
كشفَت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطّلاع لـ”الجمهورية” أنّ رئيس الحكومة عقدَ مساء أوّل مِن أمس السبت اجتماعاً بِناءً على طلبِه مع سفَراء الولايات المتحدة الأميركية ديفيد هيل وفرنسا باتريس باولي وبريطانيا طوم فليتشر، وترَكّز البحث خلاله على ما آلت إليه التطوّرت على الساحة اللبنانية.
وقالت هذه المصادر إنّ سلام تبَلّغَ مِن السفراء الثلاثة إصرارَهم على عدم تركِ الوضع الحكومي يَدخل في دوّامة التعطيل، وشَجّعوه على بذلِ مزيد من الاتصالات لاتّخاذ خطوة تعيد الحكومة إلى العمل بأيّ شكل من الأشكال.
بدورهم، وعدَ السفَراء بإجراء الاتصالات اللازمة مع مختلف الأطراف لإعادة إحياء العمل الحكومي محَذّرين مِن أنّ تعطيل العمل الحكومي قد يطيح بالمساعدات الدولية، ما شَكّلَ نوعاً مِن الإنذار الديبلوماسي هو الأوّل مِن نوعه تتلقّاه الحكومة والمتسبّبين بعرقلة عملِها إذا لم تستأنف جلسات مجلس الوزراء، في اعتبار أنّ المجلس هو المؤسسة الدستورية الوحيدة التي تعمل بشكل طبيعي في البلاد.
ورجّحت مصادر مطّلعة أن يقرّر سلام هذا الأسبوع موقفَه في شأن دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد في جلسة الاسبوع المقبل وقد تكثّفَت الاتصالات في الساعات الماضية وتحدّثَت المعلومات عن أيام حاسمة بعد المواقف الأخيرة لرئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون الذي بدا أكثرَ تشَنّجاً، في ظلّ الإجماع على رفض التعطيل الحكومي. لذلك ستتركّز الاتصالات في اتّجاه “حزب الله” الذي أشارت معلومات إلى أنّه وَعد بإجراء الاتصالات اللازمة بعدما كان طلبَ استمهالَه أسبوعين.
وقالت مصادر وزارية إنّ سلام أبدى حرصاً على إبقاء شَعرة معاوية مع مختلف الأطراف، خصوصاً مع عون الذي صَعّدَ في الساعات الماضية. إلّا أنّ سلام قد يضطرّ إلى استخدام صلاحياته عمّا قريب والدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء، ما لم تَحصل “معجزة” تُبَدّل موقفَ عون.