
قالت “الجمهورية” إن السباق بين التعطيل والتسوية في الحكومة يسير على قدم وساق على رغم أنّ المواقف السياسية التي حفلت بها عطلة نهاية الأسبوع دَلّت الى أنّ التصعيد ما زال سيّد الموقف، وإذا كان من رهان فسيبقى على ربع الساعة الأخير الذي يضع كل القوى السياسية أمام مسؤولياتها في اللحظة الحساسة التي يجتازها لبنان والمنطقة.
وقالت “النهار” أنه لا تصعيد يطيح حكومة الوحدة الوطنية بل مزيد من الضغوط في مختلف الاتجاهات السياسية والميدانية توحي بأن حزيران سيكون ساخناً منذ بدايته تزامناً مع عملية المفاوضات الاميركية – الايرانية وما تشهده من شد حبال وإمساك بالاوراق الاقليمية، كما مع التدهور السريع للنظام السوري والتخوف من تداعيات سقوطه.
ويترجم ذلك، وفق “النهار”، تعثر كل الاتصالات في عطلة نهاية الاسبوع على أكثر من محور سياسي في محاولة لتذليل العقبات من أمام جلسة مجلس الوزراء، لكن مصادر وزارية اكدت ان لا تعطيل من اليوم، إذ ان جلسة الخميس المقبل تتضمن جدول أعمال من 81 بنداً يجعل جميع الأطراف حرصاء على تمريرها لأن في هذه البنود مصالح لهم في الشؤون الصحية والمالية والاجتماعية والانمائية.
وأشارت “السفير” إلى أنه إذا كان مجلس الوزراء قد اشتهر منذ بدء زمن الشغور الرئاسي بالهروب الى الامام، كلما داهمته ملفات شائكة تهدد تماسكه الهش، فمن الواضح ان هامش المناورة لديه في مواجهة إشكاليتي عرسال وجرودها، والتعيينات الامنية، ضاق الى الحد الذي جعله ملزما بحسم خياراته، “إذا مش الاثنين فالخميس..”.
واعتبرت “الديار” أن الحكومة امام امتحان من خلال ملفي التعيينات الامنية ومعركة جرود عرسال. فاذا كانت كل المعطيات تؤكد ان ملف التعيينات سيُرحّل الى جلسة يوم الخميس، لاستكمال الاتصالات والمشاورات، الا ان موضوع معركة جرود عرسال لا يمكن تأجيله، فعلى الحكومة ان تأخذ قرارها الحاسم في ما خص التكفيريين الموجودين في الجرود والذين يهددون بلدة عرسال وغيرها من بلدات مجاورة.
ورأت “اللواء” أنه على وقع هدير التهديدات، الذي يستثير الحساسيات الطائفية والمذهبية، بربط غير مفهوم بين الوضع في عرسال حيث يقبض الجيش اللبناني على المعابر، ويحفظ أمن البلدة البقاعية، وحسم قضية قادة الأجهزة الأمنية، سواء بالتمديد أو التعيين، منعاً للفراغ وحرصاً على استمرار عمل المؤسسات الأمنية والعسكرية بما يحفظ الاستقرار والهدوء، سواء في الداخل، أو على الحدود الشرقية والشمالية، على وقع هذا التهديد تنعقد الجلسة المخصصة لهذين الملفين في السراي الكبير اليوم، ولتواجه بنقاش موضوعي وهادئ الضغط العوني مدعوماً من “حزب الله”، وبالعكس منعاً لشل عمل الحكومة، وإن بدا فريق “8 آذار” متحرراً من أية مسؤولية عن تعطيل السلطة الاجرائية، بعد تعطيل الرئاسة الأولى ومجلس النواب، ومن دون إقامة أية حسابات لما يترتب على هذا الوضع غير الطبيعي.
أكدت الحياة بدورها، أن لسة مجلس الوزراء اللبناني لن تحمل أي مفاجأة سياسية تتعلق بحسم ملف التعيينات الأمنية والعسكرية وستبقى محصورة في استكمال النقاش حول الموقف من جرود بلدة عرسال البقاعية في ضوء الاختلاف في وجهات النظر بين فريق «8 آذار» وعلى رأسه «حزب الله» و «التيار الوطني الحر» الذي يطالب بتوسيع رقعة انتشار الجيش اللبناني من عرسال امتداداً إلى جرودها وبين فريق «14 آذار» والكتلة الوسطية الذي لا يرى من مبرر للتهويل على عرسال بذريعة أنها تؤوي مجموعات من الإرهابيين، خصوصاً بعد تعزيز قيادة الجيش انتشار الوحدات العسكرية في البلدة.
ولم تستبعد مصادر وزارية احتمال استدعاء ممثل عن قيادة الجيش إلى الجلسة باعتبار أن السجال لا يزال يدور في إطاره السياسي ومن الأفضل الاستماع إلى وجهة نظر القيادة التي نجحت أخيراً في إسقاط ذرائع فريق في «8 آذار» لدعوة الجيش إلى الدخول إلى عرسال ومنها إلى المنطقة الجردية، مع أن الجيش لم يغادر البلدة ليطلب البعض دخوله.
وتؤكد المصادر نفسها أن مهمة الجيش تقتصر على حماية الحدود ومنع أي انتشار للمجموعات، من مسلحة أو غيرها، من التواجد في أماكن انتشاره. وتقول إن أي تعديل في مهمته في اتجاه الجرود يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء وبالتالي من غير المفيد إقحامه في معركة القلمون في سورية التي يخوضها «حزب الله» ضد المجموعات المسلحة.