
نعيم قاسم: إمّا أن تنتخبوا العماد عون وإمّا أنّ تنتظروا إلى أجل غير مسمّى…!!! ونحن مع الانتظار في الانتظار يا شيخ ما رأيك؟! وسننتظر ما هو أقسى بعد وأشد ايلاماً من انتظار الفرج لانتخاب رئيس جمهورية يمثّل الحد الادنى لطموحات اللبنانيين، يمثل كرامة لبنان وشرف الموقع الاول فيه، سننتظر ان يتحرر لبنان ممن يحكمونه بالسلاح، من حكم الباطل، من سطوة الجريمة، من ديكتاتورية الدويلة التي تعج بالهاربين “الطفّار” والمجرمين وقطاع الطرق والخاطفين وتجار المخدرات على شاكلة نوح زعيتر والناهبين للدولة ومقدراتها وكرامتها.
نحن محترفو انتظار شيخ قاسم، ومنذ اربعين عاما ننتظر شئياً ما دائما ولكن نناضل من أجله أيضاً، وحتى الآن كل ما انتظرنا وناضلنا لاجله حصل.
ففي انتظارنا حان أجَل المحتل السوري وتحررنا، وحان أجَل القتلة الهاربين من وجه العدالة، قتلة مناضلي ثورة الارز والرئيس الحريري، وها هو الآن يحين رويداً رويدا أجل حكم النظام السوري القاتل، ولا بدِ أن يأتي الوقت، ولا يبدو بعيداً أبداً عكس ما تظنون وتضمرون…
وحان أجَل تحرير الجمهورية من الدويلة، وحينذاك لكل عقدة حل والله هو الحلّال في كل آن، ونحن ننتظر، نفقفق البزر على مهل، ونحل بهدوء الحكماء وضجيج الثوار العقدة تلو الاخرى ومش مستعجلين، لن نسلق الرئاسة لاجل عيون أحد، ونحن ولاجل غير مسمّى، منقوعين في الانتظار نترقّب الخيارات ونشارك في صنعها أحياناً، نناضل من فوق الطاولة ومن تحتها وبوضح تام، نناضل لأجل تحرير الجمهورية من مغتصبيها، وجايي الايام يا شيخ لتثبت من هو على صواب ومن سينتظر اكثر من الاخر، انتم ام لبنان…