
في موضوع المأزق الحكومي، علمت “النهار” أن رئيس الوزراء تمام سلام أبلغ زواره والمتصلين به أمس أنه لم يدع الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع والتي كان موعدها العادي اليوم “ليس خضوعاً لشروط ولا تنازلا عن صلاحيات وإنما لكي أعطي انطباعاً أنني لا أتحدى، لكن الموقف المتسم بالليونة حدوده أيام وبالتالي سأعطي مجالا للاتصالات القائمة كي لا أخرج البعض ولا أحرج البعض الآخر”. وأبدى الرئيس سلام تفاؤلا بحصيلة الاتصالات التي أجريت حتى الآن والتي أظهرت أن جميع الاطراف متمسكون بالحكومة واستمرارية عملها.
وفي هذا الاطار، رجّحت مصادر وزارية لـ”النهار” أن يدعو الرئيس سلام الى جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، وقد يكون من مؤشراتها المبكرة توزيع جدول الأعمال غداً أو بعد غد، وإلا فإن الجدول السابق للأعمال سيبقى هو المعتمد. ولفتت المصادر الى ان الموضوع الحكومي خاضع لتفاعل هذه الاتصالات التي قد تبدّل المشهد بين وقت وآخر. وأشارت الى ان القائمين بالاتصالات هم كتلة “المستقبل” والرئيس بري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط وأركان “اللقاء التشاوري”. وقالت إن الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء وزعت أمس على الوزراء دفتر شروط المناقصة الدولية للخليوي، بما يعطي إنطباعاً جزئياً عن العزم على معاودة الحكومة إجتماعاتها باعتبار أن هذا الموضوع سيكون على طاولة مجلس الوزراء عندما يعاود جلساته.
الى ذلك، نقلت مصادر وفد “المستقبل” النيابي عبر صحيفة “المستقبل” أنّ رئيس الحكومة أعرب أمام أعضاء الوفد عن كونه سيتريث لأسبوع أو أسبوعين قبل اتخاذ قراره حيال مقاربة أزمة تعطيل عمل الحكومة، مع تأكيد عزمه دعوة مجلس الوزراء إلى الالتئام “في الوقت الذي يراه مناسباً وفق جدول الأعمال الموزّع سابقاً على أعضاء المجلس”، مشيراً إلى أنّ “الاتصالات بهذا الخصوص متوقفة حالياً” وأنه على تنسيق دائم مع بري.
كما رحّبت مصادر نيابية حسب ما نقلت “اللواء” بتجاوب سلام مع طلب كل من الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط تأجيل جلسة اليوم وابداء الاستعداد لتأجيل الجلسة المقبلة الخميس المقبل أيضاً، لسحب أي ذرائع عونية جديدة، وتحويل السراي الكبير إلى منصة لتبادل الاتهامات والتصريحات التي يمكن أن تنعكس سلباً على الأجواء، في ظل التدهور العسكري والميداني الحاصل عند الحدود، والتغييرات العسكرية الدراماتيكية في سوريا بعد السيطرة على اللواء 52 في درعا والمخاوف من انتقال الاشتباكات إلى منطقة السويداء.
وتركزت اتصالات الرئيس برّي على إقناع الفريق العوني بأن لا مصلحة له بالاستمرار في تعطيل الحكومة بعد تعطيل المجلس والانتخابات الرئاسية، وانه المهم الان البحث عن مخرج من دون أن يشعر العماد عون بأنه خسر فرصة تعيين العميد روكز قائداً للجيش.
الى ذلك، أوضحت مصادر حكومية أن الأمور لا تزال على حالها، ولم يطرأ أي جديد يسمح بتوقع عقد جلسة لمجلس الوزراء في الأسبوع المقبل، لكنها أشارت إلى ان الرئيس سلام أعطى مهلة للاتصالات السياسية للتفاهم على مخرج من “الفيتو” الذي وضعه التيار الوطني الحر بالنسبة لاشتراط تعيين قائد جديد للجيش، قبل أي نقاش في مجلس الوزراء، مؤكدة انه لن يترك البلد من دون عمل حكومي من أجل مصالح المواطنين، وخصوصاً انه في الامكان عقد جلسات للحكومة طالما انها لا تزال محافظة على ميثاقيتها. وكشفت بأنه في إمكان الرئيس سلام دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد قبل يوم واحد من موعدها، طالما ان جدول الأعمال سبق أن وزّع سابقاً، وهو ما يزال قائماً.