#dfp #adsense

نصائح أوروبية للعبادي بالاستعداد لسقوط الأسد

حجم الخط

دفع تراجع قوات بشار الأسد والضربات الموجعة التي تلقتها قواته والميليشيات التي تقاتل معها على أكثر من جبهة ما يهدد بقاءه في السلطة، نظام دمشق الى الاستعانة بحكومة حيدر العبادي لفتح خطوط اتصال مع واشنطن من أجل تنسيق المواقف تحت ذريعة محاربة تنظيم «داعش» الذي يسيطر على أجزاء واسعة من العراق وسوريا.

وتلقت حكومة بغداد نصائح من أطراف سياسية رفيعة بضرورة التزام الحياد بما يتعلق بالشأن السوري والتهيؤ لما ستحمله الأيام المقبلة من تحولات جذرية في المشهد السوري، خصوصاً بعد أن باتت كفة الميزان تميل الى المعارضة السورية ضد نظام الأسد وهو ما سيجعل أي تنسيق عراقي ـ سوري مشترك بمثابة طوق نجاة لنظام يوشك على الانهيار.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة عن عزم وفدين عسكري وسياسي يمثلان النظام السوري زيارة بغداد للتباحث بشأن التنسيق السياسي والعسكري لدعم الأسد .

وذكرت المصادر في تصريح لصحيفة «المستقبل» أن «السفير السوري في بغداد سطام جدعان الدندح، أجرى خلال الفترة الأخيرة محادثات مع بعض الأطراف الرسمية والحزبية العراقية لتنسيق المواقف بين دمشق وبغداد للاستفادة من الدعم الإيراني المقدم للبلدين»، مشيرة الى أن «السفير السوري طرح خلال لقاءاته مع المسؤولين العراقيين مسألة توفير الدعم اللوجستي وتسهيل نقل المتطوعين العراقيين من عناصر الميليشيات الشيعية الى سوريا عبر مطاري دمشق وبيروت ضمن أفواج السياحة الدينية«.

ولفتت المصادر الى أن «إعلان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أمس عن قرب عقد اجتماع مع الحكومة العراقية لبحث التنسيق بين البلدين في الحرب على تنظيم «داعش« يمثل خلاصة الاتصالات التي أجريت خلال الفترة المنصرمة من أجل إسناد نظام الأسد في مواجهة المعارضة السورية، والاستعانة بالميليشيات الشيعية التي أرسلت فعلاً فصائل منها لحماية النظام والانتشار حول مراكزه المهمة»، مشيرة الى أن «وفداً عسكرياً وآخر سياسياً سيزور بغداد خلال الأيام المقبلة لبحث خطط جديدة للتنسيق على المستوى السياسي وتوفير الدعم العسكري للنظام السوري الذي يواجه تحديات كبيرة، إضافة الى طلب الوساطة من بغداد لمفاتحة واشنطن من أجل التنسيق معها لمواجهة المتشددين، وهو ما ترفضه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حتى الآن«.

وكشفت المصادر أن «هناك استعدادات وتحضيرات تجري لزيارة قد يقوم بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم أو نائبه فيصل المقداد الى بغداد خلال الفترة القريبة المقبلة من أجل مناقشة طرق دعم النظام السوري سواء سياسياً أو اقتصادياً، والإسراع في الإمدادات العسكرية لمواجهة الانهيارات التي تشهدها جبهات النظام في أكثر من منطقة«.

وأوضحت المصادر أن «شخصيات غربية نافذة في دوائر صنع القرار نصحت حكومة العبادي بعدم الانخراط بشكل واسع في دعم نظام الأسد الذي يواجه خطر الانهيار»، مؤكدة أن «النصائح الموجهة الى حكومة العبادي تنصب على ضرورة أن يتهيأ العراقيون نفسياً لتسارع الأحداث في دمشق لا سيما أن الأخبار التي ستصل قريباً قد تكون مزعجة وتؤكد في الوقت نفسه أن عليهم أن يفهموا أن الدعم الإيراني له حدود وأن نظام بشار أصبح عبئاً ثقيلاً جداً والموازين مالت ضد الاستراتيجية الإيرانية السابقة«.

وأكدت المصادر أن «نصائح الأطراف العراقية أو الغربية ركزت على أن سقوط نظام الأسد سيُدخل المنطقة في مرحلة جديدة من التأزم والانفجار، وعلى العراق أن يبتعد قدر الإمكان عن الانحياز الى الأسد ويتقبل التغيير المرتقب إن أصبح حتمياً ولا يتورط أكثر في الشأن السوري«.

 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل