#adsense

متى في حفل “جائزة رمزي عيراني”: قضيتنا قضية وطن يقوم بدولة قادرة قوية

حجم الخط

أكد رئيس مصلحة المهندسين في “القوات اللبنانية” المهندس نزيه متى أن “قضيتنا هي قضية لبنان 10452 كلم2، قضية ضاقت بها آفاق العز والكرامة، قضية تواقة الى الاستقلال والسيادة، قضية متوارثة استكملت بثورة للارز، الارز الصامد الشامخ الصلب والقوي الذي رفض الرضوخ وأبى الا ان يتنفس الحرية، قضية لا تقبل الاستسلام للتيوقراطية المذهبية حيث يكون الدين مصدرا للتشريع والسلطة، فينظر الى الحاكم كظل الله ومفوض من السماء الى الارض، قضية لا تقبل بالذمية المذهبية، فنحن لسنا بحاجة لحماية من احد ولسنا بصدد الاستقواء بأحد”.

وقال خلال حفل توزيع جائزة رمزي عيراني، “نعم قضيتنا هي قضية وطن بكل ما للكلمة من معنى، وطن يقوم بدولة قادرة قوية بحكام ومسؤولين وقادة ملتزمين، منزهين مترفعين يكونون اهلا للثقة، بمجتمع من اولى مبادئه الانتماء الى الوطن والوطن وحده، مجتمع متماسك واثق من نفسه ومن قدراته على تخطي الصعاب، مجتمع مثقف بإستطاعته التمييز بين المقاومة وبين حدود الوطن مجتمع يناضل يطالب يحاسب يتمرد ويثور عندما يدق ناقوس الخطر، مجتمع يعترف بتضحيات أبنائه ويكرم شهداءه الابرار، وقضيتنا هذه يكملها بناء جيش وقوى امن على قدر عال من التجرد والمسؤولية والجهوزية وبناء مؤسسات عسكرية ورسمية حريصة على مقتنيات الوطن، قضيتنا هي انتاج عباقرة، فلاسفة وفنانين وقادة، حكماء وسياسيين”.

اضاف: “وفي الوقت ذاته جاهزة لتنتج مقاومة وشهداء ومناضلين قضيتنا هي انتاج انسان اذا مر امام نصب تذكاري لا يمر امامه مرور الكرام كما لو انه يمر امام معلم سياحي لا بل يتوقف عنده مع ابنائه يخبرهم قصة نضال وتضحيات ودماء روت التراب ليبقى هذا الوطن، توقف عنده مؤديا تحية وفاء واخلاص ينحني اكثر واكثر ليلامس الارض امام هذا الرمز الحي حيث اسماء الشهداء محفورة على حجر مقدس تداعبها الريح في الخلود”.

وقد تسلمت جائزة رمزي عيراني لكل من دونا شلالا عن الهندسة المعمارية، ماري – جوزيفا يوسف عن الهندسة الكهربائية، نعيم بو شعيا عن الهندسة الميكانيكية.

كلمة متى كاملة:

منذ التاريخ وما قبله كان للشهيد مكانته المرموقة بين افراد قومه، فهو من حاملي قضية المجتمع، حيث كان الشهيد يقدّس، يكرّم ويودع بعهدة الالهة، فكم شهيداً في التاريخ اعتلى وتبوأ مراتب القديسين؟

واذا تعمّقنا اكثر في الكتب المقدسة وبين مفارقات الاديان، لاكتشفنا ان كل من اتى باسمك يا رب كان له رسالة، قضية وتضحية.

واذا تعمقنا اكثر كلّ في دينه لاكتشفنا انك علمتنا كيف نكون حاملي رسالة وشهود حق كيف نكون اصحاب قضية تساهم في بناء وطن.

فمنذ التكوين وقضية الانسان تتمحور من رب للعائلة وقائد في المجتمع، ملتزم، مؤمن بالدين الى حام للارض وبان للوطن فما من وطنٍ قام من دون قضية وما من قضية استمرّت من دون تضحيات.

ولو تصفحنا التاريخ وجلنا في الجغرافيا وتمعنّا في مسار حركة الشعوب الدينية، العرقية والسياسية لتيقّناً ان كل شعب ثار بحق وسار في قضية محقة نال مطالبه وحقق الانتصار وفيما لو ثار بحق من دون قضية سيخسر مطالبه وسيصاب بالانكسار.

لكن حذار فيما لو كانت القضية دينية مذهبية تتخطّى حدود الوطن فمن المؤكد انها ستولّد قضية تكفيرية داعشيّة مدمّرة لكيان هذا الوطن.

