#adsense

لا إجماع داخل “8 آذار” على تبنّي عون وفرنجية يتحضّر لإعلان ترشحه

حجم الخط

للمرة الثانية وبشكل واضح يجدد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم التأكيد على أنه إما أن تقبل قوى “14 آذار” بانتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية، أو أن الفراغ سيطول، ما يطرح الكثير من الأسئلة عن جدية “حزب الله” فعلاً في تبني عون مرشحاً وحيداً، أم أنه يحتفظ بأوراق أخرى، وبالتالي فإنه يستخدم اسم عون كمجرد واجهة، لأنه لو كان يدعمه جدياً للرئاسة الأولى فلماذا لا يحضر نواب الحزب وحلفاؤهم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للتأكيد على أن دعم عون ليس مناورة وأن هناك جهوداً تبذل للدفع باتجاه انتخابه رئيساً للجمهورية.

برأي مصادر متابعة لموقف “حزب الله” من الاستحقاق الرئاسي، فإن لا شيء عملياً بدر من الحزب يعلن حقيقة أنه يسعى لإيصال النائب عون إلى رئاسة الجمهورية، سوى ما يردده مسؤولوه في بعض المناسبات عن تأييدهم لوصول عون إلى الرئاسة الأولى، على سبيل دغدغة مشاعر الأخير وأنصاره، وتالياً القول إن الحزب ما زال على موقفه الداعم لرئيس “التيار الوطني الحر” لانتخابه رئيساً للجمهورية.

فيما الحقيقة أن لا قرار رسمياً وجدياً حتى الآن لدى الحزب وقيادته بتبني رئيس “التغيير والإصلاح” رئيساً للجمهورية، سيما وأن قوى “8 آذار” ليست مجمعة على دعم عون، لأن هناك مرشحين آخرين في مقدمهم النائب سليمان فرنجية الذي يحظى بدعم لا يُستهان به داخل هذا الفريق، ما يجعل “حزب الله” غير مستعجل على إظهار دعمه لعون أو لفرنجية، بانتظار اتضاح صورة التطورات الإقليمية ليتمكن من اتخاذ الموقف المناسب من الاستحقاق الرئاسي وغيره من الملفات الداخلية.

وتشير المصادر إلى أن “حزب الله”، الذي يحظى بمساندة “التيار الوطني الحر” لما يقوم به داخلياً وإقليمياً، لا يمكن أن يفرّط بهذه الورقة، ولهذا فهو مضطر بين الحين والآخر إلى الإعلان، ولو كلامياً، عن تأييد وصول النائب عون إلى رئاسة الجمهورية وأنه يدعمه على هذا الصعيد، لكن من دون أن يعلن عن ترجمة ذلك عملياً من خلال خطوات سياسية تعبّر فعلاً عن إجماع قوى “8 آذار” على هذا الترشيح والتبني رسمياً لخيار عون مرشح وحيد، وبالتالي فإنه طالما أن “حزب الله” لم يسر بعد في هذا الاتجاه، فإنه لا يمكن القول إن النائب عون هو المرشح الجدي والحقيقي لفريق “8 آذار”.

وبرأي المصادر فإن “حزب الله” ورئيس “التيار الوطني الحر” مستفيدان من حالة الفراغ القائمة، ولذلك فإنهما ليسا مستعجلين على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ربطاً بالأحداث الإقليمية وبانتظار ما سيحدث على صعيد تطورات الملف النووي الإيراني، ولهذا لا يبدو أن “حزب الله” في عجلة من أمره لدعم عون أو غيره للوصول إلى الرئاسة الأولى، باعتبار أن هذا الاستحقاق ليس أولوية ولا يريد أن يخطو أي خطوة في هذا الاتجاه، ريثما تحسم إيران أمرها على صعيد الاتفاق النووي، فإما أن ينعكس ذلك إيجاباً على صعيد الوضع في لبنان، أم أن الأمور ستذهب إلى مزيد من التأزيم ويصبح من الصعوبة بمكان توقع انتخاب رئيس جديد للجمهورية في وقت قريب.

وتشدد المصادر على أنه إذا كان “حزب الله” يريد ترشيح عون جدياً ولا يناور على هذا الصعيد، فما عليه إلا الإيعاز إلى نوابه وحلفائهم في “8 آذار” بالحضور إلى مجلس النواب وحضور جلسة الانتخاب، فإذا فاز عون فسيكون رئيساً لكل لبنان ويحظى بمباركة جميع النواب، وإذا لم يفز، فإن على “حزب الله” وحلفائه أن يتقبل النتيجة كخيار ديموقراطي لا يمكن إلا القبول به.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل