#adsense

دموع التماسيح!!

حجم الخط

بكل عين وقحة ومن دون أي خجل أو وجل، قامت الدنيا ولم تقعد عند عملاء نظام الطاغية بشار الأسد، ذُرفت دموع التماسيح ونكست الرايات وإستُنفرت كل الهمم، فالإنسانية في خطر والإنسان الى الفناء، وشريعة الغاب ستهيمن على البشرية… فقد إرتكبت النصرة مجزرة ذهب ضحيتها عدّة أفراد من الإخوان الدروز!!!

يا لهذه الواقعة المريرة والمأساوية لتبدأ بها الثورة السورية!!! آآآآه، عفواً، مضى على إنطلاق الثورة أربع سنوات وعدّة أشهر!!! أربع سنوات من القتل والذبح على أيدي النظام المجرم ولم نر هؤلاء ينبثون ببنت شفة عن المجازر التي إرتُكبت على أيدي الشبيحة والميليشيات التابعة لبشار والتي ذهب ضحيتها أكثر من 300 ألف سوري، حسب المراجع الرسمية، أما الهاربين من سوريا فيؤكدون أن الرقم تخطى الـ 500 ألف!!!

ضربات بأسلحة كيماوية ذهب ضحيتها المئات، بل الآلاف، في ثوانٍ، براميل متفجرة تنهمر كالمطر على المناطق الآمنة تحصد العشرات معظمهم من الأطفال والنساء وتدمر أحياءً بكاملها… آلاف المساجين يقضون تحت التعذيب في دهاليز مسالخ الطاغية… فلماذا يا تُرى لم نسمع كلمة إدانة واحدة من هؤلاء المأجورين الذين كانوا يجهدون في إبتكار التبريرات لكل ما يقوم به سيدهم الطاغية في دمشق، خصوصاً مَن تحوم حوله الشكوك والبراهين في ضلوعه بجرائم قتل عدّة في حقّ أبرياء لبنانيين؟!!

طبعاً ندين ونستنكر بأشد العبارات ما حصل بالأمس في بلدة قلب لوزة الدرزية، وهو كما تبين، بدأ بإشكال فردي جرّاء سوء تفاهم مُعين، وأصلاً وبالمبدأ نحن كلياً ضد أي عنف أو قتل أينما كان ولا ندافع عن أحد هنا، فكل قاتل ومُعتدي على الآخرين هو مجرم وقاتل، وهذه كانت مشكلتنا أصلاً مع النظام السوري وأتباعه في لبنان. لكننا أيضاً لم نتأخر يوماً عن إدانة الفظائع التي إرتكبها ويرتكبها النظام المجرم كل يوم، فأين كانت تلك الأبواق التي تصدح اليوم منذ 4 سنوات؟!! لماذا لم نسمع إدانة واحدة لسقوط 300 ألف قتيل سوري، أم أن مَن يُقتل على أيدي الميليشيات الأسدية هم أبناء جارية لا يستحقون حتى إدانة خجولة لما يحصل لهم؟!!

فكفى متاجرة بدماء الأبرياء وإستغلالها في سياستكم الخرقاء، فحتى عندما فظّع النظام السوري باللبنانيين لم نسمع صوتكم أيها الجُبناء الخونة!!! بل كنتم تضحكون فرحين لما كان يحصل من مجازر وقتل وإرتكابات، لأنها كانت تصبّ في مصلحة قضيتكم الكبرى. دموعكم المزيفة والغيرة وصحوة الضمير المُصطنعة ليست سوى تكتيك صغير في خدمة قضيتكم، وأصلاً ضميركم في سبات عميق ومن الصعب، لا بل المُستحيل، أن يستيقظ يوماً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل