.jpg)
فيما بات في حكم المؤكد ان جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل لن يكتب لها الانعقاد في ضوء عدم توجيه الدعوة الى الوزراء افساحا في المجال امام حركة الوساطات المكوكية، علها تفلح في فك العقدة “العونية”، تؤكد اوساط سياسية مطلعة لـ”المركزية” ان تريث الرئيس تمام سلام، المعروف بباعه الطويل وصبره اللامحدود الذي مكنه من انتظار تشكيل حكومته على مدى أكثر من أحد عشر شهرا، ناجم عن عنصرين أساسيين، الاول عدم رغبته في الدخول في سياسة التحدي مع اي فريق في الحكومة وامتحان مدى استعداد وقدرة من يلوحون بالتعطيل بالمضي حتى النهاية في قرار شل آخر المؤسسات الدستورية العاملة في الدولة، والثاني معرفة مدى التزام فريق 8 اذار بقرار التعطيل وما اذا كان شموليا ام مقتصرا على فريق دون آخر وهل ان هامش التمايز متاح، خصوصا بالنسبة الى فريق وزراء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان اعلن ان عدم مشاركة وزيري التيار في الحكومة لا يفقدها ميثاقيتها.
وتوضح الاوساط ان الرئيس سلام، في ضوء حركة الاتصالات التي يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتنسيق والتعاون مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، قرر ترك نافذة الحوار والمساعي مفتوحة.
مستندا الى معطيات، منها السياسي ومنها الميداني تعزز فرص عدم التحاق كافة مكونات 8 اذر بقرار المقاطعة “العوني” بما قد يحمل الافرقاء السياسيين على اعادة قراءة مواقفهم وقراراتهم والمضي في العمل الحكومي.
وتعتبر الاوساط ان انعقاد مجلس الوزراء قريبا يؤشر الى ان لا حلول في الافق لمجموعة الازمات السياسية، في حين ان عدم انعقاده قد يكون مؤشرا الى بدء مرحلة جديدة من التسويات الكبرى تشمل سلة حلول للازمات الداخلية كافة، تزامنا مع التطورات والاستحقاقات الاقليمية والدولية بعد توقيع الاتفاق النووي بين ايران والدول الست نهاية الجاري ،المفترض ان يحدد اطارا عاما للتسويات في منطقة الشرق الاوسط. وتشير الى ان الازمة الحكومية في لبنان ليست سوى الجزء اليسير من انعكاسات ازمات المنطقة بتعقيداتها، حيث تُستخدم بعض قوى الداخل مطية لاهداف اقليمية، وهي متى تحققت او تم ارساء الحلول لها يصبح الانفراج الداخلي حتميا، وربما بسحر ساحر على غرار تشكيل الحكومة السلامية.
وفي السياق، توضح مصادر سياسية في قوى 14 اذار ل”المركزية” ان سقف المواقف العالية لحزب الله، ان في ما يتصل بالوضع في عرسال او بالنسبة الى موقف نائب الامين العام العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم “انتخبوا عون او الفراغ” هو أحد الابواب التي يحاول الحزب عبرها بعث رسائل الى الحلفاء والخصوم في آن للوصول الى مخارج وصيغ تسوية في زمن “افول نجمه” وتحديدا بعد توقيع الاتفاق النووي وهو يكاد يكون اليوم اكثر فريق يحتاج الى الغطاء الشرعي بعدما ادرج على اكثر من لائحة للارهاب في العالمين العربي والغربي، موضحة ان تبني الحزب لعون يسبغه بطابع مرشح الطرف، في حين ان رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون لا ينفك يؤكد انه مرشح التوافق ويعتبر نفسه ممثل المسيحيين ويراهن على هذه الورقة لوصوله الى بعبدا ووصول العميد شامل روكز الى اليرزة. وتقول هذه المصادر ان عون بات يدرك ان منطق الغاء سائر المسيحيين لن يسود لكنه ربما يلعب ورقته حتى النهاية باعتبارها اخر ما يملك.