افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 4 حزيران 2015

الملك سلمان لسلام: دعمُنا للبنان ثابت معركة الجرود تستبق جلسة الحكومة

تتجه الانظار اليوم الى جلسة مجلس الوزراء التي تعد حاسمة على صعيد ملفي عرسال وجرودها والتعيينات الامنية والعسكرية في ظل التحسب لخطوة يقدم عليها وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” من شأنها شل عمل الحكومة، ما لم تستجب لمطلبي الفريقين المتعلقين باصدار التعيينات رزمة واحدة واتخاذ قرار بتكليف الجيش تحرير جرود عرسال. واذ أبرزت المعطيات المتوافرة عشية الجلسة مضي وزراء الفريقين في موقفهما الرافض لمناقشة اي موضوع خارج هذين الملفين، والتلويح بشل الحكومة بامتناعهم عن بت أي قرار حكومي في حال عدم تلبية شروطهما، فضلت مصادر وزارية عدم استباق الجلسة وانتظار ما يمكن ان تكون المساعي المستمرة لتجنب أزمة تعطيل اضافية قد أدت اليه. لكن المصادر نفسها رجحت في حال اصطدام الجلسة بمواقف متصادمة وتعذر التوافق على تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي ان يصدر وزير الداخلية نهاد المشنوق منتصف الليل قراراً بالتمديد للمدير الحالي اللواء ابرهيم بصبوص.
ولعل اللافت في هذا السياق ان مناخ الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء تمّام سلام والوفد الوزاري المرافق له للمملكة العربية السعودية، والتي توجت امس بلقاء سلام والوفد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أضفى أجواء ايجابية للغاية على المشهد اللبناني على رغم معالم التوتر الداخلي السائدة عشية جلسة مجلس الوزراء واخفاق مجلس النواب للمرة الـ24 في انتخاب رئيس للجمهورية.
وبرزت نتائج الزيارة في ما نقله مراسل “النهار” الى جدة أحمد عياش عن كل من الرئيس سلام والسفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري عن هذه الزيارة ومجرياتها كما عن الواقع الداخلي.
وقد أبدى الرئيس سلام ارتياحاً كبيراً الى ما انتهت اليه الزيارة بعد محادثات أجراها مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز. وقال لـ”النهار” إن الملك سلمان أكد له “ان قرار دعم لبنان ثابت ومستمر”، وأن قرار هبة الثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني “لا رجعة فيه”. وشرح في هذا المجال أن ولي العهد قال له عندما طرح الموضوع معه: “ليس في تقاليد المملكة أن تغيّر قراراً ملكياً، فهو إن صدر سيستمر الى النهاية”. أما عن الموضوع الحكومي فقال سلام إن الحكومة مستمرة “بدليل أنني دعوت الى انعقاد جلسة (اليوم)”. وأبرز الموقف “المهم” الذي صدر عن الرئيس نبيه بري في صحف يوم امس، وقال سلام: “الحكومة تفقد مبرر وجودها عندما يصبح نصابها نصف زائد واحد لكن الواقع الحالي ليس كذلك طالما أن أكثرية الثلثين مؤمّنة”. وأضاف: “ليست هي المرة الاولى التي نواجه فيها مثل هذه الازمات لكن لم نعلم أنه من أجل تعيين موظف نعطّل الحكومة، وانما يكون ذلك من أجل قضية وطنية كبرى”.
وصرّح السفير عسيري لـ”النهار” عن لقاء الملك سلمان والرئيس سلام والوفد المرافق له: “جرى التطرّق الى المستجدات على الساحة الاقليمية وتداعياتها على لبنان حيث عبّر خادم الحرمين الشريفين عن الحرص على أمن لبنان وسيادته وإبعاده عن أية تداعيات قد تضرّ باستقراره، وانطلاقاً من حرصه على مصلحة لبنان تحدث مع رئيس الوزراء والوفد المرافق عن أهمية وحدة الصف اللبناني في ظل الظروف والتحديات التي يواجهها لبنان حالياً، وتمنياته أن يتحد اللبنانيون وأن يتجاوزوا خلافاتهم وأن يسعوا الى انتخاب رئيس للبنان. كما أكد أن العلاقات التي تميّزت بها المملكة ولبنان هي علاقات تاريخية. وذكر الكثير عن القيادات السابقة وأكد تمنياته على الاخوة في لبنان نبذ خلافاتهم والعمل من أجل سلامة لبنان ووحدة صف اللبنانيين”. وأشار عسيري الى أن “ما تميّزت به الزيارة هو لقاء وفد الوزراء المرافقين نظراءهم السعوديين والعمل على إيجاد آلية للعمل المؤسساتي بين اللبنانيين والسعوديين لما فيه مصلحة البلدين”. ويشار الى ان الرئيس سعد الحريري أولم في منزله على شرف الرئيس سلام والوفد المرافق له بعد لقائهم العاهل السعودي واختتمت الزيارة مساء امس .

ما بعد “النيات”
في غضون ذلك، شغل صدور “إعلان النيات” بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية ” جانبا بارزا من المشهد الداخلي، ولا سيما منه المسيحي، إذ برز اهتمام الفريقين برصد ردود الفعل المختلفة على هذا التطور . وقد غلب الارتياح على الردود الأولية التي جاءت في معظمها ايجابية. وعلمت “النهار” ان الفريقين بدأا الاعداد للخطوات التالية التي تشمل التواصل مع القواعد الشعبية والحزبية للفريقين ولقاءات مع الحلفاء السياسيين لكل منهما لشرح هذه الخطوة. وسيبدأ “التيار” لقاءاته في هذا المجال مع النائب سليمان فرنجية، فيما بدأت “القوات” اتصالاتها بأفرقاء 14 آذار . وقالت مصادر الفريقين إن المرحلة الثانية من ترجمة الاعلان ستشهد اتصالات معمّقة وخصوصاً في موضوع رئاسة الجمهورية وملفات أساسية أخرى كقانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية.

الحزب والجرود
وسط هذه الاجواء، أبرزت المعلومات الميدانية التي بثتها وسائل اعلام تابعة لـ”حزب الله” او قريبة منه امس انه انخرط في معركة جرود عرسال من دون انتظار قرار مجلس الوزراء اليوم. وأفاد الاعلام الحربي التابع للحزب أن مقاتليه سيطروا في معارك جرت امس مع “جيش الفتح” بقيادة “جبهة النصرة” على مرتفعات مجرى الحمرا وشميس الحمرا في جرود نحلة، وعلى جبل الزاروب ومرتفع مراد غازي ووادي الهوا ووادي الخيل والشروق. ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية “أ ش أ” عن مصدر أمني لبناني ان مقاتلي الحزب سيطروا على جبلين ومرتفعات وان الاشتباكات تدور على الاراضي اللبنانية وليس السورية، كما أبلغ مصدر في بلدة عرسال الوكالة نفسها ان مقاتلي الحزب تقدموا مسافة خمسة كيلومترات داخل جرود عرسال. وتردد ان خمسة على الأقل من الحزب قتلوا أمس في المواجهات.

**********************************************

«السفير» تعرض خريطة تفصيلية لمناطق الاشتباك في جرود عرسال

                                       «حزب الله» يُطبق على «النصرة».. ويلاقي الجيش

سعدى علّوه

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والسبعين بعد الثلاثمئة على التوالي.

في مثل هذا اليوم قبل سنتين، شكّل حسم «معركة القصير»، بداية رسم معالم جديدة في الخريطة السورية ـ اللبنانية. وفي هذه الأيام تحديداً، تشكل عملية جرود عرسال، بوصفها امتداداً لجرود القلمون الشرقية، عنواناً لمعركة استراتيجية ستحسم الى حد كبير قدرة خصوم النظام السوري على التأثير في الأزمة السورية، عبر البوابة الحدودية اللبنانية.

في هذا السياق، لن يكون للحكومة اللبنانية، في اجتماعها، اليوم، وقبل أن تصبح بحكم المعطلة، اعتبارا من الغد، إلا أن تصدر «بياناً جميلاً»، تقارب فيه موضوع عرسال بصياغات قادرة على تلبية حساسيات جميع مكوّناتها، فيما أبلغ وزير الداخلية نهاد المشنوق المعنيين أن قراره بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، بدءاً من يوم غد الجمعة، بات جاهزاً ولن يكون محكوماً بفترة زمنية قصيرة كما يتوقع البعض!

في غضون ذلك، تمكن «حزب الله» حتى مساء أمس من الإمساك ميدانياً، بما تسمى «عصا» جرود عرسال التي تسيطر عليها «جبهة النصرة» من وسطها. ومع هذا التطور الميداني المتمثل بالسيطرة المباشرة أو بالنار، على نحو 80 كيلومتراً مربعاً من أصل 200 كلم2 تسيطر عليها «النصرة» من جرد عرسال (200 كلم2 تسيطر عليها «داعش» ولم تشملها المعارك)، يصبح الإمساك بكامل الجرد الممتد من حدود مرتفعات الأمهزية (مقراق) ويونين ونحلة ورأس المعرة (السورية)، إلى خربة يونين في وسط الجرود العرسالية، وخط التماس بين «النصرة» و «داعش»، «مسألة وقت ليس إلا» حسب مصدر أمني معني في منطقة البقاع الشمالي…

وفيما تعلو أصوات الصواريخ وطائرات الرصد والمدافع والمواجهات الميدانية في الجرد العرسالي، على وقع إعلان «حزب الله» تقدمه على أكثر من محور، حاولت «جبهة النصرة» إقحام أبناء عرسال في واجهة المشهد، لصرف الأنظار عن المواجهة الميدانية المحتدمة بينها وبين «حزب الله».

وتمثلت هذه المحاولة بإعلان «النصرة»، في بيان، أمس، عن تشكيل مجموعة مسلحة حملت تسمية «كتيبة الفاروق عمر في عرسال»، لا يتجاوز عدد عناصرها أصابع اليدين وهدفها التصدي لـ «حزب الله». واتهم البيان «حزب الله» بـ «التجييش الطائفي» و «بتسليح العشائر الشيعية»، وتعهدت «الكتيبة» بأن تكون «درعاً حصيناً لعرسال وجرودها»، ودعت «أهلنا في طرابلس وصيدا وبعلبك وبيروت وغيرهم أن ينصروا أهل السنة بعد أن خذلهم الجميع».

لكن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري أبلغ «السفير» أن الأمر «لا يتخطى الدعاية». وأكد أن أبناء عرسال سيدافعون عنها إذا مسها أي من الطرفين «سواء حزب الله أو المسلحون، ونحن الآن نقف على الحياد ونتفرج عليهما يتقاتلان، لكن الدخول إلى عرسال ممنوع».

وكان واضحاً من البيان المصور الذي بُثّ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن تشكيل «الكتيبة» جرى من دون تحضير مسبق، كما شابته بعض الهفوات التي عكست بما لا يدع مجالاً للشك أن «جبهة النصرة» تقف وراء تشكيل «الكتيبة» وليس أهالي عرسال.

وعدا قلة عدد المسلحين الذين ظهروا في الشريط، فإن إطلالتهم بوجوه ملثمة تثير الشكوك حول انتمائهم الفعلي إلى بلدة عرسال، مثلما يثير التساؤل لماذا يخفون وجوههم ما داموا يمثلون أهالي البلدة. كما أن الراية التي حملها هؤلاء، برغم عدم وجود اسم «جبهة النصرة» عليها، إلا أنها من حيث الخط والشعار تتطابق مع الراية التي ترفعها الفصائل المتحالفة معها في سوريا.

خريطة الجرد العرسالي

ولكن ما أهمية المناطق التي أعلن «حزب الله» سيطرته عليها منذ 24 أيار المنصرم ولغاية مساء أمس؟

يمكن تقسيم الجرود العرسالية التي تمتد على مساحة 400 كيلومتر مربع تقريباً إلى ثلاثة أقسام: الجرد المنخفض، الجرد الأوسط والجرد المرتفع.

يمتد «المنخفض» من وادي الرعيان فوادي صَورة ومحيطهما على نحو 35 كيلومتراً مربعاً. يلتصق هذا الجزء بجرود الأمهزية (مقراق) ويونين، ولم يشهد أي معارك ميدانية كون «حزب الله» يسيطر عليه من مرتفعات قرى السهل في المناطق اللبنانية وأهمها «تل الجبعة» في جرود يونين، فيما يسيطر الجيش اللبناني عليها بالنيران أيضاً من نقطة تمركزه في سرج حسان جنوب غرب عرسال.

ويبعد هذا الجزء عن عرسال البلدة نحو 18 كيلومترا ويعتبر بحكم «الساقط عسكرياً» والمعزول جغرافياً، حسب خبراء عسكريين يرجحون أن تكون «النصرة» قد أخلته مع بدء معارك الجرد العرسالي تجنباً لحصار مسلحيها في داخله.

ويقع وادي الرعيان ومحيطه، وهو الجرد العرسالي الزراعي المروي، تحت سيطرة نيران «حزب الله» من التلال المرتفعة في جرد عرسال نفسه، وأهمها حقل الزعرور وحرف وادي الهوا ومنطقة عين سيق ووادي المزراب غربي سهل الرهوة، وتعرف هذه المناطق بالجرد الأوسط.

وتعتبر تلة شُرّق (أسماها الإعلام «شروق») صلة الوصل بين الجردين الأوسط والأعلى، وقد سيطر «حزب الله» عليها، أمس، من جهة جرود رأس المعرة، وهي شمال وادي الديب، وتقع جنوب غرب تلاجة البريج في جرد عرسال، وتطل على الرهوة. ومع تلة «شُرّق» سيطر الحزب أيضاً على جبل أو سرج الزروب، كما يسميه أهل عرسال، وهو مشرف على الرهوة أيضاً.

وبسيطرة «الحزب» على هذه التلال يصبح سهل الرهوة، وهو السهل الأكبر في جرد عرسال، والمليء ببساتين الكرز والمشمش، كما «الصحن» أمام نيران «عناصر الحزب». من هذا السهل، نفذت «النصرة» الفرار الكبير لعناصرها بعدما أحرقوا خيمهم متجهين نحو الشمال، إلى عمق الجرد الذي يسيطرون عليه. وتقدم «حزب الله» باتجاه هذه المرتفعات عن طريق ضهور وادي الهوا العرسالي على الحدود من ناحية الجنوب مع جرد نحلة، إحدى قرى السهل.

ويبدأ الجرد الأعلى من منطقة الخشعات، وهي منطقة حدودية مشتركة بين نحلة وعرسال ورأس المعرة، سيطر عليها الجيش السوري و «حزب الله» عندما سيطرا على تلة موسى في راس المعرة السورية، ومنها أحكما سيطرتهما على شميس الحمرا ومجر الحمرا ومرد غازي وضهور الكشك ووادي أبو ضاهر وصولاً إلى وادي الديب الذي يقع على أطراف سهل الرهوة (العرسالي) وهو من أعلى المناطق في جرد عرسال، ويقع على حدود تلة موسى والخشعات وجرد نحلة طبعا.

والجدير ذكره أن وادي الديب هو كناية عن واديين ملتصقين: الأول، يمتد باتجاه عين سيق التي يسيطر عليها «الحزب» في الجرد الأوسط، والثاني يمتد من مدخل وادي الديب من الأعلى حتى وادي أبو ضاهر ومشرع العبد (وهي مناطق عرسالية أيضاً).

وحتى يحكم «حزب الله» سيطرته الكاملة على سهل الرهوة من ناحية الجنوب يجب عليه السيطرة أيضاً على جوار النقار (ارتفاعه 1850 مترا عن سطح البحر وهو يعلو الرهوة بنحو 500 متر).

وتحكم منطقة جوار النقار مساحة واسعة جداً تشمل كامل سهل الرهوة مع تلة تلاجة البريج. ويقع جوار النقار بين وادي الديب، وهو من جهة الجرد الأعلى، وبين وادي الزروب الذي يقع غرب الرهوة، وقد أعلن «حزب الله»، أمس، تقدمه نحو الزروب. ومن المرتفعات التي تعلو عن الرهوة، دمّر «حزب الله»، أمس، آليتين عسكريتين لـ «النصرة»، وثالثة لها أيضا محملة برشاش 23 ملم.

وتمنح السيطرة على ثلاجة البريج، والتي لم تكن قد حسمت أمس، إشراف عناصر «حزب الله» مباشرة على الرهوة (جنوب شرق) من جهة، وعلى وادي الحقبان من ناحية الشرق وهي منطقة استراتيجية.

وتكمن أهمية السيطرة على وادي الحقبان في اتصاله المباشر بوادي الخيل الذي تتمركز فيه «النصرة» وقياداتها وأبرزها أميرها في القلمون ابو مالك التلي.. وتعتبر جغرافية تلة وادي الحقبان على الحدود مع فليطا السورية صعبة عسكرياً كونها غنية بالمغاور والصخور وتطل على رأس وادي الخيل مباشرة، وتكشفه وتسهل السيطرة عليه.

وينتهي سهل الرهوة الذي يتحكم به «حزب الله» بالنيران، عند شمال غرب عرسال حيث يسيطر عليه الجيش اللبناني بالنار أيضاً من نقاط تمركزه في حقاب الحيات في منطقة المجر جنوب عقبة الجرد في مرتفعات عرسال البلدة.

ويقدر أحد الخبراء العسكريين سقوط نحو 35 في المئة من المناطق التي تسيطر عليها «النصرة» في جرد عرسال بيد «حزب الله»، ونحو 45 في المئة منها إذا احتسبت سيطرته ايضاً بالنيران على كامل منطقة واديي الرعيان والصَورة التي يمسك الجيش بأطرافها من سرج حسان.

**********************************************

الحكومة على موعد مع الشلل اليوم ومبادرة جنبلاطية جديدة لقيادة الجيش

المشنوق يمدّد لبصبوص سنتين

لا جديد حكومياً بعد زيارة الرئيس تمام سلام للسعودية ولقائه، مع الوفد الوزاري المرافق، الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن نايف والرئيس السابق سعد الحريري. وعليه، فإن العمل الحكومي باقٍ على موعده مع الشلل بدءاً من اليوم، و»لا شيء تغيّر، ويبدو أن السعودية لم ترد أن تنقذ الحكومة» على ما قالت مصادر لـ «الأخبار». وعليه، فإن كل الأطراف لا تزال على مواقفها: التيار الوطني الحر مدعوماً بحزب الله وتيار المردة والطاشناق لعدم بحث أي بند قبل بتّ ملفي سيطرة الجماعات التكفيرية على عرسال وجرودها والتعيينات الأمنية، فيما يبدو تيار المستقبل ماضياً في موقفه الرافض الربط بين تعيين قائد للجيش والتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء بصبوص الذي تنتهي ولايته غداً. وفي هذا السياق قالت مصادر وزارية إن وزير الداخلية نهاد المشنوق سيبلغ الحكومة اليوم قراره التمديد لبصبوص لسنتين إضافيتين ــــ بحجة عدم القدرة على تعيين مجلس قيادة لقوى الأمن الداخلي ــــ وليس حتى أيلول المقبل كما كان متداولاً بحيث يتزامن انتهاء التمديد مع انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي ليصار إلى التوصل إلى حل للموقعين معاً. وأوضحت المصادر أن تيار المستقبل يعتبر أن هذا الربط «خارج البحث».

وزير التربية الياس بو صعب قال لـ»الأخبار» إن قراراً كهذا سيعني «التضحية بالعمل الحكومي». وكان بو صعب قد أكد بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن «جلسة الحكومة غداً (اليوم) لن تكون جلسة تعطيل، ونحن مستعدون لحضور عشر جلسات لمناقشة ملف التعيينات، والأمر يتوقف على إدارة رئيس الحكومة»، لافتاً إلى «أننا على تواصل وتنسيق دائم مع الرئيس بري».

الحكومة على موعد مع الشلل اليوم ومبادرة جنبلاطية لقيادة الجيش

إلى ذلك، علمت «الأخبار» أن هناك «ما يشبه مبادرة» جنبلاطية جديدة لحل موضوع قيادة الجيش، وأن النائب وليد جنبلاط سيوفد اليوم وزير الصحة وائل بو فاعور إلى عين التينة لطرحها على بري، من دون أن توضح ماهيتها. كذلك أشارت المصادر إلى إمكانية التوصل إلى مخرج لموضوع عرسال في الحكومة من دون اتخاذ أي قرار جديد، على قاعدة أن الجيش مكلّف أساساً العمل في البقاع، وأن هذا التكليف لا يزال ساري المفعول.

وكان سلام قد أكد في دردشة مع الإعلاميين في السعودية «أننا نتفهم حصول خلاف كبير في شأن قضية وطنية، ولكن من غير المألوف أن تتعرض حكومة للشلل من أجل موظف»، مشيراً إلى أن «الحكومة حتى تعتبر مستقيلة يجب أن يستقيل أكثر من ثلث وزرائها». واعتبر سلام أن «دول الخليج تعتمد على القانون في حالات الترحيل عن أراضيها»، وأكد أن «لا إشكال في موضوع الهبة، والسعوديون أبلغوني أن الأمر محسوم».

وقالت مصادر وزارية لـ»الأخبار» إن حزب الله كان «مرافقاً للوفد في كل لقاءاته»، مشيرة إلى أن الملك سلمان «تساءل أثناء اللقاء معه: ماذا يفعل الحزب في سوريا؟ وهل يظن نفسه في فلسطين؟»! وأكد أن «الكلام الذي صدر عن جهات لبنانية وجرى فيه التعرض للمملكة لن يؤثر على العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين».

**********************************************

دعا إلى اتفاق اللبنانيين على رئيس ووصف بري بـ «العاقل والحكيم»
الملك سلمان يؤكد لسلام «أولوية» لبنان: نريدكم موحّدين

جورج بكاسيني ـ جدة

توّج رئيس مجلس الوزراء تمام سلام زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية باجتماع موسّع وخلوة ثنائية عقدهما مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أعرب عن حرصه على سيادة واستقرار لبنان، متوجهاً إلى سلام بالقول وفق ما نقلت مصادر وزارية شاركت في الاجتماع الموسّع لـ«المستقبل»: «نريدكم موحّدين ومجتمعين على كلمة سواء واحدة في لبنان»، مبدياً في هذا المجال أمله في «أن يتفق اللبنانيون على انتخاب رئيس توافقي للجمهورية» باعتبارها «خطوة مفيدة للبنان والمنطقة». وأضافت المصادر أنّ الملك سلمان طمأن رئيس الحكومة إلى أنه «أياً كان بعض المواقف الصادرة عن قوى سياسية في لبنان فإنها لن تؤثر على العلاقات الأخوية التاريخية والمتينة بينه وبين المملكة»، ورداً على إبداء سلام شكره لحفاوة الاستقبال التي قوبل بها من جانب القيادة السعودية ولدعم المملكة المستمر ومساعداتها الدائمة للدولة اللبنانية وآخرها هبتي الأربعة مليارات دولار للجيش والقوى الأمنية، أجاب خادم الحرمين قائلاً: «بالنسبة لنا لبنان يقع دائماً في أولوية اهتماماتنا وسنبقى على الدوام داعمين له ولوحدة أبنائه ولمؤسساته الشرعية ولصيغته الوطنية الحريصة على كل المكونات اللبنانية».

وإذ لفتت المصادر الوزارية إلى أنّ العاهل السعودي وصف خلال الاجتماع رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ«العاقل والحكيم»، أشارت إلى أنه في مستهل حديثه مع سلام «استذكر ذكرياته في لبنان وخصّ بالذكر أسماء كبار من رجالات الدولة اللبنانية مثل الرؤساء كميل شمعون وفؤاد شهاب وصائب سلام وعبدالله اليافي وكيف أنهم كانوا يختلفون سياسياً في النهار ويجتمعون مع بعضهم في الليل». وأردف قائلاً: «هذا لبنان الجميل الذي كنا نفضّل زيارته في موسم الاصطياف على كل الأماكن الأخرى في العالم»، منوهاً في هذا المجال «بالشعب اللبناني المضياف».

تجدر الإشارة إلى أنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز كان قد أعرب للرئيس سلام في اجتماعهما مساء الثلاثاء عن رفضه «التشكيك الذي صدر في بعض وسائل الإعلام في مسار الهبة السعودية«، مؤكداً أنّ «المملكة لا تتراجع عن عهود قطعتها، وأن تطبيق هذه الهبة ماضٍ في مساره الطبيعي».

الحريري يولم لسلام

وظهراً، أقام الرئيس سعد الحريري في دارته بجدة مأدبة غداء على شرف رئيس مجلس الوزراء والوفد الوزاري المرافق المؤلف من نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، في حضور سفير لبنان في المملكة عبد الستار عيسى والقنصل العام في جدة زياد عطا الله.

«غداً يوم آخر»

أما في المواقف التي أطلقها سلام على هامش زيارته المملكة، فقد علّق في دردشة مع الإعلاميين على ملف التعيينات العسكرية والأمنية بالقول: «نتفهم حصول خلاف كبير في شأن قضية وطنية ولكن من غير المألوف أن تتعرض حكومة للشلل من أجل موظف»، ورداً على سؤال عن احتمال حصول أزمة في جلسة مجلس الوزراء المرتقبة اليوم، أجاب: «غداً يوم آخر».

ومساءً، رعى رئيس الحكومة افتتاح المبنى الجديد للقنصلية اللبنانية في جدة بحضور الوفد المرافق وحشد من أبناء الجالية اللبنانية، وكانت له كلمة للمناسبة لفت فيها إلى أنّ ما سمعه من خادم الحرمين يؤكد أنّ «للبنان واللبنانيين مكانة خاصة وكبيرة في قلب الملك والمملكة». وفي الشأن الحكومي تعهّد سلام بالاستمرار في تحمّل المسؤولية و«المحافظة على الأمانة رغم كل الصعاب»، مشدداً في الوقت عينه على ضرورة العمل «حتى نصل إلى شاطئ الأمان بالتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية».

لقاءات وتفاهمات

أما على صعيد اللقاءات مع المسؤولين السعوديين، فقد استقبل رئيس الحكومة في مقر إقامته وزير المالية السعودي ابراهيم العساف وبحث معه في المشاريع التي تموّلها السعودية في لبنان. كما تم التداول في كيفية إزالة العراقيل من أمام تنفيذ قرض المليار دولار أميركي الذي كانت المملكة قد تعهدت بتقديمه في مؤتمر باريس-3، فوعد الوزير السعودي بأن بلاده ستقوم بكل ما يلزم للإسراع في إقرار هذا القرض والتواصل مع مجلس الإنماء والإعمار لمتابعة هذا الأمر في شقه اللبناني. وفي سياق متصل، عقد رئيس المجلس نبيل الجسر سلسلة اجتماعات مع مسؤولين سعوديين معنيين وتداول معهم بمسائل متعلقة بالمجلس وبمشاريعه الإنمائية في لبنان.

بدوره، اجتمع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع وزير الدولة لشؤون الخارجية السعودية نزار مدني وجرى الاتفاق بين الجانبين على «تعزيز العلاقات الثنائية وتوقيع اتفاقات بين لبنان والمملكة لتفعيل التبادل التجاري والتعاون القضائي وفتح مدرسة لبنانية في المملكة». كما كشفت مصادر المجتمعين لـ«المستقبل» أنّ باسيل تباحث مع مدني في عملية تبادل الخبرات الديبلوماسية بين البلدين وإمكانية استفادة لبنان في هذا المجال من المعهد الديبلوماسي السعودي.

إلى ذلك، اجتمع وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور مع نظيره السعودي خالد عبد العزيز الفالح وحضّر معه اتفاقية تبادل خبرات، كما وعد الفالح أبو فاعور بتقديم المملكة مساعدات إلى المستشفيات الحكومية.

بدوره، اجتمع وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي مع مساعد وزير الشباب والرياضة السعودي منصور منصور، نظراً لوجود الوزير عبدالله بن مساعد خارج المملكة. وجرى خلال الاجتماع التشديد على استمرار التعاون المؤسساتي بين البلدين، والعمل في هذا السياق على توقيع مذكرة تفاهم رياضية وشبابية وكشفية بين الجانبين.

**********************************************

الإرجاء الـ 24 للرئاسة الى 24 الجاري

< فيما لم يبرز أي جديد يوحي بتفعيل الحراك في اتجاه فك عقدة الفراغ الرئاسي في لبنان، لم يتبدل المشهد في الجلسة الـ 24 لانتخاب الرئيس على رغم انقضاء السنة الاولى على الشغور.

فلم يكتمل النصاب على ما جرت عليه العادة في الجلسات السابقة، في ظل استمرار المقاطعة، ليرسو عدد النواب الذين حضروا على الرقم 50 فيما العدد المطلوب لاكتمال النصاب 88 نائباً. وأعلن الامين العام للمجلس النيابي عدنان ضاهر باسم الرئيس نبيه بري إرجاء الجلسة محدداً 24 الجاري موعداً لجلسة جديدة تحمل الرقم 25.

ومن بين النواب الذين حضروا، اعضاء اللجنة المنبثقة من اللقاء النيابي في بكركي، بطرس حرب وعاطف مجدلاني وجورج عدوان ونديم الجميل الذين توجهوا الى مقر الرئاسة الثانية للقاء بري، ووضعه في اجواء اجتماع بكركي الذي تداول في موضوع نصاب النصف زائداً واحداً، وهو أمر يعارضه بري ويتمسك بنصاب الثلثين في كل دورات الاقتراع، ما دفع عضو كتلة «القوات اللبنانية» ايلي كيروز الى عقد مؤتمر صحافي في المجلس النيابي في حضور النائب ستريدا جعجع، خاطب فيه بري والكتل النيابية والحزبية حول النصاب، مستنداً الى دراسات قانونية ليعتبر وفق مراجع قانونية ان لا مواد في الدستور تشير الى ان النصاب يجب ان يكون الثلثين، لافتاً الى انه اذا لم نذهب الى البرلمان لانتخاب رئيس في اقرب وقت، يجب ان نبحث عن منطق دستوري ثان للركون اليه للخروج من الازمة».

وكانت النائب جعجع زارت رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط في منزله في حضور نجله تيمور، والنواب: مروان حمادة، غازي العريضي وهنري حلو، وأطلعته على اجواء ونتائج لقاء رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، ورئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النيابي ميشال عون في مقر الاخير مساء أول من أمس. وجاء لقاء جعجع – عون بعد سلسلة من الاجتماعات بين «التيار الوطني الحر» و«القوات» توصلا خلالها الى «اعلان مشترك» بينهما مؤلف من 16 بنداً.

وزار رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الرئيس ميشال سليمان، وتناول البحث تقويم اعلان النوايا، بين «القوات» و«التيار الوطني»، وتداعيات زيارة البطريرك بشارة الراعي سورية، وموقف عون من ان تأخذ الحكومة إجازة الى أيلول.

وأسف سليمان «لتكرار سيناريو عدم اكتمال نصاب انتخاب رئيس»، داعياً «النواب مرة أخرى الى ان يمارسوا واجبهم». وحذر من «مخاطر تعطيل عمل الحكومة أو محاولة اسقاطها تحت أي ظرف، لما تشكله من ضمانة في ظل الإمعان في إطالة عمر الفراغ». ورأى ان «من دون تطبيق الدستور سنضطر يوماً ما الى البكاء على الوطن».

ورحب بوثيقة «إعلان النوايا» التي جمعت عون وجعجع، معتبراً انها «خطوة إيجابية لناحية التهدئة بين جمهور الحزبين، إضافة إلى الاتفاق على العمل على تنفيذ القرارات السابقة التي اتفق عليها»، معتبراً انها تجنبت ذكر «اعلان بعبدا» على رغم اعتمادها الكثير من مفرداته»، ومتمنياً لو كان البند الأول في هذه النوايا «النزول فوراً إلى المجلس النيابي لانتخاب الرئيس لكي لا تأتي أي خطوة وكأنها إشارة سلبية للتطبيع مع الفراغ الرئاسي».

أما السنيورة فرأى أن «هذه الفترة دقيقة تتطلب الكثير من الحكمة والتبصر والعودة إلى كل ما اتفــقنا عليه في الحوار لا سيما في موضوع إعلان بعبدا الذي أقر مــن قـــبل الجميع، على رغم أننا نرى البعـــض إما يغفلـــه أو يغفل ذكره أو لا يشــــير إليــه بالشكل الصحيح».

وأوضح السنيورة أن زيارته سليمان كانت مناسبة للتداول في أكثر من مسألة تهم اللبنانيين، لاسيما مسألة استمرار الشغور الرئاسي، لافتاً إلى أن «الرئيس هو الذي ينبغي أن تكون لديه القدرة بانتخابه على أن يجمع اللبنانيين نحو أماكن مشتركة».

بري: منشغلون بانقساماتنا

الى ذلك، نقل نواب عن بري تشديده على «ضرورة التنبّه للمآرب الاسرائيلية ومخاطر تهديدها الدائم للبنان على غير صعيد»، لافتاً الى ان «هذا التهديد العدواني بات منسّياً أو مهملاً على رغم تزايد مخاطره ما يستوجب منّا الحذر من هذا المنحى في كل وقت ونوليه الأهمية المطلوبة».

وقال خلال لقاء الاربعاء ان «اللبنانيين منشغلون بانقساماتهم في الوقت الذي يجري الاسرائيليون مناوراتهم ويبيّتون نواياهم العدوانية».

وأشار حرب بعد لقائه بري إلى «أننا بحثنا في الأساليب التي يمكن ان نعتمدها للخروج من الفراغ الرئاسي»، لافتاً إلى ان «الهدف مشترك واتفق على متابعة الحوار في ما بيننا في ظل الأمور التي تحدث بالمنطقة». وقال: «هناك توافق مع بري على ان المجلس النيابي في حال انعقاد دائم والدعوة التي يكررها لجلسة الانتخاب تؤكد تصميمه على دعوة النواب لانتخاب رئيس»، معتبراً ان «تعطيل النصاب هو الذي يدفعنا لمناقشة أمكان اعتماد نصاب غير الثلثين لأننا أصبحنا في الدورة الثانية».

**********************************************

 «حزب الله» يُطلق معركة جرود عرسال وجيرو بعد مومبرتي على الخط الرئاسي

الحراك المسيحي اللافت على خط معراب والرابية وبكفيّا، كما الحراك على الخط الرئاسي الذي بدأ مع الموفد البابوي الكاردينال دومينيك مومبرتي ويُستكمَل مع الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو، لم يحجب الاهتمام عمّا سيَؤول إليه مصير الحكومة اليوم في ظلّ الخلاف حول بندِ التعيينات العسكرية ووصول الحكومة إلى ربعِ الساعة الأخير الذي يَفرض على وزير الداخلية نهاد المشنوق التمديدَ للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص تجَنّباً للفراغ. وفي معلومات لـ»الجمهورية» أنّ السيناريو الذي تمّ التوافق حوله بين «التيار الوطني الحر» و»حزب الله» و»المرَدة» و»الطشناق» سيكون تحت عنوان تجميد العمل الحكومي ريثما تبتّ الحكومة مصيرَ التعيينات على أساس سلّة متكاملة تَجمع قيادتَي قوى الأمن والجيش، وفي حال لم تُقدِم الحكومة على هذه الخطوة سيصُّر وزراء هذه القوى على رفض بحثِ أيّ بَند آخر انطلاقاً من البروتوكول الذي أقَرَّته الحكومة بعد الفراغ الرئاسي وتحديداً بعد الأزمة الحكومية الأخيرة التي منحَت مكوّنَين حقّ الاعتراض، فكيف بالحَريّ إذا كانوا أربعة مكوّنات، الأمر الذي سيضطرّ المشنوق إلى التمديد لبصبوص وفقاً لصلاحياته ومنعاً للفراغ، غير أنّ هذه القوى ستَعتبر التمديدَ غيرَ قانونيّ، وستُشارك في كلّ الجلسات التي يَدعو إليها رئيس الحكومة، ولكنّها ستتمسّك بموقفها القاضي برفض البحث بأيّ بندٍ خارج التعيينات، ما يعني عمَليّاً أن لا استقالةَ ولا اعتكافَ، إنّما تجميد العمل الحكومي.

تَتركّز الأضواء اليوم على جلسة مجلس الوزراء التي مِن المفترَض أن تَستكمل البحثَ في ملفّ التعيينات العسكرية والأمنية، عشيّة إحالة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص إلى التقاعد في اليوم التالي.

وقد استبَق «حزب الله» الجلسة وأطلقَ صفّارة انطلاق عمليّة جرود عرسال بصواريخ موجّهة دَكّت مرتفعات استراتيجية وممرّات شكّلَت قواعد ومراكز للمسلحين، ولا سيّما جبهة «النصرة»، طوال ثلاث السنوات الماضية.

ورسَمت المعركة مِن بداياتها علاماتِ استفهام كبيرة حول مصير الخطوط الخلفية التي سيَتراجع إليها المسلّحون، فهل ستكون قريبةً من عرسال ومراكز الجيش اللبناني التي تفصل البلدة عن جرودها؟ أم باتّجاه جرود فليطا السورية حيث يتمركَز الجيش السوري بمدفعيته ودبّاباته، أم شمالاً باتّجاه نقاط تمَركُز «داعش»؟

وعشيّة الجلسة، حَذّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي مِن «أنّنا نتلهّى بالقشور والانقسامات في حين أنّ المناورات الإسرائيلية تهدّد لبنان»، فيما تفهَّم رئيس الحكومة تمّام سلام أن يحصل «خلاف كبير في شأن قضية وطنية ولكن من غير المألوف أن تتعرّض حكومة للشَلل من أجل موظف»، مذكّراً بأنّه» سبقَ أن واجَهنا اعتراضاتٍ حكومية وتعامَلنا معها»، قائلاً عن احتمال حصول أزمة في الجلسة غداً: «غداً يوم آخر». وعن لقاء العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، قال سلام: «نؤيّد كلّ تقارب وندعو له بالتوفيق على أمل أن يستمرّ».

بوصعب

وبعد ساعات على دعوة عون الحكومة إلى أخذِ إجازة حتى شهر أيلول، زارَ وزير التربية الياس بوصعب عين التينة وأكّد التنسيقَ الدائم مع برّي، وقال إنّ «العطلةَ الحكومية» ليس بالضرورة أن تبدأ غداً (اليوم) والأمر يتوقّف على إدارة الرئيس سلام، مبدِياً الاستعداد للنقاش بالتعيينات حتى لو استغرَق الأمر أكثَر من جلسة شرط أن يكون موضوع التعيينات بنداً أوّلاً.

فنَيش

في غضون ذلك، رفضَ وزير «حزب الله» محمّد فنيش التكهّن بمسار جلسة اليوم، مؤكّداً لـ»الجمهورية» أنّ الأمور رهنٌ بمجرَيات النقاش والنتائج. إلّا أنّه أكّد أنّ موقفَنا من ملفّ عرسال لم يتغيّر، الموضوع يتعلّق بالمسلّحين، والمطلوب من الحكومة أن تتّخذ قراراً وأن تتحمّل الدولة مسؤوليّاتها. أمّا في ملف التعيينات العسكرية والأمنية فنحن مع التعيين ومع دعمِنا ومؤازرتنا لـ»التيار الوطني الحر».

الاستحقاق الرئاسي

وفي الملفّ الرئاسي، ومع انضمام جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أمس إلى سابقاتها وترحيلها إلى موعد جديد هو 24 حزيران، دعا الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز خلالَ لقائه سلام اللبنانيين إلى بذلِ كلّ الجهود للخروج من الأزمة السياسية الراهنة وانتخاب رئيس توافقي للجمهورية. وقال إنّ هذه الخطوة ستكون مفيدةً للبنان وللمنطقة على حدّ سواء.

سلام

من جهته، لفتَ سلام خلال رعايته مساءً افتتاح المبنى الجديد للقنصلية اللبنانية في جدّة إلى أنّنا «نواجِه في لبنان ظروفاً صعبة، كما في المنطقة، وقد تحمّلتُ الأمانة مع إخواني الوزراء في حكومة المصلحة الوطنية في هذه الظروف الصعبة وآليتُ على نفسي أن أحافظ عليها، وسأحافظ عليها على رغم كلّ الصعاب.

وقال: «لن أتخلّى عن الأمل لبلدي، وأقلّ ما يمكن أن أقدّمه إليه أن أكون خادماً له وللّبنانيين. نحن مستمرّون حتى نصل الى شاطئ الأمان، وهو ببساطة التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية، وسيكون لنا رئيس جمهورية. كما سيكون لنا لبنان المستقبل».

وكان سلام اجتمعَ مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في حضور وليّ العهد الأمير محمد بن نايف وكبار المسؤولين السعوديين والوفد اللبناني المرافق، ثمّ عقَد خلوةً معه. كما عَقد خلوةً مع الرئيس سعد الحريري عقبَ مأدبةِ غداء أقامها الأخير على شرفه والوفد الوزاري المرافق.

جيرو

وسط هذا المشهد، تجَدَد الحديث عن محاولات فرنسية للدفع في اتّجاه التوافق على انتخاب رئيس مع وصول مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو الى لبنان مساء أمس، آتياً من باريس في زيارة تستمرّ يومين يلتقي خلالها برّي وسلام ووزير الخارجية جبران باسيل وفاعليات سياسية، للبَحث في تطوّرات الوضع، خصوصاً الفراغ الرئاسي، والاهتمام الفرنسي بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية.

مومبرتي

من جهته، استعجلَ الفاتيكان انتخابَ رئيس جديد للجمهورية، وعبَّر موفد البابا الكاردينال دومينيك مومبرتي عن القَلق «تجاه مدّةِ الجمود المؤسساتي الذي ومنذ عام يَشلّ العملَ الطبيعي للمؤسسات الرسمية والسياسية اللبنانية». وقال: «لذلك وبَعد عام من الوضع الصعب الذي تمرّ فيه البلاد، نَعتقد أنّه حانَ الوقت، بواسطة الحوار والبحث عن حلول مشترَكة، لتعودَ المؤسسات الى عملها الطبيعي من خلال انتخاب رئيس للجمهورية».

إهتمامات بكركي

إلى ذلك، انصَبّ اهتمام بكركي على ثلاثة محاور ترتبط ببعضها البعض وتصبّ في خانة الحفاظ على الوجود المسيحي وانتخاب رئيس للجمهورية.
ويتمثّل المحور الأوّل باللقاء بين عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، والمحور الثاني بزيارة مومبرتي إلى لبنان في إطار متابعة ملفّ الرئاسة، والثالث والأخير بزيارة المبعوث الفرنسي فرنسوا جيرو إلى لبنان.

وفي هذا السياق، قالت مصادر بكركي لـ»الجمهورية»: «إنّ لقاء الرابية شكّلَ نقطةَ تحوّل إيجابية على الساحة المسيحيّة، فالبطريركية كانت تنتظره منذ زمن، وقد ترَك ارتياحاً في الأوساط المسيحية واللبنانية»، وأشارت إلى أنّ «الراعي كان على اطّلاع بتفاصيله، وأنّه حظيَ بمباركة منه ومِن مومبرتي. كذلك فإنّ بكركي والفاتيكان يشجّعان على استمرار الحوار بين القطبَين المسيحيين، وينتظران مزيداً مِن التقدّم لحلّ المسائل الخلافية، والانتقال إلى الحلول العملانية، وعدم التفريط بالمواقع القيادية المسيحيّة في لبنان والشرق، وفي طليعتِها رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش».

وفي السياق، أكّدَت المصادر أنّ «الأمور تسلك المنحى الإيجابي، وهنا التقاء في التحرّك بين بكركي والأحزاب المسيحية، والفاتيكان وفرنسا، فزيارة كلّ مِن مومبرتي وجيرو تعطيان دفعاً للمسيحيين والرئاسة، وهذه ليست المرّة الأولى التي يرسِل فيها البابا موفَداً إلى لبنان، فقد أرسَل إبّانَ الحرب إلى جزين المونسينيور سيلستينو بوهيغاز، الذي أدّى دوراً مهمّاً في حينه، وقد ارتأى البابا فرنسيس الآن إرسالَ مومبرتي، بعدما لاحظ وجودَ ظروف استثنائية طارئة تَستدعي حضورَه مباشرة، عِلماً أنّ الراعي سبقَ له أن دعا مومبرتي لزيارة لبنان».

وأكّدت مصادر بكركي وقوفَ فرنسا الدائم إلى جانب لبنان عموماً والموارنة خصوصاً، مشيرةً إلى أنّ زيارة جيرو تتلاقى في المضمون مع زيارة مومبرتي لكنْ من دون أن يكون هناك تنسيق مشترَك، بل في إطار الدعم الدائم من هاتَين الدولتين لمسيحيّي لبنان والشرق».

الراعي إلى دمشق

وفي هذه الأجواء، يستعدّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للتوجّه إلى دمشق، في وقتٍ يصَوّب البعض عليها.
إلّا أنّ المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غيّاض نفى لـ»الجمهورية» بشكلٍ قاطع إمكان «أن يلتقيَ الراعي أيَّ مسؤول سوري، أو أن يقومَ بأيّ نشاط سياسيّ، مؤكّداً أنّ الدعوة لم توجَّه رسمياً من الدولة السورية، بل من الكنائس».

