
لفت وزير الدالخية نهاد المشنوق، الى إن أهمية الزيارة للمملكة السعودية أنها تتم بعد أشهر قليلة على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الملك وبعد تطورات مهمة على الصعيد الإقليمي. وهذا يستوجب المزيد من التنسيق، خصوصاً أن المملكة عنوان دائم للخير على لبنان.
وأضاف لـ”الحياة” من على متن الطائرة: مهما كانت خلافات اللبنانيين حول “عاصفة الحزم”، لا يمكن أحداً أن ينكر أن السعودية بسياستها الانفتاحية استعادت مجداً للعروبة افتقدناه مع الانكفاء المصري السابق على مدى 30 عاماً.
وفي حديث لصحيفة “الشرق الأوسط“، رأى المشنوق أن عاصفة الحزم السعودية “رفعت رأس العرب عاليا”. وقال: “السعودية لم يكن دورها في لبنان أبدا، إلا دورا داعما للدولة وخير لكل اللبنانيين والعرب”. أضاف: “مهما كانت من خلافات سياسية من جهة لبنانية، وبين غيرهم من اللبنانيين الكثر بطبيعة الحال، لا يمكن لأحد أن ينكر أن عاصفة الحزم رفعت رأس العرب عاليا، بعد انكفاء عشرات السنوات بسبب غياب مصر. وحقق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان خلال أربعة أشهر انفتاحا عربيا ودوليا، وأنشأ شبكة أمان دبلوماسية عالية المستوى تمتد من مصر وتركيا وروسيا، حتى داخل مجلس التعاون الخليجي،، فلا يمكن لأحد أن يتجاهل التحول في الموقف القطري”.
ورأى المشنوق أن “كل عربي يشعر، أنه بات هناك قرار عربي بمواجهة تمدد أمني – عسكري إيراني، وصل إلى حد لم يعد من الممكن القبول به أو التسليم بوجوده”. وأشار إلى أنه “من المهم الآن النظر على الخريطة لقراءة التحولات في سوريا والعراق واليمن ولاحقا ليبيا، بطريقة مختلفة عن السابق. فصحيح أن هناك مواجهة عسكرية، لكن أيضا هناك طاولة مفاوضات، للمرة الأولى منذ زمن طويل، نستطيع أن نقول إنها متوازنة، وليست مكسورة” واعتبر المشنوق أن كلام وزيري الخارجية السعودي والمصري منذ يومين يدل على أن هناك “حركة عربية، بات العرب معها قادرون على صنع التحولات، وليسوا مستسلمين لرغبة هذا وموقف ذاك”.
وفي حديث لصحيفة “النهار“، أكّد المشنوق أنه لا يشعر “بأن هناك مشكلات ليس لها حل”، وذلك في إطار تعليقه على الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، وأضاف: “ففي النقاش داخل المجلس كل شيء له مخارج ويمكن التوصل الى تفاهم بشأن عرسال والجرود من ضمنها”.
وميّز بين قرار يصدره مجلس الوزراء وبين بيان كان مطروحا على الجلسة الاخيرة ولم يمرّ، مؤكدا ان “المطلوب قرار”. وقال: “لا أعتقد أن أحدا من الوزراء لا يريد الحل”.
وعلّق على محاولة إنشاء “لواء القلعة” فقال: “أن هذا الامر سيؤدي الى إستدراج ألوية مذهبية مقابلة فتبدأ المسألة ولا تنتهي.” ولفت الى ان “قوى الأمن لا تطرح أسماء بل تقترح اسما واحدا لتبوؤ منصب المدير العام”.
وأوضح أن قرار التمديد للواء ابرهيم بصبوص يتعلق بالوزير وحده لكنه أكد أنه غير مستعجل. واعتبر أن “الوضع الحكومي الحالي ليس كما كان من قبل وصار أصعب”.