.jpg)
على إيقاع القلق، أقفل أهالي العسكريين المخطوفين طريق رياض الصلح- شارع المصارف أمس السبت، وأعادوا فتحه، مهدّدين بالتصعيد الخميس المقبل إن لم تتأكد “المعطيات الإيجابية، التي أملت فتح الطريق”، كما قالوا.
وكانت الأجهزة الأمنية فتحت طريق شارع المصارف وسط بيروت، الخميس الماضي، واعتبر الأهالي أنه فتح في غيابهم، مؤكدين أن «قضيتنا أكبر من إقفال طريق، لذا فتحناها اليوم (امس السبت) وسنقفلها الخميس في حال لم نحصل على أي معطى يطمئننا”.
وكان الأهالي عقدوا قبل إقفال الطريق، اجتماعاً صباحاً تداولوا خلاله في المستجدات المتعلقة بمصير العسكريين ونتائج المساعي الرسمية لإطلاقهم، إضافة الى موقفهم من مسألة فتح شارع المصارف قبل يومين.
وقال حسين يوسف، والد العسكري المخطوف محمد يوسف لصحيفة “المستقبل”: “ان فتح الطريق الخميس فاجأنا وتم من دون تنسيق معنا، فاجتمعنا اليوم (امس السبت) وقررنا إعادة إقفاله ونفذنا ما اتفقنا عليه”.
وأوضح أن معلومات وصلت الى الأهالي، عبر الإتصالات التي أجريت مع المعنيين، تشير الى أن رئيس الحكومة تمام سلام يرغب في إعادة فتح الطريق لأنه يشعر بحجم الخسائر التي يتكبدها أصحاب المؤسسات في الشارع، “لذا اكتفينا بإقفال طريق شارع المصارف لمدة ثلاث ساعات نزولاً عند رغبة سلام”.
أضاف: “كل المعنيين مباشرة بالملف يتحدثون عن إيجابيات، حتى الآن، ويؤكدون أنهم في انتظار حل، ولكن لا يستطيعون تحديد وقت، نظراً الى ما يجري من أحداث في الجرود، ويجددون التأكيد أن الأمور متجهة نحو الأفضل والمعطيات إيجابية، والمقلق والخطير هو بطء المفاوضات في ملف العسكريين المخطوفين لدى داعش، وذلك رغم معرفتنا بحصول اتصالات وتبادل رسائل منذ أكثر من عشرة أيام بين الدولة ممثلة بالوسطاء، وخصوصاً اللواء عباس ابراهيم وأحمد الفليطي المكلف رسمياً الاتصال بداعش، وهو أكد للأهالي أن هناك بعض الاتصالات والمتابعة في ما يتعلق بملف العسكريين مع الدولة الإسلامية”.
ورأى يوسف أن “هذه الأجواء الضبابية مقلقة ولا تزيل الغموض الذي يلف القضية، والخطير في الموضوع وجود المخطوفين في مكان ما في ميدان المعارك الجارية في الجرود، وهم بلا شك في دائرة الخطر”، مؤكداً أنه “من الآن حتى الخميس، إن لم نلمس معطيات جدية وواضحة، فسنعيد إقفال شارع المصارف كخطوة أولى، وقد نلجأ الى خطوات أخرى كقطع طرق الصيفي، ضهر البيدر، القلمون والمرفأ، ونأمل أن لا نصل الى هذا الحد وأن لا ننجر الى التصعيد”.
من جهته، أكد نظام مغيط شقيق المعاون الاسير ابراهيم مغيط أن “العودة الى الشارع أمر لا بد منه، بعدما شمل الغموض القضية والأهالي”. وقال: “نعم نشعر بالخطر أكثر من اي وقت مضى، والهواجس تزداد يوماُ بعد يوم وأبناؤنا يلقون مصيرهم المجهول. فهل أصبح ملف هذه القضية الوطنية الجامعة في وكر الإهمال ام أن بعض الأطراف السياسية يتعمد الغوغاء والتضحية بدماء العسكريين لبناء أمجاده على دماء هذا الوطن وشرفه وكرامته؟”.