري السرايا الحكومية ووزارة الداخلية للقاء سلام والمشنوق. وقال الجرّاح ان «هناك حملة على أهالي عرسال، وهناك من يريد أن ينتقم من البلدة وأهلها خدمة لأهداف سياسية معينة»، لافتاً إلى أن «هذا المنطق لا يؤدي إلى شيء إلا إلى الفتنة المذهبية، وليعلم الجميع أن عرسال ليست جزيرة، حدودها عكار وطرابلس وسعدنايل ومجدل عنجر والبقاع الغربي وبيروت، وهي ليست معزولة وليست متروكة».
وفيما حذّرت مصادر مقرّبة من الحريري من أنه «إذا كان حزب الله يعتقد أن بإمكانه تشكيل حشد شعبي في البقاع، فإن الأمور قد تذهب إلى خطوط تماس»، قلّلت مصادر وزارية في فريق 8 آذار من أهمية كلام الجراح، وسألت «أين كان الجراح عندما كانت السيارات المفخخة تأتي من الجرود لقتل اللبنانيين وتقتل جنود الجيش وتختطفهم، وعندما كان المسلحون يستبيحون بلدة عرسال ويقتلون أهلها ويسرقون رزقهم، ويحاكمونهم في المحاكم الشرعية؟».
ورأت مصادر أهلية في البلدة في اتصال مع «الأخبار» أن مواقف الجراح صادرة عن أشخاص «لا يمثّلون عرسال، وإنما تيار المستقبل وفريقه». وسألت عن «سبب عدم وجود الجيش باستمرار داخل عرسال، وسبب عدم عودة فصيلة درك عرسال إلى كنف البلدة». وسألت: «هل بإمكان النائب وتياره أن يعوّض على العراسلة خسائرهم اليومية نتيجة عدم تمكنهم من الوصول إلى مقالعهم وبساتينهم ومزارعهم؟».
العسكريون الأسرى
من جهة أخرى، تنتظر الجهات الرسمية اللبنانية عودة الموفد القطري في التفاوض حول ملفّ العسكريين المختطفين إلى بيروت، وذلك لإنجاز عملية التبادل مع الجماعات الإرهابية التي تختطفهم. وقال مصدر واسع الاطلاع لـ«الأخبار» إن «الصيغة النهائية للاتفاق أنجزت وهي مناسبة للبنان، ومن ستتم مقايضتهم بالعسكريين ليسوا من النوع الخطير جداً، ومن بينهم نساء». ونفت المصادر علمها بأي جانب مالي من الصفقة، مشيرةً إلى أن «لبنان لن يتدخل في أي أمور إضافية قد تكون بنداً للتفاوض بين الخاطفين والوسيط القطري».
*****************************************************

التعيينات: المشنوق يؤكد موقفه الإثنين ومقبل يشدّد لـ «المستقبل» على تمسّكه بأيلول
الحريري يرفض «الانتقام» من الشيعة ردّاً على التدخّل الإيراني
بعد الهبّة الباردة التي لفحت ملف عرسال نتيجة السقف المضبوط في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس وانتشار الجيش في المدينة بالتزامن مع هذه الجلسة، بقي ملف التعيينات على حرارته المعهودة و«المضبوطة» أيضاً وسط تأكيدات مستمرّة من وزيرَي الدفاع نائب رئيس الحكومة سمير مقبل والداخلية نهاد المشنوق على التمسّك بمواعيد هذه التعيينات في الجيش وقوى الأمن الداخلي. فيما استنكر الرئيس سعد الحريري الانفجار الذي استهدف مسجد العنود في مدينة الدمام في المملكة العربية السعودية، واصفاً اعتقاد تنظيم «داعش» بأنّ الردّ على التدخّل الإيراني في الشؤون العربية يكون بالانتقام من أبناء الطائفة الشيعية في المملكة أو لبنان أو العراق أو سواها، أنّه عبارة عن «تفكير أسود لا يمّت إلى قِيَم الإسلام والعروبة بصلة».
واعتبر الحريري الانفجار «عملاً خسيساً لا غرض منه ولا غاية سوى النفخ في رماد الفتنة واستدعاء الوباء المذهبي الذي تحرّكه جهات معلومة إلى الداخل السعودي». وأكّد أنّه لن يكون هناك «ردّ مسؤول ورادع على مثل هذه الجرائم الإرهابية أفضل من الرسالة التي وجّهها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، بعد الانفجار الذي استهدف بلدة القديح في القطيف». وأوضح أنّ هذه الرسالة هي «التي تحدّد خطوط المواجهة مع الإرهاب والساكتين عنه والمتعاطفين معه، وتضع وحدة النسيج الوطني السعودي وحمايته من أي تهديد في أولوية الاهتمامات التي ترعاها الدولة».
عرسال تردّ
في الغضون، ردّت عرسال أمس على حملة التهويل والتشكيك التي استهدفتها من بوّابتي دور الجيش في عرسال والتعيينات العسكرية، من خلال الزيارة التي قام بها وفد من أهلها لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
وقال النائب جمال الجراح الذي تقدّم الوفد والنائب زياد القادري بعد اللقاءين أنّ أهل عرسال «كانوا في غاية السعادة لوجود الجيش اللبناني بينهم»، مؤكداً أنّ أهالي عرسال «ليسوا ممرّاً لأي موقع من المواقع وليسوا طريقاً للنيل من الجيش أو من قيادته»، وواصفاً استخدام عرسال في الخلاف السياسي بالأمر «الخطير».
مقبل
بدوره، قال الوزير مقبل لـ«المستقبل» انّه يرفض «التهويل» الذي يُستخدَم في ملفَّي عرسال والتعيينات العسكرية، وقال: «لا أقبل بالتهويل الذي يُمارَس ضدّ الجيش وقيادته فهذا ينعكس سلباً على معنويات الجيش، وقد فشل هذا التهويل في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، كما فشل مع انتشار الجيش في عرسال».
أمّا بشأن موقفه في ما يخص قيادة الجيش في اطار ملف التعيينات الذي سيُثار في جلسة مجلس الوزراء بعد غد الاثنين، فقال مقبل: «لا يمكن البتّ بهذا الموضوع قبل الموعد المحدّد بنهار واحد وهو أيلول المقبل، عندما نصل إلى أيلول نقرّر ما يفترض القيام به، لا ينفع التهويل معي، لكل استحقاق موعد ولا يجوز استباق هذه المواعيد أو ربط ملفَّي التعيينات في الجيش وفي قوى الأمن الداخلي».
المشنوق
أوساط مقرّبة من الوزير المشنوق أكدت لـ«المستقبل» أنّه متمسّك بالموقف الذي أعلنه في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس، وهو انّ ملف تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي أو التمديد له أو اتخاذ أي خيار آخر يعود لوزير الداخلية، وهو سيؤكّد هذا الموقف في جلسة بعد غد الاثنين وأنّه لا يزال أمامه متّسع من الوقت حتى الرابع من حزيران.
*****************************************************

وفد من عرسال يزور سلام والمشنوق: لافتات تحرض عليها بعد بيان «كتلة المقاومة»
»
جال وفد من بلدة عرسال على كل من رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق غداة قيام الجيش اللبناني بدوريات مؤللة وراجلة داخل البلدة اللبنانية الحدودية مع سورية، ونبه عضو كتلة «المستقبل» النيابية جمال الجراح الذي رافق الوفد الجميع الى ان «عرسال ليست جزيرة، حدودها عكار وطرابلس والطريق الجديدة ومجدل عنجر وسعدنايل وكل لبنان، وهي ليست ممراً لتغطية فشل أو تدخل أو إرهاب في مكان آخر».
وكان الجراح كشف عن «لافتات انتشرت اليوم (امس) على الطرق داعية الى التحريض والهجوم على عرسال وأهلها»، غداة بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية التي اعتبرت ان «عرسال محتلة»، ما أثار ردود فعل.
وحضر الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير الاجتماع مع سلام. وضم الوفد: مفتي بعلبك – الهرمل الشيخ خالد صلح ومشايخ عرسال ومخاتيرها وبلديتها وعدد من وجهائها وشبابها. وقال الجراح ان الوفد نقل لسلام «الموقف الحقيقي للبلدة ووقوفها الى جانب الدولة والجيش والمؤسسات الشرعية، وشكره على الموقف المبدئي والوطني الكبير الذي اتخذه في مجلس الوزراء دفاعاً عن عرسال وأهلها، وتبياناً للحق وحقيقة الأمر في عرسال، وهي بلدة لبنانية نرى في طرقها الأساسية ومراكزها وجرودها وسهولها القوى الأمنية والجيش اللبناني».
وذكر بأن «الجيش اللبناني استقبل بالورود والرز والزغاريد، والأهالي كانوا في منتهى السعادة لوجوده بينهم. كما أن الإخوان السوريين الموجودين في عرسال شاركوا في فرحة الاستقبال. ومن يقول إن عرسال مع أهلها خارجة عن الدولة وانها بؤرة للارهاب، فعليه أن ينظر الى مرآة أطفال القصير ليرى ما هو الإرهاب الحقيقي، وأن ينظر أيضاً في مرآة أطفال داريا ومرآة المحكمة العسكرية وميشال سماحة، ومرآة المحكمة الدولية. أهالي عرسال مع الدولة والمؤسسات والجيش اللبناني وليسوا ممراً لمن يريد الوصول على دمائهم الى موقع معين».
وشدد على ان «أهالي عرسال أمانة في أعناق الدولة والمسؤولين، وإننا جميعاً تحت سقف الدولة والقانون وفي حماية الجيش اللبناني، ووجهنا من خلال الرئيس سلام تحية لقائد الجيش العماد جان قهوجي والى حزمه ومواقفه، ولن يكون أهالي عرسال وسيلة لابتزاز الجيش أو الهجوم عليه أو على قائده، أو لأخذ مكان قائد الجيش، هذا الموقف عبرنا عنه بصراحة، ونحن وأهالي عرسال نتحمل الضيم والتعدي منذ فترة طويلة، وهم منذ سنوات لا يستطيعون الوصول الى أملاكهم وأرزاقهم وبساتينهم ومقالعهم، ويصبرون، لكننا لن نصبر على التعدي والتحريض».
زيارة المشنوق
وقال الجراح بعد زيارة المشنوق «إن أهالي عرسال ليسوا ممراً لأي موقع من المواقع وليسوا طريقاً للنيل من الجيش أو من قيادته وتحديداً العماد جان قهوجي الذي أثبت بحكمته وشجاعته ودرايته أنه على قدر المسؤولية وأنه يتصدى للإرهابيين أينما وجدوا ويحمي الحدود وهو قادر ومقتدر على ذلك وغير متراجع في هذه المسألة التي هي محسومة عنده، وإنه من غير المسموح لأحد التعدي على الحدود اللبنانية أينما كانت هذه الحدود والتعدي على اللبنانيين أياً كان هؤلاء اللبنانيون».
ونبه إلى أن «استعمال عرسال في الخلاف السياسي شيء خطير والذين يحرضون على الفتنة المذهبية عليهم أن يعرفوا أن أول من سيحترق خلالها هم الذي يحرضون عليها».
وشدد على أن «أهالي عرسال يعانون الأمرّين من الأحداث التي حصلت في سورية أو في لبنان، مضى عليهم ثلاث سنوات لا يستطيعون الوصول إلى بساتينهم ولا إلى كساراتهم وأرزاقهم وأملاكهم وعلى رغم ذلك يتحملون لأن الموضوع سياسي وليس أمنياً، وهناك من يريد استعمال عرسال في الصراع السياسي على المراكز وغيرها وهناك أيضاً من يريد تغطية فشله في القلمون على حساب البلدة كما هناك من يريد أن يحفظ طريق بيروت – دمشق عبر معركة القلمون ويحاول تحميل المسؤولية لعرسال».
وأشار إلى أن المشنوق «كرر أمام الوفد الموقف الذي أعلنه في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس، لجهة أن عرسال وأبناءها من مسؤولية الدولة والجيش وغير مسموح لأحد أن يستعمل هذه البلدة في أي خلاف أو أهداف سياسية». وقال: «هناك مسلحون في جرود عرسال وأعاليها وهذه المنطقة ليست معروفة إذا كانت لبنانية أو سورية ولكن الجيش يقوم بمسؤوليته ويتعامل مع أي تحرك بكل حزم وقوة. إن جرود عرسال محمية بالكامل من المسلحين، على رغم أن هناك مخيمات للنازحين، لكن بتوريط الجيش في معركة مع المسلحين خارج الأراضي اللبنانية نكون نضعه في مأزق أو نضغط عليه لنوصل فلاناً إلى قيادة الجيش».
وحذر من أن «حملة التحريض التي يقومون بها والقول إن أهالي المنطقة لن يرضوا، يعنيان أنهم تجاوزوا الدولة ومؤسساتها ويحرضون الأهالي في المنطقة للانتقام من عرسال. هذا المنطق لن يستقيم، لأن هناك جيشاً لبنانياً ودولة، ومسؤولية حماية أهالي عرسال تقع عليهما».
كبارة: «أكاذيب كتلة مسماة مقاومة»
وفي السياق، أكد النائب محمد كبارة أن «الجيش انتشر في عرسال وسط ترحيب أهلها، ما يكشف أكاذيب كتلة تلك المسماة مقاومة بأن البلدة محتلة». وشدد على أن «جرود عرسال، كما مزارع شبعا، تعود إلى السيادة اللبنانية عندما تقر سورية بأن المزارع لنا وعندما تنسحب قوات نصر الله من الأرض السورية التي تحتلها».
وقال: «لو كانت عرسال محتلة لدخلها الجيش بالنار، ولو كانت محتلة لقبل انتشاره فيها بالنار، لا بالرز، وانتشار الجيش بين أهله في عرسال كشف تفاهات التهويل ببيئة حاضنة للارهاب في عرسال، تلك الاكاذيب التي تمارس الإرهاب في سورية والعراق واليمن ومصر وقبرص كما مارسته في لبنان وتتهم غيرها به».
وأكد كبارة ان «الجيش وسط أهله في عرسال، ونأمل بأن يكون ألقى في سلة المهملات قبل انتشاره وثائق الاتصال والإخضاع السيئة الصيت كي لا يستخدمها مغرض أو عميل في الإساءة لأهل عرسال كما استخدمها مغرض في الإساءة لأهل طرابلس. أما هلوسات عصابة إيران المسلحة وزعمها بأنها تريد أن تحرر جرود عرسال من احتلال مزعوم، فهذا يذكرنا بمزاعمها عن تحرير مزارع شبعا»، معتبراً «ان معزوفات حسن نصر الله عن مقاومة مزعومة ما عاد يرقص على أنغامها إلا الموتى، ولنرسل إلى حدودنا الشرقية قوة الأمم المتحدة لتضبطها كما تضبط حدودنا الجنوبية كي تعيش بسلام قرى البقاع التي يزعم نصر الله الخوف عليها كما تعيش قرى الجنوب بسلام».
*****************************************************

تصعيد سياسي يُسابق جلسة الإثنين والملف الرئاسي يُعاد تحريكه فاتيكانياً
الملفّ الرئاسي يعود إلى الواجهة من باب الفاتيكان الذي أوفدَ وزيرَ الخارجية السابق الرئيس الحالي لمحكمة العدل الكاردينال دومينيك مومبرتي موفَداً من البابا فرنسيس على رأس وفد، وقد أفصَح فورَ وصوله عن أحد أبرز أهداف زيارته بالقول: «سألتقي خلال وجودي في لبنان عدداً من المسؤولين والفاعليات السياسية والرسمية لتداوُل الشؤون الداخلية اللبنانية، وخصوصاً موضوع رئاسة الجمهورية، كونه يَهمّ كلّ الأطراف في لبنان». وفي موازاة الملفّ الرئاسي الذي يُعاد تحريكه دولياً بمعزل عن مؤدّيات هذا التحريك، بقيَ الموضوع الحكومي في صدارة الاهتمامات وسط التكهّنات بمصير جلسة الاثنين التي رُحِّلَ إليها الخلاف، خصوصاً أن لا مؤشّرات توحي لغاية الآن بوجود حَلحلة أو مساحة مشترَكة يمكن الوصول إليها في ملفَّي عرسال والتعيينات العسكرية، في ظلّ تمسّك كلّ فريق بوجهة نظره. وعلى المستوى الإقليمي توالَت ردود الفعل المندّدة بالانفجار الإرهابي الذي ضربَ مجدّداً في المملكة العربية السعودية، حيث أعلن «تنظيم داعش» مسؤوليتَهُ عن هجومٍ انتحاري نفّذه على مسجدِ العنود في الدمام شرقي السعودية، وفي طليعةِ هذه الردود ردُّ الرئيس سعد الحريري الذي اعتبَر أنّ الانفجار «هو عمل خسيس لا غرضَ منه ولا غاية سوى النفخِ في رماد الفتنة واستدعاء الوَباء المذهبي الذي تحَرّكه جهات معلومة إلى الداخل السعودي، في محاولةٍ دنيئة لإثارة الغرائز المذهبية بين أبناء المملكة».
على مسافة أيام من الجلسة 24 لانتخاب رئيس جمهورية الأربعاء المقبل في 3 حزيران، تحرّكَ الفاتيكان مجدّداً، وبادَر باتجاه رئاسة الجمهوريّة، حيث أوفد البابا فرنسيس الكاردينال مومبرتي إلى لبنان على رأس وفد.
وهذه المرّة الأولى الذي يتحرّك فيها الفاتيكان مباشرةً في لبنان عبرَ إرسال موفد رفيع، بعدما كان السفير البابوي غابريال كاتشيا يقود الاتّصالات داخلياً، فيما كانت ديبلوماسية الفاتيكان تنشَط في عواصم القرار وتستقبل الشخصيات اللبنانية.
وتأتي هذه الزيارة المهمّة، بعد لقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في «قصر الإليزيه»، وطلب الرئيس الفرنسي من البطريرك بأن تبادرَ بكركي تجاه الزعماء الموارنة، في حين أنّ هولاند أبدى استعداد بلاده للقيام بمبادرات في المحافل الدولية للمساعدة في انتخاب رئيس في لبنان، علماً أنّ الفاتيكان وفرنسا ينَسّقان خطواتهما في ملفّ الرئاسة.
وسيحاول مومبرتي إعطاء دفعٍ للاستحقاق، وهو سيُركّز في مباحثاته على حضّ المسيحيين على الوصول إلى اتفاق قريب، وسيَطّلع على الحوار بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية»، وإمكان الخروج بأفكار رئاسية تُنتج حلولاً عملية.
واستهلّ مومبرتي لقاءاته بزيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، كاشِفاً أنّه ستكون له لقاءات خلال زيارته مع شخصيات عدّة، مؤكّداً أنّ «في ذلك تعبيراً عن اهتمام وقلق قداسة البابا الذي يتابع عن قرب الأحداث في لبنان والشرق الأوسط».
وتستمرّ زيارة موفد البابا حتى الخميس المقبل، وستتناول محادثاتُه مع المسؤولين أوضاعَ المسيحيين في لبنان والمنطقة، وسيَستمع منهم الى وجهة نظرهم حيال الملفات المطروحة في لبنان. كذلك سيَطّلع على سير عمل المحاكم الروحية المسيحية في لبنان.
مظلوم
وفي هذا السياق، أكّد النائب البطريركي المطران سمير مظلوم الذي رافقَ مومبرتي وحضَر إجتماع بكركي، أنّ «اللقاء بروتوكوليّ وعام، لأنّ موفد البابا توَجّه من المطار مباشرةً إلى الصرح البطريركي»، ولفتَ الى أنّه «لقاءٌ أوّلي، وأنّ لقاءات أخرى ستُعقَد في بكركي لاحقاً لمناقشة ملفّ الإستحقاق الرئاسي والبحث في المخارج، لأنّ مِن بين الأهداف الرئيسية للزيارة استعجال انتخاب رئيس».
وقال مظلوم لـ«الجمهورية» إنّ «قداسة البابا شعرَ بعد عام على الفراغ الرئاسي بأنّ هناك خطراً يهدّد مسيحيّي الشرق عموماً، وموارنة لبنان ومسيحيّيه خصوصاً، وأنّ ملف الإستحقاق الرئاسي يزداد تعقيداً، فأرسَل موفداً رفيعا، عِلماً أنّ الفاتيكان كان موجوداً دائماً عبر السفير البابوي كاتشيا الذي كان يَلتقي القيادات السياسية ويُحاول المساعدة على إيجاد مخارج رئاسيّة، لكنّ ضعفَ موارنة لبنان يؤثّر سلباً على الوجود المسيحي في المنطقة لأنّهم عموده الفقري، لذلك استعجلَ الفاتيكان تدَخّله مباشرةً لحلّ ملف الرئاسة، ليشكّلَ دعماً لمسيحيّي الشرق وسط تهجيرِهم من العراق وسوريا».
مجلس الوزراء
وفي هذه الأجواء، تكثّفَت الاتصالات على أكثر من مستوى عشية جلسة مجلس الوزراء بَعد غدٍ الاثنين، والمخصّصة لبحث الوضع في عرسال والتعيينات العسكرية والأمنية. وتترقّب الأوساط المواقف التي سيُعلنها رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون غداً أمام وفود شعبية.
عون
وسألت «الجمهورية» عضو التكتّل النائب آلان عون، هل يمكن الحديث عن بداية حلّ، خصوصاً بعد قرار تخصيص جلسة الاثنين لعرسال والتعيينات، فأجاب: «لا نريد الدخولَ في تكهّنات مسبَقة، فلنَدع عطلة نهاية الأسبوع للمساعي الحميدة التي يقوم بها جميع سُعاة الخير في محاولةٍ منهم لبلوغ نهاية سعيدة». وقال: لا بأسَ من أخذِ مزيدٍ مِن الوقت للتشاور، ولكنّ الوقت داهم ونحن أمام أيّام فاصلة لحسمِ الموضوع باتّجاهٍ أو بآخر.
الظاهر الوحيد اليوم يتمثّل في استعداد الجميع للنقاش، أمّا الأمر غير المضمون فهو الوصول الى خاتمة سعيدة. وعن الخطوات المقبلة في حال لم تكن هذه الخاتمة سعيدة، اكتفى عون بالقول إنّ الخطوات ستُتّخَذ في حينه.
مصادر وزارية
وتوقّعَت مصادر وزارية أن يبقى «التيار الوطني الحر» على موقفه وأن يقارب العملَ الحكومي بناءً لشروطه، وهو تراجَع من الاستقالة إلى الاعتكاف ومِن ثمّ إلى التعطيل. ورأت أنّ وزراء «التيار» اتّخذوا قراراً بعدم الخروج من الحكومة وعدم تركِ وزاراتِهم، لكن من الواضح أن لا تراجع عن شرطهم بالتعيين العسكري.
ورأت المصادر أنّ «التيار الوطني الحر» سيتصرّف في مجالس الوزراء كما يتصرّف الآن في مجلس النواب حين ربط مشاركتَه في أيّ جلسة تشريعية فيه بقانون استعادة الجنسية». لكنّ المصادر أكّدت في المقابل أنّ الحكومة لن تطير.
وكشفَت المصادر أنّ المقاربات الأوّلية للتعاطي مع ملف عرسال أرسَت تقاطعاً كبيراً بين القوى السياسية لكنّها «بتقطّع»، أمّا عن تعيينات قادة الأجهزة فسيبقى الملف عالقاً داخل مجلس الوزراء من منطلق رفضِهم القفزَ عنه إلى حين تحقيق مطلبِهم حتى ولو امتدّ أسابيع وأشهر.
وأوضحَت المصادر أنّ الاتصالات متوقّفة في انتظار أن تتظهّرَ كيفية مقاطعة «التيار الحر» وعلى أيّ شكل ستكون، على رغم أنّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء وزّعَت جدول أعمال جلسة الخميس المقبل، لكنّ الواضح أنّ مجلس الوزراء لم يعُد في استطاعته الدخول في جدول الأعمال إلى حين تسوية هذا الوضع الصعب».
وعلمَت «الجمهورية» أنّ وزير الداخلية جهّزَ مرسوم تأخير تسريح المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص لإصداره في وقتِه، وهو المرسوم الذي لا يحتاج الى مجلس الوزراء لأنه يدخل ضمن صلاحيات الوزير، ما يؤثّر حكماً على القرار المتعلق بمركز قائد الجيش.
الجرّاح
في غضون ذلك، واصَل الجيش اللبناني تعزيزَ تدابيره العسكرية في عرسال، وقد زارَ وفدٌ من البلدة السراي الحكومي ووزارة الداخلية، وأكّد عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجرّاح الذي رافقَ والنائب زياد القادري الوفد، لـ«الجمهورية» أنّ «كلامه عن عرسال ليست معزولة، بل إنّ حدودها تمتدّ من عكّار وصولاً إلى صيدا ومجدل عنجر، هو بمثابة تحذير لمَن يفكّر بالهجوم عليها أو بالنَيل منها، فاللبنانيون عموماً والسُنّة خصوصاً لن يسمحوا بأن تهاجَم البلدة، فهي ليست متروكة».
وأوضَح أنّ كلامه هذا ليس مذهبياً، «بل الكلام المذهبي هو تحريض العشائر البقاعيّة على أهل عرسال، والتسبّب بفتنة فعليّة». وقال «إنّ الجيش أثبَت أنّه يدخل الى عرسال وينتشر فيها وهي تحت سيادة الدولة، فما الهدف من التحريض المذهبي عليها من أطراف معروفة ترفع اللافتات المذهبية ضدّها؟».
وأشار الجرّاح الى أنّ «زيارة الوفد العرسالي إلى رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق كانت إيجابية، حيث أكّد سلام أنّه من منطلق مسؤوليته كرئيس حكومة، فإنّ الجيش هو المسؤول الوحيد عن ملفّ عرسال، وهذا ما سيطرحه في جلسة مجلس الوزراء الإثنين المقبل، وطمأنَ العراسلة الى انّ الدولة لن تتخلّى عن البلدة، أمّا المشنوق فأكّد على كلمته التي قالها في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة والتي تختصِر الواقع، فأثنى الوفد عليها».
وتمنّى الجرّاح أن «تُحسَم مسألة عرسال في جلسة الإثنين بما يخدم الشرعية ويَسمح للجيش باستكمال مهامّه الوطنية فيها»، متمنّياً أن «لا تفجّر هذه المسألة الحكومة». وأشار إلى «زيارات لاحقة للوفد، ستكون أبرزها زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي وشخصيات أخرى لتوضيح ما يَحدث من تحريض على المنطقة».
وذكر أنّه «كان منسّق البقاع في تيار «المستقبل» من سَنة 1995 إلى الـ 2005، وعرسال كانت ضمنَ صلاحياته، لذلك هو يتولّى هذا الملف لأنّ النواب السُنّة في بعلبك معروف انتماؤهم السياسي».
وكان الجرّاح أكّد بَعد زيارة سلام والمشنوق وقوفَ البلدة إلى جانب الدولة اللبنانية والجيش والمؤسسات الشرعية، مشيراً إلى أنّ عرسال ليسوا ممرّاً لمَن يريد الوصول على دمائهم الى موقع معيّن، وهم أمانةٌ في أعناق الدولة والمسؤولين، ولن يكونوا وسيلةً لابتزاز الجيش أو الهجوم عليه أو على قائده، أو لأخذِ مكان قائد الجيش».
وأضاف: «لن نصبرَ على التعدّي والتحريض، واللافتات التي انتشرت على الطرق داعية إلى التحريض والهجوم على عرسال وأهلها»، وشدّدَ على أنّ عرسال «ليست جزيرة، فحدودُها عكّار وطرابلس والطريق الجديدة ومجدل عنجر وسعدنايل وكلّ لبنان». ونَبّه إلى أنّ «استعمال عرسال في الخلاف السياسي أمرٌ خطير، والذين يُحرّضون على الفتنة المذهبية عليهم أن يعرفوا أنّهم أوّل مَن سيَحترق بها هم ومَن يحرضون عليها».
وقال :»إنّ الموضوع سياسي وليس أمنياً، هناك من يريد ان يستعمل عرسال في الصراع السياسي الدائر على المراكز وعلى غيرها، وهناك من يريد ان يغطّي فشلَه في القلمون على حساب عرسال، وهناك من يريد ان يحفَظ ويحميَ طريق بيروت دمشق عبر معركة القلمون ويحاول ان يحمّلَ المسؤولية إلى عرسال».
واعتبر الجرّاح أنّ العماد قهوجي «أثبتَ أنّه على قدر المسؤولية، خصوصاً أنّ الجيش يقوم بواجباته بالتعامل بحَزم مع التحرّكات في الجرود». ونَقل عن وزير الداخلية انّ عرسال» بلدة لبنانية وأهلُها لبنانيون، ومسؤولية حمايتها تقَع على الدولة والجيش اللبناني».
وكانَ ملف عرسال ومنطقة القلمون حضَر في لقاء المشنوق مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة سيغريد كاغ التي جَدّدت دعمَها «لحكومة الرئيس تمّام سلام وللقوّات الشرعية اللبنانية المسَلحة».
مصدر عسكري
وفي السياق نفسِه أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «الجيش كثّفَ دورياته بين مراكزه، لكن بأعداد أكبر تحسّباً لأيّ طارئ قد يحصل»، لافتاً إلى أنّ «الدوريّات سَلكت الطرقات الداخلية للبلدة وسط ترحيب الأهالي، ما يدلّ على انّ عرسال هي بيئة حاضنة للجيش وتقف الى جانبه في معركة حماية الوطن، ولا صحّة للأخبار التي تقول إنّها بيئة حاضنة للإرهاب».
وأشار إلى أنّ «الجيش المنتشر بأعداد كبيرة في عرسال والجوار لن يَسمح بتمدّد المسلحين اليها، وفي الوقت عينه لن يسمحَ بالفتنة بين عرسال والجوار التي هي خطر وتوازي خطرَ الإرهاب»، موضحاً أنّ «قرار الحكومة حازمٌ في هذا الشأن، والجيش ينفّذ سياسة السلطة التنفيذية».
سكّرية لـ«الجمهورية»
وشَدّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب وليد سكّرية على وجوب اقتلاع الإرهابيين من لبنان، وقال لـ«الجمهورية»: «لا أحد يترك خليّة سرطانية في جسمِه».
وهل يرى أنّ الأمور ذاهبةٌ نحو حلّ لملفّ عرسال أم أنّها ستَذهب في اتّجاه حصول انفجار؟ أجاب: «إنّ عرسال كبَلدةٍ لا انفجارَ فيها ولن يقتربَ أحدٌ منها، أمّا بالنسبة إلى المسلحين في الجرود فمشكلتُهم لن تُحَلّ إذا لم يتمّ الضغط عليهم، فهم لن ينسحبوا من لبنان أو يسَلّموا سلاحَهم إذا لم يَصلوا إلى وضع ميؤوس منه، ليَرضخوا عندئذ لسلطة الدولة ويَقبلوا بالحلول».
وقال: «إنّ مسؤولية الدولة هي التخلّص من هؤلاء الإرهابيين على أرض لبنان، وسكّانُ عرسال لبنانيّون، وهُم أهلنا وإخوتنا، و»حزب الله» لن يقتربَ من بلدتهم، ولكنّ عرسال مخطوفة بشكل أو بآخر من خلال تواجد النازحين السوريين في مخيّمات البلدة وعلى أطرافها والتي تأوي عائلات المسلحين الذين يلجأون إليها، وعملية فصلِ عرسال عن هؤلاء من مسؤولية الدولة اللبنانية لتخليصِها منهم وإعادتها كلّياً إلى كنَفها من دون ضغط أو تأثير المسلّحين على وضعها».
*****************************************************

وفد عرسال في السراي الكبير: حدودنا عكار والطريق الجديدة ومجدل عنجر
حزب الله وعون ينقلان «التحدي» إلى الشارع .. والرابية تصوّب على الحكومة قبل الإثنين
رسم الوفد العرسالي الموسع الذي زار السراي الكبير، والتقى الرئيس تمام سلام، كما زار وزارة الداخلية والتقى الوزير نهاد المشنوق، على ان يزور اليرزة للاجتماع مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، في إطار تحرك مضاد للتعبئة التي ينظمها «حزب الله» في منطقة بعلبك – الهرمل لاعلان الحرب في منطقة عرسال وجرودها ضد المجموعات السورية المسلحة المنتشرة في المنطقة، خطاً فاصلاً بين ما هو مقبول وما هو مرفوض: إذ ان عرسال شعباً وجروداً تعاني من الوجود المسلح الذي ينعكس سلباً عليها، وهي لا تقبل أي مسلح غير القوى الشرعية اللبنانية، إلاَّ انها في الوقت نفسه ترفض ما يجري من تجييش وتحريض، وكأن المعركة واقعة غداً، وهو الأمر الذي ترفض أن ينقله «حزب الله» من القلمون السوري إلى جرودها ومحيطها البلدي، مع التأكيد على ان الولاء هو للجيش اللبناني فقط الذي يقوم بواجبه ويوفر الأمن والحماية ويمنع أي ظهور مسلح يُسيء الى الأهالي، بما في ذلك مخيمات النازحين السوريين.
إلاَّ ان الأخطر هو الموقف الذي عبر عنه نائب البقاع عضو كتلة «المستقبل» جمال الجراح الذي شارك مع الوفد في اللقائين مع كل من الرئيس سلام والوزير المشنوق، من ان حدود عرسال هي عكار وطرابلس والطريق الجديدة ومجدل عنجر وسعد نايل وكل لبنان، في إشارة واضحة ان «الهجوم» على عرسال لن يكون نزهة، بل ستكون له تداعيات سياسية وجغرافية وربما أمنية.
ووفقاً لمعلومات «اللواء» فقد اثار النائب الجراح خلال اللقاء مع الرئيس سلام ومع الوزير المشنوق انزعاج أهالي وفعاليات عرسال من اليافطات التي رفعت في منطقة بعلبك – الهرمل، أمس فضلاً عن اللقاء الذي عقد في حسينية بلدة بوداي والذي حضره عضو كتلة الوفاء للمقاومة علي المقداد، والذي جمع عشائر وعائلات وفعاليات منطقة بعلبك – الهرمل لاعلان الدعم لحزب الله في المنحى الذي يدفع إليه لجهة بدء المعركة في جرود عرسال ما لم تتولى الدولة هذه المهمة.
وقال المقداد ان أهالي بعلبك – الهرمل سيعطون الفرصة للدولة والحكومة ليخرجوا ما وصفه بالجماعات «الصهيوتكفيرية» من جرودنا، و«على قاعدة أن أهالي المنطقة لن يقبلوا بان يبقى تكفيري واحد على ارضنا».
وفيما أكّد البيان الختامي الجهوزية للقيام «بواجب الدفاع» أكّد في الوقت نفسه على «ان أهالي عرسال الشرفاء هم اخوة لنا ودمهم دمنا»، داعياً إلى «نزع الخلافات والتعاون مع الدولة اللبنانية لإغلاق مناطقهم في وجه التكفير والتهديدات».
وأوضح الجراح الذي أعطى حضوره في الوفد العرسالي مع نائب البقاع الغربي زياد القادري، انطباعاً بأن تيّار «المستقبل» دخل بقوة على خط ملف عرسال، عشية جلسة مجلس الوزراء الاثنين المخصصة لهذا الملف مرتبطاً بملف التعيينات الأمنية، ان الوفد سيتابع جولته في الأيام المقبلة، وأن امامه خطوتين رفض الكشف عنهما لـ«اللواء»، لكنه لفت إلى ان احداهما ستكون باتجاه اليرزة ومسؤولين سياسيين.
ووصف الجراح موقف سلام والمشنوق في مجلس الوزراء بالموقف الوطني والمبدئي والمنطقي السليم، مستغرباً التحريض المذهبي البغيض في الهجوم على عرسال وأهلها، مؤكداً «اننا جميعاً تحت سقف الدولة والقانون وفي حماية الجيش اللبناني».
ولفت إلى انه لمس بان مجلس الوزراء سيعود إلى طرح موضوع عرسال الاثنين، باعتبار بأن هناك تسعة وزراء سيدلون بدلوهم، لكنه أكّد ان الموقف بالنسبة لنا واضح، وهو انهم يريدون التصويب على عرسال للوصول إلى تعيين قائد جديد للجيش، مع العلم ان هذا الموضوع غير مطروح قبل انتهاء ولاية قائد الجيش العماد قهوجي في أيلول.
وكشف بأن موقف «المستقبل» واضح من موضوع التعيينات، وهو الفصل بين تعيين مدير قوى الأمن الداخلي عن قيادة الجيش، مشيراً إلى أن وزير الداخلية هو الذي يستطيع أن يقدّر ما يمكن أن يفعله، سواء بالنسبة لتعيين مدير جديد أو التمديد للمدير الحالي، واصفاً هذا الموقف بأنه غير خاضع لا للابتزاز ولا للمساومة، في حين أن تعيين قائد جديد للجيش مرتبط بانتخاب رئيس الجمهورية الذي يجب أن تكون له الكلمة الفصل في هذا المجال.
وبدورها، لا ترسم مصادر وزارية صورة مريحة لما يمكن أن تؤول إليه النقاشات داخل مجلس الوزراء بشأن ملف التعيينات الأمنية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن محركات الاتصالات انطلقت لتأمين مناخ حواري بشأن هذا الملف، مشيرة إلى أن كل الاحتمالات واردة في ما خص الخطوة التي يمكن أن يقدم عليها وزراء «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» في حال سلك هذا الملف عكس ما يشتهون.
وإذا كان النائب وليد جنبلاط كرر دعوته لتعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش للحؤول دون أي تصدع للحكومة، فإن مصادر وزارية محايدة، اعتبرت أن الموقف قد يتوضح في ضوء ما سيفعله النائب ميشال عون اليوم وغداً أمام وفدين شبابيين من منطقتي المتن وبعبدا، اللذين يستقبلهما في إطار مواصلة الضغط على حكومة الرئيس سلام التي لا تنفك محطة O.T.V الناطقة بلسان التيار العوني من توجيه الانتقادات إليها، والتي كان آخرها وصف الحكومة مساء أمس بحكومة «اللامصلحة اللبنانية»، وضاعت بين وصف إدراج قضية عرسال والتعيينات الأمنية أمام جلسة الاثنين بأنها «مناورة» أو «مؤامرة».
جلسة مفصلية الخميس
وفي الوقت الذي نشطت الاتصالات والمساعي لفكفكة الألغام قبل جلسة الاثنين، اعتبر وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج في تصريح لـ«اللواء» أن جلسة الاثنين قد لا تكون حاسمة على صعيد التعيينات الأمنية، وأن جلسة الخميس ستكون مفصلية، والتي تتزامن قبل يوم واحد من انتهاء ولاية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، علماً أن هذه الجلسة، الذي وزّع على الوزراء جدول أعمالها متضمناً 68 بنداً، ستكون حافلة بالمواضيع المؤجلة والمستجدة، وأبرزها قضية إحالة الوزير السابق ميشال سماحة على المجلس العدلي، وتعيين مجالس إدارة عدد من المستشفيات الحكومية، إضافة إلى تقرير وزير البيئة محمد المشنوق حول النتائج الأولية لفض العروض الفنية والإدارية العائد لمناقصات تلزيم خدمات جمع وكنس ومعالجة وطمر النفايات المنزلية الصلبة على كافة الأراضي اللبنانية (راجع ص2).
أما وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني فدعت عبر «اللواء» لإجراء مقاربة شفافة للبندين المطروحين أمام مجلس الوزراء الاثنين، وتساءلت: لماذا علينا أن نوقف قائد الجيش عن أداء مهامه قبل انتهاء مُـدّة خدمته؟
وبدوره تساءل وزير البيئة محمد المشنوق: كيف يوفق الذين يدعون إلى بقاء الحكومة ويتشبثون بها وبين إثارة ملف خلافي بحجم ربط تعيين قائد الجيش بمدير قوى الأمن الداخلي، من دون إعطاء تبرير منطقي أو سياسي أو عملي سوى انتزاع موافقة على تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش؟
يُشار إلى ان الوزير دو فريج دعا زملاءه الوزراء خلال مناقشة ملف عرسال في جلسة أمس الأول إلى مشاهدة مقابلة يبثها تلفزيون لبنان مساء الأحد المقبل لكل من الرئيس الراحل رشيد كرامي وريمون إده وكمال جنبلاط كي يتذكروا كيف كان رجال الدولة في لبنان يتصرفون إبان الأزمات، ولم يتفوه أي من الوزراء بكلمة.
وفي اتصال مع وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم الموجود خارج لبنان سأل: هل يجوز أن يمر منصب قائد الدرك وهو الذي يعود إلى مرشّح مسيحي مرور الكرام، فلا يسأل أحد عن الموضوع ولا يتحدث بشأنه؟
على أن المعلومات المتصلة بهذا الموضوع تُشير إلى أسماء كثيرة مطروحة لتولي هذا المنصب، لكن يبقى قائد منطقة جبل لبنان العميد جهاد حويك وأمين سر مجلس الأمن المركزي العميد الياس خوري الإسمان الأكثر حضوراً والأبرز دعماً من قبل التيار العوني وحزب الكتائب، إلى جانب إسم العميد فادي الهاشم والعميدين جوزف الحلو أو جوزف عقيقي اللذين يعتبران وسطيين والأكثر حظوظاً في حال تمت تسوية وتنازل كل فريق عن مرشحه.
ويشير مصدر وزاري إلى أن معظم القوى السياسية باستثناء العماد عون تميل إلى التمديد في كل المواقع العسكرية والأمنية، خصوصاً وأن فتح باب التعيين في أي موقع سيؤدي إلى تعقيد قضية التمديد لقائد الجيش في أيلول، معتبرة أن موضوع التمديد هو السيناريو الأقرب والأنسب في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي يمر بها لبنان.
*****************************************************

ماذا قال عون لـ 8 آذار بشأن مبادرة جنبلاط وانتظار جواب الحريري؟
الاسبوع المقبل : اما حكومة واما شلل نهائي حتى حصول التعيينات
ماذا قال العماد ميشال عون لوفد الاحزاب اللبنانية في 8 آذار الذي زار الرابية بكل مكوناته السياسية بمن فيها ممثل حركة امل محمد جباوي الذي جلس الى جانب العماد عون للتأكيد على وحدة موقف 8 آذار بتأييد طروحات العماد عون ومبادرته التي لم يتبلغ العماد عون بعد اي رد رسمي عليها من قوى 14 آذار، وكل الردود جاءت من باب الحرتقات السياسية لكنه لم يتبلغ اي شيء رسمي كما قال العماد عون لوفد 8 آذار، مؤكدا على ان مبادرته هدفها انهاء الشغور الرئاسي وانه يعمل لكي تحصل الانتخابات غدا انطلاقا مما تضمنته مبادرته.
وحسب وفد 8 آذار فإن العماد عون ابلغهم انه ينتظر اتصالات جنبلاط مع الحريري بشأن تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش وان جنبلاط اتصل بالحريري وتمنى عليه القبول بتعيين العميد روكز وان الحريري طلب مهلة للرد، لأن جنبلاط وحسب الوفد تبين له ان الفيتو على تعيين العميد روكز من تيار المستقبل الذي يريد انتخاب رئيس للجمهورية قبل تعيين قائد للجيش والفيتو ليس اقليميا ولا دوليا. كما اكد للوفد على مواقفه السابقة لجهة رفض الفصل في التعيينات واكد عون ان تعيين العميد روكز قائدا للجيش ليس منة من «المستقبل» و«ما يربحنا جميلة»، وهو مسيطر على وزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات ووزارة العدل. كما جرى البحث في الموضوع الرئاسي واشار العماد عون الى انه ليست هناك مبادرة فاتيكانية وهذا كلام اعلامي. ومن يريد خطوات جدية في الملف الرئاسي عليه ممارسة الضغوط لاقناع السعوديين بتسهيل الاستحقاق الرئاسي. وتطرق كذلك النقاش الى ملف عرسال فأبدى عون ارتياحه لاجراءات الجيش الاخيرة في عرسال والذي يحتاج ايضا الى دعم سياسي وتغطية القوى المشاركة في الحكومة لاطلاق يد الجيش لضرب الارهابيين هناك ومنع تحويل البلدة الى رقبة بيد هذه القوى.
هذا مع العلم ان الجنرال عون سيعلن المزيد من المواقف خلال لقاءات مع طلاب التيار الوطني الحر اليوم وغدا.
وفي ظل هذه الاجواء فإن الاتصالات لايجاد مخرج لملف التعيينات ما زالت قائمة ومكثفة جراء ادراك الجميع لخطورة الموضوع وبالتالي فإن جلسة الاثنين الحكومية ستكون مفصلية لجهة سير الامور في البلاد، فإما بقاء الحكومة او حدوث شلل نهائي في البلاد حتى حصول التعيينات. واذا لم تحصل التعيينات، وهذا امر محتمل، فان جلسات الحكومة ستعلق وسيشملها الفراغ بعد المجلس النيابي الذي تنتهي دورته العادية غداً الاحد، ولا يمكن للمجلس بعدها عقد اي جلسة في ظل عدم فتح دورة استثنائىة له من قبل الحكومة وبالتالي فإن المجلس سيبقى معطلا حتى اول ثلاثاء بعد منتصف تشرين الاول المقبل.
وشددت مصادر سياسية على ضرورة خروج الحكومة بقرار سياسي في جلسة الاثنين يعطي الضوء الاخضر للجيش لتحرير جرود عرسال من الارهابيين.
واستغربت المصادر ما صدر عن وفد كتلة المستقبل الذي زار سلام والمشنوق امس من خلال اعطاء توصيفات غير صحيحة للوضع في عرسال وصلت الى حدود اعتبار جرود عرسال غير لبنانية.
لكن المصادر لم تجزم بأن جلسة الحكومة بعد غد الاثنين ستكون حاسمة من حيث الخروج بقرار سياسي حول عرسال، مشيرة الى ان قوى 8 آذار حريصة على عدم اسقاط الحكومة، وهي لذلك تنتظر ما سيطرحه رئيس الحكومة ووزراء المستقبل، لكن المصادر اكدت ان وضع جرود عرسال لا يمكن ان يستمر على ما هو عليه اليوم وما يشكله هذا الوضع من مخاطر على منطقة البقاع خصوصا ولبنان عموما، وقالت انه اذا لم تعمل الحكومة على معالجة هذا الوضع فمعركة عرسال ستحصل في الوقت المناسب.
ـ العمليات العسكرية في جرود القلمون ـ
وفي ظل هذه الاجواء تواصلت العمليات العسكرية لحزب الله والجيش السوري في جرود القلمون فيما ضيّق حزب الله الطوق على التكفيريين في جرود عرسال وكذلك باتت المعركة حتمية، وكذلك فإن قرار تنظيف جرود عرسال من التكفيريين محتم ولا رجوع عنه، وعمليات القضم ستتواصل خصوصا ان اهالي العديد من القرى البقاعية في قضاء بعلبك اعلنوا وقوفهم الى جانب حزب الله واستعدادهم للمشاركة في عملية دحر التكفيريين، ويرفضون بقاء هؤلاء في جرود عرسال وما يشكلون من خطر على المنطقة كلها، ورفعت يافطات في معظم قرى بعلبك تطالب بالقضاء على الارهابيين في الجرود.
وفي المقلب الآخر، فإن نواب «المستقبل» زاروا مع وفد من اهالي عرسال الرئيس تمام سلام وأكدوا الوقوف الى جانب الدولة والجيش اللبناني رافضين ان يكون اهالي عرسال وسيلة لابتزاز الجيش، مؤكدين ان عرسال ليست جزيرة وحدودها عكار وطرابلس والطريق الجديدة ومجدل عنجر وسعدنايل، محذرين من الاقدام على اي مغامرة قد تطال عرسال واهاليها.
ـ موفد فاتيكاني الى بيروت ـ
على صعيد اخر وصل الى بيروت بعد ظهر امس وزير خارجية الفاتيكان السابق المونسنيور دومينيك مامبرتي الذي يشغل منصب رئىس المحكمة العليا للامضاء الرسولي على رأس وفد فاتيكاني.
وسيعقد اجتماعات في بيروت منها كنسية ومنها سياسية وفيما تحدثت معلومات عن ان الموفد البابوي سيناقش موضوع الشغور الرئاسي وحرص الفاتيكان على موقع رئاسة الجمهورية المسيحي، في حين اشارت معلومات اخرى الى ان التركيز سيكون على الجوانب الكنسية وان الموفد البابوي لا يحمل اي مبادرة.
*****************************************************

الجيش يوسع انتشاره في عرسال… ومثيرو الازمة الحكومية يواصلون التصعيد
وسع الجيش اللبناني امس انتشاره في عرسال الى منطقتي وادي الحصن ورأس السرج وسط ترحيب الاهالي ونحر الخراف، في وقت زار فيه وفد من ابناء المدينة رئيس الحكومة ووزير الداخلية واكد وقوف عرسال الى جانب الدولة والجيش والشرعية.
وتحدث النائب جمال الجراح باسم الوفد وقال: بالأمس دخل الجيش اللبناني عرسال واستقبل بالورود والأرز والزغاريد، والأهالي كانوا في منتهى السعادة لوجوده بينهم. كما أن الإخوان السوريين الموجودين في عرسال شاركوا في فرحة الإستقبال.
أما من يقول إن عرسال مع أهلها خارجة عن الدولة وانها بؤرة للارهاب، فعليه أن ينظر الى مرآة أطفال القصير ليرى ما هو الإرهاب الحقيقي، وأن ينظر أيضا في مرآة أطفال داريا ومرآة المحكمة العسكرية وميشال سماحة، ومرآة المحكمة الدولية. أهالي عرسال مع الدولة والمؤسسات والجيش اللبناني وليسوا ممرا لمن يريد الوصول على دمائهم الى موقع معين، وعرسال ليست ممرا لتغطية فشل أو تدخل أو إرهاب في مكان آخر.
جلسة الاثنين
وفيما تكاد قضية عرسال تعتبر شبه منتهية بالنسبة لجلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل، الا ان قضية التعيينات الامنية ستضع الحكومة امام اختبار جديد لمدى قدرتها على الصمود في ضوء تلويح وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله بخطوات تصعيدية اذا لم تراع مطالب التيار القاضية بانجاز التعيينات سلة واحدة.
وأشارت مصادر وزارية الى ان أي خطوة يقدم عليها وزيرا التيار او الحزب، قد تهز الحكومة لكنها لن توقعها، فالمؤسسة الدستورية حاجة للجميع وتحظى بغطاء أقليمي ودولي يمنع المس بأسسها بعدما باتت سائر المؤسسات في حكم المشلولة. واعتبرت ان ما افرزته المواقف حتى الساعة، يظهر ان لا تعيين في مركز مدير عام قوى الامن الداخلي، وان الاتجاه يميل لمصلحة التمديد بقرار من الوزير، وهو ما يرفضه رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، ويصر وفق المصادر على ان يتم التمديد عبر مجلس الوزراء وليس بقرار وزاري.
واشارت الى ان بعض القوى السياسية يطرح معادلة ترتكز الى ان التعيين اذا كان متاحا للقادة الامنيين على قاعدة الاتفاق، فلماذا لا يتم الاتفاق اذا على الملف الرئاسي. واوضحت ان موقف تيار المستقبل من الموضوع بات واضحا ومعلنا يتمثل في ان الاولوية لرئاسة الجمهورية ولا اشكالية ازاء اي اسم يطرح لقيادة الجيش، لكن المنصب يتسم بخصوصية سياسية الى جانب موقعه الامني.
يرصد المراقبون كلمتين للعماد عون اليوم السبت أمام وفد من كسروان وغدا الاحد أمام وفد من زحلة، ستحددان موقف التيار قبل الجلسة الوزارية. وفي السياق، وردا على سؤال حول ما اذا كان العماد عون سيخفف من نبرته في ملف التعيينات، انسجاما مع أجواء جلسة الامس، أشار الوزير السابق غابي ليون الى ان لا سقف لخطابات الجنرال بعد اليوم وهو قال ذلك بنفسه، حيث بلغنا مرحلة لا ضوابط او سقوف فيها لأن المسألة وجودية بالنسبة الينا.
هذا، وردا على ما اشيع عن تجميد الهبة السعودية من الاسلحة للجيش، قال وزير الدفاع سمير مقبل هذا الكلام لا اساس له من الصحة. فلبنان يتعامل مع دولة وحكومة محترمة، والعقود الموقعة مع السعودية وفرنسا موجودة وهما دولتان تحترمان توقيعهما.
*****************************************************

الحريري:العملية هي الوجه القبيح الآخر للجرائم في سوريا
علق الرئيس سعد الحريري على تفجير الدمام بتصريح قال فيه: «قدر السعودية ان تواجه الارهاب بكل اشكاله وتنظيماته وكياناته الفكرية والأمنية، وقدر السعودية ان تدفع مرة جديدة ضريبة الحملة على الفكر الضال ورفض الانجرار الى الفتنة التي تعمل لها دول وأدوات ومنظمات، وتريد للبلدان العربية والإسلامية ان تغرق في حرائقها. وقدر السعودية أيضا ان تبقى قبلة الدفاع عن القيم النبيلة للاسلام وان تتصدى للخطر الذي يجتاح العالم زورا باسم الاسلام والمسلمين». أضاف: «الانفجار الذي استهدف مسجد العنود في مدينة الدمام، هو عمل خسيس لا غرض منه ولا غاية سوى النفخ في رماد الفتنة واستدعاء الوباء المذهبي الذي تحركه جهات معلومة الى الداخل السعودي، في محاولة دنيئة لإثارة الغرائز المذهبية بين ابناء المملكة. ولن يكون هناك من رد مسؤول ورادع على مثل هذه الجرائم الإرهابية، افضل من الرسالة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الى ولي العهد الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز، بعد الانفجار الذي استهدف بلدة القديح في القطيف، وهي الرسالة التي تحدد خطوط المواجهة مع الارهاب والساكتين عنه والمتعاطفين معه، وتضع وحدة النسيج الوطني السعودي وحمايته من اي تهديد، في اولوية الاهتمامات التي ترعاها الدولة».
تنظيم داعش
وتابع: «ان تنظيم داعش يعتقد ان الرد على التدخل الإيراني في الشؤون العربية، يكون بالانتقام من ابناء الطائفة الشيعية في المملكة او لبنان او العراق او سواها، وهو تفكير اسود لا يمت الى قيم الاسلام والعروبة بصلة، بل هو الوجه القبيح الآخر للجرائم التي ترتكب في سوريا وغيرها، ويندرج في سياق المخطط المجنون لجعل الفتنة المذهبية بين المسلمين، القاعدة التي تتحرك فيها ساحات الصراع السياسي. لكن السعودية ستبقى بخير، وهي قادرة، بإذن الله بوحدة ابنائها وحكمة خادم الحرمين وارادة ولي العهد وولي ولي العهد، قادرة على التصدي للمحنة ووأد الفتنة في مهدها، مهما حاول داعش او سواه الى ذلك سبيلا».
وختم: «إنني اذ اتوجه من خادم الحرمين الشريفين بأحر التعازي للضحايا التي سقطت في الانفجار، أسأل الله سبحانه وتعالى ان يتغمد الشهداء برحمته وان يمن على الجرحى بالشفاء والسلامة، وان يحمي السعودية وشعبها من كل شر».
موقف ميقاتي
من جهته غرد الرئيس نجيب ميقاتي عبر تويتر: «حمى الله هذه الامة وابعد الشرور عن المملكة العربية السعودية».
حزب الاتحاد
كما دان المكتب السياسي في حزب الاتحاد التفجير واشار في بيان، الى أنه «للمرة الثانية تمتد يد الاجرام الارهابي لتستهدف مسجدا في الدمام، لضرب الوحدة الاسلامية التي اصبحت الشغل الشاغل لاعداء الامة ولمشغليهم في الداخل، بهدف النيل من نسيجنا الاسلامي الموحد». وإذ شجب ودان «هذا العمل المشين بحق المصلين وبحق بيوت الله»، دعا الى «وحدة اسلامية حقيقية تحفظ وحدة الاوطان وتبطل كل محاولة للاساءة الى الدين الاسلامي واعتداله».
*****************************************************

الإرهاب يستهدف الدمام.. ويقظة الأمن تحبط مجزرة المسجد
انتحاري تنكر في زي نسائي.. والداخلية تعلن مقتل 4 أشخاص * الجيش الأميركي: {داعش} لا يمثل تهديداً خطيراً على السعودية
تمكنت السلطات الأمنية في السعودية من إحباط هجوم انتحاري بحزام ناسف من قبل شخص تنكر في زي نسائي استهدف جموعًا من المصلين في يوم الجمعة في مسجد بحي العنود وسط الدمام.
وقالت مصادر وشهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، إن شابًا سعوديًا من المصلين اعترض طريق الإرهابي الذي فرّ بعد اكتشافه من قِبل الأمن، ليفجّر نفسه؛ مما أسفر عن {استشهاد} الشاب عبد الجليل الأربش (22 عامًا)، وقريبه (ابن خالته) محمد العيسى (18 عامًا) وعبد الهادي سلمان الهاشم (41 عامًا) ومحمد جمعة الأربش.
وأعلنت وزارة الداخلية، أنها تمكنت من إحباط «محاولة تنفيذ جريمة إرهابية لاستهداف المصلين بجامع العنود بمدينة الدمام، وذلك أثناء أدائهم صلاة الجمعة».
وصرّح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية بأن رجال الأمن تمكنوا «من الاشتباه بسيارة عند توجهها إلى مواقف السيارات المجاورة للمسجد وعند توجههم إليها وقع انفجار».
وأفادت الوزارة بأنه نتج عن هذا التفجير {استشهاد} 4 أشخاص يُعتقد أن أحدهم على الأقل كان قائد السيارة، واشتعال نيران في عدد من السيارات. وأفادت الوزارة أن الجهات الأمنية باشرت استكمال إجراءات الضبط الجنائي والتحقيق فيه، وأن الحادث لا يزال محل المتابعة الأمنية.
من جانبه, أعلن أسعد سعود، الناطق الرسمي لصحة الشرقية، أن مستشفى المجمع الطبي في الدمام استقبل أربع حالات (إصابات) منها اثنتان بإصابات طفيفة نتيجة شظايا، والأخريان بسبب هول الصدمة نتيجة الحادث الإرهابي.
وتوالت الاستنكارات للحادث من كبار العلماء في السعودية، والدول العربية والإسلامية, إذ قال مفتي السعودية لـ {الشرق الأوسط}إن مرتكبي الجريمة فرقة ضالة مضلة لا دين لها.
من جهته, قال الجيش الأميركي ان تنظيم داعش لا يمثل تهديدا كبيرا في المملكة العربية السعودية وانه لا يمكن تأكيد مسؤولية التنظيم عن التفجير الذي استهدف مسجدا أمس. وقال الكولونيل بارتيك رايدر المتحدث باسم القيادة المركزية للبنتاغون (التي تشرف على القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط) للصحافيين أمس «ليس لدينا ما يدل على ان (داعش) يمثل تهديدا كبيرا للسعودية في هذا الوقت», رافضا التكهن بشأن مصداقية اعلان {داعش} مسؤوليته عن التفجير الإرهابي على المسجد في شرق السعودية أمس.
*****************************************************

En pleine surenchère politique et militaire, arrive une colombe
LA SITUATION
Fady NOUN
·
·
La 8e brigade de l’armée a poursuivi hier son déploiement sur certains axes de Ersal, saluée comme il se doit par la population de cette ville frontalière, tandis que des parlementaires du courant du Futur, comme notamment Jamal Jarrah, montaient aux créneaux pour contrer la campagne du Hezbollah en usant du seul langage qui puisse se situer au niveau du discours incendiaire prononcé lundi dernier par Hassan Nasrallah : celui de la surenchère.
C’est ainsi que M. Jarrah a dit haut et fort que « tout le Liban (sunnite) est derrière Ersal », alors que le Hezbollah poursuivait sa campagne et tendait des calicots dans certains villages chiites de la Békaa, suggérant une mobilisation générale contre les jihadistes censés se trouver dans la région de Ersal.
Faut-il craindre une déstabilisation ? Certes, théoriquement, le pays est à la merci d’un incident provocateur, certains pouvant trouver leur compte dans un affrontement sunnite-chiite. Mais ce serait pur suicide. Et cela, tout le monde le sait et tout le monde a su l’éviter jusqu’à présent, ayant toujours en bouche le goût amer du bref carnage de mai 2008 qui avait mené le Liban, horrifié et interdit, au bord du gouffre.
L’arrivée, dans ces circonstances à la fois dramatiques et absurdes, d’une colombe, en la personne d’un délégué du pape François, tient quelque part de la providence. Le cardinal Mamberti arrive au Liban chargé de transmettre « l’inquiétude » de François pour ce qui se passe dans ce pays, en particulier pour un blocage qui nous tient, depuis un an et plus, sans président de la République. L’une de ses tâches sera donc d’amener à raison Michel Aoun et Samir Geagea, et de les convaincre de sortir le pays de l’impasse constitutionnelle dans laquelle il se débat. Réussira-t-il ? À Dieu, certes, rien n’est impossible, mais en même temps, l’échec ne peut être exclu, et ce ne sera pas le premier de la diplomatie vaticane dans un pays pris dans une lutte qui va crescendo entre deux axes régionaux irréductibles.
Mais la providence pourrait être, justement, que cette brève visite d’une semaine soit le grain de sable qui enraye la machine, en l’occurrence le mécanisme d’escalade militaire et politique pour lequel semble avoir opté le Hezbollah et le général Michel Aoun, en imposant comme agenda au pays la « libération » de Ersal « occupé par all-Nosra », et le remplacement du directeur des FSI et du commandant de l’armée.
On en aura le cœur net dans les prochains jours. Une chose est acquise pourtant, selon une source proche du commandement militaire, « les rôles ne seront pas renversés et l’armée ne sera jamais une milice auxiliaire du Hezbollah, et si quelqu’un doit détenir la décision de la guerre contre al-Nosra, dans le jurd de Ersal ou ailleurs, ce sera elle et non le Hezbollah ».
Avec le Hezbollah, le pire est toujours à craindre, semble croire Ali Hojeiri, le président de la municipalité de Ersal, interrogé par l’agence al-Markaziya, qui croit que le parti de Dieu « ne sera heureux qu’après avoir embrasé Ersal ! ».
Citons enfin un ancien ministre qui croit fermement que les frontières du Liban sont « protégées » par la communauté internationale et que sa déstabilisation est « une ligne rouge » tracée par Washington que tout le monde a intérêt à respecter. Qu’y a-t-il de vrai dans une telle affirmation ? Toujours est-il qu’en pleine tourmente, le président de la Chambre, Nabih Berry, recevait hier l’ambassadeur des États-Unis, David Hale.
Mais si, à vue d’œil, les craintes d’un embrasement à Ersal paraissent exagérées, que va-t-il se passer, lundi, en Conseil des ministres avec l’autre dossier brûlant soulevé par le tandem Hezbollah-CPL, celui des nominations? Le général Michel Aoun parviendra-t-il à imposer son gendre, le général Chamel Roukoz, à la tête de l’armée, à l’expiration du mandat du général Jean Kahwagi le 23 septembre prochain ? Va-t-on négocier cette passation des pouvoirs avec une présidence de la République ? Le remplacement d’Ibrahim Basbous à la tête de la direction des FSI se fera-t-il indépendamment du cas du général Kahwagi, ou bien passera-t-on à Michel Aoun son caprice et négociera-t-on ces deux nominations ensemble ? Sachant que si on ne le fait pas, cet homme imprévisible laisse planer la menace d’un boycottage du Conseil des ministres et d’une aggravation du blocage institutionnel ! Gageons que d’ici à lundi soir, certains téléphones ne s’arrêteront pas de sonner.