#adsense

الإنجاز – المعجزة

حجم الخط

منذ اليوم الأول للإعلان عن الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية واكبناه في هذه الزاوية باندفاع كلي، إلاّ أننا كنّا نضع اليد على القلب مخافة الدعسة الناقصة هنا، أو تدخل غير طرف بهدف العرقلة والحؤول دون إكمال المسيرة التي لا تزال في بدايتها كما أوضح الدكتور سمير جعجع من على منبر الرابية، وكما أكد عليه عون موافقاً «على كل كلمة قالها الحكيم».

الآن وصلنا الى هنا، ولكن…

1 – لكن يجب عدم النوم على حرير. فالمسيرة طويلة والمطبات كثيرة. والمتضررون كثر. فحذار!

2- لكن قضايا كثيرة مهمة مطروحة قد يكون القطبان قد تناولاها، ولكن الخلاف حولها يجب ألاّ يكون باباً للعودة الى ما تحت الصفر، وقد أصبحنا فيه وهذا بحد ذاته إنجاز، أما العودة الى ما دونه فستكون بمثابة الكارثة.

ونحن لا ندعو (مع أننا نريد ونحلم ونرحب) لأن يتم التوافق على تلك النقط، إلاّ أننا نخشى أن يُسقط الخلاف حولها هذا الإنجاز الكبير.

3- ولكن نريد أن نعرف (ليس بالتصريحات بل بالفعل) الى أي مدى يمكن أن يكون الحلفاء، من هنا ومن هناك، قابلين بأن يتفاعل «إعلان النوايا» الى المدى الأكثر رحابة، فيدخل الطرفان في التفاصيل التي نأمل ألاّ يدخل الشيطان فيها… وما أكثر الشياطين.

4- والـ«لكن» الكبرى هي: هناك مرحلة «تغيير الدول»، والمطلوب: «إحفظ رأسك». ورؤوس المسيحيين في المقصلة، ليس في لبنان بل في المنطقة من حولنا (كما رؤوس آخرين ايضاً)، إلاّ أنّ ما يتعرض له المسيحيون من اضطهاد ذكره البيان الرصين للقمة الروحية الإسلامية بوضوح مباشر يوم أول من أمس، يدعو الى التبصّر العميق في أحوالهم، ويحمل قياداتهم مسؤولية تاريخية بالغة الخطورة والأهمية أمام اللّه وأمام التاريخ وأمام الأجيال الآتية.

ولا بأس، هنا، من التذكير مرة إضافية بما سبق ان سمعناه مباشرة من المثلث الرحمات البطريرك هزيم في دمشق في مطلع العام 1986: «يا بني قولوا للمسيحيين في لبنان أن البطريرك هزيم يحذركم… إذا سقط الموارنة في لبنان سقط المسيحيون في هذا المشرق بعد عشر سنوات أو خمس عشرة سنة على الأكثر». وقد تحققت نبوءة غبطته فعلاً. ومن ينظر حوله، في المنطقة، يَرَ واقع الحال.

وبعد، إنها لحظة تاريخية. وإنه إنجاز كبير قد تحقق فعلاً بما يشبه المعجزة. ويستحق الجنرال ميشال عون والدكتور سمير جعجع ليس فقط التهنئة بل أيضاً الشكر الجزيل.

وتحية الى فارسي هذا الإنجاز إبراهيم كنعان وملحم رياشي.

الإنجاز الذي يجب المحافظة عليه برموش العيون.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل