#adsense

بالصور: بو صعب في سجن بعبدا ومركز سان جود

حجم الخط

 

 

خصص وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب جولته على الإمتحانات الرسمية اليوم للمراكز الإستثنائية، وبدأها في سجن النساء في بعبدا يرافقه المدير العام للتربية فادي يرق – رئيس اللجان الفاحصة ورئيسة منطقة جبل لبنان التربوية الدكتورة فيرا زيتوني والمستشار الإعلامي ألبير شمعون. وكان في استقباله رئيس منطقة جبل لبنان في قوى الأمن الداخلي العميد حويك وكبار الضباط وإدارة السجن.
وتفقد بو صعب الطالبة السجينة (ه.ن.أ) التي تتقدم من امتحانات علوم الحياة، وهي المرة الأولى في تاريخ لبنان التي يتم في خلالها إجراء إمتحانات رسمية داخل سجن. وتحدث إليها عن أوضاعها وعن عزمها متابعة التحصيل العلمي وخروجها القريب لتتابع دراسة الهندسة كما تخطط.

وتحدثت السجينة للاعلاميين فقالت: “إن من يرغب بالقيام بأمر ما ويصمم على ذلك، لن يقف في وجهه أحد، فهناك قدرات كبيرة لدى السجناء وتنتظر المساعدة لتطويرها. وأنا أدرس لكي أنجح وأتابع دراستي في الهندسة في الجامعة اللبنانية.
إن ظروف السجن قاسية واشكر من ساعدني على استعادة الأمل والإنطلاق من جديد وهم جمعية دار الأمل كما أشكر المعالجة النفسية من الجمعية وهي التي تتابعني. فأنا لم أكن أعرف أني سأخرج قريبا، وقررت أن من حقي أن أتعلم”.
وقال بو صعب: “أهنئك على عزمك وأملك بالمستقبل. وأشكر الجمعية التي اهتمت وقوى الأمن الداخلي وإدارة السجن. ونأمل أن نصل في الدولة إلى تعميم السجون التي تحترم الإنسان وتتضمن قاعات للتدريس وقد تواصلت مع معالي وزير الداخلية الذي يعمل جاهدا على بناء سجون لائقة وحديثة في لبنان، يكون فيها مكان للعلم يبعث على الأمل في الحياة”.
وتحدثت رئيسة جمعية دار الأمل هدى قرى شاكرة الوزير والقضاء، والمدير العام للتربية، والمدعي العام التمييزي، معتبرة أن “هذه الخطوة أعطت الأمل للسجناء”.

ثانوية العلايلي

ثم انتقل وزير التربية والوفد المرافق إلى مركز الإمتحانات المخصص لذوي الإحتياجات الخاصة والصعوبات التعليمية في ثانوية عبد الله العلايلي في المزرعة، حيث كان في استقباله رئيس المنطقة التربوية لبيروت وضواحيها محمد الجمل، وجال على المرشحين الذين يعانون تعثرا في الكتابة أو البطء في الحركة أو الإعاقة في اليدين، كما زار غرفة المكفوفين وضعاف البصر، الذين يعملون على مسابقات مطبوعة بالحرف النافر (برايل) ويكتبون الإجابة بواسطة الكمبيوتر الناطق المخصص لهذه الحالات.

واكد بو صعب أنه يضع في الأولوية العناية بذوي الصعوبات التعلمية والإحتياجات الخاصة.
وانتقل بعد ذلك إلى غرفة الصم والبكم وغرفة المصابين بالصرع وداء السحايا وداء السكري ولاحظ “تصميمهم على النجاح واستعدادهم لتأمين المستقبل”.
وتحدث بو صعب إلى الإعلاميين معتبرا أن “هذا المركز النموذجي هو محطة للأمل، وأن جميع العاملين فيه والمتعاونين مع رئيس المنطقة محمد الجمل لإنجاز الإمتحانات الرسمية لهذه الشريحة يستحقون الشكر والثناء، للجهود المبذولة وللطاقات المتخصصة التي تتابع هذه الحالات بكفاءة عالية. إذ أن المركز يستقبل 35 حالة ويأتي إليه الجميع. وهذا نموذج معبر عن الرسالة التربوية وهي الإهتمام بالحاجات الخاصة”.

مركز سرطان الأطفال

وأنهى بو صعب جولته في مركز سرطان الأطفال سانت جود في الجامعة الأميركية في بيروت والذي يضم نحو 13 مرشحا. وتحدث إلى كل منهم ولمس إستعدادهم للإمتحانات على الرغم من متابعة العلاج، وتحدث إلى الأطباء والقائمين على المركز نفسيا واجتماعيا وتربويا وهنأهم على جهودهم الكبيرة.

وتحدث إلى الإعلاميين مؤكدا أن جولة اليوم على المراكز الثلاثة “فيها المحزن وفيها الأمل”. وقال: “دخلت للمرة الأولى إلى السجن في بعبدا، ولاحظت وضع المبنى المخجل، ولكن الأهم من ذلك هو الأمل لدى السجينة التي تريد النجاح وقد استعدت للإمتحانات الرسمية على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها. إنني اطلب بناء قاعات للمحاضرات وللتعليم في السجون لكي يكون للسجناء الأمل بالحياة. وقد تواصلت مع وزير الداخلية لهذا الأمر من ضمن مشروعه لبنان السجون الجديدة واللائقة.

وفي مركز ذوي الحاجات الخاصة لاحظت التفاني في المتابعة مما يجعل منه قدوة، ويمنح الأمل لذوي الإحتياجات الخاصة والصعوبات التعلمية. وهذا القطاع يجب تطويره في التربية”.
أضاف: “وفي مركز سرطان الأطفال، رأينا أملا كبير في عيون الأطفال والشباب، من خلال ابتساماتهم على الرغم من المعاناة. لكن فريق العمل الطبي والتربوي يؤمن لهم كل وسائل الراحة. وكان دولة رئيس الحكومة يرغب بالحضور إلى هذا المركز لولا ارتباطه بموعد سابق في وزارة الدفاع، وهو معروف باهتمامه بالشأن التربوي والإجتماعي”.


وعن الإمتحانات قال بو صعب: “ليست أصعب من التي تجرى في المدارس ونتوقع نسبة نجاح على غرار الأعوام السابقة وربما أفضل. وقد سجلنا حتى اليوم نحو 7% من التغيب على مستوى لبنان فيما كانت النسبة الأعلى في بيروت وهي 25% بسبب كثافة المتقدمين من البكالوريا الفرنسية.


إن الإمتحانات طبيعية على الرغم من كل الظروف التي تمر بها البلاد ونكرر الشكر والتقدير للمدير العام ولفريق العمل في الوزارة وللقوى الأمنية والعسكرية التي نتعاون معها في هذا الإستحقاق الوطني”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل