
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة، تبعه جناز لراحة نفس النائب السابق والصحافي غسان تويني بحضور حشد من المؤمنين.
وقال عودة في كلمة له: “لو كان غسان معنا لكان خاطب النواب قائلا ما قاله في إحدى مقالاته في العام 2008 “اللبنانيون يستحقون أن يبذل في سبيل إنقاذهم الغالي والرخيص بما في ذلك بقية باقية من كرامة واعتزاز بعض الزعامات التي لا ينفع أهلها الحفاظ عليها ساعة تهون الحريات ويذوب الوطن ويتفكك الميثاق”.
وأضاف: “يا عزيزي غسان لطالما حاولت أن أحمّل أفراد شعبنا الحبيب مسؤولية أخذ المبادرة والمطالبة بحقوقهم وحق وطنهم مسؤولية محاسبة ممثليهم عن كل تقصير وتهاون. كما حمّلنا مرارا أحباءنا النواب مسؤولية تطبيق الدستور وانتخاب رئيس لهذا البلد يسهر على وحدته وسلامته. واليوم في هذه الذكرى ولأنني مواطن ومسؤول أحمّل كل صاحب قلم في هذا البلد مسؤولية الفراغ، كذلك أحمل حقوقيي هذا البلد المسؤولية”، مشددا على أنه “لم يعد مسموحا لأحد السكوت عن هذه المشكلة فكيف لمن يمتهنون القانون؟”، مضيفا: “هبوا إلى إنقاذ وطنكم، طالبوا باحترام دستوره وتطبيق قوانينه وعلوا الصوت ولا تخافوا لأن من يدافع عن الحق يكون الحق إلى جانبه. وإذا كنا نؤمن فعلا بأن لبنان هو وطن نهائي ووحيد لنا لنتمسك به وندافع عنه وننعشه ونقمه من قعر الوادي ليعود النموذج الفريد للتعايش والتسامح والإحترام المتبادل بين أبنائه وطن الحرية والإشعاع والإبداع”.
وشدد عودة على أنه “على المسيحيين أن يكونوا القدوة وأن يعملوا على لمّ الشمل ورأب الصدع والتعالي عن الصغائر والعمل من أجل المصلحة العامة لا من أجل أية مصلحة خاصة أو خارجية”، مضيفا: “لبنان لنا نحن اللبنانيين. لبنان مسؤوليتنا. لبنان ماضينا وتاريخنا لكنه مستقبل أولادنا وأحفادنا. حرام أن نتركه يتهاوى ونحن نتفرج. عيب أن نهتم لأنفسنا على حساب وطننا. وعوض صرخة غسان “أتركوا شعبي يعيش” لنصرخ “أتركوا بلدي يعيش”.