
أكّد وزير الاعلام رمزي جريج أن “رئيس الحكومة تمام سلام كرر كما في كل جلسة، المطالبة بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، بعد أن استمر الشغور الرئاسي فترة طويلة وانعكس ذلك سلباً على عمل سائر المؤسسات الدستورية، باعتبار ان رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ورمز الوحدة الوطنية وحامي الدستور”.
وأضاف جريج عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء: “سلام أشار الى ان الزيارة التي قام بها مع وفد وزاري الى المملكة العربية السعودية، والتي أسفرت عن نتائج ايجابية سواء لجهة توطيد العلاقة الممتازة القائمة بين البلدين ام لجهة التعبير عن امتنان لبنان للدعم الذي قدمته وتقدمه له المملكة على مختلف الأصعدة”.
ولفت جريج الى أن “المجلس تابع المناقشة في الموضوعين اللذين لم يستكمل بحثهما خلال الجلسة السابقة، فأبدى عدد من الوزراء وجهات نظرهم في كل من الملفين وتمت مناقشة صريحة ومستفيضة بالآراء المعروضة”.
وبنتيجة التداول اتخذ المجلس بصدد ملف عرسال القرار الآتي:
“إن مجلس الوزراء بعد مناقشات مستفيضة للأوضاع المأساوية في بلدة عرسال والناجمة عن تواجدالمسلحين في جرودها، وتركز أعداد هائلة من النازحين السوريين داخلها وفي جوارها، وإذ يُعلن المجلس ثقته الكاملة بالجيش وبقيادته وتكليفه إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها، وإذ يؤكد عدم وجود قيود من اي نوع أمام الخطوات التي قد يتخذها الجيش لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطى المسلحين الإرهابيين عنها.
ان المجلس يُقرر تكليف الجيش اللبناني اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال وحمايتها من الإعتداءات والمخاطر التي تتهددها من المسلحين الإرهابيين وضبط الأمن فيها.
وقد تقرر استكمال المناقشة خلال الجلسة القادمة المقرر عقدها يوم الخميس المقبل”.
من جهة أخرى، واوجز مصدر وزاري لـ”المركزية” بعض مداولات الجلسة فقال، انها اتسمت باجواء من الرصانة والهدوء النسبي الذي خرقته بعض الحدة في مواقف معينة، وفي بداية المناقشات وبعدما طلب الرئيس تمام سلام استكمال البحث في ملف عرسال سأل الوزير سجعان قزي هل ان ما اقدم عليه “حزب الله” في جرود عرسال والاعلان عن احتلال بعض التلال والمراكز هو صرف نظر عن طلب من الجيش ان يقوم بالاجراءات المنوطة به في منطقة عرسال وجرودها، خصوصا ان الحزب اعلن اليوم عن سيطرته على تلال في تلك المنطقة؟
فطلب الوزير حسين الحاج حسن الكلام للرد، الا ان قزي رفض وطلب الجواب من وزير الدفاع المعني بالملف، “والا فانني بذلك اعترف بشرعية ما تقومون به، اريد جوابا من الوزير المعني على طاولة مجلس الوزراء”.
وتحدث مقبل فقال “ان الجيش مسؤول عن تلك المنطقة وليس اي قوة اخرى وكل ما جرى لا يعدو كونه معارك جانبية. وهنا تداخل الحاج حسن وقال نحن لم نبادر بل صدينا هجوما شنته جبهة “النصرة”.
وبعد نقاش مستفيض طرح الرئيس سلام البيان الاساسي الذي أعد للنقاش في الجلسة الاخيرة وتداخل جميع الوزراء وكانت موافقة من الجميع بمن فيهم وزراء الحزب، بعد اجراء تعديلات، واقتصر التحفظ على وزيري التيار.