وشرَح غيّاض بأنّ «الزيارة ستتمّ يومَي الأحد والإثنين، وستتضمَّن شقَّين، رعَويّ وكنَسي: ففي الشقّ الرعوي يزور الراعي الموارنة في دمشق للاحتفال بالذبيحة الإلهية وتدشين المركز الإجتماعي الماروني. أمّا الشقّ الكنَسي فهو في غاية الأهمّية، خصوصاً أنّنا نلاحظ الإنفتاحَ والتعاونَ الكبير بين كنائس الشرق»، مشيراً إلى أنّ الراعي»سيُلبّي دعوةَ البطريرك يوحنا العاشر اليازجي إلى تدشين المقرّ البطريركي، ويَليه قمّة مع البطاركة».

وأضاف: «ضمن الشقّ الكنسي، سيُشارك الراعي في تدشين مقرّ بطريركية السريان الأرثوذكس، وفي افتتاح سينودس السريان، وهذا تطوّر مهمّ ودليل على انفتاح الكنائس وعلاقتها بالبطريركية المارونية وتتويج للتقارب الحاصل».

ودعا غيّاض إلى «التعامل مع هذه الزيارة كما هي، وعدم استغلالها للتصويب على البطريرك، وسأل: «إذا لم يزُر رعيّتَه في هذا الظرف، فمَتى يزورها»؟

الجميّل لرئاسة «الكتائب»

وفي خطوة متوقّعة، أعلنَ النائب سامي الجميّل في مؤتمر صحافي في مقرّه في بكفيا، ترشّحَه لرئاسة حزب الكتائب تحت عنوان «مشروع لبناني»، في حضور أعضاء المكتب السياسي الكتائبي ووزراء ونواب الكتائب ومناصِري الحزب وعدد كبير من الإعلاميين والسياسيين. وقد أراد الجميّل عبرَ ترشّحِه الإعلانَ عن برنامجه الوطني-السياسي لرئاسة الحزب والذي ضَمّنه كلّ رؤيته السياسية المرتكِزة إلى ثوابت الكتائب والتجربة اللبنانية.

وقال الجميّل: «يجب أن تكون الكتائب التي كانت بالواجهة دائماً قوّة رفض للخطأ، وأن تكون قوّة رفض للتبَعية للخارج، وأن تكون قوّة رفض للاصطفاف العمودي في لبنان والذي يطيح بمؤسساته وشعبه، وقوّة رفض لمحاولة البعض جرَّ لبنان الى حروب ومشاكل، وقوّة رفض للفساد وذلّ للّبنانيين كلَّ يوم، وفي الوقت نفسه تحمل الكتائب مشروعاً متكاملاً لبناء لبنان».

وأشار إلى «أهمّية بناء مجتمع سليم، «على قاعدتَي الاعتراف بالاختلاف وبخصوصية وتاريخ وتضحيات كلّ واحد منّا، وفي الوقت نفسه بناء مواطنية حقيقية وانتماء حقيقي وهويّة لبنانية حقيقية»، مؤكّداً أهمّية تحرير المواطن من الزبائنية والواسطة، فالدولة سَلّمت نفسَها للزعامات، والمواطن لا يحصل على حقّه إلّا إذا حنى رأسَه، وقد «شبعَ بَهدلة» والحلّ واحد وهو إحضار الدولة للناس، فقد تعِبنا من بيروت، من الدولة المركزية والمحاصَصة والفساد والهدر والمحاسبة، لأنّها دولة طائفية، ولا يمكن المحاسبة في دولة طائفية لأنّ المحاسبة تُفهَم طائفياً».

ودعا إلى إنهاء الشعور بالعجز وقال إنّ «الوقت حان لاستكمال بناء الدولة المدنية».

**********************************************

الملك سلمان يشيد ببري: لا تأثير لحملة الحزب وملتزمون هبة الجيش

سلام لـ«اللــواء»: خادم الحرمين يؤكّد مساعدة لبنان في السراء والضراء ولا خوف على الحكومة

جدّة – د. عامر مشموشي:

أكّد رئيس الحكومة تمام سلام لـ «اللواء»، لدى عودته إلى بيروت منتصف الليل، أن اللقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كان ممتازاً وناجحاً، إذ عبّر جلالته عن التزام الملك بمساعدة ودعم لبنان في السراء والضراء، ومهما تبدّلت الظروف وتغيّرت.

وأضاف: بدوري، عبّرت عن شكري لهذا الاهتمام وقلت لجلالته: «إذا كانت المملكة بخير فإن لبنان بألف خير».

وطمأن الرئيس سلام أبناء الجالية اللبنانية في المملكة العربية السعودية إلى المكانة الخاصة لهم في المملكة، ولدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية.

وقال مخاطباً اللبنانيين العاملين في المملكة: «نحن بخير طالما ان المملكة بخير».

وكان الوضع اللبناني من أبرز الموضوعات التي حضرت خلال الخلوة بين الملك سلمان والرئيس سلام، والتي أعقبت اللقاء الموسع مع الوفد الوزاري الذي ضم نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الصحة وائل أبو فاعور ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، أي جميع مكونات الحكومة سياسياً وطائفياً وتولى الرئيس سلام تقديم الوزراء الي الملك الذي رحب بهم فرداً فرداً.

وفي بداية الاجتماع، تمنى الملك سلمان للرئيس سلام والوفد المرافق له طيب الإقامة في المملكة التي هي بلدهم الثاني بعد لبنان، وشكر الرئيس سلام خادم الحرمين الشريفين والقيادة السعودية على حسن الاستقبال وعلى الحفاوة والتكريم اللتين قوبل بهما الوفد اللبناني.

وحضر الاجتماع عن الجانب السعودي ولي العهد الأمير محمّد بن نايف بن عبد العزيز ووزير الدولة الدكتور مساعد بن محمّد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني ووزير الدولة خالد بن عبد الرحمن العيسي، والسفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري.

وكشف مصدر رسمي سعودي ان البحث تطرق إلى الوضع على الساحتين الإقليمية والدولية، وتركز على استعراض العلاقات الثنائية المميزة بين السعودية ولبنان، ومجالات دعمها وتطويرها لما فيه خير ومصلحة البلدين، وكانت مناسبة، اعرب خلالها الرئيس سلام عن تقدير لبنان، حكومة وشعبا،ً لاهتمام خادم الحرمين الشريفين بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ووقوف المملكة الدائم والمستمر مع لبنان وشعبه في مختلف الظروف.

ووفقاً لمصدر مرافق للرئيس سلام، فإنه اطلع الملك سلمان على تطورات الوضع في لبنان، والمعركة التي يخوضها الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مواجهة الإرهاب، وملف النزوح السوري الذي بات يُشكّل عبئاً هائلاً على لبنان على المستويات كافة.

وأكّد الملك للرئيس سلام ان المملكة كانت ولا تزال الداعم الأكبر لاستقلال لبنان وسيادته، وانه شخصياً يدعم انتخاب رئيس جمهورية يتوافق عليه اللبنانيون وتكون له علاقات جيدة مع الخارج.

وكشف الرئيس سلام انه تبلغ من العاهل السعودي خلال الاجتماع الذي دام ساعة إنه والمملكة حريصان على استمرار دعم لبنان، لا سيما بالنسبة للهبتين السعوديتين (3 مليارات + مليار) لتسليح الجيش اللبناني وتدريبه.

واثنى العاهل السعودي على رئيس مجلس النواب نبيه برّي ومواقفه الحكيمة ووصفه «بالرجل العاقل».

وفي ما يتعلق بحملة حزب الله المستمرة ضد المملكة، أوضح الملك سلمان ان هذه الحملة لن تؤثر على العلاقة الأخوية والمتينة بين لبنان والمملكة، مكرراً حبه وتقديره لهذا البلد ولصيغته الفريدة في العالم.

وفي سياق متصل، كشف الرئيس سلام انه طرح خلال اجتماعه مع الأمير محمّد بن نايف مسألة الانتخابات الرئاسية، شارحاً له حقيقة الأسباب التي تحول دون انتخاب الرئيس من زاوية اهتمام المملكة بهذا الموضوع وقدرتها على مساعدة اللبنانيين على إنجاز هذا الاستحقاق، نظراً للمكانة التي تتمتع بها المملكة.

وفي الطائرة التي أقلته من جدّة عائداً إلى بيروت أعرب الرئيس سلام عن ارتياحه لنتائج محادثاته وسروره لما لمسه من تجديد التزامات المملكة تجاه لبنان وحرصها على اللبنانيين العاملين هناك، مكرراً حرصه على انتظام عمل الحكومة، وأن كل المواضيع قابلة للمعالجة، وأن ما هو مطروح، سواء في ما يتعلق بعرسال أو القيادات الأمنية ليس بالأمر المتعذر التوصّل إلى تفاهم حوله، فالجيش ليس بحاجة إلى قرار جديد في ما خص عرسال ومحيطها، وأنه يقوم بمهامه وهو المسؤول عن الأمن في كل منطقة البقاع.

وحول الوضع الحكومي، لم يبدِ الرئيس سلام تشاؤمه، فهو أكد على استمرار الحكومة بمهامها، وأن غياب بعض الوزراء عن بعض الجلسات لا يؤثر على استمرار عمل الحكومة، فالحكومة تعتبر مستقيلة في حالات حددها الدستور، وليس أي من الحالات متوفرة في الوضع الراهن، ولا خوف أن تصاب الحكومة بالشلل، فقد أثبتت في أشهر قليلة أنها أكثر إنتاجية من سواها، فهي أنجزت ما عجزت عنه حكومات خلال السنوات العشر الماضية.

الوضع الحكومي

وكان الوضع الحكومي حاضراً خلال اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، على هامش الغداء الذي أقامه على شرف الرئيس سلام، في ضوء الافكار التي طرحها أمس رئيس تيّار المستقبل لجهة إمكان التفاهم مع العماد ميشال عون، وعدم جواز تعطيل البلد وشلّه وأن رئاسة الجمهورية تبقى أولوية على ما عداها.

كما أن الوزير باسيل بحث ملفي الرئاسة والحكومة والتعيينات والعلاقة مع التيار الوطني الحر مع السفير عسيري في إطار التواصل القائم بين الطرفين.

ولم يخفِ باسيل استخدامه لدراجة الرئيس الحريري النارية، حيث نشر له صورة على موقعه على الفايسبوك وهو يقود الدراجة (الخبر في مكان آخر).

وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللواء» أن جلسة مجلس الوزراء لا تزال قائمة في موعدها اليوم، موضحاً بأن كلام الرئيس برّي له دلالاته ويجب أخذه بالاعتبار، وعلى هذا الأساس يبني الرئيس سلام الموقف الذي يجب اتخاذه في الجلسة.

وأوضحت مصادر وزارية أن الاتصالات نشطت سواء في بيروت أو جدّة لاحتواء الأزمة القائمة حول التعيينات الأمنية والعسكرية، من دون أن تصل إلى بلورة حل نهائي، مشيرة إلى أن الأمور تبقي رهن ما سيحصل من نقاش داخل الجلسة، مرجحة أن يلجأ الرئيس سلام في حال احتدم النقاش دون نتائج إلى رفع الجلسة من دون تحديد موعد جديد إلى حين التفاهم بهذا الشأن.

وسجلت أمس زيارة من وزير التربية الياس بوصعب إلى الرئيس برّي في عين التينة، مؤكداً أنه على تنسيق دائم معه، مشيراً إلى أنه «ليس بالضرورة أن يكون اليوم بدء العطلة الحكومية»، لافتاً إلى أن الأمر يتوقف على إدارة الرئيس سلام.

وفي ملف التعيينات الأمنية الذي سيطرح انطلاقاً من طلب الوزير المشنوق تأجيل تسريح المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص ثلاثة أشهر إضافية، في حال لم يتم التوافق على تعيين مدير أصيل، كشف وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم في تصريح لـ«اللواء» أن حزب الكتائب لن يقبل بأي حل للتعيين قبل الإنتهاء من موضوع قائد الدرك، سواء بالتعيين أو بالتكليف.

الجلسة 24

ولم تحمل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ذات الرقم المتسلسل 24 أي مؤشر، سواء في الشكل أو في المضمون، إلى أن شيئاً ما سيتغيّر سياسياً، وانتهى الموعد بإعلان تأجيلها كالمعتاد من قبل الرئيس برّي بسبب عدم اكتمال النصاب الى موعد جديد حدّد في 24 حزيران الحالي، في ظل حضور 51 نائباً من قوى 14 آذار، وهو نفس العدد الذي حضر في الجلسة رقم 23.

وشدّد الرئيس برّي من عين التينة أمام نواب الأربعاء على «ضرورة التنبّه إلى المآرب الإسرائيلية ومخاطر تهديدها الدائم للبنان على غير صعيد»، وقال: «هذا التهديد العدواني بات منسياً أو مهملاً رغم تزايد مخاطره الأمر الذي يستوجب منا أن نحذر من هذا المنحى في كل وقت ونوليه الأهمية المطلوبة».

وأسف برّي «أن اللبنانيين منشغلون بانقساماتهم في الوقت الذي يجري الاسرائيليون مناوراتهم ويبيّتون نواياهم العدوانية».

الراعي في دمشق

في الاثناء، يجري البطريرك الماروني بشارة الراعي زيارة رعوية الى دمشق نهاية الاسبوع لن تتضمن اي لقاءات مع مسؤولين سوريين، وفق ما اعلن مستشاره الاعلامي وليد غياض الذي قال لوكالة فرانس برس ان «زيارة البطريرك الراعي الى دمشق يومي الاحد والاثنين المقبلين هي زيارة رعوية وكنسية ولن تتضمن اي لقاء سياسي او اجتماع مع اي مسؤول رسمي في سوريا».

وتعد هذه الزيارة الثانية للراعي الى دمشق بعد اندلاع النزاع في سوريا في منتصف آذار 2011، بعد زيارة اجراها في التاسع من شباط 2013 للمشاركة في حفل تنصيب بطريرك الروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي.

واوضح غياض ان الزيارة «تتضمن في شقها الرعوي تفقد ابرشية الموارنة في دمشق والاحتفال بالصلاة الى جانب ابناء الرعية، بالاضافة الى تدشين المركز الاجتماعي الماروني التابع للمطرانية». وتتضمن الزيارة في شقها الكنسي وفق غياض، «تلبية دعوة بطريرك الارثوذكس لتدشين مقر جديد للبطريركية الارثوذكسية بالاضافة الى تلبية دعوة بطريرك السريان الارثوذكس مار اغناطيوس افرام الثاني للمشاركة في افتتاح سينودس الكنيسة السريانية الارثوذكسية».

وقال ان الزيارة «تعكس التقارب والتعاون الحاصل بين الكنائس المسيحية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المسيحيون في المنطقة».

تطورات جرود عرسال

ولم تغب التطورات الميدانية في جرود عرسال عن المشهد السياسي اللبناني في جدّة، إذ نفى وزير الدفاع سمير مقبل ان تكون لديه معلومات عن ان حزب الله تمكن من تحقيق تقدّم في جرود عرسال، مشيراً إلى ان المخابرات ابلغته بأنه لا صحة للانباء عن اشتباكات في جرود عرسال، فيما أفادت قناة «المنار» التابعة لحزب الله عن سيطرة مقاتلي الحزب على مرتفعات مجر الحمرا وشميس الحمرا لناحية شمال جرود نحلة، وعن سيطرتهم على مرتفعات مراد غازي وحرف وادي الهوا وتلة الفيقة في جرود عرسال وتقدمهم في اتجاه جبل الزاروب الاستراتيجي جنوب وادي الخيل. وتحدثت عن سيطرة الحزب على اجزاء واسعة من وادي المزراب في جرود عرسال الذي كان يستخدمه المسلحون لقصف البلدات اللبنانية في البقاع.

وأفيد ان «الحزب» سيطر على شمال «حرف محسن» و«تلال القمع» المشرفة على عرسال البلدة، كما ان منطقة وادي الرهوة في جرود عرسال أصبحت تحت مرمى نيرانه. وتحدثت المعلومات عن سقوط 6 من عناصر الحزب في معارك جرود عرسال وفقدان سابع من آل شريف.

**********************************************

حزب الله باشر تحرير جرود عرسال بعد سقوط جدول الأعمال

السعودية مع رئىس توافقي والحريري مع انتخاب الرئىس قبل تعيين قائد الجيش

لا حل لملف التعيينات الامنية فهل تدخل الحكومة إجازة الصيف ؟

لم ينتظر حزب الله جدول اعمال الحكومة والمناكفات السياسية، وما يخطط له البعض من حرب استنزاف في جرود عرسال، فباشر عملية تحرير جرود عرسال من التكفيريين. وقد تزامن تحركه الميداني مع تحركات لاهالي قرى بعلبك ـ الهرمل بضرورة القضاء على التكفيريين وطردهم من الجرود بعد ممارساتهم ضد اهالي البقاع. وبالتالي فان تحرك اهالي البقاع شكل ايضاً عامل ضغط على الحزب للاسراع في المعركة، وهذا ما ادى الى سقوط جدول اعمال الحكومة وسقوط بند جرود عرسال من جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء وأصبح البند المطروح ملف التعيينات الأمنية.

الجيش اللبناني كثّف من دورياته في عرسال واقام المزيد من الحواجز الثابتة والمتنقلة وفصل بلدة عرسال عن الجرود. والسؤال يبقى: هل يستلم الجيش اللبناني جرود عرسال بعد تحريرها من التكفيريين من قبل مجاهدي حزب الله؟

المعارك في عرسال تزامنت ايضاً مع زيارة الرئىس تمام سلام في السعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سليمان بن عبد العزيز الذي شدد امام الرئىس سلام والوفد المرافق على ضرورة انتخاب رئىس توافقي، رئىس يتوافق عليه جميع الافرقاء وله علاقة مع الجميع ومع الخارج.

كلام الملك السعودي يعني ان المملكة العربية السعودية ما زالت على موقفها المعارض لوصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية. كما ان الرئىس سعد الحريري كشف في كلامه امام الصحافيين انه يعارض العماد عون في طروحـاته لجهة تعيين قائد الجيش اولا وقبل انتخاب رئىـس للجمهورية. وشدد الحريري على ان الجهود يجب ان تنصب لانتخاب رئىس الجمهورية اولاً وقبل تعيين قائد الجيش.

هذا التباعد في المواقف بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر سينعكس على عمل الحكومة الذي تعيش اليوم اختباراً حقيقياً حول بند التعيينات الامنية بعد سحب ملف عرسال الذي سيشهد نقاشا من قبل قوى 14 آذار لجهة انتقاد العملية العسكرية، علماً أن سلام أعلن التزام السعودية بالهبة العسكرية للجيش اللبناني.

جلسة مجلس الوزراء سيدخل اليها وزراء حزب الله والمردة والتيار الوطني الحر رافضين اي نقاش في جدول اعمال مجلس الوزراء قبل بحث ملف التعيينات الامنية.

فيما اشارت المعلومات الى ان وزير الداخلية نهاد المشنوق ما زال على موقفه لجهة تمديد تسريح اللواء ابراهيم بصبوص، في حال عدم تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي. واشارت معلومات الى ان المشنوق قد يذهب باسم واحد للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي.

وفي ظل هذه الاجواء فان كل الخيارات مطروحة، لكن العماد ميشال عون قال إنه يجب ان تأخذ الحكومة اجازة حتى 15 ايلول، وبالتالي فان الحكومة ستنفجر، رغم ان وزير التربية اشار امام الرئىس بري الى انه «لن ننسحب من مجلس الوزراء، وسنبقى نحضر الاجتماعات وتمسكنا بعدم النقاش في اي بند قبل اجراء التعيينات الامنية وهذا ما سيؤدي الى شلل الحكومة».

اما الرئيس سلام فابدى استغرابه لاصرار البعض على تعطيل الحكومة من اجل تعيين موظف، وبالتالي فان الحكومة ربما تدخل اليوم اجازة الصيف.

وقالت اوساط قريبة من اجواء الاتصالات ان كل الخيارات مطروحة امام جلسة مجلس الوزراء اليوم، خصوصا ما يتعلق بالتعيينات الامنية.

واوضحت ان مسار الامور يتوقف على ما سيعود به رئيس الحكومة تمام سلام من زيارته للسعودية ولقاءاته هناك مع المسؤولين فيها ومع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري.

ـ عملية جرود عرسال ـ

تمكن رجال المقاومة بعد ظهر امس من تحرير ما يقارب نصف جرود عرسال، وبالتالي اصبحت نصف الاراضي الزراعية والتلال من دون ارهابيين. فقد استطاعت المقاومة يوم امس فقط انجاز عمليات تطهير لحوالى 50 كيلومتراً مربعاً من الجرود، وبالتالي اصبحت مجموعات المقاومة على مقربة من نقاط الجيش في اتجاه الغرب. وقالت المعلومات ان ما جرى تطهيره من اراض في جرود عرسال لا يعرف حقيقتها واهميتها سوى ابناء عرسال ورجال المقاومة. واكدت ان عملية تطهير الجرود ستستمر في الايام المقبلة بغض النظر عما ستذهب اليه الامور في مجلس الوزراء. ولاحظت ان كل ما يقال ان جرود عرسال خط احمر، وان لا ارهابيين هناك هو كلام غير قابل للصرف. واوضحت ايضاً ان جرود القلمون باتت في معظمها تحت سيطرة الجيش السوري والمقاومة.

وكتب الزميل حسين درويش من بعلبك ان مجاهدي حزب الله حققوا مزيدا من التقدم في التلال والمواقع الاستراتيجية لجبهة النصرة في جرود عرسال ونحلة وتمكن من خلال تطور ميداني لافت بدأه فجرا، من ضمن سياسة القضم التدريجي من خلال هجوم مباغت، من السيطرة فيها على مرتفعات فجر الحمرا وشميس الحمرا شمال جرود نحلة ويونين على حدود عرسال من الجهة الجنوبية. كما تمكن من السيطرة على مناطق مراد غازي وحرف وادي الهوا والفيقة باتجاه الزاروب الاستراتيجي في جرود عرسال. واسفرت الاشتباكات عن مقتل عدد من عناصر جبهة النصرة الذين فروا باتجاه جرود عرسال حيث عمل حزب الله على ملاحقتهم وتمكن من بسط سيطرته التامة على وادي ابو ضاهر، مشرعة الطويل، ضليل وادي الديب، شعاب الدلم، قلعة وكتفي عين فيق، مرتفع كنز الرصيف، قلعة الشروق، مرتفعات تلاجات البراج وصولا إلى جوار المحمصة جنوب عرسال ومرتفعات الشروق الاستراتيجية المشرفة على منطقتي الرهوة ووادي الخيل، حيث المراكز العسكرية لجبهة النصرة وقيادييها وسط حالة من الفرار وحرق للخيم، فيما سجل سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى. وافيد بأسر عدد من قياديي الجبهة في جوار المحمصمصة في جرود عرسال، عرف منهم قائد فرقة الثغور الملتهبة علي ابو مسعود الفليطي وتدمير ثلاث آليات محمولة من نوع 23 في منطقة الرهوة.

