#adsense

سؤالٌ وحيد…

حجم الخط

رسالة مفتوحة الى صاحب الغبطة والنيافة والمهم الى أب الكنيسة المارونية البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خليفة مارون ويوحنا مارون … ونصرالله صفير، من ابن هذه الكنيسة، من مؤمن بها، بتاريخها وبنضالها.

مرت الكنيسة المارونية – وليس الطائفة لأن المارونية هي كنيسة بامتياز وليست طائفة – منذ حوالي 1600 سنة بتجارب مريرة وعديدة، بتهديدات كبيرة وخطيرة، من داخلها ومن خارجها، سكنت المغاور والكهوف، هاجرت وتهجرت، عانت ما عانته وصمدت لأنها على الصخر بُنيت، واستمرت، واثمرت قديسين، عناقيد ملونة في كرمة الرب، الكنيسة المارونية وفي كل ما عانته لم تنتصر على الألم والإضطهاد إلا بالصلاة والصلاة والصلاة، لم تجتز المعاناة إلا مع يسوع وبرعاية يسوع.

سيّدنا، إسمح لي أن أتوجه إليكم من حرقة كبيرة على الموارنة وعلى لبنان، ألم وليس خوفا، أنا لا أخاف، يسوع قال لا تخافوا. سيّدنا، لقد سافرت الى أقطار العالم، وإستقبلت الآلاف، واجتمعت مع المئات، لم يبق مسؤول أو رئيس إلا وسألته عن الرئاسة وعن الحماية من الإضطهاد وطلبت منه المساعدة ولكن هل سألت يسوع؟؟ هل طلبت من يسوع؟؟ – أنا متأكد أنك صلّيت من أجل لبنان – ولكن دائما ما أسمع أنه ليس بيد سيّدنا حيلة إلا وقام بها. هذا غير دقيق، الذي بيدك سيّدنا لا يستطيع أي شخص آخر أن يقوم به، وها أنا إبن الكنيسة أسأله:

 سيّدنا، لماذا لا تطلب من رعيتك الصلاة؟

لماذا لا تفرض على الرعايا في لبنان وإذا أمكن في المهجر أن يدقّوا الأجراس كل يوم عند الساعة السادسة مساءً– مثلاً –أليست الأجراس لدعوة المؤمنين للصلاة ولإبعاد الشرّير؟

 لماذا لا يقيموا الصلاة ليسوع ويسألوه المساعدة –ولو لمدة ساعة يومياً – ربما هذا ما ينتظره يسوع؟

ألا يستحق أجدادنا وقدّيسونا أن نقدم الصلاة يومياً من أجل لبنان ومن أجل الرئاسة؟

أنا مقتنع وإيماني كبير بأن يسوع ينتظرنا ليُبادر، وها نحن نرى الطريق ولا نُقدم، نحن نبتعد ونبتعد ونبتعد….الى الزمن الرديء.

سيّدنا ليس عليك السفر أو الخروج من بكركي لتتكلّم مع يسوع. دع الجميع يأتي إليك ولا تذهب الى أي شخص، هو يسوع عندك فلا أحد آخر لتسأله، لست بحاجة لأي “مسؤول”، وخصوصاً الى أي يهوذا آخر، فكما ليسوع يهوذا، للبنان يهوذا، وللأسف في لبنان ليس من تينة يستحقها. سيّدنا، الرسول بولس يقول: قولوا الحق والحق يحرّركم؛ لماذا لا تصارحنا؟ لماذا لا تجاهر أمام الجميع، من هو المعطّل؟ يكفي سياسة ودبلوماسية، يكفي مهادنة، أضرب عصاك في الأرض،  ولنعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله. سيّدنا، لبنان ليس بحاجة لأحد، فيسوع موجود، وهو الوحيد القادر والقدير.

رُبَ قائلٍ، ماذا تنفع كل هذه الروحانيات، وأنا اقول نحن مؤمنون وإيماننا يخلّصنا.

رُب قائلٍ، ربما نبدأ بذلك ولكن هذا لن يستمر، وأنا أقول ربما بذلك نشجّع شركاءنا في الوطن على الصلاة أيضاً، وبذلك يصبح لبنان بلد الصلاة، بدل بلد الميليشيات والمصالح والكذب.

مرتا، مرتا المطلوب واحد… الصلاة ولا شيء آخر، أضرب عصاك واسأل الجميع الصلاة، في بكركي والأساقفة في أبرشيّاتهم، الرهبان والراهبات في أديارهم ومؤسساتهم، المؤمنون في رعاياهم وبيوتهم، يكفي إهتمامنا بكل شيء ونسياننا لما هو أهمّ، لقد سألنا كل الناس ولم نسأل يسوع، لبنان والكنيسة بحاجة للصلاة والصلاة فقط، لسنا بحاجة لرؤساء وسلاطين ولا لطائرات وأسلحة، نحن بحاجة ليسوع فقط. أليس هذا هو إيماننا، لنجعل لبنان بلد الصلاة ولنشعل أجراس أديارنا وكنائسنا شموعاً يومية.

بعد مرور 2000 سنة، ها مرتا تهتم بأمور أكثر وتنسى المطلوب الواحد…..

سؤال وحيد…… يا سيّدنا  !!!!!!!!!!

خبر عاجل