#adsense

تركيا تنتخب اليوم

حجم الخط

يصوت ملايين الاتراك اليوم في انتخابات عامة لاختيار برلمانهم المقبل في ظل بعض المتغيرات بشكل التحالفات والأحزاب المشاركة عن الانتخابات السابقة التي جرت منذ اربع سنوات، ودخلت تركيا امس فترة حظر الدعاية الانتخابية (الصمت الانتخابي) للمرشحين، وذلك في وسائل الإعلام عموما وقنوات الإذاعة والتلفزيون خصوصا التي توقفت عن استضافة المرشحين في الانتخابات وأعضاء الأحزاب. ويبلغ عدد الناخبين داخل تركيا 53 مليونا و765 ألفا و231 ناخبا، في حين يصل عددهم خارج البلاد إلى مليونين و876 ألفا و658 ناخبا، وتبدأ عملية التصويت داخل تركيا في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي وتنتهي في الخامسة مساء.

ويشكل خوض حزب الشعوب الديموقراطي التركي (ذو الغالبية الكردية) لأول مرة في الانتخابات البرلمانية العلامة الفارقة هذا العام بعد مشاركة اعضائه في الانتخابات الماضية عام 2011 بشكل مستقل.

وتتجه الانظار بعد فرز الاصوات الى النسبة التي سيحققها هذا الحزب الذي يأمل في تجاوز العتبة الانتخابية والبالغة 10% والذي إن تحقق ذلك سيعني تضاؤل آمال تطلعات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تعديل الدستور وبالتالي تغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني الى رئاسي.

اذ ان حصول حزب الشعوب الديمقراطي المعارض على نسبة 10% وحزبي المعارضة الاخرين الشعب الجمهوري اكبر احزاب المعارضة في تركيا على نسبة 25% والحركة القومية على 15% يجعل من الصعوبة تحقيق الحلم بتحويل النظام الى رئاسي الا اذا عرض التعديل على الاستفتاء شرط حصول العدالة والتنمية على 330 مقعدا تمكنه ايضا من تشكيل الحكومة او 367 مقعدا تمكنه من تعديل الدستور دون استفتاء.

وإن كان موضوعا دخول حزب الشعوب الديموقراطي الانتخابات وتغيير النظام الرئاسي الابرز في الحملات الانتخابية للأحزاب والمرشحين الا ان مواضيع الاقتصاد وتحسين الظروف المعيشية للمواطن التركي والتعليم والمرأة والاقليات في المجتمع التركي واللاجئين السوريين كانت حاضرة في الندوات التي عقدت خلال الحملات الانتخابية، ولعل اللافت في هذه الانتخابات ايضا وجود العدد الكبير من العنصر النسائي ضمن المرشحين للفوز بمقاعد البرلمان حيث ضمت قائمة حزب الشعوب الديموقراطي 268 مرشحة وهو العدد الاعلى من بين الاحزاب بالنسبة للمرشحات الاناث تلاه حزب الشعب الجمهوري بعدد 103 مرشحات وحزب العدالة والتنمية بـ90 مرشحة والحركة القومية بـ40 مرشحة.

وصعدت الاحزاب المعارضة من انتقاداتها للرئيس التركي وحزب العدالة والتنمية الحاكم خلال الخطابات بدءا من انتقاد تدخل اردوغان في الانتخابات وصولا الى اتهامه اخيرا بطلاء دورات مياه القصر الرئاسي بالذهب.وقدمت احزاب المعارضة شكاوى اغلبها جاء بواسطة حزب الشعوب الديمقراطي الى المجلس الاعلى للانتخابات اتهمت فيها اردوغان بخرق القواعد الانتخابية المتعلقة بوجوب وقوف الرئاسة على الحياد الا ان المجلس رفضها.

وربما تشهد هذه الانتخابات تحالفات بين الاحزاب في حال فشل حصول حزب العدالة والتنمية على 267 مقعدا من مجموع المقاعد الـ550 في البرلمان لتشكيل اول حكومة
ائتلافية على غرار ماحصل في عام 2007 بين العدالة والتنمية والحركة القومية علما بأنه خلال الحملات الانتخابية رفضت جميع احزاب المعارضة فكرة اقامة تحالف مع العدالة والتنمية لتشكيل الحكومة القادمة.

وشهدت الفترة التحضيرية للانتخابات أعمال عنف وصلت الى حد القتل حيث تعرضت مقار انتخابية لهجمات مسلحة واخرى للتفجير وكان آخرها يوم الجمعة الذي شهد تفجيرين في مقر حزب الشعوب الديموقراطي بمنطقة ديار بكر.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل