#adsense

إرتفاع الإضطرابات النفسية عند اللبنانيين

حجم الخط

هل تعلم ان نحو 450 مليون شخص في العالم يعانون من أحد أنواع الاضطرابات النفسية، ومنها اضطرابات السلوك وتعاطي المواد المسببة للإدمان؟

اذ يعاني 121 مليون شخص في العالم من الاكتئاب، و24 مليون الفصام، و50 مليون داء الصرع، هذا ما ذكرته “منظمة الصحة العالمية” والتي سجلت انه في السنة الواحدة ينتحر نحو مليون شخص، في ما يحاول عشرة إلى عشرين مليون شخص الانتحار، فضلا عن أن نصف الاضطرابات النفسية تظهر قبل سن الرابعة عشرة، وتعاني نسبة عشرين في المئة من المراهقين والأطفال في العالم من مشاكل نفسية، وتواجه الكثير من الدول نقصاً في عدد الأطباء النفسيين والممرضين، في مجال الصحة النفسية.

أمام هذه الارقام وما تعكس من حقائق مخيفة حيال تزايد الامراض النفسية في العالم، ثمة أسئلة تطرح نفسها: ماذا عن لبنان في ظل الازمات السياسية والاقتصادية؟

وإلى اي مدى هناك تزايد في الاضطرابات النفسية؟ وهل من خطة عملية انقاذية للحدّ منها؟ العمل على استراتيجية نفسية إن التحدي الأبرز أمام تعزيز الصحة النفسية في لبنان يتمثل في القدرة على تدريب العاملين في مراكز الرعاية الصحية الأولية، بما يتناسب مع ظروف المرضى وإمكاناتهم، وتالياً تأمين خدمات مقبولة يمكن تطويرها لتصل إلى مستوى بعض الخدمات في بلدان متطورة، خصوصاً أن اللبنانيين واجهوا سنوات طويلة مع الصدمات والحروب التي تهدد الصحة النفسية، ويمكن للإعلام المستشرف لهذه المخاطر طرح القضايا المتعلقة بالصحة النفسية، في مقاربة سليمة لمواجهة تبعاتها على المواطنين، والتخفيف من حدّتها، فضلا عن أهمية وضرورة أن يدرك الأفراد أنه يمكن التعرض لاضطراب نفسي في الحياة وتتوافر سبل العلاج لتجاوزه.

لهذه الأسباب شدد “البرنامج الوطني للصحة النفسية“، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة على ضرورة تعزيز الصحة النفسية من خلال العمل على استراتيجية نفسية تعتمد على مبادئ وقيم أساسية، منها:

تعزيز استقلالية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، حفظ الكرامة من خلال الحصول بشكل متساوٍ على الفرص والخدمات، مشاركة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية في إعداد وتشريع وتقييم خدمات الصحة النفسية، تمكين الأشخاص وضمان حقهم في الحصول على الخدمات المقبولة، الحفاظ على الشفافية والمساءلة والنزاهة واحترام سيادة القانون والاهتمام بمعايير الجودة. والشروع في تنفيذ بعض الخطوات، مثل إعادة تقييم القوانين المتعلقة بحماية المرضى، ودمج الصحة النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية، على أن يتمّ العمل على تحقيق الأهداف في السنوات الخمس المقبلة. اذ ان هذه الخطوات من وزارة الصحة والبرنامج الوطني للصحة النفسية جاءت في ظل شبه غياب اهتمام في موضوع المعالجة النفسية  الدليل على ذلك وجود فقط 3 مستشفيات للأمراض النفسية فقط، و7 أقسام للأمراض النفسية في المستشفيات الخاصة، وعدم تغطية شركات التأمين مصاريف علاجات الاضطرابات النفسية، ولا توجد قوانين واضحة لحماية المرضى، ولا تتوافر الخدمات في جميع المناطق اللبنانية، بالإضافة إلى وجود “الوصمة الاجتماعية” المتمثلة بالنظرة السلبية التي يحملها المجتمع حول المرض النفسي.

احباط وادمان على المهدئات في هذا السياق أشار الطبيب الاختصاصي في الطب النفسي الدكتور سمير جاموس لـ greenarea إلى أنه “في ظل الاحباط الدائم كيف نستطيع ان نؤمن بسهولة التحصين النفسي للناس وسط تنامي حالات الفقر وازدياد القلق والخوف من المستقبل مما يزيد الادمان على الكحول كي ينسى الناس همومهم قدر المستطاع“، لافتاً إلى “اننا نعالج بالمهدئات“.

دعم الصحة النفسية وقالت رئيسة الجمعية اللبنانية للطب النفسي الدكتورة جوزيان سكاف لــ greenarea “ان هذا المشروع الذي اطلقته وزارة الصحة في دعم الصحة النفسية مهم للغاية في مساندة المصابين بالازمات والمشاكل النفسية، وذلك من خلال تحضير دورات تدريبية للجسم الطبي من اطباء عائلة الى ممرضين بصفتهم الاكثر اتصالا مع الناس لمعرفة معاناتهم النفسية اليومية كونها الى ازدياد في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تزيد من حالات الاحباط، وبكل اسف “نجد الناس تعبانة“، وليس لديهم امكانية كما من قبل على تخطي المصاعب بسهولة، لذلك جاء هذا المشروع الصحي النفسي من وزارة الصحة على مدى خمس سنوات لرسم استرتيجية مناعية في دعم المصابين بالازمات النفسية وتخطيها بسهولة“.

المصدر:
greenarea

خبر عاجل