#adsense

سليمان: لا مفر من الوصول الى مشروع لبناني

حجم الخط

توجه الرئيس ميشال سليمان “بأحر التعازي إلى أهالي “شهداء قلب لوزة” وإلى أهلنا الموحدين الدروز في لبنان وسوريا”، مستنكراً “أشدَّ الاستنكار”، ومديناً “هذه المجزرة الارهابية القذرة، التي أودت بحياة عدد كبير من المدنيين الأبرياء”.

وقال سليمان بعد انعقاد الخلوة الثالثة لـ”لقاء الجمهورية”، واستقبال وفد “القوات اللبنانية”، الذي ضم كل من: النائب انطوان زهرا، الوزيرين السابقين جوزف سركيس وانطوان كرم، مستشار الدكتور سمير جعجع العميد الركن وهبي قاطيشا ورئيس جهاز الاعلام والتواصل ملحم الرياشي، لاستلام وثيقة “إعلان النوايا” مع “التيار الوطني الحر” ومناقشة مضمونها مع أعضاء “اللقاء”: “أيها الحضورُ الكريم: في ذكرى مرورِ سنواتٍ ثلاثٍ على إقرارِ وثيقةِ “إعلان بعبدا” المنبَثقةِ من طاولةِ الحوارِ الوطنيِّ بإجماعِ كلِّ القوى المشاركةِ في الحوار، والمُتزامنةِ مَعَ انعقادِ الخُلوةِ الثالثةِ لـ”لقاء الجمهورية”، استقبلنا اليومَ ببالغِ السُّرور، وفدَ “القوات اللبنانية” الذي أطلَعَنَا على مضمونِ “إعلانِ النوايا” ما بينَهُ وبينَ العماد ميشال عون، على أملِ أنْ تتحقّقَ هذهِ النّوايا بأسرعِ وقتٍ مُمكِن”.

أضاف: “وفي حضورِ الوفدِ الكريم، لا بُدَّ من التّنويهِ بدعمِ “القوات” ورئيسِها الدكتور سمير جعجع لوثيقةِ “إعلان بعبدا” بشكلٍ دائمٍ وتضمينِ “إعلان النوايا” ما استطاعَ من مُفرداتها، رغم غيابِهِ عن المشاركةِ في الحوار لحظةَ إقرارِ “إعلان بعبدا” بتاريخ 11 حزيران 2012. وفي هذه المناسبة، لا بدَّ أيضاً من الترحيبِ بالقرارِ الصادرِ عن محكمةِ التمييزِ العسكريةِ بشأنِ محاكمةِ سماحة، مَعَ ما لهذا القرارِ الشجاعِ من أثرٍ إيجابيٍّ لدى الرأيِ العامِّ اللبنانيِّ المَهجوسِ بضرورةِ الحفاظِ على هَيْبَةِ الدولةِ واستتبابِ الأمنِ واستقلاليةِ القضاءِ ونزاهةِ الأحكام، والتي تُعتبر من الأقانيمِ الأساسيةِ لتثبيتِ الاستقرار. كما لا بدَّ من الترحيبِ، في حين نقرأُ هذِهِ السطور، بإعلانِ مدينةِ جُبيل رسمياً عاصمةً للسياحةِ العربيةِ للعام 2016″.

وتابع: “في ظلِّ الحربِ المشتعلةِ خارجَ الحدود، والتحذيرِ من خطورةِ نشوءِ “الألويةِ” و”الألويةِ المضادّةِ” التي قد تتكاثرُ كالطُفَيْليّاتِ بشكلٍ غيرِ شرعيٍّ إنْ لم تتداركِ الحكومةُ وتمنعْ هذهِ الظاهِرةَ المُستجدّة، تستمرُّ بعضُ القُوى بالإمعانِ في تعطيلِ جَلَساتِ انتخابِ رئيسِ الجمهوريةِ من جهةٍ، وتبشيرِ الرأيِ العامِّ بعَدَمِ خطورةِ الفراغِ لأنّها تُمثّلُ رئاسةَ الجمهوريةِ داخلَ الحُكومةِ. فإنْ سلَّمْنَا جَدَلاً بأنَّ هذهِ القُوى تُمثّلُ الرئيسَ كما تدَّعي، فَهَلْ يجوزُ لها تركُ البلادِ من دونِ رئيسِ جمهوريةٍ أصيلٍ ولا حتى “وكيل”؟، وفي ظل الكلامِ عن مشاريعَ دوليةٍ غيرِ لبنانيةٍ للمنطقة، نَجِدُ أنَّ لا مَفَرَّ اليومَ ولا بَعدَ حين، مِنَ الوصولِ إلى المشروعِ اللبنانيِّ الذي يحتضنُ جَميعَ اللبنانيين”.

وأردف: “إنَّ “لقاءَ الجمهورية” المُنْعَقِدَ اليومَ للمرَّةِ الثالثةِ لمُناقَشَةِ أهدافِهِ التي تَصْبُو إلى تعزيزِ الجمهوريّةِ والتي لا يُمكِنُ أنْ تَجِدَ سبيلَها للتنفيذِ قَبْلَ انتخابِ الرئيس، يؤكِّدُ ما يلي:

1- دعمُ الحكومةِ لوقفِ مسلسلِ التعطيلِ وعدمِ شلِّ قدرتِها الإنتاجيةِ، وتمكينُها من حمايةِ المؤسساتِ الشرعيةِ، بالاضافةِ إلى التعاونِ بين مكوِّناتِها للمحافظةِ على الاستقرارِ الامنيِّ والاقتصاديِّ، وبالتالي السهرُ على تشجيعِ سُوقِ العملِ والسياحةِ على أبوابِ الصيفِ وعشيةَ الاعيادِ المباركة، وتأمينُ المتطلباتِ الحياتيةِ والاجتماعيةِ للمواطنين، واستعجالُ المطالبةِ بتسلُّمِ المساعداتِ من الدولِ المانحةِ لتخفيفِ أعباءِ اللجوءِ الكثيف.

2- التأكيدُ أنَّ رئاسةَ الجمهوريةِ اللبنانيةِ التي يشغَلُها مارونيٌّ، هي موقعٌ وطنيٌّ وعربيٌّ بإمتياز. ويستمدُّ هذا الموقعُ قوتَهُ من الصفاتِ والمزايا الخاصةِ التي يتحلّى بها الرئيس، ومن سيرتِهِ الذاتيةِ المرتَكِزةِ على الادوارِ الوطنيةِ التي لَعِبَها، ومن التمثيلِ والدعمِ الشعبيِّ له من مختَلفِ اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين. إنَّ الدستورَ اللبنانيَّ لم يلحظْ مبدأَ “المرشح الواحد أو التهديد بالفراغ”، كما لم يُجِزِ القانونُ التهديد بتعطيل المؤسساتِ بسببِ الاصرارِ على تعيينِ “الاسمِ الواحدِ أو التعطيل”، وهذا ما يتعارضُ مع “ألف باء” المبادئِ الديمقراطيةِ الأساسية.

3- تشجيعُ استمرارِ الحوارِ بينَ كلِّ الاطرافِ والمكوناتِ بهدفِ المحافظةِ على الاستقرارِ السياسيّ، مع الحُرصِ على ألّا تشكّلَ هذه الحواراتُ الثنائيةُ غطاءً لإطالةِ عمرِ الفراغِ الرئاسيِ ومحاولاتِ التطبيعِ معه وتخفيفِ خطورتِهِ، وهو ما يتطلبُ تتويجَ المقرراتِ الصادرةِ عنها بأداءِ الواجبِ الدستوريِّ المتمثلِ بانتخابِ الرئيسِ فوراً.

4- الطلبُ الى الحكومةِ وضعَ يدِها على كاملِ ملفِ الحدودِ وفقاً “لإعلان بعبدا”، ودرسُ استدعاءِ دُفُعاتِ الاحتياطِ المكوَّنةِ من عشراتِ الآلافِ من العسكريينَ السابقينَ والمجندينَ المدربينَ من كلِ المناطقِ والطوائف.. إنّ تنظيمَ الاحتياطِ ضمنَ وَحَداتٍ اقليميةٍ وتكليفَها بمهماتٍ في الداخل من شأنِهِ أن يزرَعَ الطمأنينةَ في نفوسِ المواطنينَ، ويُفرّغَ الوَحَداتِ الاساسيةِ للقيامِ بمهامِ ضبطِ الحدودِ، ويحولُ دونَ بروزِ  مشاريعِ “الأمنِ الذاتيّ”.

5- مناشدةُ المجتمعِ الدوليِّ ومجلسِ الامنِ تحمّلَ مسؤولياتِهما التاريخيةِ بالتنسيقِ مَعَ الدولِ العربيةِ لتوفيرِ كلِ المستلزماتِ لتمكينِ التحالفِ الدوليِ ضدَّ الارهابِ من القيامِ بمهمته، مَعَ التشديدِ على اهميةِ استئصالِ الكِياناتِ الارهابيةِ المستحدثِةِ، التي تستهدفُ دونَ تمييزٍ المعالمَ الحضاريةَ والاثريةَ والثقافيةَ والدينيةَ، سواءٌ في السُعوديةِ أو العراقِ أو اليمنِ أو ليبيا أو سوريا أو لبنانَ أو في أيّ منطقةٍ من العالم”.

وختم البيان: “كما تابع “لقاء الجمهورية” مناقشة أهدافِه، وعيّنَ النائب والوزير السابق محمد يوسف بيضون نائباً للرئيس… وحدد “اللقاء” يومَ الخميس 23 تموز موعداً للإجتماعِ المقبل، مُعايداً اللبنانيينَ والعربَ بحلولِ شهرِ رمضانَ المبارك، على أملِ أنْ يحمِلَ معهُ الخيرَ والأمنَ الذي تتطلعُ إليه الشعوبُ المنهَكَةُ من الحروبِ والتي تتألمُ يومياً من وَفرَةِ التلطّي خلفَ الدينِ لغاياتٍ أبعدُ ما تكونُ عن تعاليمِ الكتبِ السماوية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل