
بدأت القوى السياسية الاستعداد لمرحلة ما بعد جلسة الغد الحكومية باعتبار أنّ نتائجها معروفة سلفاً وأبرزها قرار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التمديد لولاية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وما سيعقب ذلك من رفض وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” لهذا التمديد، ما ينقل الحكومة إلى مرحلة “الشلل المضبوط” بحسب تأكيد أكثر من مصدر وزاري لـ”المستقبل”.
وحيال ذلك، كشف مصدر وزاري وسطي لـ”المستقبل” أنّ اتصالات بدأت منذ أيام بين “الحزب التقدمي الاشتراكي” و”حزب الله” تتمحور حول كيفية إدارة مرحلة الشلل الحكومي إذا ما أصرّ الوزراء العونيون على الاعتكاف بعد الخميس (لا استقالة) أو على التمسّك بملفي عرسال والتعيينات بنداً أول في كل جلسات مجلس الوزراء اللاحقة. وأوضح المصدر أنّ “الاشتراكي” طرح مجموعة أفكار للتعويض عن الشلل العتيد لم يُظهر “حزب الله” تحفظاً إزاءها وهي:
1 ـ أن يستمرّ رئيس الحكومة بعقد اجتماعات وزارية لمتابعة الشؤون اليومية وتسيير أمور الدولة.
2 ـ عقد اجتماعات شبه دورية لمجلس الدفاع الأعلى لمتابعة الوضع الأمني والحفاظ على الاستقرار سواءً في عرسال أو في غيرها من المناطق.
3 ـ التوافق على توقيع مراسيم عادية (لا تحتاج إلى مجلس الوزراء إنما إلى توقيع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين) تُعنى بتسيير أمور الدولة المُلحّة، مع الإشارة إلى أنّ هذه النقطة جرى درسها قانونياً لجهة ما إذا كان ثمة ضرورة لمراسيم جوالة، غير أنّ الخبراء القانونيين أجمعوا على عدم الحاجة إلى مثل هذه المراسيم طالما أنّ الحكومة ليست مستقيلة.