جنبلاط يتحرك لتطويق “أحداث إدلب”: المجلس المذهبي ينعقد الجمعة

استدعت التطورات الدموية التي شهدها ريف ادلب أمس وذهب ضحيتها 20 درزيا برصاص عناصر من “جبهة النصرة” في بلدة قلب اللوزة في جبل السماق، تدخّلا سريعا من رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط، الذي أعلن اليوم ان اجتماعا طارئا للمجلس المذهبي سيعقد غدا الجمعة لمناقشة أحداث ادلب”، مشيرا عبر “تويتر” الى ان “كل كلام آخر تحريضي لا ينفع”، ومذكرا ان “سياسة بشار الأسد اوصلت سوريا الى هذه الفوضى”، رافضا ومحذرا من “التحريض الاسرائيلي حول العرب الدروز في سوريا”.

وفي وقت علم ان الاشكال بدأ عند محاولة قيادي في “النصرة” مصادرة منزل غير مشغول متهما صاحبه المتواري بالالتحاق بـ”كتائب الاسد”، ولدى محاولة افراد عائلة الاخير منعه، تطور التلاسن إلى اطلاق نار بين الطرفين.. سعى الحزب الاشتراكي الى تبريد الاجواء، وحصر الحادثة في المكان والزمان، فأكد ان “تم تطويق الإشكال ووضع حد له في إطار من التواصل والتعاون مع كل الأطراف الفاعلة والمعنية”، مشيرا الى ان الاتصالات التي قام بها جنبلاط مع فصائل المعارضة وقوى إقليمية فاعلة وموثرة أثمرت سعياً مشتركاً لضمان سلامة أبناء تلك القرى الذين وقفوا إلى جانب الثورة منذ إنطلاقتها”.

في السياق عينه، أفادت مصادر أقليمية ان “تم الاتفاق على تشكيل لجنة امنية مشتركة بين الموحدين والفصائل السورية المعارضة، مهمتها التنسيق بين الطرفين ومنع نشوب خلافات، وحلّ ما قد يطرأ من إشكالات على قاعدة ان يتم التعاطي مع الموحدين عبر مرجعياتهم .وعلمت “المركزية” ان اللجنة التي أبصرت النور، تحظى برعاية أقليمية سعودية وقطرية وتركية، وستكرس جهودها لمنع تكرار حادثة “قلب اللوزة” خاصة ان ظاهرة مصادرة بيوت الدروز ليست يتيمة، حيث ستتولى الاتصال بالمرجعيات الدرزية في المنطقة للتدقيق في المعلومات وتبيان اسباب غياب بعض الدروز عن منازلهم. كما ستعمل على حث الدروز على الوقوف على الحياد في الصراع القائم في سوريا، خاصة ان “الفصائل” تؤكد جهارا انها تعتبر اي موحّد يقاتل الى جانب النظام عدوّا”.

في غضون ذلك، أخرجت مجزرة “السماق” الى العلن مرة جديدة، خلافا درزيا – درزيا حول قراءة الازمة السورية. ففيما لا ينفك سيد المختارة الذي طالما رفض اعتبار “النصرة” تنظيما ارهابيا، يوجه النداءات الى دروز سوريا لدعم المعارضة وفك الارتباط بالاسد، اعتبر رئيس حزب التوحيد وئام وهاب ان “ما حصل في ادلب ليس مشكلة فردية بل مجزرة ارتكبتها جبهة النصرة في حق الدروز”، معلنا “اننا مستعدون لتأليف جيش للدفاع عن ارضنا”، ومشيرا الى ان “كل من يتعامل مع “النصرة “على الأراضي اللبنانية غير مرغوب فيه ومجزرة ادلب تتحمل مسؤوليتها تركيا التي تدعم النصرة وقطر التي تمولها”.. ويبقى رصد الموقف الذي سيصدر غدا عن المجلس المذهبي الدرزي، لتحديد توجهات الموحدين في المرحلة المقبلة…

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل