
أوضحت مصادر وزارية أن لا جديد على صعيد الاتصالات الجارية من أجل الخروج من تعطيل اجتماعات الحكومة، نتيجة الخلاف على التعيينات الأمنية والعسكرية واشتراط وزراء “تكتل التغيير والإصلاح” النيابي بزعامة العماد ميشال عون عدم بحث أي موضوع قبل البت في ملف تعيين قائد الجيش.
وذكرت المصادر لصحيفة “الحياة”، أن فسحة الوقت التي قرر رئيس الحكومة تمام سلام إعطاءها لهذه الاتصالات، بعدم دعوته مجلس الوزراء الى الانعقاد، لم ينتج عنها أي جديد لجهة توضيح موقف وزراء “تكتل عون” من اجتماع مجلس الوزراء وتجاوز مطلبهم ببحث تعيين قائد جديد للجيش، سوى بعض الإشارات التي جاءته من وزير التكتل إلياس بو صعب الذي التقاه مطلع الأسبوع، لإبلاغه بأن موقفه وموقف زميله وزير الخارجية جبران باسيل ليس موجهاً ضد رئيس الحكومة.
وأوضحت المصادر الوزارية أن الوزير بو صعب قال لسلام إن العماد عون لا يريد مشكلة معه، و”التكتل” بإصراره على البت في تعيين قائد الجيش لا يقصد التسبب بخلاف مع رئيس الحكومة “لأن لدينا كل الثقة به وبشخصه وبحكمته ويعز علينا أن يحصل ما يحصل”.
وأفادت المصادر الوزارية بأن سلام أبلغ بو صعب أنه يقدر هذا الموقف ويعتبر “التكتل” والعماد عون قوة سياسية أساسية، لكنه في الوقت نفسه لا يمكن تعليق البحث في سائر الأمور الملحة لتسيير أمور البلد في مجلس الوزراء على مطلب “التكتل” البت بتعيين قائد الجيش، خصوصاً أن الوزير المختص وزير الدفاع نائب رئيس الحكومة سمير مقبل أكد أنه لن يطرح موضوع قيادة الجيش قبل أيلول المقبل موعد نهاية خدمة القائد الحالي العماد جان قهوجي، فضلاً عن أن سائر القوى السياسية الممثلة في الحكومة، بما فيها حلفاء للعماد عون تفضل عدم استباق موعد أيلول المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن الفرصة التي أعطاها سلام ويتوخى من روائها تبريد الأجواء، ستقتضي تأجيل البحث بدعوة مجلس الوزراء الى الأسبوع المقبل، خصوصاً أنه يزور القاهرة الأربعاء المقبل للقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وسائر المسؤولين المصريين ويزور الأزهر.
وأضافت: لم يتبلغ سلام أي معطيات جديدة تفيد بتليين موقف وزراء عون، سوى ما ذكر في بعض التسريبات، بأنه إذا دعا سلام لاجتماع مجلس الوزراء فإن المخرج سيكون اعتراض الوزيرين باسيل وبو صعب على عدم البت بتعيين قائد الجيش إذا كان موقف سلام أن الموضوع مؤجل ليباشر مناقشة بنود جدول أعمال الجلسة. وهذا يعني أنه يمكن تسجيل اعتراض الوزيرين وتضامن وزيري “حزب الله” معهما في محضر الجلسة ومن ثم متابعة مناقشة البنود الأخرى في جدول الأعمال، إذ أن لا أفق لخيارات أخرى عند وزيري عون، مثل الانسحاب من الجلسة، لأن حلفاءه الممثلين في الحكومة، خصوصاً الرئيس نبيه بري و”حزب الله” لا يرون فائدة الآن من هز الوضع الحكومي أو عدم حضور جلساتها.
ويعوّل بعض الأوساط على أن يقنع “حزب الله” العماد عون بهذا المخرج، خصوصاً أن بري بذل جهوداً مع الحزب كي يلعب دوراً في تليين موقف عون.