
استوقف الأوساط السياسية، كلام الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله، أول من أمس الجمعة، عن موضوع الحكومة، والذي عكس ما يشبه الحرص على استمرار عملها، اذ دعاها من جهة الى أن «تأخذ الأمور بالجدية المطلوبة»، لافتاً الى أن «هناك استحقاقات مطلوبة من الحكومة اللبنانية عليها ان تتحمّل مسؤولياتها القانونية والدستورية في معالجتها ومتابعتها» وأن «تؤخذ الأمور بالجدية اللازمة والاهتمام العالي وعدم المراهنة على سراب أو أوهام».
وثمة مَن يعتقد في بيروت أن عون، الذي لن يسلّم بالتمديد لقهوجي، على غرار التمديد الذي حصل للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء إبرهيم بصبوص، لن يستطيع المضيّ قدماً في تعريض آخر معاقل السلطة في لبنان للتلاشي، اي الحكومة، التي تعمل في ظل فراغ في رئاسة الجمهورية، وتالياً فانه سيكون مضطراً لمجاراة الإرادة الداخلية والخارجية، بحفْظ الحدود الدنيا من الاستقرار في لبنان.
ولم تستبعد أوساط على صلة بالاتصالات الجارية لت”الراي”، احتمال إرجاء الرئيس تمام سلام جلسة الحكومة المقررة الخميس المقبل، رغبة منه في سحْب فتيل المواجهة السياسية التي قد تشهدها الحكومة، التي تميل غالبية مكوّناتها الى ضرورة حماية قدرتها المتباطئة أساساً على إدارة شؤون البلاد، ثم الدعوة الى جلسة لاحقة بعد ان تنجح الاتصالات في تبريد المناخ السياسي.
وعكست هذه الأوساط، رغبة قوى وازنة في البلاد، في الحفاظ على الستاتيكو الحالي، في انتظار الحراك الخارجي في اتجاه أكثر من ملف في المنطقة، على غرار ما تشهده مسقط ونيويورك من مساع في شأن الملف اليمني ومعاودة الحوار الأميركي – الإيراني حيال الملف النووي، إضافة الى ديبلوماسية الاستطلاع الفرنسية – الفاتيكانية التي شهدتها بيروت، وتركّزت على سبل كسْر المأزق الرئاسي.