#adsense

نكبة لبنان بسياسة “حزب الله”

حجم الخط

نصرالله

لم نعد نفهم الى اين يأخذنا بعد “حزب الله”؟ فالشخص الذي يستميت للدفاع عن نظامه بات على شفير السقوط ومشارف النهاية – سواء جنوب سوريا او شمالها او وسطها – وليس ادل على ذلك من ظاهرة سقوط قلاعه المفترض ان تكون حصينة الواحدة تلو الاخرى…

واخرها ما جرى في درعا – فمصير بشار الاسد اليوم محك تفاوض في اروقة العواصم الكبرى بين واشنطن وموسكو وسواهما – وقد بات يحكى عن تخوف كبير من سقوط دمشق بيد داعش… والاجندة الايرانية التي يستميت في ترجمتها ميدانياً تتجه اكثر فأكثر باتجاه التوقيع على الاتفاق النووي العتيد – اواخر الشهر الحالي. وهو لا يزال يكابر ويهول ويحتل تلال وتلال…

فالى اين يأخذ نفسه بهذه السياسة الانتحارية؟ نفهم ان يكون في السياسة غالب ومغلوب – ولكن ما لا نفهمه ان يصل الامر بـ”حزب الله” الى حد الغطرسة السياسية التي ترتضي خوض غمار كل المحرمات من اقتتال مذهبي في سوريا والعراق واليمن – الى اثارة النعرات المذهبية في لبنان وصب الزيت على نار الاحتقان السني – بمواقفه المعلنة وادبياته السياسية ضد تيار المستقبل وصولاً الى اخذ الرئاسة الاولى رهينة بيده – في مقايضة غير شريفة وغير نزيهة بين عون او الفراغ…

وفي هذا الاطار نسأل النائب العماد ميشال عون – وانطلاقاً من نص اعلان النوايا مع “القوات اللبنانية” عن موقفه في ما قاله الشيخ نعيم قاسم – حول فرضه ليس مرشحاً وحيداً بل رئيساً وحيداً للجمهورية والا لا رئيس؟ كيف يمكن للعماد عون ان يقنع حليفه الهائج المائج “حزب الله” بان ” انتخاب رئيس للجمهورية قوي ومقبول في بيئته وقادر على طمأنة المكونات الاخرى والايفاء بقسمه وبالتزامات الرئاسة بما يؤمن الشراكة الفعلية الميثاقية والمصلحة الوطنية العليا … كما جاء في حرفية اعلان النوايا – لا يتناسب مع الخطاب الدكتاتوري للحزب ولا مع نهجه المغامر بالجمهورية ورئيسها ….؟

ان “الحزب” في سياساته المتهورة والمتدهورة – لا يساهم الا في تعميق الشرخ بين اللبنانيين اولاً، وفي ضرب اسس قيام الدولة والصيغة الفريدة التي حكمت ولا تزال العائلات اللبنانية على مر تاريخ لبنان الحديث ثانياً، ومسؤوليته التاريخية كبيرة وعظيمة ومباشرة في هذا الاطار لان التاريخ لن يرحمه ولن يرحم قياداته المتلهفة لفرض اللاءات والموانع المستحيلة بدل البحث عما يجمع وما يحيد وما يرطب الاجواء ويسكن النفور والتنافر.

وقد بلغت به المجازفات المجانية والمكلفة حد التضحية بخيرة شبابه ومقاتليه من اجل نظام بائت وفاشل وساقط في سوريا واجندة ايرانية غير قادرة على تأمين لقمة عيش شعبها وانعاش اقتصادها بفعل العقوبات اقتصادية الدولية المفروضة على طهران. لقد صبرنا طويلا على “الحزب” وسياساته …

رغم التكاليف الباهظة التي تكبدها لبنان والتيار السيدي فيه – وبات من الضروري والملح والحيوي اليوم ان نقف كلنا يداً واحدة في وجهه لاعادته الى رشده وقد فقد الرشد والتمييز وبات هائماً بخياله وتخيلاته انه قادر على اعادة عقارب الساعة الاقليمية الى الوراء. عام 1975 اندلعت الحرب الاهلية على مبدأ دولة في قلب دولة، فلم يعد بامكاننا ان نقبل باستمرار دويلة في قلب دولة. وقد ذاق اللبنانيون الامرين، فالارهاب اليوم على ابوبانا بفضل تورط الحزب في حمص وحلب وحماه والرقة والعراق واليمن – فاذا إننا بالتأكيد ضد ارهاب “داعش” واخواتها فنحن ايضا وبالتأكيد ايضا ضد ارهاب “حزب الله” الاقليمي والداخلي كما يخرج من افواه قيادييه الممعنين تعطيلاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل