#adsense

ولايتي: أمن سوريا من أمن إيران

حجم الخط


أعلن المستشار السياسي لقائد الثورة الإسلامية في إيران علي أكبر ولايتي، بأن إيران لا تعرف بالضبط مخططات الأعداء نحو سوريا، مستبعداً انطلاقا من منطق الحكمة والتدبير، ألا يحدث تصعيد نوعي كفرض منطقة حظر جوي أو دعم الإرهابيين بالطائرات الحربية.

وأضاف في تصريح لـ”الأخبار”: في كل الأحوال، نحن لدينا ثقة كاملة بأن الشعب السوري، سيواصل مقاومته لكل أشكال العدوان، ونحن سنكون إلى جانبه، والذي بيته من زجاج لا يستطيع أن يرمي جيرانه بالحجارة، ومَن يزرع الريح يحصد العاصفة! “بإشارة الى تركيا”.

وتابع: أمن سوريا ووحدة أراضيها وسيادتها جزء لا يتجزأ من أمن الجمهورية الإسلامية، سواء في مواجهة التدخل السعودي الخليجي أو العثماني!

ورداً على سؤال هل تتوقعون التوصل إلى اتفاق مع مجموعة الـ 5 زائدا 1 حول البرنامج النووي الإيراني؟ في حالة التوقيع هل سيتراجع الدعم الإيراني لسوريا، وفي حالة الفشل، هل تتوقعون تصعيدا؟

أجاب ولايتي: من حيث المبدأ، فإن الجمهورية الاسلامية عازمة على المضي، بجدية، في مفاوضات النووي. ونأمل بالتوصل إلى نتائج إيجابية؛ لكن لا نعرف، بعد، ماذا يخبئ الغرب في جعبته من شروط جديدة؟

وأضاف: شروطنا واضحة وحاسمة ونهائية وغير قابلة للمساومة، منذ البداية، وهي ثلاثة: لا نقبل، مطلقا، بالتفتيش على منشآتنا العسكرية والسيادية وأي منشأة خارج النووي، ولا نقبل، تحت أي ظرف كان، باستجواب علمائنا وكادراتنا العاملة في المجال النووي، ولسنا مستعدين للربط بين الاتفاق النووي والملفات الإقليمية. لا نعلم ما إذا كان الأميركيون سيتراجعون، أو يذهبون إلى فرض شروط جديدة تعجيزية. لكن هذه شروطنا، ولا نتنازل عنها أبدا. وفي ما يتصل بالملفات الإقليمية، فإن وقوفنا مع الشعوب المظلومة المقاومة، هو، أولا وقبل كل شيء، مرتبط بمصداقية الجمهورية الاسلامية، ثم أنه يرتبط، جذريا، بمصالح الأمن القومي الإيراني.

وعن موضوع العراق، أبدى ولايتي تقديره للجيش والحشد الشعبي العراقي الذي يقاتل “داعش”، كما لاحظ أن تطور الأحداث الدامية، أسهم في السير نحو اجماع عراقي على وحدة البلاد؛ حتى الأكراد وجدوا أنهم ليسوا في منأى عن خطر “داعش” التي كانت ستجتاح أربيل لولا المساعدة الإيرانية العاجلة والفعالة التي قدمتها طهران للأكراد. بالمقابل، لم يعد خافيا أن ما يسمى التحالف الدولي ضد “داعش” لا يتمتع بالفعالية، هذا إذا كان جادا في الأصل بمحاربة هذه المنظمة الإرهابية. بالنسبة لإيران، نحن سندعم العراقيين من دون تمييز، وبكل مكوناتهم، ونعتبر أن وحدة وسلامة الأراضي العراقية هي مصلحة للأمن القومي الإيراني.

وأضاف: يريد الاستعمار تفكيك بلداننا، وإشاعة الفوضى فيها، وتدمير أجهزة الدولة فيها، بما يمكننا أن نسميه أن خطتهم هي صوملة البلدان العربية والاسلامية، لكن هناك من الألطاف الإلهية ما يتحقق بالعكس؛ فالحرب المشتركة التي يخوضها الجيش السوري و”حزب الله”، ضد الإرهاب التكفيري، فتحت الباب التاريخي أمام وحدة الشعبين والبلدين.
كما السيد نصرالله، أبدى ولايتي، اعجابه الشديد بالشعب اليمني الذي أظهر قدرة استثنائية على الوحدة والصمود والمقاومة ضد العدوان السعودي وحلفائه الداخليين من مقاتلي “القاعدة” الإرهابية. ينظر ولايتي إلى النخب والمواطنين في اليمن بعين التقدير لما يبدونه من حصافة وحكمة، وما يصدر عنهم من تصريحات تتسم بالعقلانية والشجاعة. يعتبر ولايتي أنه، برغم شراسة العدوان السعودي المدعوم أميركيا، فإن النصر معقود لليمنيين الذين هم أهل قتال. لا ينقص السلاح الشعب اليمني. وهو موحد. واحتياجات مقاتليه تقشفية. وهذا يعطيه ميزة استراتيجية على السعودية التي لا تملك جيشا مؤهلا. وفي بلد توجد فيه قطعتا سلاح على الأقل لكل فرد، فإن ما يحتاجه اليمنيون هو المساعدات الانسانية.

وعن الخطر الذي يتعرض له المسيحيين العرب والمنطقة، قال: الخطر التكفيري الإرهابي الاجرامي يواجه جميع مكونات المنطقة، المسيحيين والشيعة والعلويين والاسماعيليين والإيزيديين ، بل أن أكثر ضحاياهم من السنة، لذلك، ومع حرص الجمهورية الاسلامية على عمل كل ما من شأنه ابقاء المسيحيين في أرضهم، فانها تعتقد أن مواجهة الخطر التكفيري الارهابي مهمة الجميع، ومن أجل الامن والسلام للجميع.

 

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل