
علّق عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة على تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقرّرة لهذا الأسبوع، قائلاً: الرئيس تمام سلام يعمل بنفس طويل خوفاً من إنفجار الحكومة.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أضاف طعمة: نحن نتفهّم موقف سلام، لكن لا نوافق عليه، موضحاً أن هناك طرفاً وبسبب مطالبه الشخصية يسعى الى عرقلة الحكومة.
وفي هذا الإطار، نوّه طعمة بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يغطي الحكومة، وبالتالي غياب وزيرين اوثلاثة لا ينزع عنها صفة الميثاقية، وتابع: لذلك كنّا نتمنى ألا تؤجل جلسة مجلس الوزراء إذ يكفي هذا البلد ما يعانيه من شلل وفراغ.
واعتبر أن رئيس الحكومة يساير ويقف “عند خاطر البعض” تلافياً لإنفجار داخل الحكومة، لكن هذه المسايرة لن تستمر لأكثر من أسبوعين، لأن الحكومة يجب أن تواصل عملها خصوصاً وان الميثاقية متوفرة، حيث كما نقل عن الرئيس بري اليوم انه لا يحق لوزيرين تعطيل عمل الحكومة.
وذكّر طعمة بإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بذريعة ملف شهود الزور، غير أنه في الواقع سقط هذا الملف وبقي المزوّرون، مشدداً على أنه اليوم لا يجوز تعطيل هذه الحكومة بسبب الملفات الشخصية.
وقال: العماد عون يطرح شعارات كبيرة جداً كالميثاقية وحقوق المسيحيين والدستور، لكن في ما بعد تحلّ الأمور عند معالجة المطالب الشخصية. وسأل هل إذا تم تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش تحصّل حقوق المسيحيين، وإذا إنتُخب عون رئيساً للجمهورية تحلّ مشاكل المسيحيين؟!. مؤكداً أن الأطراف المسيحية الأخرى موجودة ولها ثقلها، ولا يجوز التوقف تحت شعارات فضفاضة.
وعما إذا كان وفد نواب كتلة “المستقبل” الذي يجول على عدد من المسؤولين يحمل مبادرة ما؟ نفى طعمة وجود أية مبادرة، قائلاً: نقوم بشرح الواقع الصعب الحاصل في عرسال اليوم، محذّراً من محاولة زجّ الجيش اللبناني بمعركة لا علاقة له فيها من أجل تسهيل المعركة التي يخوضها “حزب الله” في سوريا دفاعاً عن النظام السوري.
وأضاف: انطلاقاً من أن ما يحصل في عرسال على مستوى عال من الخطورة، فإننا نتداول مع المسؤولين والقيادات السياسية في هذا الموضوع، حيث نشدّد على أن من واجب الجيش الدفاع عن حدود لبنان كاملة من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب.
وتابع: لدينا الثقة بالجيش وبقيادته وبقدرته على الدفاع عن الحدود، ولا يحق لأحد أن يمنّننا بأنه يدافع عن البلد لا في الأمس ولا اليوم.
واعتبر أن شعار “لو لا مقاومتنا لكانت “داعش” دخلت لبنان” هو الذي سيدفع بالمنظمات الإرهابية بالدخول الى البلد، موضحاً: لو أن “حزب الله” نأى بنفسه عما يحصل في سوريا واهتمّ فقط بالخطر الإسرائيلي لما كنّا وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم.
وشدّد على أن التطرّف هو نتيجة الحقد الموجود وغياب العدالة، علماً أن “حزب الله” وراء كل ما يحدث في لبنان وللبنان.
وسئل: هل وفد “المستقبل” سيزور قيادات من خارج إطار 14 آذار، أجاب: كلا لن تحصل زيارات الى قوى 8 آذار في هذه الفترة، بالنظر الى أن هذا الفريق مقتنع بأن “حزب الله” يدافع عن لبنان وانخراطه في المعركة السورية يأتي في هذا الإطار، معتبراً أننا لا يمكن ان نناقش منطقاً متشبّثاً.
وهنا تطرّق طعمة الى ما أدلى به نائب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بأننا أمام خيارين إما إنتخاب عون رئيساً للجمهورية او الفراغ الى أجل غير مسمى، قائلاً: هذا الكلام يجب ان يكون محور بحث في الجلسة المقبلة للحوار بين “حزب الله” وتيار “المستقبل”، خصوصاً وأن الحوار يدور حول بندين، تنفيس الإحتقان المذهبي والتوافق على إنتخاب رئيس للجمهورية، سائلاً: هل هذا الموقف يعبّر عن رأي الشيخ قاسم بمفرده أو عن رأي “حزب الله” ككل؟! قائلاً: هذا ما يجب أن يجيب عنه “الحزب” في أسرع وقت ممكن.
وختم طعمة موجهاً التهنئة الى مؤسسة قوى الأمن الداخلي لمناسبة عيدها الـ 154، مجدداً ثقته بكل ما تقوم به خصوصاً وأن أداءها يتميّز بالمهنية والعالمية، واستفادتها من الخبرات الدولية، منوّهاً بما قدّمته الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
