
أعلنت قيادة “الجبهة الجنوبية” في سوريا تمكن مقاتلي “الجيش الأول” من السيطرة على مطار الثعلة العسكري في السويداء، الذي كانت تستخدمه مروحيات الأسد نقطة انطلاق لقصف المناطق المحررة في درعا وريفها.
بتحرير مطار الثعلة العسكري، بعد أقل من 24 ساعة من إطلاق معركة “سحق الطغاة” يكون خط الدفاع الأول عن قوات الأسد في السويداء قد أصبح بيد المعارضة، وكذلك مساكن الضباط التي بقربه، والطريق المباشر الذي يربط بين قرية الثعلة ومركز المحافظة في السويداء.
وكان مقاتلو “الجبهة الجنوبية” و”الجيش الحر”، قاموا بقصف مطار الثعلة يوم الاربعاء طائرات من نوع ميغ 21 و 23 ومروحيات استخدمت في إلقاء البراميل المتفجرة، وله مدرجان رئيسيان بطول 3 كم، كما يضم دفاعات جوية ورادارات قصيرة التردد.
تحرير مطار الثعلة بعد تحرير بلدة سكاكا وأطراف بلدة الدارة على تخوم مطار الثعلة العسكري، وعقب سيطرة المعارضة على اللواء 52 في درعا، وبلدات رخم، المليحة الغربية سيمكن المعارضة كما يقول محللون عسكريون، من إبعاد خط الجبهات عن البلدات المحررة، ومنع طيران النظام من قصف القرى والبلدات التي سيطرت عليها المعارضة في منطقة الريف الشرقي لمحافظة درعا وصولا إلى الريف الغربي لمحافظة السويداء.
الى ذلك، قام بعض الأهالي في مدينة السويداء المعروفون بـ”مشايخ الكرامة” باعتراض قافلة عسكرية تابعة للنظام كانت تنقل أسلحة ثقيلة إلى خارج المدينة حيث منعوها من الخروج وصادروا الأسلحة، وقالت صفحة “التوحيديون الجدد” أن القافلة خرجت من معسكر “الدور” حيث (كتيبة الرادار) ومتوجهة إلى دمشق، ويظهر في الفيديو المرافق اعتراض سبيل القافلة مع هتافات “سوريا لينا وماهي لبيت الاسد”.
وكانت جماعة “مشايخ الكرامة” قد أعلنت سابقاً عن عدم السماح للنظام بنقل أسلحة أو ذخيرة إلى خارج محافظة السويداء، وقد اعترضت الجماعة، في الإسبوع الماضي 7 حزيران، سبيل قافلة عسكرية تنقل أسلحة ثقيلة ودبابات، كانت تحاول الاتجاه إلى مطار “الثعلة” حيث منعوها من المغادرة وأرغموها على العودة.
ويتزعّم الشيخ “وحيد البلعوس” المعروف بـ”شيخ الكرامة” مجموعة من مشايخ الطائفة “الدرزية” تطلق على نفسها اسم “التوحيديون الجدد)”، لمع نجمه على الساحة بعد ما حدث في إحدى الخيم في فترة “الانتخابات الرئاسية” عندما شاهد البلعوس ورفاقه مجموعة من عناصر الأمن والشبيحة يقومون باستغلال امرأة كبيرة في السن تعاني من مرض عقلي، وإجبارها على الرقص وهي ترتدي الزي الدرزي المعروف، ما أثار استفزاز المشايخ الذين هجموا على خيمة الشبيحة وأشبعوا من فيها ضرباً.
وقام النظام بعد ذلك باعتقال شيخ شارك في المواجهة، وهو ما ولّد حالة احتقان كبيرة لدى جماعة البلعوس الذين خرجوا بأسلحتهم وتظاهروا مطالبين بإقالة العميد وفيق ناصر، فتدخل وقتها مشايخ العقل لاحتواء الموقف، وأفرج عن الشيخ المعتقل مباشرة.
وقد عُرف “التوحيديون الجدد” منذ بداية ظهورهم بالخروج عن عباءة النظام، على عكس الهيئة الروحية العليا للطائفة الدرزية التي يسيطر عليها رؤساء الأفرع الأمنية، وقد شهدت السويداء صدامات عديدة بين جماعة البلعوس وعناصر الشبيحة والأمن.