
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق، “أن “النصرة” و”داعش” كلاهما تكفيري، فلا يقولن أحد إن “جبهة النصرة” هي غير “داعش”، أو إنها معتدلة وإن الأخطاء فردية”، متسائلا “هل كان الهجوم على الجيش اللبناني في عرسال أو ذبح العسكريين اللبنانيين واختطافهم لما يقارب السنة، عملا فرديا؟”، مطالبا قوى فريق 14 آذار “أن يرحموا اللبنانيين ويكفوا عن خطاب التحريض المذهبي الذي بات يشكل تهديدا للاستقرار والسلم الأهلي والوحدة الوطنية”.
وأكد قاووق خلال احتفال تكريمي “أن المقاومة لا تعبأ بالضجيج والصراخ ممن يصفون أنفسهم زورا بالإعتدال، وهي لا يهون عليها أن يبقى التكفيريون محتلين لأرضنا، أو أن يبقى العسكريون مختطفين ورهائن بيد جبهة النصرة وداعش، أو أن يبقى لبنان رهينة تحت سكينهم، ولذلك فهي وبكل جرأة وعلنا وعدت ووفت واقتحمت قلاع التكفيريين واعتلت قمم الجبال وألقت بداعش والنصرة إلى قعر الهزيمة، وستكمل المعركة حتى تطهير كل جرود عرسال من أي وجود لداعش والنصرة”.
ولفت الى “أن لبنان اليوم يشهد أعظم الإنتصارات على أعظم الأعداء، وأن التاريخ سيكتب أن لبنان انتصر بفضل معادلة الجيش والشعب والمقاومة على أعظم عدوين ألا وهما الإسرائيلي والتكفيري، فبالرغم من كل الغارات والتمويل والقرارات الدولية من قبل المجتمع الدولي وأميركا إلا أنهم فشلوا في وقف تمدد داعش في العراق، وبإرادة المقاومة استطعنا أن نوقف تمدد داعش وأن نسحقها في جرود عرسال والقلمون، والدنيا كلها تشهد أنها قد حققت ما عجز عنه التحالف الدولي الذي يضم 80 دولة”.
ورأى قاووق “أن لبنان اليوم وبفضل معادلة الجيش والشعب والمقاومة هو في أعلى مستويات المنعة والحماية أمام التمدد الداعشي”، مشددا على “أن داعش والنصرة هما فرعان لنهج تكفيري واحد، ولا يختلفان على ذبحنا وتكفيرنا واستباحة دمائنا وأموالنا وأعراضنا، بل يختلفان فقط على الإمرة وتعجزهم القدرة، فهم يكفروننا ويكفرون كل من لم يكن على نهجهم، ويطلبون التوبة وإعلان الإسلام مجددا، وإما القتل أو الرحيل بأحسن الأحوال، وهم يقومون بذلك منذ عام 2011 قبل أن يتدخل “حزب الله” في سوريا”، لافتا إلى “أن إسرائيل قد وجدت في التكفيريين الذين باتوا في خندق واحد معها فرصتها الاستراتيجية، وهي تدعمهم علنا في الجولان وتستقبل جرحاهم في المستشفيات حيث تعالجهم ويزورهم رئيس حكومتها، وبالتالي فالذين يريدون الإستعانة بإسرائيل لإسقاط النظام في سوريا هم يرتكبون أكثر من خطيئة وهم جيش لحد سوري، وهم عملاء لإسرائيل”.
وأشار الى “أننا ما كنا ننتظر إنصافا ولا جزاء ولا شكرا ممن اختاروا أن يكونوا في الخندق الآخر، وهم الذين أنكروا على المقاومة انتصارها في تموز عام 2006، وهم أنفسهم الذين ينكرون عليها انتصاراتها اليوم في القلمون وجرود عرسال، فلم تتغير الأسماء ولا الأهداف”، مؤكدا أننا “في المقاومة قد صبرنا كثيرا على أذى من الداخل اللبناني، لأننا حريصون على السلم الأهلي وقطع طريق الفتنة، ولكن الحقيقة أن الأسماء والأحزاب الذين دعموا وسهلوا لقادة المحاور هم أنفسهم الذين سهلوا ودعموا داعش والنصرة في احتلال جرود عرسال والقلمون عبر المال الخليجي التكفيري الذي إن لم يتوقف دفقه فلن يتوقف سيل الدم في بلاد الأمة من مشرقها إلى مغربها”.
وختم قاووق قائلا: “أن الدول التي تريد أن تستعين بإسرائيل لمواجهة إيران ومحور المقاومة إنما ترتكب ما هو أكبر من فضيحة ألا وهو الخيانة المكشوفة”.