
لهذا صمّمت هذه السجينة على تقديم الامتحانات الثانوية الرسمية من خلف قضبان سجن بعبدا للنساء. وهكذا درست تحضيراً للامتحانات. الصبية العشرينية تقدمت بطلب حرّ للامتحانات بمساعدة جمعية دار الأمل. وبالتعاون بين وزارة التربية وقوى الأمن الداخلي، خرجت من زنزانتها الى غرفة صغيرة معزولة في آخر الرواق الضيق، وانكبت على امتحان علوم الحياة، بإشراف أستاذ مكلف من الوزارة.
واذا كانت هذه التجربة هي الأولى في سجن بعبدا، فهي ليست كذلك على مستوى سجون لبنان، ولو أنها نادرة. هي تجربة سمحت للسجينة باستعادة الأمل في تغيير واقعها. علّها تتكرر لتعيد للسجن دوره في اصلاح السجناء وإعادة تأهيلهم.