.jpg)
أفادت مصادر وزارية أن الحكومة جزأت المشكلة بالفعل في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، بين ملفي عرسال وتعيين القيادات الأمنية والعسكرية، لكنها دخلت في آلية متعددة يتوقف فيه مسارها على كل جلسة تعقدها.
وذكرت المصادر لصحيفة “الأنباء” الكويتية، بأن رئيس الحكومة تمام سلام أصر على تكليف الجيش في عرسال وجرودها، وعرض مشروع بيان كان أعده سابقا، وعمل وزير المال علي خليل على تعديله ثلاث مرات حتى وافق عليه وزيرا “حزب الله” محمد فنيش وحسين الحاج حسن والوزراء الآخرون، لكن وزيري “التيار الوطني” الحر جبران باسيل والياس بو صعب تحفظا على ايراد عبارة تجديد الثقة بالجيش وبقيادته، حتى لا تستعمل كذريعة اضافية لعدم تعيين قائد جديد للجيش.
كما تحفظ من جانب مختلف وزير العدل اشرف ريفي لعدم الأخذ بمطلبه ان تشمل تدابير الجيش كل مناطق البقاع الشمالي وجروده، وليس عرسال وحدها، وان يلحظ البيان تدابير الحماية من كل سلاح غير شرعي.
وقد اعترض وزير “حزب الله” حسين الحاج حسن على الفقرة الأخيرة التي تلمح إلى سلاح “الحزب”. وتطرق الحاج حسن إلى الثورة السورية قائلا إنها كانت مسلحة منذ البدايات، فرد عليه ريفي قائلا: إن الثورة تسلحت من الأسلحة المشتراة من مخازن “حزب الله”، وقال للحاج حسن: السلاح الذي قاتلت به المعارضة السورية بعد ثمانية أشهر من التظاهرات هو سلاحكم، كما أنتم من وزع السلاح على الحلفاء داخل الأراضي اللبنانية.
وهنا تدخل الرئيس سلام بسحب موضوع عرسال من التداول كي لا يتسبب في أزمة حكومية، وفي النهاية تم التفاهم على أن يتولى الجيش معالجة الوضع الأمني في عرسال من دون الدخول في التفاصيل.