#adsense

سكولا ووفد بابوي بعد مامبرتي في بيروت منتصف الجاري

حجم الخط
تعكس حركة الزيارات والوفود الفاتيكانية الى بيروت اهتماما متناميا من الكرسي الرسولي بالوضع اللبناني عموما والمسيحي في شكل خاص، اذ لم يكد محافظ المحكمة العليا للتوقيع الرسولي في الفاتيكان الكاردينال دومينيك مامبرتي يغادر بيروت حتى بدأت دوائر الصرح البطريركي في بكركي استعداداتها لاستقبال رئيس اساقفة ميلانو الكاردينال أنجلو سكولا مع وفد من الكرادلة يصل الى لبنان منتصف حزيران الجاري وفق معلومات “المركزية” في اطار مهمة من شقين كنسي وسياسي.
واذا كانت زيارة مامبرتي اعطت إشارة واضحة الى مدى القلق البابوي إزاء أوضاع المسيحيين في لبنان ومختلف انحاء الشرق الأوسط خصوصا ان لقاءات الكاردينال بالمسؤولين السياسيين خلّفت انطباعات غير ايجابية لا سيما بالنسبة الى مدى تحمل المسيحيين منهم مسؤولياتهم ازاء الاستحقاق الرئاسي، فان اللقاءات التي سيعقدها سكولا في لبنان على مدى ثلاثة ايام، لا سيما في بكركي ستتشعب في محاولة للمساعدة على حل المأزق الرئاسي الذي تغرق فيه البلاد منذ أكثر من عام، وقد يستند في مقاربته للوضع اللبناني الى التقرير الذي اعده مامبرتي وتبين في نتيجته ان الجزء الاكبر من مسؤولية التعطيل يقع على بعض المسيحيين الذين يبدو انهم يمضون في اتجاه تعطيل الحكومة ايضا.
وتقول مصادر المعلومات ان الشق الكنسي يندرج تحت عنوان كيفية تثبيت المسيحيين في ارضهم ورسم خطة استراتيجية للحد من الهجرة المتمادية الى دول الغرب بما يفقد لبنان طابع الفرادة والتنوع الذي يشكل ميزته الابرز، والتي قد تكون النموذج الذي على اساسه سترسى الحلول السلمية في المنطقة. وهو للغاية سيعقد سلسلة لقاءات روحية ورعوية وربما سياسية في بكركي على غرار القمة المسيحية المنعقدة اليوم في دمشق للغاية نفسها والتي اعتبرها البعض تحضيرية للحراك الفاتيكاني المنسق مع روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الاميركية التي اظهرت دراسات اجرتها مراكز ابحاث ان نسبة هجرة المسيحيين من دول الشرق بلغت ارقاما قياسية باتت تهدد بتبدل خريطة التوزيع الديموغرافي للطوائف والشعوب.
اما الشق السياسي الذي تؤكد مصادر المعلومات انه لم ينجز في صيغته النهائية بعد في ما يتصل بجدول مواعيده ولقاءاته وما اذا كانت ستشمل المسؤولين والقادة السياسيين ام تقتصر على لقاء يعقد في بكركي فيركز في شكل خاص على الملف الرئاسي والسبل المتاحة لوضع حد للفراغ انطلاقا من ارتباط الموقع بالمسيحيين وضرورة سعيهم الى تعزيزه خلافا لواقع الحال راهنا، باعتباره الموقع الرئاسي المسيحي الوحيد في الدول العربية وغير جائز استمرار عداد الفراغ في الدوران في سنته الثانية.
وفي معلومات “المركزية” ان الكاردينال سكولا والوفد الفاتيكاني سيزوران أربيل برفقة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للاطلاع على وضع مسيحيي العراق الذين تعرضوا ويتعرضون لموجة تهجير تكاد تكون الاكبر في تاريخهم في ضوء تنامي نفوذ المنظمات الاصولية والتكفيرية، وحثهم على التجذر في أرضهم وعدم السماح بتفريغها من هذا المكون الاساسي الذي يلعب دورا بارزا في العراق والمنطقة. كما تشكل الزيارة مناسبة لتقديم الدعم للمسيحيين ومعرفة حاجاتهم المعنوية والمادية سعيا لتوفير ما يلزم بما يكفل عدم هجرتهم. وسيرفع الوفد الفاتيكاني في نهاية الزيارة تقريرا الى الدوائر الفاتيكانية المختصة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل