#adsense

القرفة تُنافس أهمّ فئات الأدوية

حجم الخط

تُعتبر القرفة من أقدم أنواع البهارات وأكثرها استهلاكاً عالمياً لتحلية الأطعمة والمشروبات وتنكيهها. واللافت أيضاً أنّ الطبّ التقليدي صنّفها من بين المواد الطبيعية الأساسية لمُداواة الأمراض والوقاية منها، وقد أكّدت الدراسات العلمية على مرّ الأعوام منافعها الصحّية المذهلة.

توصّل العلماء من خلال أبحاثهم المتعدّدة إلى أنّ استخدام القرفة في الأطباق وبعض الخلطات قد يكون فعّالاً في تهدئة مشكلات شائعة متعدّدة، لا تقتصر فقط على الصحّة إنما تشمل أيضاً عالم الجمال، من بينها:

– مُداواة الالتهاب: يمكن للقرفة أن تخفّف الالتهابات بفضل خصائصها المُضادّة للأكسدة وقدرتها على محاربة البكتيريا.

– تقليص أعراض الإنفلونزا: تُستعمل القرفة في آسيا وأوروبا من أجل تخفيف أعراض نزلات البرد والإنفلونزا، عادة من خلال مزجها مع الزنجبيل الذي يتحلّى بدوره بمنافع صحّية لا تفوَّت، لعلّ أبرزها القضاء على الغثيان، وعلاج مشكلات الجهاز التنفّسي كالسعال والرشح والتهاب الحلق، وتنشيط الدورة الدموية، وتنظيم حركة الأمعاء والتأثير إيجاباً في الجهاز الهضمي، فضلاً عن تحلّيها بخصائص مُضادّة للسرطان.

– تخفيف آلام المعدة: من خلال مزج القرفة مع العسل، يمكن معالجة أوجاع المعدة نظراً إلى خصائصهما المُضادّة للفطريات والبكتيريا. فضلاً عن أنّ هذا الخليط يحسّن القرحة ويقلّل الغازات في البطن.

– تسكين العضل: يُستعان بالقرفة كمُسكّن، بما أنها تتفاعل مع مادة الـProstaglandin، الأمر الذي يساهم في استرخاء العضلات وتقليصها.

– مكافحة البكتيريا: تملك القرفة تأثيراً مُبيداً للجراثيم، واللافت أنّ غالبية الأعشاب العطرية تتمتّع بالقدرة على خفض الإصابات الفطرية وعدد البكتيريا. وإضافةً إلى ذلك، فإنّ استخدام القرفة كغسول للفم يعالج كلّ أنواع العدوى التي تُصيب هذه المنطقة.

– تعويض الدم المفقود: استُخدمت القرفة منذ القِدم لمساعدة النساء اللواتي يخسرن الكثير من الدم خلال دورتهنّ الشهرية، سواء أكانت ناتجة عن التهاب بطانة الرحم، أو الأورام الليفية الرحمية، أو نزيف يلي الولادة أو الإجهاض.

– تحسين مظهر البشرة: وجد أطباء الأمراض الجلدية في جامعة «غرونوبل» الفرنسية أنّ مستخلصات القرفة تشكّل إحدى الوسائل الفعّالة لتخفيف السيلوليت، كما أثبتت الأبحاث أنّها تزيد البشرة جمالاً.

وبالإضافة إلى أنّ القرفة تساعد على توزيع الطاقة في الجسم، فإنها تؤثر إيجاباً في الرحم والجهاز الهضمي لأنها تحسّن تدفّق الدم والطاقة إلى منطقة البطن.

وللإفادة من هذه المنافع المذكورة، كشف العلماء الطرق الصحيحة والفعّالة لاستخدامها:

– خلط بضع قطرات من زيت القرفة العطري مع المياه أو الفودكا من أجل الحصول على رذاذ يمكن رشّه في الغرف لإزالة الجراثيم والروائح.

– لتعزيز الطاقة صباحاً، يُنصح بإضافة رشّة من بودرة القرفة إلى كوب الشاي.

– لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا، المطلوب إضافة نصف ملعقة كبيرة من القرفة إلى كوب الشاي مع عصير الحامض والعسل أو الزنجبيل.

– لتخفيف احمرار بشرة الوجه وانتفاخها وأيضاً ندوب حَبّ الشباب، ابتكر العلماء «ماسكاً» طبيعياً يتكوّن من ملعقتين كبيرتين من العسل، وملعقة كبيرة من القرفة وأخرى من جوزة الطيب. يكفي مزج كلّ هذه المكوّنات مع بعضها ونشر العجينة على الوجه وتركها ترتاح لثلاثين دقيقة، ثمّ شطفها بمياه دافئة عن طريق القيام بحركات دائرية لطيفة من أجل تقشير البشرة.

يُشار إلى أنّ خصائص القرفة المذكورة أعلاه تمنحها قدرة جبّارة على الوقاية من مشكلات صحّية إضافية! على سبيل المثال، إن تأثيرها المُضادّ للفطريات والبكتيريا يساعدها على محاربة فطريات الفم وقرحة المعدة والبثور…، وخصائصها المُضادّة للأكسدة والالتهابات تساعدها على الحماية من أمراض القلب والسرطان. فضلاً عن أنها تساعد على استقرار معدَّل السكّر في الدم، وتخفّض مستويات الكولسترول السيّئ والتريغليسريد، وتحسّن الذاكرة في حال استنشاق رائحتها.

لكن من جهة أخرى، يحذّر الأطباء مرضاهم من تناول أيّ نوع من البهارات عشوائياً تفادياً لأيّ انعكاسات سلبية مُحتمَلة. فالقرفة قد تتفاعل مع أدوية السكّري وتؤدي إلى خفض السكّر في الدم، لذلك يجب على هؤلاء المرضى استشارة طبيبهم أولاً لمعرفة أصول استخدامها والكمية الملائمة لهم. كذلك يُنصح الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الكبد استعمال القرفة بحذر لأنها قد تفاقم مشكلتهم.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل