افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 11 حزيران 2015

سلام في اليـرزة وهيـل هبَط في الطيبة المأزق الحكومي عالق على أربع وساطات

وسط احتدام المواجهات الميدانية في جرود عرسال وما تثيره من تداعيات محتملة على الحدود الشرقية اللبنانية مع سوريا، برز تطوّران يتصلان بالدور الذي يضطلع به الجيش في حماية الحدود وتجنب تدفق هذه التداعيات على لبنان. التطور الاول يتمثل بزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس الوزراء تمّام سلام في العاشرة من صباح اليوم لوزارة الدفاع حيث يقوم بجولة تفقدية تشمل غرفة العمليات ويجتمع بوزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ثم يلقي كلمة يشدد فيها على تقديم كل الامكانات لهذه المؤسسة الوطنية كي تؤدي دورها الوطني على أكمل وجه.
أما التطوّر الثاني فهو حضور السفير الاميركي ديفيد هيل امس المناورة التجريبية التي نفذها الجيش في حقل الطيبة ببعلبك لصواريخ أميركية من طراز “تاو – 2″، علماً ان توجّه هيل الى منطقة بعلبك، التي انتقل اليها بطوافة، يكتسب دلالة بالغة الأهمية نظراً الى كونها زيارة نادرة لسفير اميركي لهذه المنطقة.
وعقب تنفيذ الرماية التجريبية للصواريخ المتطورة التي سلمتها الولايات المتحدة الى الجيش ضمن هبة المليار دولار السعودية، التي اقرت اثر معركة عرسال الأولى في آب من العام الماضي، صرح هيل بأنه “فيما يواصل الجيش اللبناني الدفاع عن لبنان سوف تستمر الولايات المتحدة في تزويده كل ما يطلب منها بتمويل من الولايات المتحدة والتبرعات السخية التي تقدمها المملكة العربية السعودية، ونحن نفعل ذلك لأننا ملتزمون كلياً التأكد من ان لدى الجيش القدرة على ان يكون المدافع الوحيد عن أراضي لبنان وحدوده”.
وفي المقابل، أعلن الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بدء المعركة مع تنظيم “داعش” في القلمون وجرود رأس بعلبك غداة المعركة الشرسة التي تواجه فيها الطرفان اول من امس. وقال إن “داعش” بدأ الهجوم “بالمئات وحاولوا تنفيذ مفاجأة للسيطرة على مواقع حساسة، لكن الاخوة المقاومين أوقعوا عشرات المسلحين من داعش ودمروا آلياتهم، ونحن مصمّمون على إنهاء الوجود الارهابي التكفيري الخطير في تلك المنطقة”، معترفا بسقوط “شهداء للمقاومة”. وافادت وكالة أنباء الشرق الاوسط “أ ش أ” المصرية ان 50 مسلحاً من “داعش” قتلوا في المعركة في مقابل تسعة قتلى من “حزب الله” وان لدى الحزب 14 جثة من قتلى “داعش”.
وتعليقاً على كلمة السيد نصرالله امس، وجّه وزير العمل سجعان قزي عبر “النهار” الاسئلة الآتية: “هل انتهت الحرب على النصرة حتى تبدأ الحرب على داعش؟ وهل يستطيع أن يبلغنا السيد نصرالله متى سيكون موعد الحرب الثالثة التي ينوي شنّها؟ وهل يعني أن حربه على داعش ستشمل مواقع التنظيم على امتداد المنطقة والعالم؟”. وطالب الامين العام لـ”حزب الله” أن “يعطينا نفساً كي نواكب هذه الحروب”.

برّي وقائد الجيش
في غضون ذلك، برز موقف جديد لرئيس مجلس النواب نبيه بري تحفظ فيه عن تعيين قائد جديد للجيش قبل نهاية مهلة تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي في نهاية ايلول المقبل. وإذ رأى في لقاء الاربعاء النيابي ان “البلد لا يحتمل مزيداً من التعطيل مما ينعكس على مصلحة لبنان وسمعته ايضا في الخارج ويشل الدولة”، علم ان نواباً أثاروا معه فكرة تعيين قائد جديد للجيش وتأخير صدور مرسوم التعيين الى أيلول او وضع القائد الحالي في التصرف. لكن بري تساءل “كيف نعين قائداً جديدا قبل ثلاثة اشهر من انتهاء مهلة تسريح العماد قهوجي وهل نصبح أمام قائدين ونضرب معنويات القائد الحالي؟”. وأكد ان العماد قهوجي “لم يخطئ، فهل نضرب معنويات الجيش وإمرته وهو وسط معركة على الحدود؟”.

مجلس الوزراء
أما في موضوع المأزق الحكومي، فعلمت “النهار” أن رئيس الوزراء أبلغ زواره والمتصلين به أمس أنه لم يدع الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع والتي كان موعدها العادي اليوم “ليس خضوعاً لشروط ولا تنازلا عن صلاحيات وإنما لكي أعطي انطباعاً أنني لا أتحدى، لكن الموقف المتسم بالليونة حدوده أيام وبالتالي سأعطي مجالا للاتصالات القائمة كي لا أخرج البعض ولا أحرج البعض الآخر”. وأبدى الرئيس سلام تفاؤلا بحصيلة الاتصالات التي أجريت حتى الآن والتي أظهرت أن جميع الاطراف متمسكون بالحكومة واستمرارية عملها.
وفي هذا الاطار، رجّحت مصادر وزارية لـ”النهار” أن يدعو الرئيس سلام الى جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، وقد يكون من مؤشراتها المبكرة توزيع جدول الأعمال غداً أو بعد غد، وإلا فإن الجدول السابق للأعمال سيبقى هو المعتمد. ولفتت المصادر الى ان الموضوع الحكومي خاضع لتفاعل هذه الاتصالات التي قد تبدّل المشهد بين وقت وآخر. وأشارت الى ان القائمين بالاتصالات هم كتلة “المستقبل” والرئيس بري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط وأركان “اللقاء التشاوري”. وقالت إن الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء وزعت أمس على الوزراء دفتر شروط المناقصة الدولية للخليوي، بما يعطي إنطباعاً جزئياً عن العزم على معاودة الحكومة إجتماعاتها باعتبار أن هذا الموضوع سيكون على طاولة مجلس الوزراء عندما يعاود جلساته.

*********************************************************

المقاومة تواصل تقدّمها .. والجيش لن يسمح بتمدّد الإرهابيين إلى عرسال

نصرالله: المعركة ضد «داعش» بدأت .. والنصر حتمي

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والثمانين بعد الثلاثمئة على التوالي.

انجلى غبار المعركة في جرود القاع ورأس بعلبك عن هزيمة مدوّية لمقاتلي «داعش»، وعن معادلات ميدانية جديدة كرّست التفوق العسكري لـ«حزب الله» على الارض التي يعرف جيدا كيف يتماهى مع تضاريسها.. وأسرارها.

لكن أهم ما تمخضت عنه «موقعة الفجر» هو القرار الذي أعلن عنه السيد حسن نصرالله أمس ببدء المعركة المنتظرة مع «داعش»، فيما تمكن «حزب الله»، أمس، من إحكام السيطرة على مرتفعات جديدة في القلمون وجرود عرسال.

ومن المنتظر أن تفرض الوقائع المتسارعة في السلسلة الشرقية، وخصوصا في منطقة البقاع الشمالي، نفسها على الاجتماعات التي ستشهدها وزارة الدفاع في اليرزة، اليوم، في ضوء نية رئيس الحكومة تمام سلام زيارة قيادة الجيش وغرفة العمليات العسكرية والاجتماع بالعماد جان قهوجي وكبار الضباط بحضور وزير الدفاع سمير مقبل، على أن يناقش المجتمعون كيفية «تسييل» قرار مجلس الوزراء الأخير القاضي بتكليف القيادة العسكرية إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني في عرسال «واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها».

وقالت مصادر عسكرية لـ«السفير» ان الجيش اتخذ التدابير اللازمة لمنع تسلل الإرهابيين أو تمددهم من جرود عرسال في اتجاه البلدة.

في غضون ذلك، أبلغت مصادر ميدانية مطلعة «السفير» ان الضربة التي تلقاها «داعش» بفعل فشل هجومه الأخير على مواقع «حزب الله» في جرود القاع ورأس بعلبك ستترك تأثيرات لاحقة على مسار المواجهة وإيقاعها، مشيرة الى ان الخسائر الفادحة التي لحقت بالمعتدين أدت الى اهتزاز معنوي في صفوفهم، بينما أعطت في المقابل قوة دفع لعناصر «حزب الله».

ولفتت المصادر الانتباه الى انه لولا وجود «حزب الله» في الجرود وتصديه لهجوم «داعش» في النقاط الأمامية، لكان مقاتلو هذا التنظيم الارهابي قد وصلوا الى القاع ورأس بعلبك، مع ما سيرتبه ذلك من تداعيات كارثية على الواقع اللبناني عموما والبقاعي خصوصا.

وأوضحت المصادر أنه إذا كان مقاتلو «داعش» قد كشفوا بعض أوراقهم من خلال الهجوم الذي شنوه، فجر أمس الأول، فإن الايام المقبلة ستُبين ما الذي سيفعله «حزب الله» وكيف يتصرف عندما يبادر هو الى الهجوم.

وبينما استفاق «داعش» على فداحة خسائره البشرية في غزوة جرود رأس بعلبك والقاع، أعلن الإعلام الحربي في «حزب الله» أنه تم التأكد من مقتل 50 مسلحا من «داعش» وجرح 80 آخرين في الاشتباكات عينها.

واستكمل الجيش السوري و «حزب الله»، أمس، الإمساك بقمم السلسلة الشرقية وأبرزها مرتفعات «البلوكسات» الإستراتيجية التي تتحكم بما تبقى من مرتفعات جرود جراجير وقارة السورية وعرسال اللبنانية.

وتتشكل «البلوكسات» من قمة حرف وادي الدب والجبال المحيطة به، وترتفع نحو 2400 متر عن سطح البحر، وهي أعلى القمم المتبقية حتى الآن.

وتقع قمة «حليمة قارة» التي يسيطر عليها «داعش»، بعد «البلوكسات»، ولا يتعدى ارتفاعها الـ1700 متر.

نصرالله: منتصرون

وأكد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أن المعركة مع «داعش» بدأت في القلمون وفي السلسلة الشرقية والحدود اللبنانية السورية، «ونحن مصمون على إنهاء هذا الوجود الإرهابي التكفيري الخبيث عند حدودنا، مهما غلت التضحيات، والأمر محسوم بالنسبة لنا».

وقال نصرالله في كلمة ألقاها أمس في المؤتمر الثاني للتجديد والاجتهاد الفكري عند الإمام الخامنئي: في الأيام القليلة الماضية حصلت إنجازات كبيرة في القلمون، وخصوصاً مع إنجازات صباح اليوم (أمس)، وأستطيع أن أقول ان القمم العالية والجبال الشامخة، والبعض يقول الجبال الحاكمة، أصبحت كلها تحت سيطرة الجيش العربي السوري ومجاهدي المقاومة، وأصبحت لديهم السيطرة المطلوبة والكافية بالنار على بقية الجرود من تلك الجهة.

وأضاف: في جرود عرسال، حصل في الأيام الماضية التقدم الكبير، ولحقت هزيمة حقيقية ونكراء بـ «جبهة النصرة»، علما ان هناك بعض الناس في لبنان يحاولون مساعدة «جبهة النصرة» معنوياً، نفسياً، إعلامياً، يستنهضونها، ولكن انتهى الموضوع، هذا المسار مستمر.

وأشار الى ان التطور المهم هو بدء المعركة والمواجهة مع «داعش»، ولا بأس أنهم هم الذين بدأونا بالقتال، فعلى المستوى النفسي والمعنوي والديني، أن تبدأنا جماعة بقتال أفضل لنا من أن نبدأها نحن بقتال.

أضاف: لقد هاجموا بمئات المقاتلين وعدد كبير من الآليات العسكرية مواقع عدة لإخواننا في جرود رأس بعلبك عند الحدود اللبنانية ـ السورية. هم لم يهاجموا من جهة عرسال ومن جهة القلمون في الجبهة المفتوحة، يمكن أن يكونوا قد افترضوا أن هذه الجبهة هادئة، نائمة، وانهم يستطيعون أن يستفيدوا من عنصر المفاجأة أو الغفلة ليحققوا إنجازاً معنوياً كبيراً، ويحتلوا مواقعنا ويسيطروا عليها، وبالتالي على مواقع حساسة جداً ومؤثرة بالنسبة للحدود اللبنانية – السورية، وخصوصاً بالنسبة لبلدتي القاع ورأس بعلبك، وأيضاً التوسع في المنطقة ووصل بعض المناطق بعضها ببعض.

ولفت الانتباه الى «ان الإخوة المقاومين تصدوا بكل شجاعة وبسالة، وأوقعوا عشرات المسلحين من داعش، قتلى وجرحى، ودمروا عدداً من آلياتهم، وعاد الارهابيون خائبين ومهزومين، وبطبيعة الحال، المقاومة وهي تقاتل في أشرس المعارك، قدمت عدداً من مجاهديها شهداء أعزاء في هذه المعركة المظفرة».

وقال: نحن نؤكد عزمنا وتصميمنا وإرادتنا الحازمة والقاطعة في أننا لن نقبل بعد اليوم ببقاء أي إرهابي أو تكفيري في حدودنا وجرودنا وعلى مقربة من قرانا، برغم حدة المعارك وحجم التضحيات والتوهين الإعلامي والتواطؤ الإعلامي، والضغط الذي يحصل هنا وهناك.

وأكد أن الهزيمة ستلحق بهؤلاء، مشيرا الى ان المسألة هي مسألة وقت. ونحن لسنا مستعجلين، بل نعمل بالهدوء المطلوب لنحقق هذا الهدف.

*********************************************************

نصرالله: هزمنا «النصرة» وبدأت المعركة مع «داعش»

أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن «هزيمة نكراء» لحقت بـ «جبهة النصرة» في جرود عرسال، وأن المعركة بدأت مع «داعش»، لافتاً إلى أنها «مسألة وقت» قبل أن تلحق الهزيمة بهؤلاء. وقال: «المعركة مستمرة حتى إنهاء الوجود الارهابي. وهذا أمر محسوم»

أكّد الأمين العام لحزب الله ‏السيد حسن نصرالله أن المعركة مع تنظيم «داعش» الارهابي «قد بدأت» في القلمون والسلسلة الشرقية، وعلى الحدود اللبنانية ــــ السورية، مشيراً إلى «أنهم بدأونا بالقتال، لكننا سنواصل هذه المعركة حتى إنهاء الوجود الإرهابي التكفيري الخبيث عند حدودنا. وهذا أمر محسوم». وجزم بأن «الهزيمة ستلحق بهؤلاء. المسألة مسألة وقت. لسنا مستعجلين، ونعمل بالهدوء المطلوب لنحقق هذا الهدف. ومن لديه الإرادة والعزم والحزم، ومثل هؤلاء المجاهدين الأبطال، لا يجوز أن تتطلع عيناه إلا إلى النصر الآتي».

وفي كلمة له في افتتاح «المؤتمر الثاني للتجديد والاجتهاد الفكري عند الامام الخامنئي»، في الجامعة اللبنانية أمس، شدّد نصرالله على أنه «مهما غلت التضحيات، وبرغم التوهين والتواطؤ الإعلاميَّين، نؤكد عزمنا وتصميمنا وإرادتنا الحازمة والقاطعة على أننا لن نقبل بعد اليوم بقاء أي إرهابي أو تكفيري في حدودنا وجرودنا وعلى مقربة من قرانا».

وعن أحداث الأيام الأخيرة في القلمون وجرود عرسال، تحدّث نصرالله عن «إنجازات كبيرة في القلمون، وخصوصاً صباح اليوم (أمس)، حيث باتت كل القمم العالية تحت سيطرة الجيش العربي السوري ومجاهدي المقاومة، وأصبحت لديهم السيطرة المطلوبة والكافية بالنار على بقية الجرود من تلك الجهة. وكذلك في جرود عرسال، لحقت في الأيام الماضية هزيمة نكراء بجبهة النصرة. وبرغم أن البعض في لبنان يحاولون مساعدة النصرة معنوياً ونفسياً وإعلامياً، انتهى الموضوع، وهذا المسار مستمر».

ولفت الأمين العام لحزب الله الى «التطور المهم، وهو بدء المعركة مع داعش. ولا بأس أنهم بدأونا بالقتال، وهذا أفضل بالنسبة إلينا على المستوى النفسي والمعنوي والديني». وشرح معارك أول من أمس في جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع، فأشار الى أن «داعش» هاجم «بمئات المقاتلين وبعدد كبير من الآليات العسكرية عدة مواقع لإخواننا في جرود رأس بعلبك عند الحدود اللبنانية ــــ السورية. ولم يهاجموا من جهة عرسال ومن جهة القلمون في الجبهة المفتوحة، وربما افترضوا أن هذه الجبهة هادئة، وأنهم يمكن أن يستفيدوا من عنصر المفاجأة، ويحققوا انجازاً معنوياً كبيراً، ويسيطروا على مواقع حساسة ومؤثرة بالنسبة إلى الحدود، وخصوصاً لبلدتي القاع ورأس بعلبك، وبالتالي التوسع في المنطقة ووصل بعض المناطق بعضها ببعض». وأضاف أن «الهجوم كانت له أهداف عدة، على المستوى النفسي والمعنوي والإعلامي والعسكري والميداني، لكنّ المقاومين تصدوا بكل شجاعة، وأوقعوا عشرات المسلحين قتلى وجرحى ودمروا عدداً من آلياتهم، وعاد الإرهابيون خائبين مهزومين مخلّفين عدداً من قتلاهم في أرض المعركة». وتابع: «بطبيعة الحال، المقاومة التي تقاتل في أشرس المعارك، قدمت عدداً من مجاهديها شهداء أعزاء في هذه المعركة المظفّرة».

ميدانياً، تصدّر هجوم «داعش» على مواقع المقاومة بين جرود رأس بعلبك والقاع المشهد. وفي المواجهة هي الأولى من نوعها بين الطرفين، استطاع فيها تنظيم «الدولة» من مباغتة قوات المقاومة، ولكنه فشل في تسجيل أي إنجاز، بعدما تمكّن المقاومون من إستيعاب «الصدمة» والتعاطي معها على قاعدة «الدفاع حتى الطلقة الأخيرة». وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقاومة «تأكدت من مقتل 50 مسلحاً من الدواعش وجرح 80 آخرين». وأضافت أن «داعش» أطلق مبادرة تعاون وتنسيق مع «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــــ جبهة النصرة» لوضع الخلافات جانباً، ومحاولة تفادي خسائر مماثلة لاحقاً.

وعلى جبهة القلمون، واصلت قوات النخبة في المقاومة والجيش السوري تقدمها في جرود بلدة الجراجير من الجهة الجنوبية، وسط معارك عنيفة مع مسلحي «النصرة» أسفرت عن سقوط خسائر بشرية في صفوفهم، بين قتلى وجرحى، بالإضافة إلى تدمير ثلاثة آليات محملة برشاشات ثقيلة وجرافة. ولفتت المصادر إلى أن صفوف مسلحي «النصرة» تشهد حالات من الفرار والتخوين بعد النتائج الميدانية.

ونتج عن التقدم في جرود الجراجير السيطرة على شعبة الطمسة وشعبة وادي الأحمر وقرنة وادي الأحمر، ما سمح للمقاومة والجيش بالسيطرة النارية على رأس الكوش وبداية وادي القادومي في جرود المنطقة. وتمكنت المقاومة من تحقيق إنجاز بسيطرتها على كامل مساحة مرتفعات تعرف بـ«البلوكسات» الإستراتيجية جنوب جرود الجراجير، تبلغ مساحتها 20 كلم مربعاً، وترتفع 2400 متر عن سطح البحر. وتكمن أهمية المرتفعات بإشرافها بشكل كامل على ما تبقى من جرود الجراجير وجرود قارة وجرود عرسال التي يحتلها مسلحو «داعش» و«النصرة».

*********************************************************

سلام متريّث لـ «أسبوع أسبوعين» وجنبلاط ينعى الأسد ويواكب أوضاع دروز سوريا
قهوجي لـ«المستقبل»: عرسال مع الجيش والتعطيل يؤذي أمنياً

رئيس مجلس النواب يحذّر اللبنانيين من «الخطر» القادم من الجنوب، وأمين عام «حزب الله» يعد جمهوره «بالنصر» الآتي من القلمون.. مشهد يحاكي رفع الرئيس نبيه بري لواء «المقاومة» اللبنانية الرسمية للخروق الإسرائيلية بعدما أسقطه السيد حسن نصرالله من خطابه وحساباته الإقليمية أمس لمصلحة إعلاء راية الاقتتال المذهبي الدائر في سوريا وعند السلسلة الشرقية الحدودية. وإذا كان نصرالله قد آثر تغطية مسلسل التحريض الفتنوي الذي يبثه إعلامه الحربي في مواجهة عرسال بالقول إنّ مقاتلي الحزب حققوا «تقدماً» في جرود البلدة، فإنّ الأنباء العسكرية الرسمية الواردة من المنطقة الحدودية تنفي نفياً قاطعاً وجود أي معارك في جرد عرسال، وهي أنباء تتقاطع كذلك مع ما نقله عدد من أهالي العسكريين المختطفين لناحية تأكيدهم أنهم لم يرصدوا أي اشتباكات في المنطقة الجردية أثناء الزيارات التي قاموا بها في الآونة الأخيرة لأبنائهم. وفي السياق عينه أتت أمس تطمينات قائد الجيش العماد جان قهوجي لوفد كتلة «المستقبل» من خلال تشديده على أنه «لا مشكلة في بلدة عرسال التي يقف أبناؤها بحزم مع الجيش ولا توجد أي معارك حالياً في جرودها» موضحاً بحسب ما نقلت مصادر الوفد لـ«المستقبل» أنّ «المعارك تدور في المقلب السوري من الجرود»، مع تحذيره في المقابل من أنّ «تعطيل أعمال الحكومة يؤذي البلد أمنياً ربطاً بالحاجة الدائمة إلى اتخاذ قرارات ذات صلة بتحصين الساحة الأمنية على طاولة مجلس الوزراء».

قهوجي، وأمام وفد «المستقبل» الذي زاره في اليرزة، أكد أنّ «القطعات العسكرية والمعطيات الاستخباراتية لم ترصد حتى الساعة أي اشتباك في الجرود اللبنانية المتاخمة لعرسال»، وتطرق في الوقت نفسه إلى الإجراءات التي يتخذها الجيش لمنع تسلل الإرهابيين إلى الأراضي اللبنانية وللحفاظ على سلامة أهالي القرى والبلدات الحدودية. أما في ما يتعلق بالوضع داخل عرسال فلفت قهوجي إلى أنّ «الجيش يسيّر دورياته في البلدة وينوي التواجد بشكل دائم داخلها في الفترة المقبلة وفق تقديرات عسكرية محددة تتم دراستها راهناً».

«SUPER TUCANO» و«TOW»

تزامناً، برز أمس ما نقلته وكالة «رويترز» لجهة إبلاغ وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس بموافقة واشنطن على عقد صفقة بيع 6 طائرات عسكرية للدعم الجوي من نوع «إيه-29 سوبر توكانو» إضافة إلى محركات ومعدات مرتبطة بها ووسائل دعم وتدريب إلى لبنان بقيمة حوالى 462 مليون دولار، موضحةً أنّ هذه الطائرات ستتيح للبنان قدرة أكبر على الدفاع عن قواته البرية والتعامل مع التهديدات الأمنيّة داخل البلاد وعلى الحدود. وتأتي هذه الصفقة في إطار صفقات الشراء التي يتم تمويلها بموجب هبة المليار دولار المقدّمة من قبل المملكة العربية السعودية والمؤتمن على تنفيذها الرئيس سعد الحريري لتعزيز قدرات المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية.

وبالتزامن، نفّذ الفوج المضاد للدروع في الجيش قبل ظهر أمس مناورة حيّة في حقل رماية الطيبة بعلبك، أجرى خلالها رماية تجريبية بالصواريخ المضادة للدروع نوع (TOW 2A) و(TOW BB) المتطورة، والتي كانت المؤسسة العسكرية قد تسلّمتها في الآونة الأخيرة من الولايات المتحدة الأميركية في إطار الهبة السعودية المقدمة للمؤسسة العسكرية، وأوضح بيان قيادة الجيش أنّ الرماية التي تمت بحضور نائب رئيس الأركان للتخطيط العميد الركن مارون الحتي ممثلاً العماد قهوجي والسفير الأميركي دايفيد هيل على رأس وفد من مكتب التعاون الدفاعي الأميركي «تميّزت بحرفية المنفذين وفعالية الصواريخ ودقة إصابتها للأهداف». في حين أكد هيل، وفق بيان صادر عن السفارة الأميركية التزام بلاده الكلي بدعم الجيش اللبناني لكي يمتلك «القدرة على أن يكون المدافع الوحيد عن أراضي وحدود لبنان»، مشدداً في سياق هذا الالتزام على وقوف بلاده «إلى جانب لبنان إلى أن يُهزم الإرهابيون».

سلام متريث

وبالعودة إلى الشريط السياسي من أحداث الأمس، فقد نقلت مصادر وفد «المستقبل» أنّ رئيس الحكومة تمام سلام أعرب أمام أعضاء الوفد الذي زاره أمس في السرايا الحكومية عن كونه سيتريث «لأسبوع أو أسبوعين» قبل اتخاذ قراره حيال مقاربة أزمة تعطيل عمل الحكومة، مع تأكيد عزمه دعوة مجلس الوزراء إلى الالتئام «في الوقت الذي يراه مناسباً وفق جدول الأعمال الموزّع سابقاً على أعضاء المجلس«، مشيراً إلى أنّ «الاتصالات بهذا الخصوص متوقفة حالياً» وأنه على تنسيق دائم مع الرئيس بري.

وكان عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت قد أكد من السرايا بعد لقاء سلام إصرار الكتلة على أنّ «صلاحيات رئاسة الحكومة لا يمكن لأحد التطاول عليها أو تجاوزها وهي في عهدة رئيس حكومة يعمل لمصلحة كل اللبنانيين سواء أكان في موضوع تحديد جدول أعمال مجلس الوزراء أو في موضوع تحديد متى يجتمع مجلس الوزراء وكيف يناقش أولوياته»، مشيراً من ناحية أخرى إلى أنه «كان هناك تفاهم كامل مع الرئيس سلام على الإشادة بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء والذي كلف الجيش مهمة الدفاع عن بلدة عرسال والحدود الشرقية».

جنبلاط ينعى الأسد

وفي كليمنصو، التقى وفد «المستقبل» رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط فكان توافق مشترك على رفض سياسة تعطيل الحكومة وشل عمل مؤسسات الدولة. في حين نقلت مصادر «المستقبل» أنّه لحظة وصول أعضاء الوفد إلى كليمنصو لاحظوا انهماك جنبلاط بمتابعة أوضاع الدروز في سوريا عبر اتصالات هاتفية كان يجريها لهذه الغاية سيما في ما يتعلق منها بمواكبة مستجدات الأحداث في إدلب.

وقرابة منتصف الليل، صدر عن «الحزب التقدمي الاشتراكي« بيان أوضح فيه تعليقاً على هذه الأحداث التي ذهب ضحيتها عدد من الشهداء من أبناء طائفة الموحدين الدروز، أنّ الاتصالات التي قام بها جنبلاط «مع فصائل المعارضة السورية ومع قوى إقليمية فاعلة وموثرة أثمرت سعياً مشتركاً لضمان سلامة أبناء تلك القرى»، مؤكداً في المقابل أنّ «المعلومات التي تم الترويج لها مغايرة للحقيقة خصوصاً لناحية ما تم تداوله عن ذبح تعرض لها الموحدون الدروز، وأن ما حصل هو إشكال وقع بين عدد من الأهالي في بلدة قلب لوزة في جبل السماق تطوّر إلى إطلاق نار أوقع عدداً من الشهداء، ثم تم تطويق الإشكال ووضع حد له في إطار من التواصل والتعاون مع كل الأطراف الفاعلة والمعنية».

وكان جنبلاط قد استهلّ نهاره أمس بتغريدة عبّر فيها عن غبطته للانتصارات التي يحققها الثوار السوريون، مؤكداً أنّ «النظام السوري انتهى بعد سقوط اللواء 52 وسقوط مناطق شاسعة أخرى في شمال سوريا وغيرها من المناطق»، وقال: «اليوم ينتصر الشعب السوري ويسقط النظام»، مبدياً استعداده إزاء ذلك للعمل من أجل إنجاز المصالحة الدرزية «مع أهل درعا والجوار» بعيداً عن الانتهازية والأهداف الشخصية.

*********************************************************

«حزب الله» يشيّع 9 عناصر سقطوا في هجوم لـ«داعش» وقهوجي يبلغ «المستقبل» التزام الجيش أمن عرسال

شيع «حزب الله» امس، تسعة من مقاتليه سقطوا أول من أمس، في المعارك التي دارت في جرود رأس بعلبك بعدما هاجم تنظيم «داعش» مواقع كان الحزب يتمركز فيها داخل الاراضي السورية.

والقتلى هم: رواد محمد المقداد، محمد حسن ناصر الدين، يوسف عبد الرسول قطايا، محمد سمير ابراهيم، ميلاد محمد مدلج، عبد المعطي علي شمالي، حسن مدلج، علوان ياسين جعفر وعلي سمير عقفى. والقتلى من منطقة الهرمل.

وترددت اصوات انفجارات قذائف صاروخية في ضاحية بيروت الجنوبية خلال تشييع أحد العناصر. وأورد موقع «العهد الاخباري» ان مسلحي «حزب الله» وعناصر من الجيش السوري «سيطروا على شعبتي الطمسة ووادي الأحمر وقرنة وادي الأحمر في جرود الجراجير التي تتصل بجرود فليطة وعرسال شمالاً، كما أحكموا سيطرتهم على رأس الكوش وبداية وادي القادومي. وان اشتباكات دارت بين مسلحين من «حزب الله» والجيش السوري من جهة وإرهابيي «جبهة النصرة» – فرع «تنظيم القاعدة في بلاد الشام»، في جرود الجراجير أدت إلى مقتل عشرات المسلحين الإرهابيين وتدمير 3 آليات محملة برشاشات ثقيلة وجرافة».

وعرضت قناة «المنار» امس، مشاهد قالت انها لـ«جثث المسلّحين والغنائم التي حصلت عليها المقاومة خلال الاشتباكات مع الإرهابيين في جرود رأس بعلبك».

وأكدت معلومات امنية حصلت عليها «الحياة» ان المعارك التي تحصل ليست في الجرود اللبنانية انما في الجرود السورية، وهي عبارة عن عمليات كر وفر في منطقة القلمون، وان هناك تضخيماً اعلامياً عن حجم المعارك والانجازات التي تتحقق. ورجحت المعلومات ان تكون هناك نية لاقامة حزام امني من خلال ربط اللاذقية مع جبل العلويين وحمص والقصير ودمشق والزبداني، بعد تسجيل انهيار في صفوف الجيش السوري، لإعادة تجميع قواه.

وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي التقى امس، النائبين نضال طعمة وخالد زهرمان، ثم النواب أحمد فتفت وجمال الجراح وزياد القادري ورياض رحال وأمين وهبي من كتلة «المستقبل». وتركز البحث، بحسب مديرية التوجيه في قيادة الجيش على «الإجراءات التي نفذها الجيش على الحدود الشرقية، لمنع تسلل الإرهابيين باتجاه الأراضي اللبنانية، والحفاظ على سلامة أهالي القرى والبلدات الحدودية».

وجدد قهوجي تأكيده أن عرسال في عهدة الجيش «ولن نسمح لكائن من كان بأن يهدد أمنها واستقرارها وسنواجهه دفاعاً عن البلدة وهي جزء عزيز من بلدنا ولن نفرط بسلامة أهلها». ونقل وفد نواب «المستقبل» عن قهوجي قوله: «لن نسمح للإرهابيين بتهديدها أو الاعتداء عليها وسنكون بالمرصاد لكل من يحاول أن يتسلل إليها». كما نقل الوفد عنه قوله ان لا صحة لما يشاع عن تدفق المسلحين من جبهة «النصرة» و«داعش» الى البلدة من جراء المواجهات الحاصلة في المنطقة الجردية، وكذلك لما أشيع أخيراً عن أن أبو مالك التلي (أحد قادة النصرة) انتقل على رأس مجموعة تابعة له الى عرسال. وسأل: من أين يؤتى بكل هذه الإشاعات؟. وكشف أن المعارك تدور في المنطقة الجردية من سورية والمطلة على جرود عرسال، وقال إنه لن يكون في مقدور أحد أن يخرق دفاعات الجيش اللبناني لحماية عرسال ومنع انتقال المعارك الى داخلها.

وأبدى ارتياحه الى الوضع في البلدة، وقال – بحسب الوفد – ان الجو فيها جيد وأن التعاون قائم بين الأهالي ووحدات الجيش «ونحن نراقب الوضع بدقة لقطع الطريق على من يحاول الإخلال بالأمن».

وأكد أن وحدات الجيش تمكنت من ربط مواقعها ببعضها بعضاً وهي تسيطر الآن على الوضع وتراقب كل التحركات في المناطق الجردية، وأحياناً تستعين بالطائرات الاستطلاعية للتأكد من أن لا صحة لمعلومات تتداولها وسائل الإعلام.

وعلمت «الحياة» أن الوفد بحث مع قهوجي في أمور حياتية تتعلق بأهالي عرسال ومنها السماح لهم بالتوجه الى بساتينهم سواء تلك الواقعة في المنطقة الجردية أم الأخرى في وادي الرعيان لأن معظم هذه البساتين تعتمد على الري.

كما بحث معه في تسهيل انتقال الأهالي الى وادي حميد حيث المقالع والكسارات، وأبدى قهوجي تفهماً، طالباً من قيادة اللواء التاسع النظر في هذه المطالب والاستجابة لها شرط ألا تمس بجاهزية الوحدات.

وفي السياق، سأل عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية نوار الساحلي، «مدّعي الحرص على لبنان، هل كانت داعش تحاول الدخول الى رأس بعلبك والقاع فجر الثلثاء لنثر الورود ام لتوزيع الحلوى؟ وهل كان على المجاهدين ان ينسحبوا ويتركوا الارهابيين يجتاحون رأس بعلبك والقاع او ربما النبي عثمان وصولاً الى الهرمل؟».

وقال: «لا ثم لا، نحن نقوم بواجبنا. ولم نطلب يوماً نصيحة من أحد ولم ننتظر ولن ننتظر شكراً او ثناء من احد، لأننا نعتبر ان قتال الارهاب واجب وطني وجهادي».

*********************************************************

 سلام في اليرزة اليوم ويستعدّ لزيارة الــقاهرة.. والتعطيل الحكومي مستمر

رسالة الدعم التي تلقّاها الجيش اللبناني من الولايات المتّحدة عبر تسليمِه أكثرَ من 200 صاروخ تاو، وعشرات القاذفات، وإعلان السفير الأميركي ديفيد هيل «استمرارَ واشنطن بتزويد الجيش بكلّ ما يطلبه منها»، وتأكيده «بأنّ الجيش لديه القدرة أن يكون المدافِع الوحيد عن أراضي لبنان وحدوده، ومسؤولٌ أمام الدولة وأمام الشعب اللبناني من خلال الدولة، ستُستَتبَع برسالة أخرى اليوم من خلال الزيارة اللافتة شكلاً ومضموناً لرئيس الحكومة تمّام سلام إلى وزارة الدفاع الوطني، في زيارة تضامن مع الجيش سياسيةً وعسكرية إزاءَ الحملة التي يتعرّض لها والتحدّيات التي يواجهها في معركته المفتوحة ضدّ الإرهاب، ونجاحه في ضبط الأمن على الحدود وفي الداخل. وإذا كان جوهر الرسالة الأميركية التعويلَ على الجيش لحفظ الاستقرار في لبنان الذي يشَكّل مطلباً دوليّاً، فإنّ مضمون رسالة سلام إعطاءُ كلّ الدَعم والغطاء السياسيَّين لقيادة الجيش مِن أجل أن تواصِلَ إدارتَها للمواجهة مع المنظّمات الإرهابية. وأهمّية زيارة سلام تأتي في توقيتها أيضاً، حيث كان يُفترَض، لولا تعطيل مجلس الوزراء تحت عنوان التعيينات العسكرية، أن تعقدَ الحكومة جلستَها الدورية كالمعتاد، وبالتالي استعاضَ عن هذه الجلسة بزيارة إلى اليرزة، في إشارةٍ واضحة وقوية أن لا بحثَ في التعيينات قبل أوانها.

يبقى الترَقّب سيّد الموقف على جبهة الاتصالات السياسية بعد ترَيّث رئيس الحكومة في دعوة الحكومة إلى الاجتماع إفساحاً في المجال أمام المساعي القائمة لكسرِ حلقةِ الجمود المستجدّة، وعلى جبهة المعارك الميدانية بعدما أعلنَ الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله» أنّ المعركة مع «داعش» بدأت، وأنّ الحزب سيَستكمل الهجوم ولن يقبلَ بوجود أيّ إرهابي وتكفيري على الحدود».

سلام في اليرزة

في غضون ذلك، وفي إطار الجولات التي يقوم بها وفد نواب «المستقبل» على القوى السياسية، زار أمس قائد الجيش جان قهوجي واضعا إياه في صورة هواجسه من قضية عرسال بعدما كان التقى سلام الذي يزور وزارةَ الدفاع الوطني عند العاشرة من قبل ظهرِ اليوم، في مبادرةٍ هي الأولى مِن نوعها لرئيس الحكومة، في زيارةِ تضامن مع الجيش في وجهِ التحدّيات ومعركته ضد الإرهاب، والتأكيد على الثقة به.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ جولة سلام في منشآت الوزارة ستَشمل زيارةً أولى إلى نائبه وزير الدفاع سمير مقبل، قبل أن يزور قائد الجيش العماد جان قهوجي، فغرفةَ العمليات المركزية في الوزارة حيث مِن المقرّر أن يلتقي كبارَ الضبّاط بحضور مقبل وقائد الجيش.

وأمام الحضور الشامل سيُلقي سلام كلمةً بالمناسبة يؤكّد فيها دعمَ الحكومة المطلق للجيش اللبناني، ويشَدّد على أهمّية بقائه على أعلى جهوزيته في مِثل الظروف التي تعيشها البلاد في ضوء حجم التحدّيات التي يواجهها، سواءٌ على الحدود اللبنانية – السورية التي يَنتشر عليها، أو لجهة المواجهة المفتوحة مع الإرهاب. وقالت مصادر معنيّة بترتيبات الزيارة إنّها تكتسب أهمّية بالغة في ظلّ الهَجمة التي يتعرّض لها الجيش وقائدُه على كلّ المستويات.

… ويلتقي السيسي

وكشفَت مصادر ديبلوماسية عربية واسعة الاطّلاع لـ»الجمهورية» أنّ الترتيبات بوشِرَت في بيروت والقاهرة استعداداً للزيارة التي سيقوم بها سلام إلى القاهرة الأربعاء المقبل للقاء الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي ونظيره رئيس الحكومة إبراهيم محلب.

وقالت المصادر إنّ التطوّرات الأخيرة في المنطقة، خصوصاً الوضع في لبنان الذي شَكّلَ في كثير من وجوهِه انعكاساً لِما يجري في سوريا وغيرها من مناطق التوتّر العربية، بالإضافة إلى الهموم العربية المشترَكة الناجمة عن الحروب في عدد من الدوَل العربية، فرضَت هذه الزيارة التي ستترافَق مع مبادرة مصريّة لتأكيد دعم الرئيس السيسي للحكومة اللبنانية والاستقرار السياسي والأمني في لبنان والسعي إلى جانب الدوَل المعنية بتسهيل الوصول إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية يوَفّر مزيداً مِن الاستقرار في البَلد، بالإضافة إلى إعادة إطلاق العمل في المؤسسات الدستورية المهدّدة بالشَلل واحدةً بعد أخرى، نتيجة الشغور الرئاسي.

ولم تستبعِد المصادر أن يعلنَ السيسي استعدادَ بلاده لدعم المؤسسة العسكرية في لبنان بهِبة عينية عسكرية، وهو ما سيؤدّي إلى ترتيب زيارة لوفد عسكري لبناني إلى القاهرة في القريب العاجل.

وقالت المصادر إنّ المحادثات ستتناول مصيرَ بعض الأسلحة المنتَجة في المصانع المصرية التي ستزوّد بها مصر لبنانَ نتيجة الزيارة القديمة التي قام بها الرئيس سعد الحريري إليها وتبعَه في حينِه وزير الداخلية نهاد المشنوق ترجمةً لهِبة المليار السعودي الرابع الذي خُصّص من العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية في مواجهة الإرهاب.

وفي الترتيبات التي لم تنجَز بعد من الجانب اللبناني يُنتظَر أن يشَكّل رئيس الحكومة نهايةَ الأسبوع الجاري الوفدَ الوزاري والاستشاريّ المرافق له إلى العاصمة المصرية، عِلماً أنّ بعض الترتيبات تَنتظر تفاهمات بين الوزراء اللبنانيين ونُظرائهم المصريين لترتيب لقاءات ثنائية مشترَكة إبّان وجود الوفد في العاصمة المصرية في زيارة يقدّر أنّها ستستمرّ يومين.

صواريخ تاو

وفي سياق الدعم الأميركي المتواصل للجيش اللبناني، حضَر أمس السفير الاميركي ديفيد هيل عرضاً بالذخيرة الحيّة في حقل الطيّبة للرماية التابع للجيش اللبناني في مدينة بعلبك، وذلك للاحتفال بتسليمه أكثرَ من 200 صاروخ تاو TOW-II والعشَرات من القاذفات، وتَبلغ قيمة هذه المساعدة، التي تمّ تسليمُها أواخرَ شهر أيار الماضي، أكثرَ من 10 ملايين دولار، وذلك بتمويل مشترَك بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

هيل

وفي المناسبة قال هيل «رأينا من خلال هذا العرض مدى فعالية الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الأخرى. كما رأينا مواهبَ الجنود الذين أؤمِن بأنّ لديهم الالتزام، والإرادة، والتصميم، والقدرة على الدفاع عن لبنان والشعب اللبناني. والولايات المتحدة لديها مِلء الثقة في ذلك.

فيما يواصل الجيش اللبناني الدفاعَ عن لبنان، سوف تستمرّ الولايات المتحدة بتزويد الجيش اللبناني بكلّ ما يطلبه منها بتمويل من الولايات المتحدة والتبرّعات السخية التي تقدّمها المملكة العربية السعودية.

نحن نفعل ذلك لأنّنا ملتزمون كلّياً بالتأكد بأنّ الجيش لديه القدرة أن يكون المدافعَ الوحيد عن أراضي لبنان وحدوده، ومسؤول أمام الدولة وأمام الشعب اللبناني من خلال الدولة. إنّ هذا الالتزام طويل الأمد، وسوف نقف إلى جانب لبنان في هذا الصَدد إلى أن يُهزَم الإرهابيون».

غياب الجلسة

مع غياب جلسة مجلس الوزراء اليوم، يَنتظر الجميع أن تتظهّر نتائج الاتصالات السياسية التي يقوم بها كلّ مِن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط لعودةِ عجَلة العمل الحكومي والتشريعي إلى الدوَران. وقد نَقل النواب عن بري قولَه أمس «إنّ البلد لا يتحمّل المزيد من التعطيل، وهذا بطبيعة الحال سيَنعكس على مصلحة لبنان وسمعتِه أيضاً في الخارج ويشلّ الدولة».

الحوار بنسختِه 13

وفي ظلّ التأزّم السياسي الحاصل، تشخصُ الأنظار إلى جلسة الحوار الرقم 13 والتي تعقَد الثلثاء المقبل في 16 حزيران وسط حِرص طرفَي الحوار: «حزب الله» وتيار «المستقبل» على إعلان التمسّك به، عِلماً أنّ الجلسة الجديدة ستنعقِد على وقعِ تطوّرات المعارك في القلمون وجرود عرسال والمواقف المؤيّدة والرافضة لِما يَجري والشَلل الحكومي الحاصل والتعطيل الرئاسي المستمرّ وتأكيد نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إمّا انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية أو الفراغ إلى أجل غير مسَمّى».

الجسر

وقال ممثّل «المستقبل» في الحوار النائب سمير الجسر لـ«الجمهورية»: «نحن لم ولن نراهنَ على الخارج، ومن يفعل ذلك هو مَن ينغمس في المشاريع الخارجية، ونحن غير منغمسين والحَمد لله».

واعتبَر الجسر أنّ كلام قاسم «ليس ترويجاً لعَون في أوساط اللبنانيين أو محاولةً للترويج ضدّه، إنّما المؤسف هو رسالة توَجَّه ليس لنا فحسب، بل إلى جميع اللبنانيين، ومفادُها: «الأمر لي»، ولا أعرف كم يساعد هذا الكلام الجنرال عون على انتخابه، ولا إلى أيّ مدى يسَهّل في انتخاب رئيس الجمهورية»؟

وأضاف: «على رغم ذلك، نحن عندما قرّرنا اللجوءَ إلى الحوار، فعلنا ذلك عن قناعة عسى أن يبَرّد هذا الحوار مِن حدّة التشنّج السياسي والمذهبي الذي كان سائداً. في كلّ الأحوال، نعتبر أنّ الحوار لا يزال قائماً، وهو يظلّ أفضل مِن لا حوار، عسى أن يستفيقَ البعض ويصبح الحوار في الظرف المناسب شاملاً، فهو يعقَد كما بات معلوماً تحت عنوانين: تخفيف حدّة التشنّج والانتخابات الرئاسية، وطبعاً الشيخ قاسم بكلامه يؤكّد بنحوٍ غير مباشَر أنّ مسألة الرئاسة بعيدة جدّاً».

وعن مواضيع البحث الجديدة التي ستنضمّ إلى نقاشات الجلسة المقبلة، أجاب الجسر: «كلّ ما حصلَ منذ الجلسة الأخيرة وحتى اليوم، وكلّ المسائل السياسية ستُثار، وفي مقدّمها التشنّج الذي خلقَه كلام الشيخ قاسم ».

وأضاف الجسر: «المشكلة، أنّنا نفَكّك المؤسسات من حيث لا ندري. ففي الحكومة، رئيس مجلس الوزراء هو مَن يضع جدولَ أعمال جلسة مجلس الوزراء، فيَشترط طرفٌ عليه إمّا إدراج ملفٍّ ما وإمّا لن يحضرَ، وكذلك في مجلس النواب، فرئيس المجلس وهيئة المكتب هم مَن يضعون جدولَ الأعمال، فنَغيب ونحضر على أساس تشريع الضرورة، لا شيء اسمُه تشريع الضرورة، كلّ تشريع لا يكون إلّا عن ضرورة، فماذا نفعل نحن؟

في النهاية لا نستطيع أن نرضَخ لكلّ هذا الوضع، والحلّ الوحيد في البلد هو بعودة الجميع إلى الدستور والقانون والسَير به، لا أن يفسّر كلّ طرَف مثلما يشاء».

فرنجية

وفي سياقٍ آخر أكّد رئيس «تيار المرَدة» سليمان فرنجية في حديث مع الزميل وليد عبود ضمن برنامج بموضوعية، «إنّني كنتُ أعلم أنّ لقاءَ رئيس «تكتّل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون ورئيس حزب « القوات اللبنانية» سمير جعجع سيَحصل، وهو بدأ على أساس أنّ جعجع يؤيّد عون للرئاسة، والمفاوضات بدأت ثمّ تأخّرَت عندما لم يؤيّد جعجع عون»، مشيراً إلى «أنّنا نؤيّد ورقة إعلان النوايا، وهي جيّدة، والنيّات في التطبيق جيّدة».

وقال: «إذا اتّفقَ عون وجعجع بجَوّ سياسيّ مناقض لنا، سيكون لنا موقفٌ آخر، أمّا التحالف الرباعي فهو كذبة كبيرة ظهرَت بعد الانتخابات، وكان التقاءَ مصالح»، مشيراً إلى «أننا بحوارٍ دائم مع القوّات، ولكن لن نغيّرَ سياستنا، وأهمّ شيء على الساحة المسيحية هو أنّ الأرض سبقَت الجميع، وأسبابُ الخلاف المسيحي-المسيحي زالت بسبَب الخطر الذي يشمل الجميع».

*********************************************************

سلام في اليرزة اليوم: كل الدعم للجيش وقيادته

برّي يبلغ الرابية رفضه تعطيل الحكومة .. و«نقزة» لدى فرنجية من تقارب عون – جعجع

الحدث اليوم في وزارة الدفاع: الرئيس تمام سلام يزور اليرزة ويعقد اجتماعاً مع وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والهدف من الزيارة التي وصفتها مصادر مقربة من الرئيس سلام بأنها «غير عادية»، هو التضامن مع الجيش اللبناني وقيادته، وتأكيد الثقة الكاملة بالمؤسسة العسكرية والقوات المسلحة اللبنانية، التي عبّر عنها بيان مجلس الوزراء الأخير، مجدداً تكليف الجيش حماية عرسال ومحيطها وضبط الأمن فيها.

وتأتي الزيارة في ظل الوقائع التالية:

1- تأجيل جلسة مجلس الوزراء العادية التي كان من المفترض أن تعقد اليوم، والتي أطاح بها إصرار وزراء التيار العوني بدعم من حلفائه على رفض بحث أي نقطة على جدول الأعمال ما لم يبتّ موضوع تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش.

ونفت المصادر المقربة من الرئيس سلام أن تكون للزيارة أية علاقة بالأزمة المتصلة بتعيين قائد الجيش، مشيرة إلى أن هذا الأمر لا يحتاج إلى زيارة، وبالتالي فإن التضامن هو مع الجيش وليس مع شخص بعينه.

2- ومع ذلك، فإن الزيارة تأتي في وقت كثر فيه البحث عن مخارج وتكهنات بمخارج للتعيينات بعضها يتصل بوضعية العماد قهوجي، والبعض الآخر يتعلق بوضعية العميد روكز قبل إحالته على التقاعد بدوره في تشرين.

ويجري تداول معلومات عن أن العميد روكز الذي يصرّ عون على تعيينه قائداً للجيش، ولا تشاطره الموقف نفسه غالبية الكتل الوزارية، بما في ذلك كتلة الرئيس نبيه برّي الذي تساءل عن الحكمة من تعيين قائد للجيش قبل ثلاثة أشهر من انتهاء ولاية القائد الحالي، يدرس تأجيل تسريحه، استناداً إلى قانون الدفاع، ومن الوجهة التي دخل منها وزير الداخلية نهاد المشنوق بتأجيل تسريح المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص سنتين، إذ أن إحدى المواد القانونية في قانون الدفاع تسمح بإبقاء العميد في الخدمة 40 عاماً حتى ولو بلغ الثامنة والخمسين من عمره، وهو ما ينطبق على مدير المخابرات العميد إدمون فاضل الذي أمضى 40 عاماً، أما العماد فيمكن تأجيل تسريحه سنتين وفقاً للقانون، فيكون قد خدم 42 عاماً، وهو ما ينطبق على العماد قهوجي.

والإشكالية هنا وفقاً للمعلومات أن هذا التدبير لا يمكن أن يقتصر على العميد روكز، بل يتعيّن أن يجري تأخير تسريح 30 ضابطاً بمثل وضعيته من ناحية قانونية واعتبارية، وعلى هذا الأساس ثمة من يقترح أن يعيّن روكز مديراً للمخابرات فيصبح بإمكانه أن يخدم سنتين إضافيتين، وعندها يحتفظ بحقه بالأقدمية وبقيادة الجيش.

3- وكان لافتاً أن تعلن قيادة الجيش عن الزيارة، بعد ساعات من تنفيذ الجيش اللبناني رماية تجريبية، أمس، بصواريخ أميركية من طراز «تاو II» في بعلبك في حضور السفير الأميركي المنتهية ولايته ديفيد هيل الذي أعلن أن بلاده تقف إلى جانب لبنان وجيشه لهزيمة الإرهابيين والدفاع عن حدوده، مشيراً إلى وصول أكثر من 200 صاروخ «تاو II» والعشرات من القاذفات إلى الجيش وتبلغ قيمتها أكثر من عشرة ملايين دولار بتمويل مشترك بين المملكة العربية السعودية والحكومة الأميركية.

4- ومن الوقائع المتزامنة مع الزيارة أيضاً، ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، من بدء المعركة مع «داعش» في المناطق اللبنانية الحدودية السورية متعهداً بمواصلة المعركة «لإنهاء الوجود الارهابي التكفيري الخبيث عند حدودنا مهما بلغت التضحيات».

على أن الأهم من كل ذلك وفق مصدر وزاري أن زيارة سلام هي رسالة سياسية واضحة بأن الحكومة متضامنة مع العماد قهوجي بوصفه قائداً للجيش الذي تواجهه مهمات جسيمة، سواء عند الحدود الجنوبية، أو الشرقية أو الشمالية، والزيارة تعني أن القرار الرسمي واضح لهذه الجهة.

وقال المصدر لـ«اللواء» إن الرئيس سلام سيجول في غرفة العمليات برفقة الوزير مقبل والعماد قهوجي، وستكون له كلمة مرتجلة تتناول الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد والرهان الدائم على الجيش اللبناني لتعزيز الاستقرار.

ورأى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج لـ«اللواء» أن الجيش يحتاج إلى دعم معنوي، واصفاً زيارة سلام بالجيدة.

المأزق الحكومي

أما على صعيد معالجات المأزق الحكومي، فقد رحّبت مصادر نيابية بتجاوب الرئيس سلام مع طلب كل من الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط تأجيل جلسة اليوم، وابداء الاستعداد لتأجيل الجلسة المقبلة الخميس المقبل أيضاً، لسحب أية ذرائع عونية جديدة، وتحويل السراي الكبير إلى منصة لتبادل الاتهامات والتصريحات التي يمكن أن تنعكس سلباً على الأجواء، في ظل التدهور العسكري والميداني الحاصل عند الحدود، والتغييرات العسكرية الدراماتيكية في سوريا بعد السيطرة على اللواء 52 في درعا والمخاوف من انتقال الاشتباكات إلى منطقة السويداء.

وتركزت اتصالات الرئيس برّي على إقناع الفريق العوني بأن لا مصلحة له بالاستمرار في تعطيل الحكومة بعد تعطيل المجلس والانتخابات الرئاسية، وانه المهم الان البحث عن مخرج من دون أن يشعر العماد عون بأنه خسر فرصة تعيين العميد روكز قائداً للجيش.

وأكد برّي في لقاء الأربعاء النيابي ان البلد لا يتحمل المزيد من التعطيل، وهذا سينعكس على مصلحة لبنان وسمعته أيضاً في الخارج وشل الدولة.

وأوضح زوّار عين التينة ان الرئيس برّي الذي يجري اتصالات على أكثر من خط في الداخل والخارج من أجل تذليل العقد أشاد بصبر وحكمة رئيس الحكومة تمام سلام وترويه وحسن الاسلوب الذي يتبعه في معالجة الأزمة الحكومية. واستغرب إصرار البعض على تعيين قائد للجيش قبل ثلاثة أشهر على الاستحقاق.

ونقل نواب «التغيير والاصلاح» انه عند طرح موضوع التعيينات وخصوصاً ما يتعلق بقائد الجيش، سأل عن جدوى تسريع الأمور وأن الوقت ما زال متاحاً، من جهة، وانه يجب اللجوء إلى إجراء أو تخريجة سياسية، تحفظ ماء الوجه، وأن النواب تحدثوا عن أكثر من سابقة لجهة تعيين قائد للجيش، مقابل وضع القائد الحالي في تصرف وزير الدفاع.

إلا أن هذا الطرح قوبل برفض حكومي، وقال الوزير دو فريج لـ«اللــواء» تعليقاً على اقتراح وضع قائد الجيش الحالي بتصرف القيادة: «اذا أرادوا افتعال أزمة لتعطيل البد فليبحثوا عن أمر آخر غير الجيش اللبناني.

وزاد انه إذا كانت هناك من تعليمات لإحداث شلل في الحكومة بهدف خلق أزمة سياسية في البلد، فلا يفترض أن يكون الجيش وسيلة لذلك.

وسأل: لماذا يجب افتعال هذه الأزمة ويكون الجيش عنوانها، مؤكداً أن الجيش موضع ثقة من الفريق الذي يطالب بتبديل قائده.

وبالنسبة للوضع الحكومي، أوضحت مصادر حكومية أن الأمور لا تزال على حالها، ولم يطرأ أي جديد يسمح بتوقع عقد جلسة لمجلس الوزراء في الأسبوع المقبل، لكنها أشارت إلى ان الرئيس سلام أعطى مهلة للاتصالات السياسية للتفاهم على مخرج من «الفيتو» الذي وضعه «التيار الوطني الحر» بالنسبة لاشتراط تعيين قائد جديد للجيش، قبل أي نقاش في مجلس الوزراء، مؤكدة انه لن يترك البلد من دون عمل حكومي من أجل مصالح المواطنين، وخصوصاً انه في الامكان عقد جلسات للحكومة طالما انها لا تزال محافظة على ميثاقيتها.

وكشفت بأنه في إمكان الرئيس سلام دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد قبل يوم واحد من موعدها، طالما ان جدول الأعمال سبق أن وزّع سابقاً، وهو ما يزال قائماً.

وفد المستقبل

في غضون ذلك، استكمل وفد نواب كتلة «المستقبل» أمس، جولته على القيادات بزيارة الرئيس سلام في السراي والنائب جنبلاط في كليمنصو وقائد الجيش في اليرزة، من دون أن تكون له اليوم مواعيد جديدة، بانتظار الاتصالات.

ولاحظ عضو الوفد النائب زياد القادري لـ«اللواء» أن الرئيس سلام يلعب دوراً مفصلياً في هذه المرحلة الحسّاسة، ونحن دائماً نتكل على حكمته ودرايته للأمور وحسه الوطني العالي.

وقال إن الرئيس سلام متمسك بصلاحياته كرئيس للحكومة ومتمسك بأن يكون هناك عمل طبيعي لمؤسسة مجلس الوزراء، لكنه أعطى مجالاً لمزيد من التشاور، حتى عودة الأمور إلى ما كانت عليه، وبما يراعي دقة المرحلة ومصالح النّاس.

وأضاف أن الوفد لمس أن الرئيس سلام سيعطي المشاورات مجالاً، لكن بالتأكيد في نهاية الأمر ،لا أحد يستطيع أن يعطّل البلد تحت أسباب وحجج غير منطقية وغير واقعية.

وبالنسبة إلى عرسال، لفت القادري إلى أن الحكومة اتخذت قراراً في آخر جلسة يؤمّن الغطاء الكافي للقوى العسكرية من أجل حماية لبنان والحدود الشرقية، بما في ذلك عرسال، وهذا الأمر متروك للقيادة العسكرية الموجودة على الأرض.

ونقل القادري عن قائد الجيش العماد قهوجي أنه مطمئن للجهوزية والقدرة والمعنويات لدى العسكريين لحماية البلد، وأنه اتخذ كل الاحتياطات اللازمة للدفاع عن الحدود اللبنانية وعرسال، والتي أكد الوفد أن حمايتها يجب أن تعود للقوى الشرعية اللبنانية فقط لا غير.

ولفت العماد قهوجي، حسب ما نقل عنه القادري، أن المعارك الجارية في جرود رأس بعلبك والقاع تدور في مناطق متداخلة مع الجبهة السورية، ويمكن القول أنها تدور داخل الأراضي السورية.

وأوضح القادري أن جولة الوفد، والتي يمكن أن تشمل في مرحلة لاحقة قيادات في الفريق الآخر، أوجدت تقاطعاً مشتركاً حول مسألتين: الأولى ضرورة عودة الحكومة إلى العمل لاستئناف سير عجلة الدولة بشكل طبيعي، من دون تعطيل أو خلق أعراف جديدة، والثانية أن الأمن يجب أن يكون فقط في عهدة القوى الشرعية.

فرنجية

من جهة ثانية، عبّر رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية عن «نقزته» من اللقاء الذي جمع العماد عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مشيراً إلى أن «القوات» منذ البدء لم يكن في نيتها دعم عون للرئاسة، وأن كل ما حصل هو كي لا يقال أن الاجتماع لم يحصل، وأنه إذا اتفق عون وجعجع في جو سياسي مناقض لنا ولتوجهاتنا، فسيكون لنا موقف آخر.

وبالنسبة إلى انتخابات رئاسة الجمهورية أوضح فرنجية أنه لا يريد رئيساً توافقياً، لافتاً إلى أنه يقبل بجعجع رئيساً أكثر من أن يتم انتخاب رئيس وسطي.

وأشار في مقابلة مع تلفزيون M.T.V ضمن برنامج «بموضوعية» إلى أنه إذا دعا الرئيس برّي إلى جلسة تشريعية، فإنه سيشارك بها، موضحاً أنه ليس ضد تشريع الضرورة، مؤكداً أنه مع تعيين روكز لقيادة الجيش، لكن إذا لم يتم التوصّل إلى هذا التعيين، فإنه مع التمديد لقهوجي لعدم «فرط ثنائية الجيش والمقاومة».

وأكد «أن ضمانة المسيحي في لبنان هي حزب الله وعدم سقوط النظام السوري»، وقال «إذا سقطت القلمون فعلى المسيحي أن يحمي نفسه وحزب الله سيعطيه السلاح».

*********************************************************

نصرالله : لن نقبل بقاء ارهابي على حدودنا والمعركة مع «داعش» بدأت

«مكانك راوح» في شأن الحكومة والتعيينات.. تباين درزي حول المواجهة في السويداء

الاتصالات السياسية لايجاد مخرج للوضع الحكومي تراجعت، وكانت خجولة امس ودون اي نتيجة او اقتراح جديد للخروج من دوامة التعطيل الحكومي. وبقي الوضع في جرود عرسال الشغل الشاغل للبنانيين مع انتصارات المقاومة وقضم المزيد من التلال بتأكيد الامين العام لحزب الله ان النصر آت وانه لن يبقى اي ارهابي على حدودنا وفي جرودنا.

واضافة للوضع في جرود عرسال فإن التطورات السورية وخصوصا مع تقدم جيش الفتح وجيش اليرموك والجيش الحر وسيطرتهم على اللواء 52 المنتشر في محافظتي السويداء ودرعا وبدء عمليات القصف على بعض قرى السويداء مساء امس، مما ترك قلقاً عند دروز لبنان وخوفاً من التداعيات في حال تقدم المسلحين باتجاه السويداء المطوقة من «النصرة» من جهة درعا و«داعش» من بادية تدمر، وهذا ما ادى الى اعلان مواقف متناقضة للقيادات الدرزية اللبنانية وظهرت خلافات للمرة الاولى منذ سنوات حول كيفية المواجهة والتعامل مع ملف السويداء، حيث كان النائب وليد جنبلاط ومعه النائب مروان حماده حازمين لجهة نعي النظام السوري ودعوة اهالي السويداء الى مصالحة مع اهالي درعا. وانتقدا المتطفلين في لبنان والداعمين الدروز للنظام السوري و«نحن نعرفهم» دون ان يسميهم.

وبدورهم رد معارضو جنبلاط من القيادات الدرزية على انتقاداته«دون ان يسموه» ايضا، داعين دروز السويداء الى القتال حفاظا على الارض والعرض، كما كان سلطان باشا الاطرش. وسألوا «ما اذا كانت دعوات جنبلاط لمسايرة «النصرة» قد حمت دروز ادلب.

علماً ان الاوضاع في السويداء كانت موضع متابعة درزية شاملة في لبنان مع الدعوات بضرورة التعامل مع المرحلة بالحكمة وما تقتضيه الظروف. ومن الطبيعي ان تنعكس التطورات في السويداء، في حال تصاعدها، على الوضع الداخلي اللبناني. وقد تدفع ببعض الافرقاء اللبنانيين الى التريث في حل الملف الحكومي حسب مصادر 8 آذار لاعتقادها بأن الوضع السوري سينقلب جذرياً ضد النظام وسينعكس على لبنان.

وفي ظل هذه الظروف، فان مجلس الوزراء دخل وحسب مصادر وزارية مرحلة التعطيل والترقب جراء عدم الوصول الى اي صيغة لملف التعيينات الامنية، ولذلك فان التعطيل سيمتد لاسبوعين او اكثر، ولن تعقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، وان الرئيس سلام وحسب مصادره قد يتريث في دعوة الحكومة للانعقاد وسيعطي وقتاً للاتصالات السياسية لانه لا يريد دعوة الحكومة للاجتماع كي لا تنفجر من الداخل في حال عدم الوصول الى حل.

وحسب مصادر وزارية فان الاتصالات لم تصل الى صياغة اقتراحات جديدة للخروج من مأزق ملف التعيينات الامنية، علماً ان المصادر الوزارية اشارت الى ان اجتماعات اللجان النيابية لا تقدم او تؤخر لان المجلس النيابي ليس بحاجة الى درس مشاريع واقتراحات جديدة كون المشاريع الجاهزة والتي تحتاج الى جلسة عامة لاقرارها، كثيرة وهامة وبالتالي المطلوب عقد جلسة تشريعية وهو امر صعب في ظل عدم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي.

نصرالله: النصر آت

في ظل هذه الاجواء بقيت معركة جرود عرسال محور الاجتماع الداخلي، وأكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال مؤتمر عن المرشد الاعلى للثورة الايرانية الإمام علي خامنئي، انه «حصلت انجازات كبيرة في القلمون، وان القمم العالية أصبحت تحت سيطرة الجيش السوري و«حزب الله»، وأصبحت لديهم السيطرة الكافية بالنار على الجرود»، لافتاً الى انه «في جرود عرسال حصل تقدم كبير وحصلت هزيمة حقيقية لجبهة «النصرة»، موضحاً ان «التطور المهم هو بدء المعركة مع «داعش»، وهم الذين بدأوا بالقتال، وذلك أفضل من أن نبدأ نحن في القتال، وهم بالأمس هاجموا بمقاتليهم جرود رأس بعلبك، ولم يهاجموا بجرود عرسال والقلمون، وتوقعوا أن يسيطروا على مواقع حساسة والوصول الى بعض المناطق»، مشيراً الى ان «هجوم الامس كان له استهدافات عديدة، والاخوة المقاومون تصدوا بشجاعة وأوقعوا عشرات المسلحين من «داعش» قتلى وجرحى ودمروا آلياتهم».

وأضاف: «بطبيعة الحال المقاومة وهي تقاتل في أشرس المعارك قدمت شهداء أعزاء. فالمعركة مع «داعش» في القلمون بدأت، ونحن سنواصل هذه المعركة ومصممون على انهاء هذا الوجود الارهابي الخبيث عند حدودنا، ونحن نؤكد عزمنا وارادتنا الحازمة في أننا لن نقبل بقاء أي ارهابي في حدودنا وجرودنا»، مؤكداً أن «الهزيمة ستلحق بهؤلاء والمسألة مسألة وقت، ونعمل بهدوء لتحقيق الهدف والغاية»، موضحاً «عندما يمتلك البعض القدرة والعزم والثقة لا يجوز إلا أن تتطلع عيناه للنصر الآتي».

التطورات في عرسال

وكتب الزميل حسين درويش التقرير الآتي:

مزيد من القضم التدريجي والمواقع الجديدة تقع تحت قبضة حزب الله والجيش السوري في جبال القلمون في عمق السلسلة الشرقية عند الحدود اللبنانية – السورية، بعد الهجوم الفاشل الذي استخدم فيه تنظيم داعش كامل قوته وحشد له ما استطاع بالمئات بهدف تحقيق حلمه من اجل الوصول الى القصير السورية التي كان قد خسرها منذ سنتين باختراق جرود راس بعلبك والقاع في الوصول الى القصير عبر جوسية ومشاريع القاع وقد شن سلسلة هجمات على مواقع حزب الله بشق طريق الى الاراضي السورية ما ادى الى وقوع المهاجمين في قبضة حزب الله وسقوط اكثر من 50 قتيلا و80 جريحا واحتجاز 14 جثة وغنائم حربية عبارة عن اسلحة ثقيلة ومتوسطة وتدمير آليات عسكرية ودراجات نارية استخدمت في الهجوم، ما دفع التنظيم بعد خسارته الى المبادرة والتنسيق ضمن جبهة واحدة بعدما كان يمنعها من دخول امارته شمال عرسال لتفادي خسائر مثيلة مشابهة امام ضربات المقاومة وقد اعطى انتصار ونجاح حزب الله في صد هجوم امس ثقة بالنفس وضعته امام واقع جديد ومرحلة ثانية من اجل تحرير الاراضي المتبقية في القلمون التي تسيطر عليها داعش والنصرة بحيث ما تزال النصرة تحتفظ بمناطق وادي الخيل التي تضم مستشفى وادي العويني الميداني، الرهوة، شعب الحصن، ضهر الهوة التي تتحكم بمفاصل الجرد وتلاله وقارا السورية بما فيها المناطق الشمالية في الجيوب اللبنانية والسورية التي تسيطر عليها داعش والنصرة شمالي عرسال، مثلث رأس بعلبك، القاع، النعمات.

وتمكن حزب الله من تحقيق انجاز ميداني جديد حيث سيطر الى جانب الجيش السوري بالكامل على مرتفعات البلوكسات الاستراتيجية جنوب جرود الجراجير التي تبلغ مساحتها 20 كلم مربعاً وارتفاع 2400 متر وتشرف على المرتفعات والتلال المحيطة بما تبقى من جرود الجراجير وجرود قارا وجرود عرسال وهي عبارة عن عدة مرتفعات تمكن حزب الله من السيطرة عليها بالكامل ما ادى الى حصول انهيارات في صفوف جبهة النصرة التابعة للقاعدة وحالات فرار بعد ان دمر ثلاث آليات بينها جرافة بصواريخ من نوع كورنيت فيما ارتفع عدد شهداء حزب الله الى خمسة.

*********************************************************

بري ضد التعطيل… ورفض نيابي لتجاوز صلاحيات سلام

لم تسفر الاتصالات والوساطات حتى الآن عن اي نتيجة لوقف حملة التعطيل التي تواجه الحكومة، فيما رفع الرئيس نبيه بري الصوت امس قائلا ان البلد لا يحتمل المزيد من التعطيل، ولاقاه النائب وليد جنبلاط بالقول ان نظرية الرئيس القوي دمرت البلد.

وقالت مصادر سياسية امس ان الرئيس تمام سلام الذي ينسج مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط خيوط المخارج، يدرس خطواته بتأن ولن يقدم على اي دعسة ناقصة تدخل البلاد في أزمة جديدة. وهو لن يخوض غمار ميثاقية الجلسات كما ينصح بعض الوزراء، علما ان وزراء التيار الوطني الحر أعلنوا صراحة انهم ليسوا في وارد الاستقالة من الحكومة السلامية وباقون فيها استنادا الى شروطهم.

بري يحذر

ولاحظت المصادر ان اتصالات بري وجنبلاط لم تلق التجاوب المطلوب. ولذلك فقد حذر رئيس المجلس في لقاء الاربعاء النيابي امس من ان البلد لا يحتمل المزيد من التعطيل. وهذا بطبيعة الحال سينعكس على مصلحة لبنان وسمعته ايضا في الخارج ويشل الدولة.

ونقل نواب عن بري قوله: لا للتعطيل، والا بالسقف سينهار على الجميع. وسأل: كيف نعين قائدا للجيش قبل ٣ اشهر على انتهاء مهلة تسريح القائد الحالي جان قهوجي؟ وهل نصبح امام قائدين ونضرب معنويات القائد الحالي وهو لم يخطئ؟ وهل نضرب معنويات الجيش وامرته، وهو في وسط معركة على الحدود؟

وقال النائب ايوب حميد ان الرئيس بري اكد على ان سياسة التعطيل لا تخدم البلد بل تضر به ولا يجوز ان تستمر، ويفترض البحث عن حلول سريعة.

اما جنبلاط فقال لم يقتنع البعض من كبار المرشحين ان ليس لهم اي حظ بالوصول الى الرئاسة. لا بد من تسوية لنخرج من هذه النظرية التي خربت لبنان بمرحلة معينة وخربت مسيحيي لبنان. لا بد من رئيس قوي هذه النظرية دمرت البلد.

واضاف ان انتخاب رئيس جمهورية ليس بالمدى المنظور طالما ان الظروف المحيطة ملتهبة وستلتهب اكثر واكثر.

في هذا الوقت واصل نواب كتلة المستقبل جولاتهم على الرسميين والقادة السياسيين وقد التقوا امس الرئيس سلام والنائب جنبلاط والعماد قهوجي.

وقد قال النائب فتفت بعد اللقاء مع رئيس الحكومة: نحن ندعم كل الخطوات التي يقوم بها ونصر على ان صلاحيات رئاسة الحكومة لا يمكن لأحد التطاول عليها أو تجاوزها وهي في عهدة رئيس حكومة لبنان الذي لا يشكل طرفا، وهذا ما أثبته في كل الظروف والمعارك السياسية الداخلية، بل يعمل لمصلحة كل اللبنانيين سواء أكان في موضوع تحديد جدول اعمال مجلس الوزراء ام في موضوع تحديد متى يجتمع مجلس الوزراء وكيف يناقش أولوياته.

حديث فرنجية

ومساء امس، قال النائب سليمان فرنجية في حديث الى قناة mtv ان وزراء التيار الحر لن يعتكفوا، ومن حقهم ان يطرحوا التعيينات الامنية.

واضاف: يجب الاتفاق على رئيس للجمهورية قبل الذهاب الى مجلس النواب. اهم شيء اليوم ان لا نقتل بعضنا البعض، الارادة هي التي تحمي والتوازنات الموجودة التي حصلت ادت الى الحفاظ على الامن والاستقرار. الوضع الاقتصادي يمكن تفعيله عبر خلق مناخات لجلب الاستثمارات، نحن لا نستغل هذه المساحة لأننا نريد ايقاف الحكومة ومجلس النواب، النظام اللبناني فاشل.

وتابع: الرئاسة ستأتي وستكون للموارنة ولكنها لن تكون وسطية، ستنالها اما قوى ٨ آذار أو قوى ١٤ آذار، وحسب ميول المنطقة سيأتي رئيس للجمهورية. كرؤساء كتل موارنة لا نريد رئيسا توافقيا. اتصور ان السلطة التنفيذية الموجودة بيد رئيس الحكومة هي اقوى سلطة في البلد واذا اردنا موازنتها يجب ان يكون هناك رئيس. رئيس الحكومة يمكن ان يضع مراسيم. واقبل بجعجع كرئيس للجمهورية اكثر من ان يتم انتخاب رئيس وسطي.

*********************************************************

جعجع: ليتوقفوا عن استخدام “داعش” للترويع وتحقيق المكاسب

اشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى ان «الفراغ الرئاسي لا يؤثر فقط على موقع رئاسة الجمهورية وحسب بل ايضاً على الحياة السياسية في البلاد. فالشلل المؤسساتي له آثار عديدة، سواء على الوضع العام او على الاقتصاد اللبناني، واصفاً اياه بـ»الخطير جداً والضار، ونحن نسعى ونعمل جاهدين لملء هذا الفراغ في اقرب وقت ممكن».

كلام جعجع جاء في حديث مع صحيفة – Il Mattino- الإيطالية يُنشر الجمعة، حيث اعتبر ان «رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب العماد ميشال عون، على رغم عدم الإعلان رسمياً عن ترشحه، هو من بين المرشحين الرئيسيين الى الرئاسة ومدعوم من تحالف فريق «8 آذار».

وشدد على ان حوار «القوات»- «التيار الوطني الحر»، كان يجب ان يبدأ منذ فترة طويلة، لكن كما يقول المثل الفرنسي «الأفضل ان يأتي متأخراً من الا يصل ابداً»، فنحن نحاول ان نتجاوز الانقسامات السياسية القائمة، فالبرامج السياسية للحزبين في بعض الحالات تقع على طرفي نقيض، ومع ذلك، فإننا نعمل بنشاط لإيجاد ارضية مشتركة، واعتقد اننا حتى الآن نجحنا».

الى ذلك، قال جعجع «بالنظر إلى ما يحدث في جميع انحاء المنطقة، خصوصاً في العراق وسوريا، يمكننا القول ان الوضع في لبنان لا يزال مستقراً، على رغم غياب رئيس للجمهورية، بالتالي ما يجب علينا القيام به كلبنانيين الابتعاد عن نار التوتر والصراع في الجوار»، لافتاً الى ان «الجيش اللبناني يلعب دوراً رئيسياً في ضمان الأمن والاستقرار في لبنان بينما منطقة الشرق الأوسط تغلي».

واعتبر ان «وجود اللاجئين السوريين في لبنان بات عبئاً ثقيلاً على البلد، علماً انه كان يُمكن تجنّب هذا العبء لو تم ضبط الحدود منذ انطلاق الأزمة في سوريا، لكن التدابير التي اتّخذتها الحكومة اللبنانية في الأشهر الخمسة الماضية ساهمت بالحد من وطأة هذا العبء».

واشار الى ان «لبنان استقبل اللاجئين السوريين وفتح لهم ابوابه من الناحية الانسانية، لكن هذا لا يعني ان هذا اللجوء يجب ان يستمر الى ما لا نهاية».

وطمأن جعجع الى ان «ليس هناك خوف من تكرار ما حدث في عام 1975 مع اللاجئين الفلسطينيين باعتبار ان الفلسطينيين شكّلوا حينها مجموعات مسلّحة كبيرة داخل المخيمات التي تحولت إلى معسكرات للتدريب. اما بالنسبة للاجئين السوريين، لا توجد مخيمات كبيرة لهم».

واشار الى ان «اثر تورّط «حزب الله» في القتال في سوريا خطير جداً على لبنان، فالانفجارات والهجمات التي وقعت في لبنان ومحاولة المسلّحين السوريين مهاجمة بعض القرى اللبنانية على الحدود ليست سوى امثلة قليلة تدل الى مدى تأثير تدخل الحزب في سوريا»، مشدداً على انه «يجب علينا ايضاً النظر في الآثار المترتبة على تورط «حزب الله» في الأزمة السورية في المدى الطويل بحيث سيقع التأثير الرئيسي على المجتمع الشيعي اللبناني، فإن الغالبية العظمى من الشعب السوري تعتبر ان الحزب جرّ الشيعة اللبنانيين لمقاتلتهم، ولماذا؟ للدفاع عن نظام عنيف وبلا رحمة».

اضاف جعجع «داعش» اسوأ منظمة إرهابية لم يشهد مثلها التاريخ منذ عصور مضت، لكن نقطة ضعفها الرئيسية في هذه الهمجية والوحشية التي تعتمدها، ولأنها تتصرف بهذه الطريقة وبهذا الأسلوب لا يمكنها بالتالي ان تنتشر وتنمو كمنظمة»، لافتاً الى ان «الشرق الأوسط اليوم في حالة من الفوضى والتوتر، الأمر الذي سمح لـ «داعش» بالانتشار، ولو في شكل محدود، كما هو حاصل في العراق او سوريا. مع ذلك، لا نستطيع ان نقول حتى الآن ان «داعش» وصلت الى لبنان، والأهم من ذلك يجب علينا ان نولي اهتماماً كبيراً لمنع بعض الأفراد في لبنان من تبني ايديولوجية «داعش»،

*********************************************************

الجيش اللبناني يستعرض قدرة صواريخ من «الهبة السعودية»

السفير الأميركي أكد دعم لبنان لهزيمة الخطر الإرهابي

بيروت: «الشرق الأوسط»

نفذ الجيش رماية تجريبية للصواريخ المضادة للدروع نوع «TOW»، كان قد تسلمها مؤخرًا من الولايات المتحدة الأميركية في إطار الهبة السعودية المقدمة للجيش، في حضور سفير الولايات المتحدة الأميركية ديفيد هيل.

وقال بيان للجيش اللبناني إنه «بعد شرح من الضباط عن مدى فعالية الصواريخ الجديدة تم إطلاق أربعة منها أصابت أهدافها بدقة. وتوجه قائد الفوج المضاد للدروع العميد الركن جانو الحداد، بالشكر إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة على الهبة الطارئة التي قدمتها للجيش اللبناني، وإلى الولايات المتحدة الأميركية الصديقة على هذه المساعدة القيمة التي تحققت في إطار الهبة، وذلك استكمالاً لبرنامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش اللبناني والهادف إلى تعزيز قدراته في مواجهة الأخطار المحدقة بلبنان، وفي مقدمها خطر الإرهاب». وأضاف: «لقد حقق الجيش اللبناني بعد تسلمه القواعد والصواريخ الأميركية الحديثة في الآونة الأخيرة، نفذ نوعية لا سابقة لها، ضمن منظومة السلاح المضاد للدروع الموجودة فيه، كون هذه الصواريخ تعمل بفعالية خلال الليل وفي ظروف الرؤية الصعبة، إنها صواريخ متطورة جدًا قادرة على تدمير أهداف معينة، لم يكن سابقًا بمقدور الجيش التعامل معها بفعالية».

ثم ألقى السفير هيل كلمة شكر فيها قائد الجيش العماد جان قهوجي على «الفرصة للمجيء اليوم إلى وادي البقاع لنطلع عن قرب على مدى فعالية التعاون بين الولايات المتحدة الأميركية ولبنان من أجل هزيمة الخطر الإرهابي الذي يواجهه لبنان عبر الحدود».

وكانت الولايات المتحدة سلمت لبنان أكثر من مائتي صاروخ «تاو» (TOW – II) والعشرات من القاذفات إلى الجيش اللبناني. وتبلغ قيمة هذه المساعدة، التي تم تسليمها أواخر شهر مايو (أيار) الماضي، أكثر من 10 ملايين دولار، وذلك بتمويل مشترك بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وقالت السفارة الأميركية إن «الولايات المتحدة قدمت إلى الجيش اللبناني منذ شهر أغسطس (آب) من عام 2014، أسلحة وذخيرة بقيمة 82.5 مليون دولار».

ونقل البيان عن هيل قوله: «بينما يواصل الجيش اللبناني الدفاع عن لبنان، سوف تستمر الولايات المتحدة بتزويد الجيش اللبناني بكل ما يطلبه منها بتمويل من الولايات المتحدة والتبرعات السخية التي تقدمها المملكة العربية السعودية. نحن نفعل ذلك لأننا ملتزمون كليًا بالتأكد بأن الجيش لديه القدرة على أن يكون المدافع الوحيد عن أراضي وحدود لبنان، ومسؤول أمام الدولة وأمام الشعب اللبناني من خلال الدولة». وختم: «إن هذا الالتزام هو طويل الأمد، وسوف نقف إلى جانب لبنان في هذا الصدد إلى أن يهزم الإرهابيون. إنني مقتنع تمامًا أن الجيش اللبناني ملتزم الدفاع عن حدود لبنان، ومن خلال الوسائل التي نقدمها له، لديه القدرة على القيام بذلك».

*********************************************************

Joumblatt appelle, via « L’OLJ », à un « compromis intermaronite historique »
Présidentielle

« Le régime syrien est fini », a affirmé le chef du PSP sur Twitter.

M.H.G. | OLJ

Le chef du Rassemblement démocratique, le député Walid Joumblatt, a une fois de plus appelé hier les druzes de Syrie à rejoindre les rangs de la révolution syrienne, puisque « le régime est fini », appelant les « parasites druzes suspects » proches de Bachar el-Assad à laisser les habitants de la Montagne faire leurs choix en paix.
« Dans un premier message de solidarité avec le peuple syrien, à l’époque de sa résistance pacifique face à la répression du régime, à l’été 2011 à Rachaya, j’avais dit que nous partagions les joies comme les peines du peuple syrien. Aux habitants de Jabal Arqoub, je dis : seule la réconciliation avec les habitants du Hauran peut vous protéger », a indiqué M. Joumblatt sur son compte Twitter.

Et le leader druze de poursuivre : « Aujourd’hui, le peuple syrien triomphe et le régime s’effondre. Le régime est fini avec la chute de la brigade 52, ainsi que de grandes étendues dans le nord de la Syrie et ailleurs. Seule une position courageuse arabe nationale est une garantie de protection. Seule la réconciliation avec les héros de Deraa et ses environs est garante de l’avenir. Les héros de Deraa ont triomphé. Les sacrifices des combattants et des combattantes de Jabal el-Arab qui ont fait face au régime l’ont emporté. Que vivent le martyr Khaldoun Zeineddine, les martyrs de Deraa et les enfants de Deraa », a-t-il ajouté.

« Aux parasites en milieu druze, cheikhs et autres, je dis : laissez les habitants de la Montagne former leur leadership national pour la réconciliation, loin des opportunistes qui ont misé sur le régime au Liban et en Syrie. Si nécessaire, je suis disposé, avec mes compagnons, à réconcilier les gens du Hauran avec leur voisinage, loin de toute ambition personnelle, et loin du parasitage suspect par certains milieux druzes au Liban que nous suivons de très près », a noté le chef du Parti socialiste progressiste (PSP).

Signalons que la déclaration de M. Joumblatt fait suite à une cérémonie organisée lundi à Rachaya par l’ancien député druze pro-Assad Fayçal Daoud pour soutenir l’axe Assad-Téhéran. Le vice-
président du conseil politique du Hezbollah, Mahmoud Comaty, avait indiqué à l’occasion que son parti « s’inquiète le plus du danger auquel l’existence même de la communauté druze est exposée en Syrie et au Liban ». Selon lui, cette inquiétude est « légitime, mais le Hezbollah fera tout pour la dissiper ».

« Oublions la présidence »
À L’Orient-Le Jour, M. Joumblatt a expliqué hier que le régime Assad est pratiquement tombé, après ses déroutes à Idleb et Deraa, mais qu’il continue d’entraîner la Syrie dans « un processus de destruction totale ». Pour le chef du Rassemblement démocratique, depuis la destruction de Homs, Bachar el-Assad, sachant que la Syrie de naguère est perdue, s’est replié sur son « plan B » : un réduit alaouite entre Damas, la route de Homs et la côte alaouite. Cependant, selon lui, ce projet n’est pas viable et représente « une poursuite ad vitam de la guerre ».
M. Joumblatt a par ailleurs reproché à la Russie et à l’Iran d’avoir contribué à la destruction de la Syrie avec Bachar el-Assad, estimant qu’un changement de position de Moscou, dont il est question actuellement, ne changerait guère la situation. « C’est déjà trop tard », a-t-il dit. Il a en outre reproché à Téhéran d’avoir mobilisé des Afghans et des Pakistanais pour se battre dans les rangs des combattants fidèles au régime.

« L’Irak et la Syrie sont perdus. C’est pourquoi il est nécessaire de se montrer un peu sage sur le plan interne », a ajouté Walid Joumblatt,« en établissant un dialogue multilatéral pour assainir la situation, loin des querelles ».
« L’on ne saisit pas la gravité de ce qui se produit actuellement », a-t-il dit, estimant que « Téhéran est en train de placer l’Occident devant l’équation sournoise suivante : l’État islamique ou moi. » Et il y a un phénomène inexplicable, douteux, qui est en train de se dérouler. Comment expliquer qu’une coalition de 60 États ne puisse pas endiguer la poussée de l’État islamique dans la région ? Pourquoi les États-Unis n’ont-ils pas remis les missiles Stinger qui permettraient aux rebelles d’avoir le dessus ? »

« Oublions la présidence de la République » , a-t-il souligné, compte tenu de l’impossibilité de trouver une issue à ce niveau dans le cadre du micmac régional actuel. Le chef du Rassemblement démocratique insiste toutefois sur le fait que la présidence est très importante sur le plan symbolique, dans la mesure où il s’agit du seul poste chrétien à ce niveau dans un monde arabo-islamique ravagé par le fléau identitaire. Pour Walid Joumblatt, il est évident, de plus, que l’élection d’un nouveau chef de l’État contribuerait à renforcer l’immunité politique et sécuritaire du Liban.
« Allez convaincre cependant les grands ténors chrétiens de s’entendre sur un président de compromis » , note-t-il. « Pourtant, nous avons tous grand besoin de ce compromis intermaronite historique, dont ils devraient être les artisans en s’entendant sur une personnalité capable et consensuelle. L’idée du président fort qu’ils défendent est stérile et mène à une impasse. C’est ce genre de logique qui a conduit à la guerre civile », a-t-il conclu. Avec un gros sous-entendu, un non-dit fracassant : un tel compromis historique serait susceptible de réduire à leur plus simple expression tous les diktats émanant de part et d’autre concernant la présidence de la République.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل