#adsense

واشنطن تخطط لبناء قواعد جوية في نينوى والأنبار وصلاح الدين

حجم الخط

كشف قيادي بارز في اتحاد القوى العراقية، أكبر تكتل سياسي سني في البرلمان، عن أن الولايات المتحدة الأميركية تخطط لبناء قواعد جوية في ثلاث محافظات سنية هي: الأنبار وعاصمتها الرمادي غرباً، وصلاح الدين وعاصمتها تكريت، ونينوى وعاصمتها الموصل شمالاً، بهدف تدريب السنة وتقويتهم وتسليحهم.

وأفاد القيادي نفسه لصحيفة “السياسة” الكويتية، بمعلومات تشير إلى أن واشنطن عقدت اجتماعات سرية في غاية الأهمية بعد سقوط الرمادي قبل نحو أربعة أسابيع، وشكلت لجنة عسكرية خاصة عراقية– أميركية لبحث الخطوات العملية لمرحلة ما بعد سقوط الرمادي. وخلصت هذه الاجتماعات إلى ضرورة تعزيز الدور العسكري الاميركي في العراق من خلال بناء عدد من القواعد الجوية، لأن العسكريين الاميركيين يفضلون التنقل عبر هذه القواعد جواً وليس براً لاعتبارات أمنية.

وحدد القيادي في الائتلاف السني خريطة القواعد الجوية التي يخطط العسكريون الاميركيون لإنشائها في العراق كما يلي:

– محافظة الأنبار غرباً: يتم انشاء قاعدة جوية اميركية في المنطقة الواقعة بين عامرية الفلوجة باتجاه محافظة كربلاء الشيعية، وهي منطقة حيوية للغاية لقربها من بغداد. كما طرح الاميركيون فكرة إنشاء قاعدة ثانية في منطقة النخيب باتجاه منطقة جديدة عرعر على الحدود مع المملكة العربية السعودية وهذه المنطقة تبعد مئة كيلومتر عن الحدود.

– محافظة صلاح الدين شمالاً: طرح الاميركيون فكرة استخدام قاعدة بلد الجوية لتدريب المقاتلين السنة، ولذلك يجري في الوقت الحالي تأهيل هذه القاعدة سيما أنها ستستقبل الدفعة الأولى من طائرات “اف 16″ الأميركية التي ستسلم للجيش العراقي.

– محافظة نينوى وعاصمتها الموصل في أقصى الشمال: تخطط وزارة الدفاع الاميركية لإنشاء قاعدتين جويتين في مرحلة ما بعد طرد تنظيم “داعش” منها، الأولى قرب منطقة سنجار باتجاه سد الموصل الستراتيجي والثانية قرب منطقة البعاج على الحدود مع سوريا باتجاه محافظة الحسكة. ويريد العسكريون الاميركيون تدريب السنة على مسك مناطقهم بعد تحريرها من سيطرة “داعش” لا أن تأتي قوات من “الحشد” الشيعي لتتولى هذه المهمة.

وأوضح القيادي أن بناء قواعد جوية أميركية لا يهدف فقط إلى تدريب السنة على قتال “داعش”، وإنما أيضاً إلى مواجهة تنامي النفوذ الإيراني في العراق الذي شهد تصعيداً مرعباً للغرب بسبب تشكيل قوات “الحشد” الشيعية واتساع قوتها ودورها على الأرض، كما أن الخطوة الاميركية لبناء قواعد جوية تهدف إلى تأهيل السنة لمرحلة غدارة الملف الأمني في مناطقهم وهو ما يسمح بإعادة بناء النظام الفيدرالي في العراق، بحيث تتمتع المحافظات السنية والكردية بصلاحيات واسعة من دون الخضوع لسلطة مركزية صارمة من الحكومة العراقية التي يقودها التحالف الشيعي. كما أن القواعد الأميركية المزمع إنشاؤها لها علاقة بنظرة ستراتيجية للوضع في سوريا.

وأكد القيادي أن واشنطن بدأت تفكر بشكل جدي في مرحلة ما بعد “داعش”، لأنها لا يمكن أن تسمح بمرحلة تصبح فيها إيران امبراطورية سياسية وعسكرية، وهي تدرك أن مصالحها في العراق ستنتهي أو أن مصيرها سيكون بيد الإيرانيين وهذا أمر مرفوض أميركياً.

وكشف أن بعض الحوارات السرية بين سياسيين عراقيين سنة ومسؤولين أميركيين، أظهرت أن واشنطن لا تفرق بين خطر ونفوذ “داعش” وخطر ونفوذ الميليشيات الشيعية، لذلك تخطط لبناء قواعد جوية ربما تكون بداية لإنزال قوات برية في مرحلة لاحقة لمواجهة بعض الأحداث الدراماتيكية المحتملة سواء في العراق وسورية أو حتى في منطقة الخليج العربي.

وفي السياق، حذرت بعض القوى المتشددة داخل التحالف الشيعي الذي يقود حكومة حيدر العبادي مما أسمته إعادة بناء التحالف الأميركي– السني في العراق، وهو أمر يقلق الفصائل الشيعية المسلحة التي انفردت بالسلطة، لأن الأحداث وطبيعة الحرب على “داعش” برهنت أن هذه الفصائل هي قوة أكبر من الجيش العراقي وهي سلطة أقوى من سلطة الحكومة، وهذا ما دفع الولايات المتحدة لإعادة حساباتها.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل