
المشهد في لبنان بات على الشكل الآتي:
لا رئيس للجمهورية في المدى المنظور ولأسباب واضحة كالشمس، تمديد للقادة الأمنيين لإستحالة التعيين، والحكومة باقية رغم قرع طبول إنفراط عقدها إنما تمشي ببطء السلحفاة إلى الخلف بسبب دفع فريق من الوزراء إلى الوراء وليس إلى الأمام، إضافة الى إقتراب الحريق المشتعل من حولنا بسبب اقتراب سقوط النظام السوري الذي لم يعد يسيطر على أكثر من 20 % من الأراضي السورية ما دفع القيادتان الإيرانية والعراقية الى ارسال آلاف المقاتلين كمحاولة أخيرة لإبقاء الساحل السوري بقبضة النظام، خصوصاً أن روسيا رفعت الغطاء عن الأسد فأوقفت شحنات الأسلحة شبه اليومية كما قطع غيار الدبابات والملالات، وأيضاً توقف الخبراء الروس عن القيام بأعمال الصيانة لطائرات السوخوي والميغ، وأكثر من ذلك فقد تم تقليص طاقم السفارة الروسية في دمشق إلى حده الأدنى بحيث بات يقتصر على بعض الموظفين الضرورين، وشمل هذا التدبير أيضاً الخبراء الذين كانوا في غرف العمليات يديرون المعارك…
نعم، كلها مؤشرات تدل على الإقتراب من نهاية النظام السوري فيما وللأسف شريحة من اللبنانيين ربطت مصيرها بهذا النظام وترفض العيش بأمان وسلام في لبنان وها هي تحاول جرّنا الى حروب عبثية أو إلى استجرار الحروب الينا… فهل يدرون ماذا يفعلون؟؟ الجواب يبقى في كتب التاريخ الذي سيكتب بحروف دامعة وكلمات متشحة بالسواد:
إن وطناً ما زال مرفوعاً فوق خشبة الصليب وشبابه يموتون خارج الحدود او يفتشون عن مستقبلهم خلف البحار وبعضاً من زعمائه يدرون ماذا يفعلون… والسلام.
رئيس دائرة الإعلام الداخلي في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” مارون مارون