
إذا كان ملف التعيينات قد مرّ بسلام على مجلس الوزراء أمس الإثنين، بانتظار الجلسة الموعودة الخميس المقبل، فإنّ محاولة “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” لصبّ الزيت على نار عرسال سرعان ما اصطدمت أمس بحائط صدّ وزاري وطني متماسك ومتمسّك بحصرية دور الدولة وجيشها في التصدي لأي نوع من المخاطر المحدقة بالبلدة أو الكامنة في جرودها، بعيداً عن قرع طبول الحروب العشائرية والنفخ في بوق “الحشود الشعبية” الفتنوية المستنسخة إيرانياً من العراق إلى سوريا.
وقد حصلت صحيفة “المستقبل” على نصّ مسودة بيان الحكومة حول عرسال بعدما طرحه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في نهاية الجلسة غير أنّ ضيق الوقت أدى إلى إرجاء مناقشته وإقراره.
مسودة بيان عرسال
وجاء في مسودة البيان الحكومي حول عرسال: “إنّ مجلس الوزراء بعد مناقشته الأوضاع المأسوية في عرسال الناجمة عن تواجد المسلحين في جرودها، يؤكد على التفويض الممنوح للجيش اللبناني باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن البلدة وحمايتها من المخاطر التي تهددها، ويعلن المجلس من جديد ثقته الكاملة بالجيش وبقدرة قيادته على إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل عرسال أو في محيطها مثلما هو الحال بالنسبة إلى أي مدينة أو بلدة لبنانية أخرى تشهد وجوداً مسلّحاً وغير شرعي أو احتلالاً أجنبياً. كما يؤكد مجلس الوزراء عدم وجود قيود من أي نوع أمام الخطوات التي قد يتخذها الجيش لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطر الإرهابيين والقوى التكفيرية.
إنّ مجلس الوزراء يؤكد أنّ أبناء عرسال مثلهم مثل جميع اللبنانيين كانوا وسيبقون في حمى الدولة وفي كنف جيشها الذي طالما رفده العرساليون بخيرة أبنائهم، ويعتبر المجلس أنّ لعرسال الحق المطلق بحياة آمنة مستقرة بعيداً من أي تهديد لأمنها ولمصادر رزقها.
وقرر مجلس الوزراء دعوة اللجنة الوزارية المكلفة درس ملف النازحين السوريين لوضع تصوّر عملي حول أفضل السبل للتعامل مع مشكلة التمركز الهائل للنازحين السوريين داخل عرسال وفي محيطها ورفعه إلى المجلس لاتخاذ القرارات المناسبة”.