اذا كان البيان الصادر عقب جلسة مجلس الوزراء الخميس الماضي لفت الى “استكمال المناقشات في جلسة تعقد الخميس المقبل”، أي خلال 3 أيام، الا ان رياح التعطيل التي يبدو انها ستلفح الحكومة، علّقت حتى الساعة، توجيه رئيس الحكومة تمام سلام اي دعوة الى عقد جلسة، مفسحا في المجال امام اتصالات يجريها في الكواليس، علّها تثمر وتمنع اصابة الحكومة بفيروس الشلل الذي يضرب المؤسسات الدستورية اللبنانية قاطبة.. في الوقت الضائع، زار وزير الاتصالات بطرس حرب سلام، اليوم ناقلا اليه وجهة نظر “اللقاء التشاوري” الذي أعلن خلال اجتماعه الاخير ان “لجوء البعض إلى التهويل بتعطيل عمل الحكومة، ومنعها من تصريف أمور البلاد، برغم كل الأضرار التي تلحق بالدولة والمواطنين، بغية فرض إرادتهم على كل اللبنانيين، يشكل ابتزازاً سياسياً بشعاً لم تشهده الحياة السياسية في لبنان سابقاً”، مشددا على ان ” على الحكومة أن تواصل اجتماعاتها وعملها وتصدر القرارات والمراسيم التي تريدها إذا لم تفقد ميثاقيتها”.
وفي السياق، أوضحت وزيرة المهجرين أليس شبطيني لـ”” “إننا في “اللقاء”، نؤيد رئيس الحكومة في كل خطواته، ونشجّعه في كل ما يفعل لان مواقفه وادارته سليمة جدا جدا”، مؤكدة “أننا نحمل اليه رسالة دعم له في توجهاته، ولن نطلب منه أمرا معينا”.
وعن احتمال طرح الوفد تعديل آلية العمل الحكومي، أشارت الى ان “عندما تصبح هذه الالية موضع مناقشة نناقشها، لكن الى اليوم، لا تحفّظ من قبلنا على اي تصرف لسلام، فقراراته دائما سليمة مئة في المئة”.
واذ أكدت ان أي دعوة لجلسة هذا الاسبوع لم توجه الى الوزراء، لفتت الى ان “سلام هو من يبت ويقرر الموعد الانسب لعقد جلسة ويعلن عنه”.
واعتبرت ردا على سؤال ان “تعليق طرف عمل الحكومة الى حين تعيين قائد للجيش، أمر مضحك”، سائلة “هل كل المشاكل والقضايا العالقة في البلاد، تتوقف عند مسألة تعيين قائد للجيش؟ فهناك امور أساسية اهم بكثير اليوم من هذا الموضوع”، مذكرة ان “الفريق المعطل اليوم هو من وقّع قرار تأجيل تسريح قائد الجيش جان قهوجي، بناء لصلاحية وزير الدفاع في حينه فايز غصن. فلم الاستعجال اليوم والمطالبة بالتعيين قبل 3 أشهر من انتهاء ولاية قهوجي وأين قصّر قائد الجيش في واجباته”؟
وختمت شبطيني “يريدون ان يعملوا في العسكر أيضا اليوم؟ ليدعوا العسكر للعسكر والسياسة للسياسة”.