
رأى أمين عام “حزب الله” السابق الشيخ صبحي الطفيلي أن “المشكلة هي عندما يفضل الساسة مصالحهم على حساب مسؤولية البلد والمواطن”، مضيفا أنه “لا يحق للمواطن ان يشتم المسؤولين لانه هو من أوصلهم الى موقعهم وهو من أوصل المشكلة الى هنا، لذلك المسؤولية تقع على المواطن”.
وأضاف الطفيلي في حديث عبر قناة “المستقبل”: “لبنان يتخبط وبعد رحيل السوري من لبنان لم يعد هناك اي عذر لأي سياسي او مسؤول ليقول انه عاجز ونحن منذ تلك الفترة ونحن نتخبط ونتراجع ومقسومين، والبلد ينهار ولا يمكن القول ان هناك مجلسا نيابيا فضلا عن الفراغ الرئاسي”.
وتابع الطفيلي: مستعد دائماً أن أكون أول مضحي ومدافع عن أول وعن آخر مظلوم داخل وخارج لبنان، ويجب علينا أن نقف حيث الحق والمظلوم وضد الظالم. ولكن السؤال الحقيقي، اي خطر يتهددنا؟ نحن أمام خطر تكفيري وداعشي ولكن هذا الخطر الذي نراه اليوم يضيع الفكرة الاساسية”.
ولفت الى أن “هناك سيمفونية اليوم، “يافطة” تعلقها كل الانظمة وتختبئ خلفها، وتطلب من الدول ان تقف معها تحت شعار انها تحارب الارهابيين والتكفيريين، وهذه الدول تكون هي أم الجريمة ومليئة بالفساد وهي من يجب ان تعاقب، في المقابل تحاول ان تقول انها الضحية”.
ورأى أن “تنظيم “داعش” ولد بين ليلة وضحاها وحاكما في الرقة، ونحن نعرف ان نقطة عسكرية بسيطة في سوريا تقاوم لشهور فكيف محافظة بكاملها يمكن أن تسقط في ليلة واحدة؟ ولم يكن فيها تظاهرات، والرقة كانت مع النظام وهي منطقة بدوية، وعندما سيطر “داعش” على الرقة بدأ بقتال الفصائل التي تحارب النظام وهذا ما حصل ايضا في العراق”.
وقال الطفيلي: “داعش كان يحاول ان يقول للسنة في لبنان عبر اعدام العسكري الشهيد (السني من عكار) علي السيّد أنه اذا ارادوا السنة في لبنان الحياة، عليهم الدفاع عن نظام الأسد الذي يحارب التكفيريين، فهذا الفعل هو رسالة للسنة للقول لهم أن المعارضة السورية تريد قتلكم”، سائلا: “هل من قام بذبح العسكري السني معارض أم مدسوس على المعارضة؟”.
وتابع الطفيلي: “ان يذهب فريق من الشيعة الى سوريا والجميع يشمت به وينتظر ان يسقط على رأسه أمر لا يجوز، وماذا سيفعل بضعة آلاف من المقاتلين امام بحر من المقاتلين؟ وبالتأكيد هذه الطريقة لن تحمي اللبنانيين وسوف تأتينا بهزيمة نكراء كشيعة ونحن لا نستطيع ان نتحمل الهزيمة. لأن الهزيمة يعني الموت، واليوم لا يزال هناك امكانية حقيقية لتجنب هذه الأزمة”، مشيرا الى أن “المطلوب اليوم هو زج وزارة الدفاع والجيش اللبناني بالحرب السورية، والحل الأنسب لكل المشكلة هو بانسحاب “حزب الله” من سوريا”.
ودعا الطفيلي، أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله والمرشد الأعلى للثورة الايرانية علي خامنئي بالتنحي لتأتي قيادة اخرى تنقذ الأمة والشيعة لأننا أمام محنة، واحتمال ان تتمد الامور بطريقة واسعة.
وأضاف الطفيلي عن دعوته نصرالله وخامنئي بالتنحي: “الانسان المنصف والمخلص لأهله ودينه يجب ان يتنحى فهو مسؤول عن هذه الدماء التي سقطت في غير مكانها وزمانها”.
ولفت الى أن “نحن في سوريا نقاتل خدمة لاسرائيل واميركا ولا اصدق ان هناك خطرا ويريدون ان يخيفونا بشيء اسمه “داعش”، واليوم تحالفا دوليا لسنة كاملة لم يستطع ان يقوم أي شي لداعش الذي واصل تمدده؟ فهل يريدون ان نصدق ان هناك خطرا اسمه داعش ام لعبة؟”.
وأضاف: “أطالب بلملمة كل المشروع الماضي وسحبه والبحث عن طرح جديد فبعد 4 سنوات من ذهاب “حزب الله” الى سوريا رغم كل الحصار للمعارضة ما زالت تقاتل”، سائلا: “هل نستطيع أن نصدّ الجحافل في حال أتت إلينا بسبب قتال “حزب الله” في سوريا؟”.
وتابع الطفيلي: “هل علينا أن نقاتل في سوريا والعراق واليمن ومصر في وقتٍ تبقى جبهة إسرائيل مغلقة؟!”، مضيفا أن “سوريا خرجت نهائيا ولمدة طويلة من موضوع تحرير فلسطين وإسرائيل تنام هانئة من إمكان أن تنهض سوريا من جديد و مصر أيضاً”.
رأى الطفيلي أن “الأميركيين يمننون على الجيش العراقي ببضع آلاف من الطلقات النارية وهم يريدون للعراق أن يغرق وأن نستمر في الحرب كي يستثمر مشروعه”.
وقال الطفيلي: “حن بحاجة لإعادة نظر وأتوجه لأهلنا في البقاع، فبعد 4 سنوات يجب أن نضع حداً لهذه الفتنة الظالمة لنا ولهم، ولا يجوز أن تُفرض علينا العداوة”.
وأضاف: “لم يدخل الأميركي إلى العراق إلا بتفاهم مع الإيرانيين رغم أن إيران تشتمهم كل يوم”، مشيرا الى أنه “ليس صحيحاً أن الحروب فُرِضَت علينا فأنا أعرف كيف رمى بعض المسؤولين الوقود على النار كي تزداد إشتعالاً”.
وكشف الطفيلي أنه “كان لدى “حزب الله” توجُّه بعدم زج نفسه إلا أن القرار هو قرار إيراني”، مضيفا أنه “لا يتحرك حجرا في لبنان من دون قرار إيراني وهذا هو سبب حربهم عليّ”.
وأضاف أن “كلام نصرالله عن شيعة السفارة هو كلام فاشل وخاسر وهو يحاول لملمة ما يمكن لملمته. هل ممنوع أن ينطق أحد برأيه؟، موضحا أن “من يمنع الآخرين من النطق هو من يجب أن يُرفع الصوت في وجهه؟ هو عند مين عم يشتغل أصلاً؟ عند أي سفارة؟”.
وشدّد الطفيلي على أن “هناك محاولة للضغط على الحكومة كي تقبل بدخول الجيش إلى عرسال”، مضيفا أن “المنطقة تريد الأمن وأن تعود أيام الإلفة والمحبة بينهم وبين أهل الشام وحمص والجيش اللبناني لن يشارك في القتال في جرود عرسال”.
ولفت الى أن “موضوع العشائر هو ضجة إعلامية لا تعني شيئاً كفلتان أمني في البقاع يندرج أيضاً ضمن إطار التهويل على الحكومة”، مشيرا الى أن “البلد يحتقن وينهار إقتصادياً منذ 4 سنوات ولا يستطيع أحد مثلاً أن يمشي في بعلبك وإلا يُختطَف أو تُسلَب سيارته”، مضيفا ان “هناك من يأخذ خوات من أصحاب المحلات ويطالبون بآلاف الدولارات وحين يشتكوا للحزب يقولون لهم لا دخل لنا كما تقف الدولة عاجزة”.
وتابع الطفيلي: “هم يضطرون للدفع خوفاً من التنكيل بهم من قِبل أرزل الناس ويتم خطف الأولاد والنساء والرجال.يخرج المخطوف ويُكرَّم الخاطف، ويعلنون عن الخطة الأمنية قبل حدوثها بأسابيع ونعم لا زالت الخوات مفروضة في بعلبك”.
وكشف أن “المجهود الحربي لـ”حزب الله” يحتاج شهريا إلى مبالغ كثيرة وللإعلام المرافق له دوره وحصته أيضا. ألا يخجلون من ظلمهم لأهلهم وبيتهم؟”، قائلا: “إنها خِسَّة ودناءة وعار أن يكون الإستقواء بذبح الناس فليستقووا على إسرائيل. هل هذه هي الأمة التي حكمت العالم في السابق؟”.
وختم الطفيلي: “هناك اناس قتلوا اثناء قيامهم بالسرقة ومن قتلهم ليدافع عن نفسه او رزقه موجود في السجن واهله مشردون. المتنفذون الشيعة في الدولة اللبنانية هم الذين يحمون اللصوص والقتلة والمخدرات وغيرها والخطط الأمنية هي كلام فارغ ليس له اول ولا آخر”.