فلكم يا من تلعبون على حافة الهاوية نقول: واجب عليكم الالتزام بقضية مقاومة وطنية حقيقية وليس الانخراط بمقاومة مقنّعة توسعية او الانجراف بمشاريع استفزازية استعمارية.

اما من ناحية اخرى، فلنترقب في تاريخ وجغرافية من هم حولنا ولنتعمّق بقضايا بنيت على الولاء للعهد والاستعباد للفرد، فكيف يمكن لهذه الانظمة ان تستمر وهي التي تؤلّه الحاكم وتدين المحكوم؟

فكيف يمكن لهذه العهود ان تبقى وهي التي تخلّد ذكرى الحاكم بأصنام تمثّله وتفتقر الى النصب والتذكارات التي تمثّل تضحيات الشعب هذه انظمة كل عهدٍ فيها يدفن سابقه، هذه انظمة خالية من الجذور ومن التاريخ فمن المؤكّد ان مثل هذه القضايا زائلة دون آمال وقضايا الحق والحرية للشعب آتية لا محالً.

اما نحن فقضيتنا ليست بقضية دينية مذهبية ومن الواضح انها ليست شخصية احادية ومن المؤكد ليست بقضية استفزازية توسعية ومن المؤكد المؤكد انها قضية وطنية لبنانية، قضيتنا هي قضية لبنان 10452 كلم 2، قضية ضاقت بها آفاق العزّ والكرامة، قضية توّاقة الى الاستقلال والسيادة، قضية متوارثة استكملت بثورة للارز، الارز الصامد الشامخ الصلب والقوي الذي رفض الرضوخ وأبى الا ان يتنفّس الحرية، قضية لا تقبل الاستسلام للتيوقراطية المذهبية حيث يكون الدين مصدراً للتشريع والسلطة، فينظر الى الحاكم كظلّ الله ومفوّض من السماء الى الارض، قضية لا تقبل بالذمّية المذهبية، فنحن لسنا بحاجة لحماية من احد ولسنا بصدد الاستقواء بأحد.

نعم قضيتنا هي قضية وطن بكل ما للكلمة من معنى، وطن يقوم بدولة قادرة قوية بحكّام ومسؤولين وقادة ملتزمين، منزهين مترفّعين يكونون اهلاً للثقة، بمجتمع من اولى مبادئه الانتماء الى الوطن والوطن وحده، مجتمع متماسك واثق من نفسه ومن قدراته على تخطّي الصعاب، مجتمع مثقّف بإستطاعته التمييز بين المقاومة وبين حدود الوطن، مجتمع يناضل يطالب يحاسب يتمرّد ويثور عندما يدقّ ناقوس الخطر، مجتمع يعترف بتضحيات أبنائه ويكرّم شهداءه الابرار، وقضيتنا هذه يكمّلها بناء جيش وقوى امن على قدرٍ عالٍ من التجرّد والمسؤولية والجهوزية وبناء مؤسسات عسكرية ورسمية حريصة على مقتنيات الوطن.

قضيتنا هي انتاج عباقرة، فلاسفة وفنّانين قادة، حكماء وسياسيين وفي الوقت ذاته جاهزة لتنتج مقاومة وشهداء ومناضلين.

قضيتنا هي انتاج انسان اذا مرّٓ امام نصبٍ تذكاري لا يمرّ امامه مرور الكرام كما لو انه يمرّ امام معلم سياحي لا بل يتوقّف عنده مع ابنائه يخبرهم قصّة نضال وتضحيات ودماء روت التراب ليبقى هذا الوطن، يتوقّف عنده مؤدّياً تحية وفاء واخلاص ينحني اكثر واكثر ليلامس الارض امام هذا الرمز الحيّ حيث اسماء الشهداء محفورة على حجر مقدّس تداعبها الريح في الخلود.

فلكم يا اصحاب القضية تحيّة اكبار حملتموها في الحرب شهود حق وعند الحقيقة كنتم لأجلها شهداء.

فلكم يا اصحاب القضية تحيّة اجلال حملتموها في السلم رسالة وعند الحقيقة كنتم ايضاً من الشهداء.

تحية لك يا رمزي، انت الذي حملت القضية رسالة وشهادة من اجل بناء هذا الوطن.

تحية لكم يا شهداء القضية

تحية لكم يا شهداء ثورة الارز

لنا منكم الثقة بالوعد ولكم منّا الوفاء للعهد

فقضيتنا ستبقى قضيتكم ومسيرتنا ستبقى مسيرتكم

عشتم، عاشت القضية اللبنانية، عاشت “القوات اللبنانية”

ليحيا لبنان والله معك يا رمزي

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل