#adsense

بدل عن ضائع!!

حجم الخط

بعد كل العنتريات والعراضات التي شاهدناها على الشاشات على مدى السنوات الأخيرة والتي ترافقت مع كمّ هائل من الوقاحة وقلة اللياقة في التخاطب والحوار مع الآخرين، يبدو أن التوقعات والأحلام بإعادة عقارب النظام السوري الى الوراء باءت كلها بالفشل.

في الوقت الذي تتهاوى فيه الألوية التابعة لبشار الأسد والمناطق التي كان يُسيطر عليها من دون أي قدرة على الصمود، بالرغم من كل الدعم الذي تقدمه إيران وميليشياتها العراقية واللبنانية، وفي نفس السياق والنهج الذي يَتّبِعه “حزب الله” للحفاظ على معنويات البيئة الحاضنة والحرص على الصورة المخادعة والوهمية للحزب الذي لا ينكسر ولا يخسر، وبسبب الخسائر الفادحة والهزائم التي مُني بها جرّاء خياره الواضح بربط مصيره بمصير الطاغية، بشرنا أمين عامه حسن نصرالله بأن معركة القلمون والحدود بدأت!!

أيضاً وأيضاً إستعراضات كثيرة عن معارك بدل عن ضائع في جرود كحلاء وصواريخ تطير مسافات طويلة جداّ، جرود حفرة نفرة خالية من أي علامات للحياة، يحرص الإعلام الحزبي على نشر أفلام مصورة ومُمنتجة ومن زوايا مُختلفة، ودائماً لشدّ عصب الأتباع والحفاظ على المعنويات، بينما مناطق ومدن شاسعة تسقط بيد المعارضة السورية في الشمال والجنوب، في وقت أصبحت نصف أراضي سوريا تحت السيطرة الكاملة لـ”داعش”.

إذاً عن أي نظام يدافع “حزب الله” ويجر لبنان واللبنانيين الى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل؟؟!! من أجل مَن وماذا يُضحي بشباب لبنانيين يلقون حتفهم في صراع عقيم يتضح يوماً بعد يوم أن النظام السوري الأسدي إنتهى الى غير رجعة وبات يُستعمل كورقة للتفاوض فقط لا غير.

نفهم انه في بداية الأزمة السورية لم يقدر إلا على إطاعة وتنفيذ الأوامر التي أتته من طهران لدعم الأسد بكل قوته، لكن اليوم وبعد أن أصبح المسار معروفاً جيداً، وبالتالي النتيجة، فماذا ينتظر ليصحح قدر الإمكان الخطأ الفادح الذي إرتكبه بالمشاركة بذبح الشعب السوري؟!!

وطبعاً “حزب الله” أعجز من أن يُصحح خطاً بهذا الحجم، والفرصة الوحيدة أمامه لحفظ ماء الوجه، هي تسليم سلاحه للدولة اللبنانية والإنخراط في المجتمع اللبناني مثله مثل باقي الفرقاء ليحمي الجيش كافة الحدود اللبنانية بدعم من كل اللبنانيين، وإلا ستكون نهايته وخيمة وسيدفع ثمن كل الجرائم التي إرتكبها في سوريا ولبنان والبلدان الأخرى.

لن تفيد بعد اليوم “لو كنت أعلم”، ولن تفيد تصريحات وخطابات مسؤوليه وتهديدهم ووعيدهم وتخيير اللبنانيين بين مرشحهم والفراغ، فسبق أن خَيَرنا من قبلكم سفير أكبر دولة في العالم بين مُرشّحهم والفوضى ولم نرضخ، فهل تظنون أننا سنرضخ لكم أنتم؟!

تعلمون جيداً أن السوري ولي نعمتكم لم يقدر على ترويضنا أو إخافتنا وقاومناه بالرغم من الفرق الكبير في العتاد والعديد والقوة النارية التي كان يدكّ بها مناطقنا، فأخرجوا من هذا الأسلوب الذي لن ينفعكم، وأبدأوا بترميم علاقتكم مع اللبنانيين الآخرين، علّكم تخرجون من هذا المأزق بأقل الخسائر الممكنة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل