#adsense

إعرف عدوك… المخدرات عدوك

حجم الخط

 المخدّر مدمّر

شمّة واحدة فقط لأذهب في نشوة النسيان!! هل نحن مجتمع مناضل أم أرواح هائمة في النسيان؟ نحب الحياة فنجرّب كل ما فيها! هل الموت تجربة عابرة أم هو نهاية؟ نعشق المغامرات ونغرز ابرة في شريان الحياة لنسبح في نشوة الاختبار!! وهل شرايين القلب وعمر الشباب مجرّد اختبار لشيطان الموت السعيد المتربّص؟ المخدرات تجربة رائعة فريدة، عالم من عالم مختلف!!! وهل درب الموت هو الطريق الى التجربة الفريدة؟! هل نريد لبنان نابضاً بالحياة أم وطناً نغتال الحياة فيه لنعيش أمواتا في الحياة؟!

استشهد ادمون سمعان ببدلة النضال، قوى الامن الداخلي، استشهد وهو يدافع عن شباب لبنان وليس بالضرورة الى جبهة قتال بمعناها التقليدي. كان يصارع المخدرات، تجارها المجرمين، هؤلاء الذين يقتلون الوطن مرتين، مرة بالتجارة والترويج واخرى حين يحملون البنادق بوجه جيش الوطن ليدافعوا عن جريمتهم.

هو نضال مباشر بين الفضيلة والرذيلة، هي جبهة اخرى تنتصب بوجه لبنان، هي بقع اخرى خارجة عن سلطة القانون، هو سلاح أخطر بكثير بعد من السلاح التقليدي يوجّه الى صدر الشباب ليقضي على كل ما فيهم من حيوية وشغف وحلم ببناء وطنحر جميل، فيموت فيهم الحلم وتموت الجمهورية لتعمر غير جمهوريات وغير أحلام سوداء قاحلة.

هذا عدو مباشر، مروجوه أعداء مباشرين، أين استشهد سمعان وأين جُرح رفاقه؟ هناك في البقاع الخارجة عن السيطرة، هناك وأمام عيون الناس وعلى مسامعهم صرخ “آخ” وذهب في الموت، رأيناه يستشهد أمامنا، هذا أقسى ما يمكن أن يراه انسان ولا يستطيع أن يفعل شيئا، رآه المجرمون وفرحوا لاستشهاده بعدما انهمروا بالرصاص على دورية قوى الامن التي تلاحقهم ببسالة واصرار الى حيث يتربعون فوق أوكارهم، هناك حيث محمية مروجي المخدرات وتجارها، حيث الجمهورية المحصّنة المدروزة موتاً وخطراً وخروجاً عن القانون وعن الدولة وعن أخلاقيات الانسان وعن الدين والدنيا والله والسماء والارض، هناك مربّع المجرمين الذين ينالون أعلى درجات الحماية من أحزاب الكبتاغون وما يشبهها من تجارة الموت، تجارة تخدير شعب بكامله لتنطفىء فيه كل روح مقاومة.

ما لون المخدرات؟ قواتية خضراء؟ عونية برتقالية؟ صفراء من “حزب الله”؟ زرقاء مستقبلية؟! هل للمخدرات إنتماء سياسي مباشر أم هي الموت والموت هي؟!  إن توهم أحد يوماً ان بإمكانه إستعمال المخدرات كورقة لضرب مجتمعات أخرى، فليحذر: السحر ينقلب على الساحر وطابخ السم اكله.

اسمعوا يا شباب هو كلام لا يقبل جدلاً ولا يحمل أي تأويل، هو خيار، وما قيمة الحياة من دون اختيار، إما الوطن وإما المخدرات، اما العمر بحاله واما تلك الابرة، تلك الحبّة، تلك الشمّة، ذاك الرحيل المقيت المدمر.

بحسب ما يحيط بي، أنا أعرف شباباً مناضلاً مقاوماً مجروحاً على وطن يريدونه حلواً رائعاً مزدهراً، لا يحكمه احتلال صحيح وأيضا لا يتحكّم به تجار مخدرات ولا شباب مخدّر بالوهم، هو موت واحد أيضا لا يقبل جدلاً، اما دفاعاً عن وطن مهما قيل فيه هو وطن أكثر من عظيم، واما موتاً ذليلاً كحطام على قارعة الحياة، كاللاشيء في عمر وطن، كقمامة، ليس أقل، على مفرق طريق ويأتي ذاك الكميون، النعش، ليغيبه في مجاهل النسيان، هل نحن كذلك؟ هل نقبل بأن نصبح كذلك نحن من صنعنا بأحلامنا بنضالنا بنظافة قضيتنا بشهدائنا وأحيائنا، أنصع قضية أجمل وطن رغم كل شيء، هل هذا ما يريده شباب لبنان لانفسهم لوطنهم؟!

ليس وعظا ولكنه خوف، أنا خائفة على وطني من سطوة الاحتلال وهمجية المخدرات، نخاف من ضعفنا عندما تحتلنا تلك الرغبة المجنونة بالجنوح نحو الخطأ، نحو الموت. هو الموت يا عمرنا يا شبابنا يا كل الاحلام يا أمل الوطن، يا الله لو ذهبتم ماذا يتبقّى لنا؟ بمن نبني وطنا ولمن، بمن نضحك ولاجل من؟ لمن نرقص ونتمايل دبكة لبنان تحت شلوح الارز والسنديان، ومن يعمّر ومن يبني أجيالا تحمل انجيلا قرآنا وتتلو اسم الرب وتنطلق لتدافع عن أرض وعِرض وحياة وشغف فيها؟

صرخة واحدة وتكفي، لا للمخدرات واذهبوا الى الضوء وابنوا لبنان…

 

ملاحظة: مواكبة للدعوة التي أطلقها رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في 1 أيار للتصدي لآفة المخدرات ومكافحتها، يطلق موقع “القوات” الالكتروني حملة طيلة شهر حزيران من أجل المزيد من التوعية من جهة والضغط على المعنيين لتوقيف التجار المعروفين بالاسماء واماكن الاقامة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل