Site icon Lebanese Forces Official Website

عسيري: المطلوب الاستعجال جداً في انتخاب رئيس لبناني

كيف تقيّم المملكة العربية السعودية نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والوفد الوزاري اليها في ظل التطورات العاصفة في المنطقة؟ “النهار” استطلعت نتائج الزيارة من سفير المملكة في لبنان علي عواض عسيري الذي كان ناشطاً جدا في مواكبة الزيارة على كل الصعد.

في مستهل الحديث سألت “النهار” السفير عسيري عن الزيارة اللبنانية التي تمت في ظروف انقسام المنطقة بين محورين، وهل ستنتج أمرا ملموسا أم أنها ستكون شكلية؟ فأجاب: “يجب أن نعلم مدى حرص المملكة وفي مقدمتها الملك سلمان على استقرار لبنان ووحدة الصف اللبناني وعلى لحمة اللبنانيين. إن الزيارة تأتي في ظروف مهمة جداً في ظل التحديات الاقليمية التي يواجهها لبنان وتأثيراتها على لبنان والتي تجعل المملكة والقيادات في البلدين يتشاورون في المستجدات وما يجب ان يتم لحماية لبنان واستقراره وابعاده عن هذه التوترات الاقليمية وتحصينه من أية افرازات تمر من سوريا”.

أضاف: “إن لقاء الرئيس سلام مع سمو ولي العهد ثم مع قائد مسيرتنا الملك سلمان كانت لمتابعة هذه المستجدات وحرص المملكة الشديد على لبنان وأن يكون من أولويات اللبنانيين استقرارهم من أي تدخل. وتمنيات القيادة السعودية أن يتفق اللبنانيون على انتخاب رئيس للجمهورية لانه مرّت فترة طويلة وهي أكثر من عام على فراغ سدة الرئاسة الاولى، وبالتالي المطلوب الاستعجال جدا في أن يكون هناك توافق لبناني وأن يكون الخيار لبنانيا كما نعهده في لبنان”. ووصف لقاءات الرئيس سلام والوزراء المرافقين له مع نظرائهم في السعودية بأنها “تعكس اهتمام المملكة بالمؤسسات اللبنانية لتخدم اللبنانيين أنفسهم ولتطوير العلاقات الثنائية بين المؤسسات السعودية واللبنانية”.

وعن الضجة التي رافقت هبة المملكة للجيش اللبناني والبالغة 3 مليارات دولار، قال: “لم أسمع من الوفد اللبناني ان هذه الهبة قد توقفت. وبحسب علمي أنه وصلت في الأسابيع الماضية بعض المعدات وفق العقود الموقّعة. واذا كان هناك من خلاف خارج الاطار السعودي بين اللبنانيين والفرنسيين أو تأخير أو تغيير فهذا شيء لا علم لي به.كما أنه لا علم لي كسفير للمملكة أن هذه الهبة قد توقفت”.

وهل يرى أن لبنان في دائرة الخطر في ظل التطورات في سوريا أجاب: “لا كما نأمل، ولذلك لا نتوقف عن توجيه نداءاتنا في كل مناسبة الى كل أخواننا في لبنان وكل المسؤولين وكل القوى السياسية قائلين ان بلدكم يستأهل الرعاية اللبنانية بالتوافق في ما بينكم لحماية بلدكم وأهلكم”.

وكيف يرى مشاركة وزير الخارجية جبران باسيل في الوفد؟ أجاب: “نحن نرحب بأي وزير يمثل اللبنانيين، وهو التقى نظيره (عادل الجبير) وتم بحث الامور التي تهمّ الوزارتين. نحن عندما ننظر الى الوزارة اللبنانية ننظر الى المؤسسة اللبنانية والى المصلحة اللبنانية ونحترم كل من يقف على رأس هذه المؤسسة، وبالتالي فان كل الوزراء مرحّب بهم في بلدهم الثاني. وحتى لو تغيّر الوزراء عندنا أو في لبنان فان هذه المؤسسات ستبقى تعمل”.

وحول محاولة الاغتيال التي كشف النقاب عنها والتي استهدفته ومدى سيطرة الاجهزة الامنية اللبنانية على الموقف قال: “أنا ايماني قويّ وصلتي بربي قوية ان شاء الله ولن يأتي الا ما كتبه الله لي. أنا أتخذ كل الاجراءات، ولدينا مثل في المملكة العربية السعودية يقول: الحرص ولا الندامة، أي نحرص ولا نندم وبالتالي أنا آخذ الاجراءات، المطلوبة أمنياً. الحكومة اللبنانية توفر الامن. ومن خلال جريدتكم الغرّاء أتوجه بالشكر الجزيل الى السلطات اللبنانية على ما توفّره للسفارة السعودية وليس للسفير السعودي فحسب من امكانات أمنية تحول دون أن يصيب السفارة أو زملائي في السفارة. ويجب أن نتذكر أنه وفق اتفاقات فيينا والاعراف الدولية أن الدولة المضيفة عليها مسؤولية كاملة عن أمن السفارة والسفير والديبلوماسيين السعوديين المتواجدين على الاراضي اللبنانية”.

وهل يعتقد أن السعودية ستحقق أهدافها في اليمن وتتحول الى القيام بدورها في قضايا المنطقة الاخرى؟ أجاب: “المملكة معروفة بدورها الايجابي سواء في اليمن أو لبنان أو غيرهما وتسعى الى استقرار هذه الدول. نحن نسعى وبالتنسيق مع المجتمع الدولي الى أن يكون هناك حوار يمني- يمني مفيد وأن يكون هناك توافق يمني وأن تعود الحكومة الشرعية وتكون هناك مصالحة وأن يستقر اليمن، هذه هي تمنيات المملكة التي ستواصل جهودها الخيّرة للوصول الى هذه الحلول باذن الله”.

Exit mobile version