وأصبح القسم الاكبر من جرود عرسال تحت السيطرة النارية، بعد اعتماد حزب الله عمليه عسكرية ممنهجة نفذها من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب الى الشرق.

اما جبهة النصرة فلم يصدر عنها اي تعليق، باستثناء تغريدها على مواقع التواصل الاجتماعي ان حزب الله فقد 6 مقاتلين.

واشارت معلومات الى ان مجاهدي حزب الله ضيقوا الخناق على مواقع النصرة في وادي الذيب ووادي الخيل ووادي طنين حيث الحجم الكبير لمقاتلي النصرة وقيادييهم، ومن بينهم امين جبهة النصرة في القلمون ابو مالك التلي.

واضافت المعلومات «ان مجاهدي حزب الله استخدموا مزيداً من الاسلحة المتطورة والنوعية في المعارك»، فاجأ المسلحين والمراقبين. وهذه الصواريخ لديها قدرة تدميرية كبيرة، بالاضافة الى قدرتها على تدمير الحصون والانفاق والمغاور. كما استخدم حزب الله سرباً من طائرات «مرصاد» الاستطلاعية التي عملت على كشف مواقع المسلحين بالصور. كما قصفت طائرات استطلاع لحزب الله بصواريخ مواقع المسلحين. وهذا تطور في العمليات العسكرية ومفاجأة من مفاجآت المقاومة حيث اسرائىل تراقب عن كثب سير المعارك، وكذلك السفارات الاجنبية في لبنان التي تتابع ما يستخدمه حزب الله من تكتيكات هجومية في المعارك وكيفية استيلائه على التلال بسرعة كبيرة، خصوصاً أن معارك التلال من أصعب المعارك، وما يزيدها صعوبة ان المعارك تجري في الجرود وفي اراضي مكشوفة، ورغم ذلك يتقدم مجاهدو المقاومة وسيطروا بالنارعلى معظم جرود عرسال. وليلاً وسع مجاهدو حزب الله من عملياتهم وسيطروا على بعض التلال المشرفة على عرسال.

ـ مقبل: لا اشتباكات في الجرود ـ

التطورات في عرسال استدعت توضيحا من الوزير سمير مقبل الذي كان في السعودية مع الرئىس سلام وقال مقبل: «ان المخابرات ابلغتني ان لا صحة للانباء عن اشتباكات في جرود عرسال»، لافتا «الى ان الدخول الى عرسال مكلف وقد يسقط مئات القتلى، وهناك دوريات للجيش تدخل الى المدينة التي عزلها الجيش عن الجرود».

نصرالله: سنصل الى اعلى القمم

اعلن الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، خلال تكريم الشيخ محمد تقي البهجة، انه بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران فتحت امام المسلمين والشباب معالم جديدة لم تكن معروفة من قبل. وقال: من خاض الحرب والتجارب هو من يستطيع ايصالك بافضل نتائج متوقعة وبأقل خسائر ممكنة، مضيفا: عندما تريد في معركة عسكرية ما ان تقود جيشاً وتريد ان تصل الى اعلى القمم، يجب ان تختار لها مديراً وقائداً لديه الخبرة النظرية والمعرفة لايصالك الى اعلى التلة.

**********************************************

سلام للملك سلمان: نشكر السعودية  على هبة ال ٤ مليارات دولار للبنان

اكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس تمام سلام امس، حرصه على تقوية الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية. ودعا اللبنانيين الى بذل كل الجهود للخروج من الأزمة السياسية الراهنة وانتخاب رئيس توافقي للجمهورية. وقال: ان هذه الخطوة ستكون مفيدة للبنان وللمنطقة على حد سواء.

وحضر اللقاء، الذي جرى في القصر الملكي في جدة، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وعدد من كبار المسؤولين السعوديين واعضاء الوفد اللبناني المرافق للرئيس سلام. وأعقبت الاجتماع خلوة بين العاهل السعودي وبين الرئيس سلام.

بداية شكر الرئيس سلام العاهل السعودي على الحفاوة البالغة التي استقبل بها وأعضاء الوفد اللبناني، والتي اعتبر انها تعكس المكانة الكبيرة التي يتمتع بها لبنان في قلوب السعوديين قيادة وشعبا. وجدد سلام شكر اللبنانيين للسعودية التي وقفت دائما الى جانب لبنان وساندته في الأوقات الصعبة. وتوقف بشكل خاص عند هبة الاربعة مليارات دولار المخصصة لتعزيز الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

مأدبة الحريري

وفي اليوم الثاني للزيارة، أقام الرئيس سعد الحريري مأدبة غداء في دارته على شرف الرئيس سلام والوفد المرافق، أعقبتها خلوة بين سلام والحريري جرى فيها التداول في الأوضاع اللبنانية.

وفي مجال آخر، قال رئيس الحكومة تعليقا على التعيينات الامنية: نتفهم حصول خلاف كبير في شأن قضية وطنية ولكن من غير المألوف أن تتعرض حكومة للشلل من أجل موظف، وقال: لقد سبق أن واجهنا اعتراضات حكومية وتعاملنا معها.

وردا على سؤال عن احتمال حصول أزمة في جلسة مجلس الوزراء اليوم، قال: غدا يوم آخر.

وعن لقاء العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، قال: نؤيد كل تقارب وندعو له بالتوفيق على أمل ان يستمر.

وعصر أمس، رعى سلام افتتاح المبنى الجديد للقنصلية اللبنانية في جدة، بحضور الوفد المرافق وحشد من أبناء الجالية اللبنانية.

وألقى سلام كلمة قال فيها: سمعنا اليوم من جلالة الملك كلاما عن لبنان، أبرز ما قال فيه نحن لا نتوقف عند ما يقال من هنا وهناك، فعلاقتنا بلبنان عريقة وقديمة.

وأضاف: لن أتخلى عن الامل لبلدي، وأقل ما يمكن أن أقدمه إليه أن أكون خادما له وللبنانيين. نحن مستمرون حتى نصل الى شاطئ الامان، وهو ببساطة التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية وسيكون لنا رئيس جمهورية. كما سيكون لنا لبنان المستقبل.

وقد عاد الرئيس سلام ليلا الى بيروت وسيرئس اليوم جلسة لمجلس الوزراء ينتظر أن تشهد نقاشا حادا حول قضيتي عرسال والتعيينات الامنية.

**********************************************

الملك سلمان استقبل سلام:لانتخاب رئيس توافقي

توج رئيس مجلس الوزراء تمام سلام زيارته الرسمية الى المملكة العربية السعودية باجتماع مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد «حرصه على وحدة لبنان وسيادته واستقراره ورفاه ابنائه»، معتبرا أن «لبنان، بتنوعه وحيوية مجتمعه، يشكل مصدر غنى لأشقائه العرب».

وحضر الاجتماع، الذي جرى في القصر الملكي في جدة، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وعدد من كبار المسؤولين السعوديين واعضاء الوفد الوزاري اللبناني المرافق للرئيس سلام. وأعقبت الاجتماع خلوة بين خادم الحرمين الشريفين وبين الرئيس سلام.

بداية شكر رئيس مجلس الوزراء خادم الحرمين الشريفين على الحفاوة البالغة التي استقبل بها وأعضاء الوفد اللبناني، والتي اعتبر انها «تعكس المكانة الكبيرة التي يتمتع بها لبنان في قلوب السعوديين قيادة وشعبا».

وجدد سلام «شكر اللبنانيين للسعودية التي وقفت دائما الى جانب لبنان وساندته في الأوقات الصعبة». وتوقف بشكل خاص عند هبة الاربعة مليارات دولار المخصصة لتعزيز الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

الملك سلمان

وأكد الملك سلمان من جهته حرصه على «تقوية الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية»، داعيا اللبنانيين الى «بذل كل الجهود للخروج من الأزمة السياسية الراهنة وانتخاب رئيس توافقي للجمهورية». وقال: «ان هذه الخطوة ستكون مفيدة للبنان وللمنطقة على حد سواء».

وأشاد «بحيوية ونشاط اللبنانيين العاملين في المملكة العربية السعودية مساهمين في نهضتها ونموها»، وأكد ان «الكلام الذي صدر عن جهات لبنانية وجرى فيه التعرض للمملكة العربية السعودية لن يؤثر على العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين».

ولي العهد

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف أعرب للرئيس سلام في اجتماعهما عن رفضه «التشكيك الذي صدر في بعض وسائل الاعلام في مسار الهبة السعودية»، مؤكدا ان «السعودية لا تتراجع عن عهود قطعتها، وأن تطبيق هذه الهبة ماض في مساره الطبيعي».

وزير المال السعودي

واستقبل سلام في مقر اقامته وزير المالية السعودي ابراهيم العساف، وجرى البحث في المشاريع التي تمولها السعودية في لبنان. كما تم التداول في كيفية ازالة العراقيل من امام تنفيذ قرض المليار دولار اميركي الذي كانت المملكة قد تعهدت بتقديمه في مؤتمر باريس-3. ووعد الوزير السعودي بأن بلاده ستقوم بكل ما يلزم للاسراع في اقرار هذا القرض، والتواصل مع مجلس الانماء والاعمار لمتابعة هذا الأمر في شقه اللبناني».

وافاد المكتب الإعلامي للرئيس سعد رفيق الحريري في بيان، ان الرئيس سعد الحريري أقام ظهر   امس في دارته في جدة، مأدبة غداء على شرف رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والوفد الوزاري المرافق المؤلف من: نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، في حضور سفير لبنان في المملكة عبد الستار عيسى والقنصل العام في جدة زياد عطا الله.

عسيري والحرص السعودي

اكد سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، في معرض تعليقه على لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس تمام سلام، انه «تم التأكيد من قبل القيادة السعودية على أهمية وحدة الصف اللبناني والحرص على استقرار لبنان وامن شعبه، وتمنى انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن».

**********************************************

تفاهم عون ـ جعجع يحاذر الملف الرئاسي اللبناني بانتظار الحلول الإقليمية

بري يرجئ جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الـ24

بيروت: يوسف دياب

دخلت العلاقة بين الحزبين المسيحيين الأقوى في لبنان (التيار الوطني الحر، والقوات اللبنانية) مرحلة اختبار جديدة، مع ولادة «مذكرة إعلان النوايا» مساء أول من أمس، والتي يفترض أن تطوي ثلاثة عقود من الخلافات التي استحكمت بين الطرفين وباعدت بين خياراتهما السياسية والوطنية وحتى المسيحية.

إلا أن ما يرسم علامات استفهام حول جدوى هذا «التفاهم» هو إحجامه عن ملامسة القضايا الخلافية المستفحلة، وأهمها التعيينات الأمنية والعسكرية، وموقع رئاسة الجمهورية الذي مضى على شغوره أكثر من سنة، ولا سيما أن هذه المذكرة، أبصرت النور عشية الجلسة الـ24 لانتخاب رئيس الجمهورية التي كانت مقررة أمس، ولاقت مصير سابقاتها بعدما أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري إرجاء الجلسة إلى 24 الشهر الحالي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، الذي يلزم حضور 86 نائبًا.

غير أن «المذكرة» التي ولدت من الرابية (إحدى ضواحي شمال بيروت) تتويجًا للقاء العماد ميشال عون وسمير جعجع، لم تحظَ للوهلة الأولى برضا جمهور الطرفين ولا حتى حلفاء التيار العوني الذين عبروا عن تحفظاتهم بوسائل مختلفة، وهذا ما عكسه موقف القيادي في تيار «المردة» (الذي يرأسه النائب سليمان فرنجية) شادي سعد، الذي علّق على صفحته على «فيسبوك» على هذا التفاهم بشكلٍ ساخر.

ولكن هذا الانطباع خالفه قياديو «التيار الحر» و«القوات اللبنانية» الذين دافعوا عن التفاهم بقوة، إذ قال عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب الدكتور فريد الخازن، إن «مذكرة النوايا ليست إلا بداية مسار تظهير مزيد من التوافقات حول القضايا الخلافية في المرحلة المقبلة». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «إعلان النوايا لا يعبّر عن اصطفاف مسيحي جديد كما يحاول البعض وصفه، إنما هو تفاهم حول مسائل مشتركة كما هي الحال اليوم بين القوتين الشيعيتين حركة أمل، وحزب الله، وهذا التفاهم يحظى الآن بتأييد الحلفاء لدى الطرفين، ولا يتعارض بتاتًا مع التحالفات القائمة عند كل من الطرفين».

وأكد الخازن، أن «هناك إرادة لتظهير توافقات سواء حول رئاسة الجمهورية أم غيرها من القضايا الكبرى». وأوضح أنه «في حال لم يحصل اتفاق مع «القوات اللبنانية في المرحلة المقبلة حول رئاسة الجمهورية لن نعود إلى التصعيد، في الأساس لم يكن لدى أي من الطرفين توقعات بحلّ كل المسائل الخلافية». ولفت إلى وجود «هموم مشتركة يعمل الفريقان على حلّها، ومنها ملف رئاسة الجمهورية الذي لا تقع مسؤوليته على التيار (الوطني الحر) ولا على (القوات اللبنانية) ولا على المسيحيين وحدهم، إنما على كل القيادات اللبنانية لأنه قضية وطنية أولاً وأخيرًا».

بدوره، أوضح عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب الدكتور فادي كرم، أن «المذكرة لم تكن أكثر من أرضية مشتركة للذهاب إلى التفاهم على الملفات السياسية الكبرى». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» معلقًا: «في الأساس نحن والتيار الوطني الحر لسنا حلفاء، بل هناك خلافات في وجهات النظر، ما حصل الآن هو محاولة للانطلاق نحو تفاهم سياسي، وما دام هذا الخلاف قائما، كان لا بد من إيجاد أرضية مشتركة».

وأشار كرم إلى أن «أي من الفريقين لم يعطِ الآخر شيئًا من هذا التفاهم، إنما أعطى الوطن والمجتمع، ونحن كنا صادقين مع أنفسنا ومع الناس، ولم نخدع أحدًا وقلنا إذا كانت هناك نية لحل المشكلات لا بد من التلاقي والعمل على إيجاد أطرٍ توجد الحلول السياسية للقضايا الخلافية». ولفت النائب القواتي إلى أن «إعلان هذه المذكرة عكس ارتياحًا سواء على مستوى الوطن أم على المستوى المسيحي أم على مستوى مناصري الفريقين، وما نريده هو أن يؤسس هذا التفاهم إلى اتفاق أكبر، ومن الواضح أن الحوار الذي بدأناه منذ أشهر بدأ يعطي ثماره في موضوع التشريع وغيره، وأدى إلى وقف الحملات والتهجمات السياسية والإعلامية بين الطرفين».

وعن جدوى هذا التفاهم في ظلّ استمرار التباعد على صعيد رئاسة الجمهورية، لم يخفِ كرم وجود «تباعد كبير في الطروحات بين عون وجعجع». وذكّر أن «كلا الرجلين له الحق في الترشح إلى رئاسة الجمهورية، والتنافس القائم حاليًا ليس شخصيًا، إنما هو سياسي، نحن قلنا في الأساس إن طروحات العماد عون لا نوافق عليها، وعندما نصل إلى تفاهم الطرح السياسي قد يؤدي ذلك إلى انسحاب أحدهما للآخر».

ويعوّل المسيحيون اليوم على وضع حدّ لحالة الانقسام التي أضعفت واقعهم في السلطة وفي مؤسسات الدولة اللبنانية منذ انتهاء الحرب الأهلية في عام 1990 بفعل التناحر، وكان هذا التراجع من نتائج الحرب الأهلية، وقسطها الأكبر من موروثات الاقتتال العسكري بين عون وجعجع في السنوات الأخيرة للحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وللعلم، فإن أي انفراج سياسي كبير يقود إلى حلّ كل معضلات التي يواجهها لبنان والموقع المسيحي الأول، أي رئاسة الجمهورية، يبقى رهن حلّ ملفات المنطقة المعقدة جدًا من سوريا إلى العراق وصولاً إلى اليمن والملف النووي الإيراني.

**********************************************

Pour le roi Salmane d’Arabie, les relations bilatérales et les propos du Hezbollah font deux

« Nous comprenons qu’il y ait des désaccords au niveau d’une question nationale, mais il est inhabituel qu’un gouvernement soit paralysé en raison d’un fonctionnaire », a souligné hier Tammam Salam en Arabie, en allusion à la question des nominations sécuritaires.

DJEDDAH, de Béchara MAROUN | OLJ

·

« Les positions du Hezbollah n’auront aucune influence sur les relations entre le Liban et l’Arabie saoudite », a affirmé hier le roi saoudien Salmane ben Abdel Aziz au Premier ministre Tammam Salam, lors de leur rencontre à Djeddah, ont rapporté des sources autorisées à L’Orient-Le Jour. Appelant à l’élection d’un président de la République « autour duquel s’entendent les Libanais et qui entretient de bonnes relations à l’étranger », « une élection qui aura des répercussions positives sur l’ensemble de la région », le roi saoudien a mis l’accent sur l’importance pour les Libanais de rester unis, assurant avoir confiance en « le très sage et très réfléchi » président de la Chambre Nabih Berry. « Le Liban par sa diversité constitue une richesse pour ses frères et nous sommes soucieux de renforcer son État et ses institutions », a estimé le roi Salmane.

Accompagné des ministres Nouhad Machnouk, Waël Bou Faour, Abdel Mouttaleb Hennaoui, Gebran Bassil et Samir Mokbel, c’est sous la chaleur torride de Djeddah – 38 degrés à l’ombre – que le Premier ministre s’est réuni dans la matinée d’hier avec le roi saoudien, le prince héritier Mohammad ben Nayif et le second héritier au trône, Mohammad ben Salmane. Il les a remerciés pour le soutien continu de l’Arabie au Liban. Le prince héritier avait en effet assuré la veille que la concrétisation du don saoudien à l’armée libanaise se poursuit de manière naturelle car « l’Arabie ne revient pas sur ses promesses ».

Tammam Salam s’est ensuite réuni à huis clos avec le roi Salmane et le prince héritier, avant de se rendre avec la délégation ministérielle au domicile de l’ancien Premier ministre Saad Hariri. Le Premier ministre et les ministres Machnouk et Bou Faour sont restés seuls chez Saad Hariri jusque tard dans l’après-midi. Waël Bou Faour avait également passé la soirée, la veille, avec Saad Hariri, jusqu’après minuit.

« Une tempête dans un verre d’eau »
Tôt le matin, au Palais des Congrès où il a passé la nuit, le Premier ministre avait eu une discussion informelle avec les journalistes, au cours de laquelle il a discuté de sujets libanais en rapport avec la politique locale. La veille, toutefois, et à en croire le ministre de la Défense Samir Mokbel, Tammam Salam s’était abstenu, lors de sa rencontre avec le prince héritier Mohammad ben Nayif, de trop s’immiscer dans les dossiers de Ersal, des nominations sécuritaires et autres sujets litigieux.

« Nous comprenons qu’il y ait des désaccords au niveau d’une question nationale, mais il est inhabituel qu’un gouvernement soit paralysé en raison d’un fonctionnaire », a souligné M. Salam, en allusion à la question des nominations sécuritaires, les pôles du 8 Mars ayant refusé de débattre de tout sujet avant la nomination de nouveaux responsables sécuritaires, au moment où expirent les mandats des responsables actuels. Le chef du gouvernement a par ailleurs exprimé son soutien au rapprochement entre le chef du CPL, Michel Aoun, et le chef des Forces libanaises, Samir Geagea, au lendemain de la rencontre surprise entre les deux dirigeants à Rabieh. Il a aussi estimé que la crise n’est pas inévitable en Conseil des ministres aujourd’hui, affirmant que « demain est un autre jour ».

Lundi, le Conseil des ministres avait décidé, à l’issue de sa réunion, de poursuivre ses discussions sur la situation à Ersal lors d’une nouvelle séance, aujourd’hui, face à la campagne insistante du 8 Mars en faveur d’une intervention militaire dans la localité. Le vice-Premier ministre Samir Mokbel a, de son côté, affirmé hier depuis Djeddah à L’Orient-Le Jour qu’« une offensive de l’armée dans la région de Ersal n’était pas envisageable car elle pourrait coûter la vie à des centaines de personnes et risquerait d’entraîner un dérapage sécuritaire à l’échelle de tout le Liban ». Assurant que l’armée est présente aux alentours de la bourgade et y envoie des patrouilles régulièrement, le ministre Mokbel a affirmé que la situation est sous contrôle, mais que le jurd de Ersal est séparé de la ville. « L’armée a besoin d’une décision claire de la part du gouvernement pour savoir ce qu’elle doit faire », a-t-il encore souligné, avant d’estimer que la réunion ministérielle d’aujourd’hui se passera sans problèmes. « Tout cela n’est qu’une tempête dans un verre d’eau », a-t-il déclaré.

Une rencontre avec la diaspora

En soirée, le Premier ministre a été reçu par les Libanais de Djedda au consulat libanais, lors d’une réception organisée par le consul Ziad Atallah. Un accueil exceptionnel a été réservé à la délégation libanaise au nouveau siége du consulat. S’adressant aux quelques 300 émigrés présents, Tammam Salam a clôturé sa première visite officielle en Arabie en affirmant que le roi, le Royaume d’Arabie et le Liban sont particulièrement fiers de la diaspora libanaise au Royaume et de ses exploits. “L’Arabie saoudite est un modèle pour le monde arabe et les musulmans, et le roi Salmane nous a affirmé aujourd’hui que le soutien au Liban se poursuivra quoi qu’on dise et quoi qu’on entende, a-t-il déclaré. Nous traversons tous une période difficile mais le Liban m’a été confié comme responsabilité et je ne le laisserai pas tomber. Je suis votre servant, celui du Liban. Le salut viendra avec l’éléction d’un président et je vous assure que nous aurons un président. Ayez confiance que nous viverons prospères tant que le royaume d’Arabie est prospère, et que nous resterons en sécurité tant que l’Arabie est sûre”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل