افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 15 حزيران 2015

التعثّر الحكومي أسبوعاً ثانياً وسلام إلى القاهرة برّي عن الرئاسة الأولى: “حتى الآن ما في ضو”

خرق فتى الكتائب اللبنانية امس مشهد التعطيل والجمود، فأجرى الحزب انتخابات لرئاسته ومكتبه السياسي، ليسند الاولى المحسومة سلفا الى النائب سامي الجميل. والمشهد الديموقراطي ميّز الكتائب عن بقية الاحزاب اللبنانية التي تعجز عن التنظيم الداخلي وخصوصا عن مقاربة الاستحقاقات الانتخابية على مستوى الرأس.
لكن المشهد المقابل مستمر على حاله في ظل الشغور الرئاسي، وتعطل العمل الحكومي، بعد النيابي، ليصير الرئيسان نبيه بري وتمام سلام “بالهوا سوا”، كلاهما يراقب من موقعه وينتظر تطورات خارجية قد تعيد تحريك عجلات العمل النيابي والحكومي اللبناني.
الاتصالات المتقطعة لم تثمر حتى اللحظة ايجاد مخرج للعمل الحكومي، فلا دعوة لمجلس الوزراء الى الانعقاد هذا الاسبوع، علما ان رئيس الوزراء يعتزم القيام بزيارة رسمية للقاهرة الاربعاء، مما يعني ان الملف الحكومي رُحّل الى الأسبوع المقبل في انتظار بلورة أي تطورات محتملة.
وعلمت “النهار” أن الرئيس سلام التقى في الساعات الـ48 الاخيرة عدداً من سفراء الدول الكبرى بينهم سفراء الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وبريطانيا الذين دعوا الى استمرار الحكومة في عملها إذا كان لبنان يريد أن تستمر المساعدات الدولية له. وقد أبلغ عدد من هؤلاء الرئيس سلام أن هناك من السفراء من انتهت مدة خدمته في لبنان لكنه أخّر عودته الى بلاده دعما لهذا البلد، لذا من الواجب أن تدعم الحكومة نفسها.
الى ذلك، نشطت الاتصالات الداخلية التي شملت جميع القوى السياسية باستثناء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”، والتقت عند موقف يدعو الى معاودة مجلس الوزراء جلساته رفضا للتعطيل ومطالبة الرئيس سلام بالتجاوب مع هذا الموقف، فكان جواب الاخير أنه يريد إعطاء فرصة أسبوع للاتصالات لينعقد مجلس الوزراء في أجواء توافقية وسط تمني “حزب الله” إعطاء وقت للتعامل مع مطالب “التيار الوطني الحر”. وأكد الرئيس سلام أنه يرفض ترك الحكومة تسقط أمام الشروط وينتظر أن تأتيه قريبا أجوبة نهائية من كل الاطراف وخصوصا من الرئيس بري الذي يقوم بدور إيجابي على هذا الصعيد. ولفتت مصادر وزارية الى أن موضوع التعيينات الامنية صار خارج جدول الاعمال وأن التمديد صار هو المطروح حالياً.

الرئاسة الأولى
رئاسياً، قدّر الرئيس بري ان المفاوضات اليمنية يمكن ان تشكل مدخلا الى التقارب السعودي – الايراني الذي سيساعد بدوره لبنان وينعكس ايجابا على استحقاق الانتخابات الرئاسية المعطلة. وقال لـ”النهار”: “حتى الآن ما في ضو”. وأطلق موقفه من غير ان يدخل في ارتدادات الامر، لان التفاهم في حدوده الدنيا يوجد رئيسا للبلاد.
وكان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أكد امس انه “لا يحق لأحد حرمان البلاد رئيسا لها منذ ما يزيد على السنة، الأمر الذي يتسبب بتعطيل سلطة المجلس النيابي التشريعية، ويعثّر عمل الحكومة، ويوقف التعيينات في المؤسسات العامة. ولا يحق لأحد رمي البلد والشعب في حالة من الفوضى والفقر والعوز. ولا يحق لأصحاب النفوذ التصرف بالوطن ومصيره ومؤسساته بحسب أهوائهم ومصالحهم”.

الحوار
وفي عين التينة، تعقد اليوم الجولة السادسة عشرة من الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” وسط أجواء ملبدة من الطرفين، وخصوصا في ظل قول نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم عن قوى”14 آذار”: “نحن أقوى من أي وقت مضى، ولن تستطيعوا اللحاق بنا، فخير لكم أن تقبّلوا أيدينا الممدودة لنسير معا، وإلا تخلفتم عن الركب”.
وصرّح عضو وفد “المستقبل” النائب سمير الجسر لـ”النهار” بأنه يعتبر “أن هناك ضرورة وطنية لعملية الحوار اليوم أكثر من أي وقت مضى”. وأضاف: “ما حصل بين الجلسة السابقة والجلسة المقبلة يؤكد جدوى الحوار لما فيه من تأثير على مجرى المواضيع المطروحة المتعلقة بتنفيس الاحتقان وانتخاب رئيس جديد للجمهورية”. وسئل هل يبحث الطرفان اليوم في موضوع العمل الحكومي فأجاب: “لا أرى أن الحكومة مشلولة. وإذا كان تأجيل جلسات مجلس الوزراء يبرّد الامور فيجب التعامل معه بإيجابية. علما أن رئيس الحكومة هو من يضع جدول اعمال مجلس الوزراء وهو حق له كي يمارسه. فإذا اعترض أحد فله الحق الدستوري في ذلك وبإمكانه ترك الجلسة وقت يشاء”.
وأفادت “المركزية” ان وفد “المستقبل” سيطرح في الجلسة ثلاثة مواضيع أساسية لا تخرج عن الاهداف التي انطلق من اجلها الحوار وهي الانتخابات الرئاسية وتخفيف التشنج المذهبي، حيث سيفتح ملف عرسال بعد تسليم أمرها الى الجيش اللبناني فقط. كما سيناقش الأزمة الحكومية، سائلا عن مدى جدية “حزب الله” في مجاراة حليفه في تعطيل الحكومة في ضوء مواقف الرئيس بري التي تصر على استمرار عمل السلطة التنفيذية والتي تبدو معبّرة عن موقف الثنائي الشيعي. كما سيثير كلام الشيخ نعيم قاسم الاخير، سائلا عن أبعاد ومغزى هذا الموقف المتصلب الذي أوحى “الحزب” من خلاله أنه يقول: “الامر لي” في الرئاسة.

ملف العسكريين
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان ملف المفاوضات في شأن اطلاق العسكريين فعّلت مجدداً عبر الوسيط القطري، وتوقعت مصادر ان يشهد ايجابيات قريبة. في المقابل، أصدرت عائلة المعاون الاسير ابرهيم مغيط بيانا جاء فيه: “بناءً على الوضع الخطير الذي وصلنا اليه وما لمسنا من اهمال مطلق من دون مراعاة لمشاعر الأهالي المنهكين ومنعا للمزايدات سيقوم أهل المعاون الاسير ابرهيم مغيط في القلمون بإقفال أوتوستراد القلمون بتاريخ 16/ 6 / 2015 الساعة الرابعة عصراً حتى الساعة العاشرة ليلا بخطوة تصعيدية تحذيرية سيشرح من خلال التحرك الخطوات التالية بمؤتمر صحافي”.

الجبهة الشرقية
وقد استمر الجيش اللبناني في استهداف تجمعات للمسلحين في جرود رأس بعلبك بقصف مركز. وبثت قناة “المنار”، أن مخابرات الجيش اللبناني أوقفت شخصين احدهما من آل الفليطي. وقالت إن الموقوف كان يجنّد الشباب لحساب تنظيم “داعش”، وهو شقيق زوجة العسكري الشهيد علي البزال وقد أوقف وهو في طريقه الى جرود عرسال.

*******************************************

«سيناريو داعشي» لعملية إرهابية شمالاً؟

الحوار «يتدحرج» من الرئاسة إلى.. الحكومة

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والثمانين بعد الثلاثمئة على التوالي.

ولكن في المقابل، أصبحت للبنان 13 جلسة حوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، إذا جرى احتساب جلسة اليوم التي ستعقد في عين التينة، فوق صفيح ساخن، اجتمعت فيه حرارة عرسال والجرود، وحمّى الأزمة الحكومية، ولهيب المنابر، وجمر الاستحقاق الرئاسي.

ويبدو أن «ماراتون» الحوار مستمر حتى إشعار آخر، وإن كان قد تحوّل في الفترة الاخيرة الى مجرد «طقس» شهري أو نصف شهري، بل ان البعض اعتبر أنه تقزم الى حدود «صالون سياسي» لهواة «الرياضة الذهنية»، يتبادل ضيوفه أطراف الحديث في سهرات طويلة، أقرب ما تكون الى «الوقت المستقطع» في مباراة ملاكمة.

وكم من مرة خرج بعض المشاركين في الحوار من جلسات عين التينة، ليتوجهوا مباشرة الى «المنبر» ويستأنفوا الحملة على الطرف الآخر، قبل أن يكون حبر البيان المشترك قد جف، أو أن بعض البيانات الرسمية كانت تصدر فيما كلام المتحاورين يقول عكسها!

ومع ذلك.. لا حرب السعودية على اليمن، ولا معركة «حزب الله» في جرود القلمون، ولا «زوبعة عرسال»، ولا سقوط تدمر وأريحا وإدلب وجسر الشغور واللواء 52 في سوريا، ولا حملات التخوين المتبادلة ولا تبدل الهويات الملكية.. استطاعت أن تعطل الحوار الذي يكاد يتحول الى واحدة من «العجائب» اللبنانية.

بل ان أحد المتحاورين قال لـ «السفير» ان ما يحدث يؤكد أكثر فأكثر ضرورة استمرار الحوار، باعتبار ان الحاجة اليه تتضاعف في زمن احتدام الأزمات والصراعات، ويكفي انه يحافظ على خيط ممدود – ولو رفيعاً – بين جهتين تشتبكان سياسياً على كل خطوط التماس الإقليمية.

وكون استمرار الحوار في بيئة ملتهبة يشكل أعجوبة، لا يعني أنه يستطيع أن يصنع «معجزات»، وبالتالي لا أحد من الأطراف المعنية يتوهم أن بإمكان هذا الحوار تحقيق اختراقات كبرى، ومعالجة أزمة معقدة.. جذورها في عواصم المنطقة وفروعها في بيروت.

وإذا كانت المراحل الاولى من الحوار قد أنجزت ما يمكن تحقيقه ضمن «الهوامش المحلية» على مستوى الخطط الامنية وإزالة الصور والشعارات الحزبية، فإن الجلسات الاخيرة باتت متواضعة أو معدومة الإنتاجية، ودخلت في دائرة المراوحة، في ظل الاصطفاف الحاد والانقسام العميق حول خيارات استراتيجية، لا تحتمل حتى هذه اللحظة أي تسوية.

وتنعقد جلسة اليوم تحت وطأة ملفات الشلل الحكومي وعقدة التعيينات الأمنية وأصداء معركة الجرود وهواجس عرسال، وسط انخفاض سقف التوقعات مسبقا، علما ان مصادر مقربة من بري رجحت أن يحتل المأزق الحكومي حيزا واسعا من البحث، آملة أن يفسح النقاش بين وفدي «حزب الله» و «المستقبل» مجالا أمام الدفع نحو احتواء هذا المأزق المستجد.

بري.. والأمن

وعشية الجلسة، أكد الرئيس نبيه بري لـ «السفير» أهمية استمرار الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، وقال: صحيح ان الحوار لم يحقق الكثير في الجلستين الأخيرتين لكنه لا يزال ضرورة لحماية الوضع الامني.

وأضاف: برغم الاشتباك السياسي العنيف في الداخل، فإن الملاحظ هو أن هناك حدا أدنى من الاستقرار الامني المقبول الذي ساهم الحوار في تحقيقه.

الى ذلك، عُلم أن الرئيس بري كان قد تمنى على «تيار المستقبل» تخفيف الحملات المتعلقة بالوضع في عرسال، حرصاً على أهالي البلدة وعلاقتهم مع الجوار، محذرا من التداعيات السلبية التي تتركها اللغة التحريضية على نسيج المنطقة.

وشدد بري على ان بيان مجلس الوزراء الاخير الذي وافق عليه «حزب الله» و «المستقبل»، وساهم الوزير علي حسن خليل في صياغته، هو سقف المعالجة، وبالتالي لم تعد هناك حاجة للتصعيد.

الجسر: تخفيف الاحتقان

وقال النائب سمير الجسر لـ «السفير»: سنذهب الى جلسة الحوار بالروحية والذهنية اللتين ذهبنا بهما الى الجلسة الأولى، ونحن نؤمن بأن الحوار ضرورة وطنية، وبطبيعة الحال فإن العنوانين الأساسيين اللذين يتم بحثهما لجهة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، والتخفيف من الاحتقان والتوتر في الشارع، يختصران كل العناوين الأخرى، ونحن سنتحدث خلال الجلسة بصراحة متناهية حول كل أسباب زيادة الاحتقان.

وأضاف: لو كان لدينا رئيس للجمهورية لما كانت هناك أزمة حكومية اليوم، ولو لم يكن هناك حوار لكنا قد وصلنا في ظل هذا الجو المشحون الى ما لا تحمد عقباه، لذلك علينا أن نصل الى توافق على الانتخابات الرئاسية، وأن نعالج مسببات الاحتقان الذي يكبر بين كل جلسة وأخرى.

ورأى الجسر أن الأزمة السياسية في البلد معقدة جدا، وما يحصل خلال الحوار هو تنفيس الاحتقان وتبريد أرضية الشارع وصولا الى احتواء كل الإشكالات، مؤكدا أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان، في ظل كل ما يحصل سواء في الداخل أو الخارج، هو مسؤولية وطنية مشتركة.

«حزب الله»: ماضون بالحوار

وقالت أوساط مطلعة على موقف «حزب الله» لـ «السفير» إن الحزب ماض في الحوار مع «المستقبل»، على الرغم من كل السجالات الحادة التي تسبق وتلي جلسات عين التينة.

ولفتت الاوساط الانتباه الى ان الحزب يعتبر انه من المفيد إبقاء قناة التواصل مفتوحة مع «المستقبل»، في ظل الصراعات المحمومة الممتدة من الساحات الاقليمية الساخنة الى لبنان، وإن يكن هذا الحوار لا يخرج بنتائج نوعية.

وأشارت الاوساط الى ان بقاء مساحة للكلام بين «حزب الله» و «المستقبل»، هو إنجاز بحد ذاته، ينبغي ان يُحافظ عليه، الى حين نضوج اللحظة السياسية التي تسمح بالبناء على هذه المساحة.

«النصرة».. و «داعش»

وفي خطوة مشبوهة ومريبة، تأتي في سياق التهويل المقصود من التداعيات الأمنية التي يمكن أن تترتب على المعارك في جرود القلمون وجرود عرسال، كما يمكن أن تأتي في سياق التنافس بين «النصرة» و «داعش»، سرّب أحد قيادات «جبهة النصرة» عبر حسابه على «تويتر» الذي يحمل اسم «أُس الصراع في الشام» معلومات عن مخطط إرهابي ينوي تنظيم «داعش» القيام به في أول أيام شهر رمضان في محافظة الشمال.

وفي التسريبات المبنية، وفق قوله، على «معلومات موثقة»، فإن تنظيم «الدولة الإسلامية يجهز لعملية كبيرة في طرابلس في أول رمضان ضد الجيش اللبناني»، مشيراً إلى أن العملية من المفترض أن تكون بقيادة «أبو قتادة» العراقي الذي قدم من محافظة الرقة السورية و «قام بتفعيل بعض الخلايا النائمة». كما ذكر أن «أبو قتادة» العراقي مقيم حالياً في حي الرمل في طرابلس.

يُذكر أن «أس الصراع في الشام» هو القيادي في «جبهة النصرة» المعروف باسم «أبو محمد صالح الحموي» وكان يشغل منصب «الأمير الشرعي» في محافظة حماه. كما كان معروفاً بعلاقاته الواسعة مع قيادات «الدولة الإسلامية»، حتى أنه كان يُتَّهم بـ «الدعشنة» لكنه أعلن منذ فترة عن «توبته»، وذلك في بيان أقر فيه أنه كان «يتبع نهج الغلو والتطرف ولكن الله خلصه منه».

*******************************************

برّي لتأمين ميثاقية جلسات الحكومة

للأسبوع الثاني، لن يوجّه الرئيس تمام سلام الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء. وفيما واصل رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون التصعيد واستقبال الوفود الشعبية، معتبراً أن «هناك فراغاً في قيادة الجيش»، وأن أعضاء المجلس العسكري «غير شرعيين»، وأن «التمديد جعل قائد الجيش والضباط الممدد لهم أجراء مياومين لدى وزيري الدفاع والداخلية»، بدا التناغم واضحاً بين الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط في مواجهة أي قرار لتعطيل الحكومة.

فقد أكدت مصادر قريبة من برّي لـ «الأخبار» أن قرار الأخير «هو المشاركة في اي جلسة حكومية تتمّ الدعوة إليها، حتى لو تغيب عنها الحلفاء»، مشيرة إلى أن «البلد لا يحتمل هذا المسار التعطيلي، والحل هو في إعادة تفعيل الحكومة». وقالت المصادر أن «إتصالات بري مع سلام وجنبلاط مستمرة في شأن هذا الملف، وأن موضوع الميثاقية داخل الحكومة سيكون مؤمّناً».

وكان وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر سأل: «أين المصلحة الوطنية عندما لا نريد حضور اجتماعات الحكومة»، مشدداً على ان «مصلحة الوطن اهم من المصالح الاخرى».

وعلمت «الأخبار» أن وفد كتلة المستقبل النيابية الذي زار النائب جنبلاط، أول من أمس، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، «تناول سبل تلافي التعطيل من خلال الاتفاق مع الرئيس برّي على حضور أي جلسة يدعو اليها سلام، حتى لو قاطعها وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله».

كما علمت «الأخبار» أن وفد تيار المستقبل الى الحوار مع حزب الله، الذي تنعقد جلسته الـ 13 في عين التينة اليوم، «عازم على إثارة موضوع الحكومة انطلاقاً من قاعدة أساسية وهي أن هذه الحكومة مصلحة وطنية لا يجوز ضربها، في ظل الشلل الذي يطال كل المؤسسات». مصادر المستقبل استبعدت أن «يقدّم الحزب أي تعهّد بشأن هذا الموضوع لأنه يفصل المعركة التي يقف فيها خلف عون في الحكومة عن استمرار الحوار»، لكنها رأت أن «لا مفر من المحاولة».

اعتصام لفتح طريق الغجر

وبعد أيام على شق جنود العدو طريقاً عسكرية عند تخوم مزارع شبعا المحتلة وتسييجها، تجمع عدد من أهالي العرقوب وحاصبيا عند مدخل بلدة العباسية الحدودية، احتجاجاً على اغلاق طريق العباسية الغجر منذ عدوان تموز 2006. وكانت قوات اليونيفيل أهّلت عام 2009، الطريق الحدودية التي تربط بين العباسية والوزاني بمحاذاة الغجر، وتوفر على المواطنين قطع مسافة طويلة. وتعهد العدو لقائد اليونيفيل السابق آلبرتو أسارتا بالسماح بفتح الطريق، كما تعهّد بذلك لخلفه الجنرال باولو سييرا من دون أن يفعل. علماً أن الطريق تقع ضمن الجزء اللبناني المحرر. وقد تقدم المحتجين نائبا المنطقة قاسم هاشم وعلي فياض الذي اعتبر أن «إقفال الطريق مخالف للقرار الدولي 1701 وغير قانوني، ويأتي استجابة من القوات الدولية لتوجه اسرائيلي باقفال الطريق». وأشار إلى أن «الإعتصام رسالة للجميع وتحديداً العدو الصهيوني ليفهم ان ليس هناك ما يحول دون ممارسة اللبنانيين حقهم على كامل أراضيهم». فيما لوّح هاشم بخطوات تصعيدية لفتح الطريق وإزالة التعديات الإسرائيلية في السدانة وبركة النقار وبعثائيل ومزارع شبعا.

(الأخبار)

*******************************************

سامي أمين الجميّل رئيساً لـ«الكتائب»: مسؤوليتي كبيرة
الحكومة والتعيينات على طاولة الحوار اليوم

مع استمرار حال المراوحة في الحكومة التي دفعت رئيسها تمام سلام الى عدم الدعوة الى انعقادها للأسبوع الثاني على التوالي، يشق هذا الملف طريقه الى جلسة الحوار الثالثة عشرة التي ستنعقد اليوم بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة، والتي يُتوقع أن تتطرّق الى ملف التعيينات العسكرية والتطورات في سوريا.

وقالت مصادر وفد «المستقبل» الى الحوار «إن وضع الحكومة يفرض نفسه بصورة طبيعية على جلسة اليوم»، متقاطعة بذلك مع ما كان قد أبلغه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى «المستقبل» في عدد أمس، مع تأكيده أن وضع الحكومة سيناقش حكماً في جلسة اليوم.

أضافت المصادر أن موضوع التعيينات العسكرية سيناقش أيضاً في هذه الجلسة باعتباره السبب الرئيسي لشلل الحكومة، بالإضافة الى التطورات في سوريا ولا سيما منها ما يتصل بالحدود اللبنانية السورية.

انتخابات «الكتائب»

وشهدت الساحة المسيحية تطوراً بارزاً أمس، بفوز النائب سامي أمين الجميل برئاسة حزب «الكتائب اللبنانية»، وحصوله على 339 صوتاً مقابل 39 صوتاً لمنافسه الزميل بيار عطالله، في الانتخابات التي جرت في بيت الكتائب المركزي في الصيفي.

وبعد إعلان النتيجة، أكد النائب الجميل انه يشعر «بحمل ثقيل جداً وبمسؤولية كبرى»، وان عمله اليومي الى جانب كل الكتائبيين سيكون الوقوف «الى جانب اللبنانيين الأوادم وكل أم وأب وكل شاب يناضل كل يوم ليبقى هذا البلد»، واعداً «بأن يبقى وفيًّا لتضحيات كل اللبنانيين»، وقال «في هذه اللحظة يذهب فكري عند كل الأبطال الذين استشهدوا لنكون هنا اليوم».

وبعد مغادرته الصيفي محمولاً على الأكتاف، توجه الرئيس المنتخب الى مدفن عائلة الجميل في بكفيا ووضع إكليلاً من الورود.

*******************************************

لبنان: التعيينات وتعطيل مجلس الوزراء على طاولة حوار «المستقبل» و«حزب الله» اليوم

قالت مصادر سياسية مواكبة للحوار بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» الذي يستأنف مساء اليوم برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري ممثلاً بمعاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل، أن لا جدول محدداً للجلسة، لكن الشلل الذي يصيب الحكومة حالياً نتيجة تعطيل جلسات مجلس الوزراء سيفرض نفسه، خصوصاً ان أطراف الحوار كانوا أكدوا في أكثر من مناسبة ان لا مجال لاستقالتها وأن هناك ضرورة للتعاون من أجل تفعيلها وزيادة انتاجيتها.

وأكدت المصادر السياسية لـ «الحياة» أن تعطيل جلسات مجلس الوزراء سيشغل حيزاً من النقاش اضافة الى البحث في التعيينات الأمنية والعسكرية التي كانت وراء قرار «تكتل التغيير والإصلاح» برئاسة العماد ميشال عون الانسحاب من أي جلسة ما لم تطرح فيها هذه التعيينات.

وسألت المصادر نفسها: «أين يصرف الموقف من إجماع أطراف الحوار على التمسك بحكومة «المصلحة الوطنية» وعدم تعطيلها طالما ان «حزب الله» يتضامن مع حليفه العماد عون، سواء في موقفه من هذه التعيينات، أم في خصوص اصراره على ان لا انتخابات رئاسية ما لم يضمن انتخاب «الجنرال» رئيساً للجمهورية»؟

كما سألت عن الجدوى من البحث في ملف رئاسة الجمهورية في ضوء الموقف الأخير لنائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الذي خيّر فيه اللبنانيين بين انتخاب عون أو الفراغ.

ولفتت الى ان رئيس الحكومة تمام سلام أراد من خلال التريث في دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد ان يعطي مهلة للمشاركين في المشاورات لتذليل عقدة عون التي ما زالت تؤخر انعقاد الجلسة، لكنه ليس على استعداد لتمديد الفرصة إذا لم يلمس أن لدى «تكتل التغيير» نية بأن يعيد النظر في موقفه لمصلحة العودة الى حضور الجلسات على ان تطرح التعيينات العسكرية في مواعيدها.

وقالت المصادر ذاتها ان سلام ليس في وارد الإبقاء على تعطيل جلسات مجلس الوزراء الى ما لا نهاية، وأكدت أنه سيضرب في الوقت المناسب يده على الطاولة ويقول الأمر في تحديد جدول أعمال مجلس الوزراء من دون أن يعترض على حق الوزير في طرح ما يريد في الجلسة.

واعتبرت ان عون، بإصراره على ادراج التعيينات العسكرية على جدول أعمال مجلس الوزراء، يراهن على أن الرئيس سلام سيعيد النظر في موقفه باتجاه الموافقة على طلبه لكنه سيكتشف بدءاً من هذا الأسبوع ان رهانه ليس في محله.

ولاحظت المصادر ان «تكتل التغيير» يعاني من الإزدواجية في مواقفه، وإلا كيف يفسر «حرد» وزرائه في الحكومة مع انه لا يحبذ اطاحتها وأي معنى لبقاء الحكومة طالما انه يريد تعطيلها ودفعها في اتجاه الشلل التام، بالمعنى الإنتاجي للكلمة.

وتابعت ان سلام لن يرضخ للضغط الذي يمارسه عليه «تكتل التغيير» وإن التوافق لا يعني ان قرارات مجلس الوزراء يجب ان تتخذ بالإجماع وإلا لماذا أدرجت الآلية المتعلقة في اتخاذ القرارات في صلب الدستور اللبناني وإن من غير الجائز لوزيرين أو أكثر الاستمرار في تعطيل الجلسات طالما ان النصاب القانوني مؤمن لانعقادها.

ورأت ان صلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل فور حصول الفراغ في سدة الرئاسة الأولى الى مجلس الوزراء مجتمعاً وبالتالي لا يوجد نص في الدستور يجيز ادخال تعديل على الآلية المتبعة لاتخاذ القرارات. وقالت ان الحكومة أسقطت نفسها في خطأ عندما وافقت على ابتداع تفسير للتوافق في مجلس الوزراء يقود حتماً الى منح أي وزير فيها حق «الفيتو».

وقالت هذه المصادر ان العودة عن الخطأ فضيلة، وسألت عن مدى التفاهم بين الرئيس نبيه بري وحليفه «حزب الله» حول اصرار الأول على عدم تعطيل الحكومة باعتبار انه لا يحق لوزيرين أو ثلاثة منع مجلس الوزراء من الانعقاد. وهل ان الحزب يبيع عون موقفاً يسترده في تحالفه مع بري، أم أنه سيذهب الى التضامن معه في السراء والضراء.

واعتبرت ان «حزب الله» يتضامن مع عون لبعض الوقت، لكنه لن يشاركه في تعطيل جلسات مجلس الوزراء الا إذا أراد أن يمتد الفراغ الى الحكومة بعد الفراغ في الرئاسة الأولى وتعذر انعقاد الجلسات النيابية لتشريع الضرورة.

لكن هذه المصادر تخشى من ان يكون لموقف الشيخ قاسم الذي يؤكد فيه اما انتخاب عون أو الفراغ تداعيات سياسية ليست مرئية في المدى المنظور تتجاوز تضامنه مع حليفه الى فتح الباب أمام البحث في صيغة جديدة للنظام اللبناني.

وسألت ما إذا كان قاسم يهدف من وراء دعمه عون الى تمرير رسالة لكل من يعنيهم الأمر في لبنان مفادها إما ان يبنى لبنان الجديد كما نريد وإلا الفراغ؟ واعتبرت ان الحزب يقف وراء المقترحات الأخيرة لـ «الجنرال» التي تدعو الى «انتخاب الرئيس على مرحلتين وإرجاء استفتاء شعبي لتبيان من هو الأقوى شعبياً. وقالت ان مسؤولين ايرانيين أبدوا خلال لقاءاتهم مع موفدين أوروبيين أو دوليين أو في اجتماعاتهم خارج طهران تأييدهم غير المشروط لكل ما اقترحه ويقترحه عون وهذا ما دفع رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية فرنسوا جيرو الى الانقطاع عن التواصل مع طهران حول الملف الرئاسي في لبنان.

وعليه، هل ينجح الحوار في توفير المناخ الذي يسمح بالتصدي للمشكلات سواء كانت جديدة أم مزمنة بعيداً من التحدي وتبادل العنتريات وإلا لماذا يؤكد أركان في «تكتل التغيير» اشتراطهم إدراج التعيينات العسكرية من ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء لحضورهم الجلسات، لكنهم يستبعدون استقالة من يمثلهم في الحكومة؟

فهل ينجح «حزب الله» في ابتداع صيغة يتمكن من خلالها من إقناع حليفه بأن يمنح المشاورات فرصة جديدة شرط أن يعود الى حضور الجلسات بلا شروط بذريعة ان تعيين قائد جديد للجيش خلفاً للحالي العماد جان قهوجي ليس ملحاً ويمكن ترحيله الى أيلول (سبتمبر) وقبل أن ينتهي التمديد الثاني لقهوجي.

*******************************************

 «التعطيل» أمام الحوار اليوم… وتحذير دولي من مخاطره

فيما يواصل «حزب الله» معركتَه في جرود عرسال والقلمون ضد «داعش» و«جبهة النصرة»، ترزَح البلاد تحت دوّامة الشغور الرئاسي والتعطيل التشريعي والحكومي، إذ لم تَنجح الاتصالات والمساعي الجارية في تحديد موعد جديد، حتى الساعة، لانعقاد مجلس الوزراء. إلّا أنّ مصادر نيابية أكّدَت لـ«الجمهورية» أنّ المجلس قد يَنعقد الأسبوع المقبل في حال نجحَت الاتصالات والمشاورات التي يُجريها رئيس الحكومة تمّام سلام بالتشاور والتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، على رغم زيارته المقرّرة للقاهرة بعد غدٍ الأربعاء للِقاء الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي ورئيس الحكومة ابراهيم محلب والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وشيخ الأزهر أحمد الطيب.

مع تمديد إجازة العمل الحكومي، تتّجه الأنظار إلى عين التينة التي ستَستضيف مساء اليوم جلسةً حوارية جديدة بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» والتي سيُخَيّم التعطيل على أجوائها.

برّي لـ«الجمهورية»

وقال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ«الجمهورية»: «إنّ الوَضع لم يعُد يتحمّل تعطيلاً حكومياً أو تشريعياً، وإنّ الاتصالات والجهود منصَبّة على تأمين انعقاد مجلس الوزراء وفتحِ دورة تشريعية استثنائية لمجلس النوّاب من أجل إقرار مجموعة مشاريع قوانين ملِحّة ولا يمكن البلد تحَمّل تبعات تأخير إقرارها أو إلغائها، خصوصاً أنّ بعضَها هو اتّفاقات بين لبنان وبعض المؤسسات الماليّة الدولية».

وأشار برّي إلى أنّ رئيس الحكومة «يترَوّى» في التعاطي مع التعطيل الحاصل لمجلس الوزراء، وأنّ هناك تواصلاً بينهما، مكرّراً القولَ «إنّنا في الهوا سَوا»، فالحكومة معطّلة والمجلس معطّل، وهذا الواقع لا ينبغي أن يستمرّ».

وكشفَ برّي أنّ جلسة الحوار اليوم ستَتناول موضوع التعطيل الحكومي والتشريعي، وأنّه أوعَز إلى معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل الذي يشارك في الحوار، طرحَ هذا الموضوع مع المتحاورين. وأكّد «أنّ النصاب مؤمَّن حتى ولو كان بالنصف زائداً واحداً، من أجل إقرار القضايا
والمشاريع الملِحّة، سواءٌ في الحكومة أو في المجلس النيابي، على الرغم من مراعاته المسألةَ الميثاقية».

وردّاً على سؤال حول مدى تأثير السجالات الحادّة التي تَحصل بين «المستقبل» و»الحزب» على الحوار، أجاب برّي: «إنّ الفريقين يتساجَلان كلٌّ بطريقته، لكنّ الحوار مستمر». وعن المستجدّات في الوضع السوري كرّرَ القولَ إنّه يَهتمّ «بكلّ سوريا وليس بمكوّن واحد من مكوّناتها فقط.

سلام والسفَراء

في غضون ذلك، كشفَت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» أنّ رئيس الحكومة عقدَ مساء أوّل مِن أمس السبت اجتماعاً بِناءً على طلبِه مع سفَراء الولايات المتحدة الأميركية ديفيد هيل وفرنسا باتريس باولي وبريطانيا طوم فليتشر، وترَكّز البحث خلاله على ما آلت إليه التطوّرت على الساحة اللبنانية.

وقالت هذه المصادر إنّ سلام تبَلّغَ مِن السفراء الثلاثة إصرارَهم على عدم تركِ الوضع الحكومي يَدخل في دوّامة التعطيل، وشَجّعوه على بذلِ مزيد من الاتصالات لاتّخاذ خطوة تعيد الحكومة إلى العمل بأيّ شكل من الأشكال.

بدورهم، وعدَ السفَراء بإجراء الاتصالات اللازمة مع مختلف الأطراف لإعادة إحياء العمل الحكومي محَذّرين مِن أنّ تعطيل العمل الحكومي قد يطيح بالمساعدات الدولية، ما شَكّلَ نوعاً مِن الإنذار الديبلوماسي هو الأوّل مِن نوعه تتلقّاه الحكومة والمتسبّبين بعرقلة عملِها إذا لم تستأنف جلسات مجلس الوزراء، في اعتبار أنّ المجلس هو المؤسسة الدستورية الوحيدة التي تعمل بشكل طبيعي في البلاد.

ورجّحت مصادر مطّلعة أن يقرّر سلام هذا الأسبوع موقفَه في شأن دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد في جلسة الاسبوع المقبل وقد تكثّفَت الاتصالات في الساعات الماضية وتحدّثَت المعلومات عن «أيام حاسمة» بعد المواقف الأخيرة لرئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون الذي بدا أكثرَ تشَنّجاً، في ظلّ الإجماع على رفض التعطيل الحكومي. لذلك ستتركّز الاتصالات في اتّجاه «حزب الله» الذي أشارت معلومات إلى أنّه وَعد بإجراء الاتصالات اللازمة بعدما كان طلبَ استمهالَه أسبوعين.

وقالت مصادر وزارية إنّ سلام أبدى حرصاً على إبقاء «شَعرة معاوية» مع مختلف الأطراف، خصوصاً مع عون الذي صَعّدَ في الساعات الماضية. إلّا أنّ سلام قد يضطرّ إلى استخدام صلاحياته عمّا قريب والدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء، ما لم تَحصل «معجزة» تُبَدّل موقفَ عون.

الجميّل لـ«الجمهوريّة»

وفي المواقف، رفضَ الرئيس أمين الجميّل تحميلَ المسيحيين مسؤولية الفراغ الرئاسي، وقال لـ«الجمهوريّة»: «إنّ هذا الكلام فارغ وغيرُ منطقِي». وأضاف: «إذا أخَذنا التيّار العوني، لا يستطيع وحدَه التعطيل لو لم يحصل التقاء مصالح مع الغير ساهَمَ في تعطيل النصاب والانتخابات معاً»، لافتاً إلى أنّ «المسيحيين قادرون على المساهمة في إجراء الانتخابات إذا انفتحَ عون على بقيّة الأطراف المسيحية لإيجاد مخرج جدّي للرئاسة وليس لأهداف أخرى».

ووصِف الجميّل كلام نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم «إمّا أن تنتخبوا عون رئيساً أو لا رئيس»، بأنّه «كلام فَوقيّ لا يخدم المصلحة العامة، خصوصاً أنّه صَدرَ عن رجل يضَع عمامةً ويَجب أن تكون يدُه ممدودة لا أن يُهدّد بإصبعِه ويكون قلبُه قاتماً». أمّا عن استحقاقَي الحكومة وقيادة الجيش، فيُجيب الجميّل خاتماً: «وَقت نوصَل لَيها مِنصَلّي عليها». (التفاصيل صفحة 7)

زعيتر

وقال وزير الأشغال العامّة غازي زعيتر لـ«الجمهورية»: «إنّ موقفَنا من الموضوع الحكومي أعلنَه الرئيس بري». وأشار إلى «أنّ الوزراء لم يتبَلّغوا بعد أيّ دعوة لمجلس الوزراء الى الانعقاد هذا الاسبوع. واستبعد انعقادَها هذا الاسبوع في انتظار عودة سلام من زيارته لمصر.

وأكّد زعيتر «أنّ على الجميع تحَمّل مسؤولياتهم والذهاب الى جلسات مجلس الوزراء، فيكفي أنّهم عطلوا المجلس النيابي من خلال تغَيُّبِهم بذريعة بدعةِ تشريع الضرورة، فلا شيء في الدستور اسمُه تشريع الضرورة، فإمّا يجتمع المجلس وإمّا لا يجتمع».

«الحزب» و14 آذار

وعشيّة جلسة الحوار، صَعّدَ «حزب الله» حملتَه على فريق 14 آذار، وقال قاسم إنّ «جماعة فريق 14 آذار ينتظرون خطاباتنا للشَتمِ والرقص على الفِتنة، ولن يعجبَهم أيّ موقف نتّخذه حتى ولو كان أشرفَ موقف في العالم، ولذلك سيقولون الأبيض أسوَد والأسوَد أبيَض، لأنّنا نحن أصحاب الموقف، ونحن أصبحنا معتادين على ذلك، فعندما يَخطب أيّ مسؤول من حزب الله، بدءاً من سماحة الأمين العام حَفظَه الله وصولاً إلى الآخرين، نجدُ في اليوم التالي الصحفَ مملوءةً بردودٍ على بعض الكلمات الموجودة في خطاباتنا، إلى درجةِ أنّنا لا نَدري ماذا يناقشون وعلى ماذا يُجيبون ويَردّون،

فلا نفهمُ ممّا يقولون سوى أنّهم يَصرخون، ولذلك نحن لا نردّ عليهم لأنهم جماعة مساكين ولا يرون الحق، فهُم يصرخون ونحن نعمل، ويَنتظرون وينظّرون ونحن نحرّر، والنتيجة لمن يَعمل ويُحرر، وليس لمن يَصرخ ويُنَظّر، وسنقولها بالفم الملآن: إنّنا لن نقبلَ الإرهاب ولا الاحتلال ولا الهيمنة حتى لو ملأوا الدنيا صراخاً وبُحَّت أصواتهم (…) ويجب أن يفهمَ جماعة فريق 14 آذار شيئاً وهو أنّنا شركاء في لبنان،

ونحن لن نقبل أن يكون هذا الوطن حِكراً عليهم، فطالما فشلوا في بناء الدولة بعدما استأثَروا بها لفترة من الزمن، فإنّ الحلّ يكمن في أن نتعاون معاً، ونحن نمدّ أيديَنا على قاعدة عدم الإستئثار، وإذا كانوا ينتظرون المتغيّرات الدولية والإقليمية، فهي لن تكون لمصلحتهم، فهم انتظروا سوريا ثلاثة أشهر،

ومِن ثمّ ثلاثة أشهر أخرى حتى مضَت أربعة أعوام ونَيّف، ولم يتغيّر الوضع فيها كما يرغبون، بل ازداد سوءاً عليهم، وإذا كانوا يراهنون على أنّ هذا الانتظار سيُتعِبنا، فنقول لهم لا تنتظروا تعبَنا، فنحن نتجلى بالتضحيات ونقوى أكثر فأكثر، واليوم نحن أقوى من أيّ وقت مضى، ولن تستطيعوا اللحاق بنا، فخير لكم أن تقبلوا أيديَنا الممدودة لنسير معاََ، وإلّا تَخَلّفتم عن الركب».

من جهته، اعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق «أنّ شعارات الاعتدال وأقنعتَه قد سَقطت عن قوى 14 آذار بدعمِهم وتسهيلهم للعصابات التكفيرية في جرود عرسال، فيمكن أن نسَمّي هذه القوى اليوم بكلّ شيء إلاّ بصفة الاعتدال، لأنّ هذه الصفة هي أوّل ضحايا التحريض المذهبي».

سعَيد

وقال منَسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ»الجمهورية»: «في لبنان عادةً، عندما يَخسر فريق لا يربح فريق آخر، وعلى الرغم مِن أنّ 14 آذار تشعر بأنّها ستَنتصر مع سقوط النظام السوري فهي تؤكّد أنّها ستتعامل بنَحوٍ أخلاقي مع الآخرين كونها حركةً لبنانية صافية، وتعتبر أنّ الدولة في لبنان هي ضمان للجميع وسقوطُها يعني سقوطَ هذا الضمان، وعندها سيَبحث اللبنانيون عن ضمانات رديفة وما تريده 14 آذار هو الحفاظ على البيت اللبناني ليعود الضالّون إليه».

إنتخابات «الكتائب»

وعلى صعيد انتخابات حزب الكتائب، أعلنَ الأمين العام للحزب ميشال خوري مساء أمس فوزَ النائب سامي الجميّل برئاسة الحزب وحصولَه على 339 صوتاً مقابل 39 صوتاً لمنافسه بيار عطالله.

وتوَجّه الجميّل إلى الكتائبيّين قائلاً: «في هذه اللحظة يَذهب فِكري إلى جميع الشهداء وكلّ مَن اسشهدوا لنكونَ هنا اليوم، وأشعر بحملٍ ثقيل جدّاً وبمسؤولية كبرى، وسيَكون عملي اليومي إلى جانب جميع الكتائبيين واللبنانيين والأوادم وكلّ أمّ وأب وكلّ شاب يناضل كلّ يوم ليَبقى في لبنان».

ووعَد الجميّل جميعَ اللبنانيين بأن «يكون وفيّاً لكلّ التضحيات التي يَبذلونها»، مشيراً إلى أنّه «سيَعمل 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع و365 يوماً في السَنة»، متقدّماً مِن زوجات الكتائبيين بالاعتذار «لأنّ نَومةَ البيت ستكون صعبة، والرجعة إلى البيت ستكون صعبة».

وحيّا الجميّل والدَه «هذا الرجلَ الكبير الذي فتحَ المجال أمام جميع الكتائبيين لكي يَخوضوا هذه المعركة الديمقراطية»، كذلك تَقدّمَ بالاعتذار من الجميع، قائلا: «هناك شباب وصبايا صاروا في السماء وسأزوهم في المدفن، إذ منهم نَستمدّ القوّة»، مؤكّداً أنّ «شعار الكتائب هو العمل، وهيّا فتى الكتائب إلى العمل».

*******************************************

الحوار 13 غداً: الحكومة وضوابط الخطاب السياسي

«التريث» يتمدّد أسبوعاً آخر .. وعون يستبق مجلس الوزراء بالتعبئة

تُعقد غداً الجولة الثالثة عشرة من الحوار بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»، وأمامها جدول أعمال حافل سياسياً وميدانياً، من دون توقع حدوث اختراقات، فيما تحضر الحكومة كبند متصل بالملفين السياسي والأمني في النقاشات بين الطرفين المتفقين على أن الحوار يملأ فضاء الفراغ الهائل، والذي انتقل من رئاسة الجمهورية إلى المجلس النيابي، وعطّل جلسات مجلس الوزراء.

وكشف مصدر مطّلع لـ«اللواء» أن ما سيدور من مناقشات غداً، قبل يوم واحد من سفر الرئيس تمام سلام إلى القاهرة، سيحدد ما إذا كان الرئيس سلام الذي صرف النظر عن جلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع للمرة الثانية، سيدعو الى جلسة في الخميس الأول من شهر رمضان الذي يبدأ الأربعاء أو الخميس.

وأشار المصدر إلى أن اتصالات الـ48 ساعة الماضية لم توفّر أية مخارج للمأزق العوني الذي وضع «التيار الوطني الحر» نفسه داخل شرنقته، وأدخل البلد معه في خيارات أحداها مرّ: فإما أن يستمر الفراغ أو يمارس الرئيس سلام صلاحياته بالدعوة إلى مجلس الوزراء الخميس في 25 حزيران الحالي، بعد أن يكون استنفد كل اتصالاته ورمى الحجة على سواه، على أن تلتزم القوىالداعمة لقضية عدم تعطيل مجلس الوزراء مسؤولياتها بتوفير كل الدعم اللازم لرئيس الحكومة لتحمّل مسؤولياته.

ولفتت مصادر وزارية، عبر «اللواء» إلى أن مشهد المأزق الحكومي لم يتبدّل، وأن الاتصاات الجارية لمعالجة ما يجري لم تحقق أي تقدّم إزاء المواقف المتصلبة، نافية وجود أي صيغة حل أو اقتراح لمخرج ما.

وقال وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر لـ«اللواء» أن على القوى السياسية إدراك ماهية مسؤولياتها تجاه المواطنين والمواضيع الحياتية والضرورات الأمنية، في ظل تصدي الجيش اللبناني للإرهاب، مؤكداً «أنه يفترض بالحكومة أن تجتمع»، موضحاً بأن هذا الأمر يعود للرئيس سلام الذي له الحق دستورياً بدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد ساعة يشاء، لافتاً إلى أن التعيينات الأمنية قد تطرح في وقتها أو لا تطرح، علماً أن جدول الأعمال الذي لا يزال صالحاً لا يلحظ مثل هذا البند.

وأكد زعيتر أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي لا يتأخر في موضوع الاتصالات حول الوضع الحكومي، وأنه يؤيد عودة الحكومة إلى الانعقاد، مشدداً على أن الرئيس برّي يعمد إلى تقريب وجهات النظر ويتعاون مع جميع الأطراف السياسية في البلاد ويدعوها إلى تحمّل مسؤولياتها.

وعُلم أن الرئيس سلام سيعقد اليوم عدداً من اللقاءات التي تركز على الموضوع الحكومي، وسيلتقي في هذا السياق وزير الإعلام رمزي جريج للمرة الثانية في غضون ثلاثة أيام.

تصريحات قاسم

وإذا كانت تصريحات نائب الأمين العام «لحزب الله» الشيخ نعيم قاسم والتي خيّر فيها الفريق الآخر بين القبول بالعماد ميشال عون رئيساً أو استمرار الفراغ، ستحضر على طاولة الحوار في عين التينة غداً، ضمن بند رئاسة الجمهورية المتفق عليه بين الطرفين، على اعتبار أن طرح هذه المعادلة، خروج على التفاهم في البحث عن توافق يؤدي إلى انتخاب رئيس جمهورية، فإن التصريحات الجديدة للشيخ قاسم والتي اتهم فيها فريق 14 آذار بأنه من «رواد تعطيل المؤسسات» من شأنها أن ترفع منسوب التجاذب بين الطرفين، حيال مسألة التعطيل، بعدما باتت الحكومة نفسها هدفاً لهذا التعطيل.

ووصف مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» تصريحات قاسم الجديدة، بأنها «تفتقد إلى الواقعية، وكأن الرجل انتقل إلى زمن آخر».

وقال هذا المصدر أن كل النّاس تعرف من عطّل الدولة، ومن عطّل انتخاب رئيس الجمهورية، مفتاح كل الحلول للعودة إلى عمل المؤسسات، لافتاً إلى أن الشيخ قاسم كان يخاطب جمهوره بشكل عاطفي إنفعالي.

عون

في هذا الوقت، واصل العماد ميشال عون التهويل بالعودة إلى الشارع، من خلال استقباله وفوداً شعبية في الرابية، وهو جدّد أمام وفد شعبي من جبيل قوله أن التمديد للقادة الأمنيين غير شرعي وليس له أي صفة، مشيراً إلى أن الاستنسابية في تطبيق قانون الدفاع واللجوء إلى التمديد غير القانوني يمسان بمعنويات الضباط الذين يستوفون شروط التعيين وبحقوقهم، وجعلت من قائد الجيش والضباط الممدد لهم اجراء مياومين لدى وزيري الدفاع والداخلية.

ووصف عون السلطة بالديكتاتورية مدعومة ببعض المجموعات النيابية. مشيراً إلى ان هذه السلطة لا تأخذ في الاعتبار المراكز المتعلقة بالطائفة المسيحية، وهذا يعني انهم يمارسون سياسة «ما لهم لهم وما لنا لنا ولهم».

قلب لوزة

وكان الرئيس سلام أجرى أمس اتصال تضامن وتعزية بحادثة «قلب لوزة» في ادلب، بالنائب وليد جنبلاط الذي أوفد وزير الصحة وائل أبوفاعور أمس إلى تركيا لتطويق الملابسات وردود الفعل، في ضوء المساعي التي يجريها للتهدئة، لا سيما بعدما تعهدت جبهة «النصرة» بمحاسبة عناصرها المتورطين بالقتل في هذه البلدة السورية، معتبرة في بيان أن الحادثة «خطأ غير مبرر».

وأكد جنبلاط الذي استقبل السبت الرئيس فؤاد السنيورة مع وفد من كتلة «المستقبل» على الجوامع الوطنية والعربية مهما كانت الظروف والجراح، وانه سيبقى فوق الجراح والمحن التي تمزق العالمين العربي والإسلامي.

ونفت مصادر قريبة من جنبلاط أنباء جرى تداولها حول عزمه تأمين إيواء أهالي القرى الدرزية في جبل السماقة وادلب في مناطق الجبل اللبناني ضماناً لسلامتهم في هذه المرحلة الصعبة.

وقالت ان دروز ادلب عموماً لن يهجروا أرضهم ووطنهم وبيئتهم التي لطالما احتضنتهم على مدى العصور.

السلسلة الشرفية

ميدانياً، تواصلت الاشتباكات في جرود السلسلة الشرفية بين «حزب الله» ومسلحي جبهة «النصرة». وهي تركزت أمس في الزمراني في جرود عرسال، فيما قصف الجيش اللبناني براجمات الصواريخ تجمعات للمسلحين في جرود رأس بعلبك.

وأفادت معلومات ان أصوات القصف الصاروخي والمدفعي على منطقة الزبداني تسمع في قرى البقاع.

ونقلت قناة «المنار» عن مصادر أمنية قولها أن مخابرات الجيش أوقفت شخصين أحدهما من آل الفليطي كان يجند الشباب لصالح تنظيم «داعش»، وكشفت ان الموقوف هو شقيق زوجة العسكري الشهيد علي البزال، وقد أوقف وهو في طريقه إلى جرود عرسال.

يُشار إلى ان مسلحين ملثمين يستقلون سيارتين أقدموا على خطف محمّد قاسم الحجيري من ساحة عرسال.

*******************************************

موقف جنبلاط ادى الى تقسيم الدروز بين مؤيد للنصرة ومقاوم لها

الضمانات التركية القطرية لم تمنع مجزرة «قلب لوزة» وصلاة الغائب في بعقلين

فصائل درزية شاركت بالدفاع عن مطار ثعلة و«النصرة» تتهمهم بافشال هجومها

كان لافتاً موقف رئىس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من الاحداث السورية وما عصف بدروز سوريا واضحاً وأدى الى انقسام في الموقف الدرزي بين مؤيد لجبهة النصرة ومقاوم لها.

فالنائب وليد جنبلاط دعا الى مصالحة اهالي حوران وفتح صفحة مع النصرة ومع «الثورة السورية» والخروج من المزايدات وعدم التهور لان نظام بشار الاسد انتهى، واكد بان حادثة قلب لوزة فردية وسيعالجها باسلوبه واتصالاته الاقليمية.

وفي المقابل شن المعارضون لجنبلاط هجومات على مواقفه وبان دماء الدروز ليس سلعة وليس للبيع والشراء وقاد الحملة المضادة كل من النائب طلال ارسلان ووئام وهاب وفيصل الداوود وغيرهم من القيادات وحملوا جنبلاط مسؤولية ما سيحصل وبان حماية الدروز من حماية سوريا.

والبارز ان موقف جنبلاط الداعم للنصرة وفتح صفحة جديدة مع المسلحين السوريين المعارضين للنظام ادى الى انقسام درزي واضح حول الملف السوري تجاوز لبنان وصولاً الى سوريا والاردن وفلسطين، بعد ان كان الموقف الدرزي موحداً من ضرورة دعم النظام السوري ومحاربة التكفيريين قبل مواقف جنبلاط.

قلق درزي

قلق درزي عام من لبنان الى سوريا الى فلسطين الى الاردن على المصير، حيث يعيش الدروز اخطر مرحلة في تاريخهم منذ وجودهم على هذه الارض، كون الدروز يعرفون حقيقة القوى التكفيرية وافكارهم القائمة على تكفير الآخر وتحديداً الدروز، فالقوى التكفيرية تعتبر الدروز، كفاراً، وليسوا اسلاماً، ومعتقداتهم، لا علاقة لها بالاسلام، وهذا هو الخلاف الحقيقي، علماً أن الدروز عاشوا «محناً» في تاريخهم، جراء تكفيرهم من الآخر، وتعرضوا منذ مئات السنين وفي نفس المناطق تحديداً «حلب وادلب» الى مجازر ادت الى نزوحهم الى جبل العرب ولبنان وبقي قلة لا تتجاوز اعدادها الـ35 الف درزي يتعرضون للتهجير الآن حيث التاريخ يكرر نفسه. ولكن ليس في الامر اي استغراب كون التكفيريين لا تختلف نظرتهم للدروز عن نظرتهم للمسيحيين وللشيعة ولكل الاقليات وفكرهم قائم على «تكفير الآخر».

بعد سيطرة «النصرة» على جبل السماق في ادلب، حيث يتوزع الدروز على 7 قرى تقع مباشرة على الحدود التركية، فغادر القرى الدرزية اكثر من 10 آلاف مواطن. اما الآخرون فبقوا في ارضهم، واللافت ان الدولة التركية عرضت نقلهم الى الاناضول وتأمين مخيمات لهم فرفض الدروز.

وللحقيقة فان المناطق كانت آمنة عامي 2011 و2012، ومع سيطرة لـ«النصرة» وطرد «احرار الشام» بقيادة جمال معروف، تبدلت الاوضاع كلياً، وبدأ الدروز يتعرضون للتنكيل والقتل وحصلت مجزرة «كرم الزيتون» كما طلب المسؤول عن «جبهة النصرة» عبد الرحمن التونسي، وهو من اصول تونسية ولا يعترف بالآخر، من الدروز، التخلي عن درزيتهم، واعتناق الاسلام السني، والالتزام بالشعائر السنية «وحلق الذقون» و«الشوارب» وارتداء «اللبس الشرعي» لـ«النصرة» ومن يرفض عليه دفع الجزية، حتى وصلت الامور بأن المطلوب من كل درزي الانحناء عند مرور اي عنصر من «النصرة» ولا يرفع رأسه الا بعد مرور الموكب او العنصر.

وتشير معلومات ان النائب وليد جنبلاط تحرك على الفور باتجاه تركيا وقطر، وحصلت اجتماعات في تركيا بمشاركة ممثلين دروز، وتم تخفيف الاجراءات لفترة بسيطة جداً، ويبدو ان الضمانات التي اعطيت لجنبلاط لم تنفذ وبقرار تركي وللابتزاز.

واللافت وحسب المعلومات ان انقسامات حصلت بين دروز ادلب على «خلفية التدخلات» ومعاملة بعض الدروز «بالعنف» واتهامهم بالولاء للنظام السوري، وبالتالي زادت الممارسات الوحشية لـ«النصرة» بحق الدروز عبر مداهمات يومية للمنازل منذ اسابيع، بالاضافة الى اسئلة توجه للدروز عن مدى التزامهم بالفرائض الاسلامية والويل لمن «لا يلتزم او لا يفهم بالامور الدينية».

وقبل يوم من المجزرة، وحسب المعلومات، حضر المدعو عبد الرحمن التونسي وطلب من الشباب الدروز الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و28 سنة الالتحاق بمخيمات «النصرة» تحت حجة ان الدروز «اسلام» ويجب عليهم الالتزام بقوانين «النصرة» وكذلك مصادرة كل منازل الدروز التي تركها اهاليها واسكان عائلات «النصرة». وهنا حصل الخلاف وقام التونسي ومرافقيه باطلاق النار على مسنين من الاهالي وقتلهم، واثناء دخول عناصر من «النصرة» لاحد المنازل تصدى لهم الاهالي، وقام احد الشباب بانتزاع بندقية عنصر من «النصرة» واطلق النار عليه، فما كان من التونسي الا ان استقدم آليات وعناصر وقام بارتكاب مجزرة بدم بارد بحق الاهالي، وقتل 41 شخصاً وسقط اكثر من 50 جريحاً، ولاحق الاهالي بالحقول، ومنعهم من دفن القتلى حيث بقيت جثثهم ليومين في الارض وسط انين المرضى وصراخ النساء ويقول احد شباب جبل السماق انها مجزرة تدمي القلوب ووضعنا صعب انهم لايعرفون الله ولا اي شيء بالاسلام، «نعيش محنة صلوا لاجلنا»، وقال انهم قتلوا مقعداً داخل منزله، وتسأل المصادر الدرزية، هل ما جرى حادثة فردية ؟ واين الضمانات التركية؟ واين ضمانات النصرة والمعارضة السورية التي اعطيت للبعض بان الدروز سيتم تعزيزهم شرط البقاء على الحياد، علماً ان الدروز لم يدخلوا في اية معارك وان العناصر الدرزية في الجيش العربي السوري كانوا يقاتلون كما يقاتل كل الجيش السوري، هل تقضي حادثة فردية كما يقول البعض قتل الناس بهذه الطريقة.

والانكى انه تم الدخول وحسب المصادر الدرزية من باب الضمانات التي اعطيت للدروز لتحريض دروز السويداء على انتهاج خط الاعتدال ورفض التطوع بالجيش السوري، ولعب على هذا الخط قيادات درزية لبنانية بارزة وتحديداً جنبلاط مع معارضين دروز في سوريا وبرعاية تركية وقطرية وسعودية.

وبالتزامن مع الاجتماعات في تركيا مع مسؤولين في النصرة ارتفعت اصوات في السويداء تدعو الى عدم التطوع في الجيش السوري، وبات على الدروز في الجيش السوري ان ينسحبوا ويدافعوا عن جبل الدروز فقط، ومنع الدولة من نقل اي سلاح ثقيل خارج السويداء، وحصلت انقسامات في الجبل، وقاد هذا النهج الشيخ وحيد البلعوس وحصل على دعم مادي، ورغم ذلك بقيت هذه الفئة اقلية وبقي صوت مشايخ عقل الدروز في سوريا هو الاقوى لجهة الالتزام بخط الدولة السورية. والدروز مواطنون سوريون ولن يخرجوا عن نهجهم السوري، وان الدفاع عن دير الزور دفاع عن السويداء.

هذه الاجواء الانقسامية خلقت بلبلة في السويداء ودفع الدروز عدم الدفاع عن بصرى الشام الثمن، ولو دافعوا عن تلك القرية لما وصل التكفيريون الى حدود السويداء.

وتقول مصادر درزية ان العناية الالهية لعبت دورها، حيث تزامن هجوم النصرة وداعش على السويداء مع ارتكاب مجزرة ادلب، وحصل استنفار درزي شامل في السويداء وتوحد الموقف وسلمت قيادة الفصائل الى الضابط السوري الدرزي المشهور نايف العاقل، الذي نظم القوات، ودعا مشايخ العقل الثلاثة الى التطوع والقتال وطالبوا الذين لم يلبوا نداء التجنيد العسكري الى الالتحاق بقراهم في السويداء للقتال، كما اصدر المشايخ الدروز الثلاثة بياناً اكدوا فيه وقوفهم الى جانب الدولة السورية وانهم مع النسيج السوري وكل ما يصيب سوريا يصيبهم، وتشير المعلومات ان مئات الشباب الدروز تطوعوا بقوات الدفاع الوطني، كما طالب مشايخ العقل الدروز الزعماء في لبنان عدم التدخل بشؤونهم وهم قادرون على حل مشاكلهم.

وفي ظل هذه الاجواء، لبى العشرات من الشبان الدروز نداء الواجب وقاتلوا الى جانب الجيش العربي السوري في الدفاع عن مطار ثعلة العسكري، وكان لمشاركتهم الدور والعامل الاساسي في صد الهجوم، وهذا ما اعترف به قادة الجيش السوري في مطار ثعلة، بان الحاضنة الشعبية من ابناء ثعلة والسويداء ساهمت بصد الهجوم، وحيث انتشر العشرات من المقاتلين الدروز في تلة ترابية استراتيجية واعاقوا تقدم النصرة.

واللافت ان محطة «اورينت التلفزيونية» التابعة للمعارضة اجرت تحقيقاً مع قائد قوات النصرة التي هاجمت المطار وسألته عن سبب الاخفاق فرد لقد واجهنا مقاتلون اشداء والدروز لا ينسحبون. فقال المذيع، هذا احباط للثوار، فرد القائد العسكري هذه هي الحقيقة.

وبالتالي تحولت السويداء الى ثكنة عسكرية للدفاع عن الارض والعرض ولم تنفع كل المحاولات لتحييد الدروز الذين يدافعون عن عروبة بلدهم كما دافع دروز لبنان عن عروبة بلدهم وليس عن دروز لبنان او دروز سوريا فقط، علماً ان عدد شهداء ابناء الجبل وتحديداً في السويداء، بلغ ثلاثة آلاف شهيد في مواجهة الفرنسيين عام 1925 وان عدد شهداء الجيش العربي السوري في جبل العرب فاق الألفي شهيد منذ بداية الاحداث.

دروز فلسطين المحتلة

لكن الخطر الاكبر، يبقى ممثلا بالخطر الاسرائيلي وفي المعلومات ان دروز فلسطين المحتلة ومنذ اليوم الاول للاحداث في سوريا قدموا ملايين الدولارات لاخوانهم من دروز سوريا، وجاءت المساعدات عبر مشايخ الدروز في الاردن، علما ان الموقف الدرزي في فلسطين المحتلة كان الاشد حماساً لمساعدة دروز سوريا. وناشدوا الرئيس الاسد تقديم المساعدة للسويداء، وحيوا نضالات الجيش السوري، وهذا الموقف عبرت عنه لجنة التواصل الدرزية التي زارت الرئيس الفلسطيني محمود عباس وطلبت منه المساعدة.

وفي موازاة ذلك، فان شيخ عقل الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة موفق ظريف اجرى سلسلة اتصالات ولقاءات مع المسؤولين الاسرائيليين ومع نواب دروز في فلسطين المحتلة وقابلوا كبار المسؤولين وسفراء الدول الكبرى. وطالبوا بان يتدخل التحالف الدولي لضرب داعش والنصرة في بادية تدمر، لكن نوايا دروز فلسطين المحتلة تختلف عن نوايا الدولة العبرية بتفتيت سوريا وتقسيمها الى دويلات خصوصا ان الحلم الاسرائيلي بالدولة الدرزية قديم. والهدف الاسرائيلي تحويل الدروز من خط يمتد من السويداء الى القنيطرة، وحاصبيا وراشيا وبيادر العدس وصولا الى جزين والشوف وعاليه حتى خط الشام وهذا يتطلب تهجير مسيحيي جزين وبعض القرى الشيعية وطرح هذا المشروع منذ الستينات وتصدى له كمال جنبلاط وجمال عبد الناصر وطرح عام 1982 واسقطه الرئيس الراحل حافظ الاسد ووليد جنبلاط ونبيه بري وحزب الله وكل القوى الوطنية عبر اسقاط 17 أيار وفتح طريق بيروت دمشق.

هذا المشروع الاسرائيلي يتجدد اليوم، وامكانية نجاحه متوافرة بعد ضعف الدولة السورية وتقوية اسرائيل للمسلحين وربما جعلهم يحققون انتصارات لدفع الدروز الى طلب الحماية الدولية وربما من اسرائيل، وهذا يتطلب مجازر في الدروز وتحويل السويداء الى كوباني لطلب الحماية.

لكن اللافت ايضا ان الملف الدرزي ناقشه المسؤولون الاسرائيليون وتحديدا رئيس الدولة العبرية مع رئيس اركان القوات الاميركية الجنرال ديميس وقال الرئيس الاسرائيلي لن نسمح بمذابح في الدروز وهذا الامر يؤثر على اسرائيل لوجود اقرباء دروز سوريا في فلسطين. فيما اكد ديميس اننا لم نناقش في الاجتماع مسألة تسليح الدروز وتشير المعلومات ان قائد لواء غولاني الاسرائيلي الذي يقوده العقيد الدرزي غسان عليان يقوم بكل الاتصالات لمعالجة الملف الدرزي، وانه تلقى رسائل تبلغه ان جنود اسرائيليين دروز ومئات الشباب الدروز سيتجاوزون خطوط التماس والاسلاك الشائكة لمساعدة اخوانهم في سوريا.

الوضع الدرزي في لبنان

اما في لبنان، فكان القلق الدرزي شاملاً، وتابع المشايخ الاوضاع لحظة بلحظة، وكان الغضب شاملاً لما حصل في قلب لوزة، لكن الانقسام الدرزي ظهر واضحاً حول التعامل مع الملف مع الاحتفاظ بالثوابت، والاستقرار وان لا ينعكس التباين اي توتر على الارض. وكان واضحاً موقف النائب وليد جنبلاط بضرورة مهادنة النصرة وفتح صفحة جديدة بين دروز السويداء واهالي درعا داعياً الدروز الى عدم القتال والبقاء على الحياد والابتعاد عن المغامرات لان نظام الاسد انتهى.

فيما دعا النائب طلال ارسلان الى ترك دروز السويداء وهم يقررون من خلال دولتهم داعياً الاهالي الى حمل السلاح والقتال مع الجيش العربي السوري مؤكداً بان السويداء قوية وصامدة وبان لا حياة للدروز من خلال تقوقعهم.

رئيس تيار التوحيد العربي وئام وهاب كان عاصفاً داعياً الدروز الى الجهاد وحمل السلاح وانتقد كلام جنبلاط بعنف، ودعا وهاب الى احتفال تضامني في منزله في الجاهلية اليوم.

فيما دعا مشايخ من الطائفة الدرزية الى اقامة صلاة الغائب عن ارواح شهداء قلب لوزة في بعقلين اليوم بحضور مشايخ من جبل السماق.

فيما نفى اهالي عاليه اي علاقة لهم بالدعوة للاجتماع في نادي عاليه اليوم لدروز الجبل وشككوا بالدعوة واهدافها.

واللافت ان اتصالات جرت بين القيادات الدرزية لتبريد الاجواء والحفاظ على الاستقرار وان التباين في الرأي لا يغير بالود قضية طالما الموضوع الحفاظ على الدروز، ولذلك صدر بيان المجلس المذهبي الدرزي هادئاً وعبر بشكل دبلوماسي، عن رأي كل الافرقاء الدروز مع تأكيد جنبلاط على موقفه بان حادث «قلب لوزة» فردياً وسيعالجه من خلال اتصالاته.

استنكار «النصرة»

وفي موازاة ذلك، اعلنت جبهة النصرة استنكارها لما حصل في «قلب لوزة» واعترفت بان بعض عناصرها قام بارتكاب المجزرة واعتبرته خطأ غير مبرر ودون علم القيادة وبانها ستحاسب المرتكبين، علما ان عبد الرحمن التونسي الذي قاد المجزرة ما زال مسؤولا عن منطقة ادلب حتى ان عناصر تابعة «لاحرار الشام» طردتها عناصر النصرة من البلدة علما ان اهالي البلدة حملوا مسؤولية المجزرة وعبر الجزيرة لعناصر النصرة، كما اصدر كل من الجيش الحر والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بيانا مشتركا استنكرا الحادثة لكنهم لم يفعلوا اي شيء لمحاسبة عناصر النصرة.

هذا هو جوهر المشروع الاسرائيلي، وما يجري في جبل الدروز لعبة اسرائيلية بامتياز لكن سوريا وحلفاءها والدروز لا يمكن ان يسمحوا بانتصار هذا المشروع مهما كانت الكلفة والمدخل الى اسقاطه حماية سوريا وليس الدروز او العلويين او السنة او الشيعة بل حماية سوريا وتاريخها ضد هؤلاء التكفيريين. المعركة صعبة وطويلة، لكن القدر فرض على الدروز ان يقدموا الكثير من اجل حماية الثغور الاسلامية، واليوم التاريخ يناديهم ليكونوا في «الصفوف الامامية للدفاع عن «خير امة اخرجت للناس» فبقاء الدروز مرهون بالحفاظ على عروبتهم واسلامهم ونسيجهم القومي وليس التقوقع لان الانعزال كان «مقبرة» لكل من سار بهذا الخط، والدروز دعاة وحدة ومحبة.

*******************************************

مجلس الوزراء مؤجل بعد استمرار حملة عون… وهجوم ريفي

مع استمرار التصعيد في المواقف السياسية، لم تبرز اي مؤشرات على قرب ايجاد حل لقضية التعطيل الحكومي. وقد قالت مصادر تيار المستقبل ان لا دعوة لانعقاد مجلس الوزراء هذا الاسبوع ايضا لأن الاتصالات المتواصلة للمعالجة لم تثمر حتى الآن.

وقالت المصادر ان الرئيس نبيه بري الذي عبر عن رفضه لتعطيل عمل الحكومة، يتوقع ان تناقش الازمة في جلسة الحوار التي تعقد في عين التينة اليوم بين تيار المستقبل وحزب الله.

ونقلت عن بري قوله لا يجوز ان نجمد البلد، علينا ايجاد حل لاستعادة عمل الحكومة ولعودة التشريع في المجلس النيابي كي نستطيع ان نصل الى رئاسة الجمهورية.

واعتبرت مصادر سياسية ان نهج التروي الذي يعتمده الرئيس سلام ينطلق من ادراكه لدقة الوضع وحراجة المرحلة وهو يفسح المجال الى اقصى حد للاتصالات السياسية البعيدة من الاضواء، علها تؤمن الاجواء المطلوبة. لكن اعضاء في حكومته يطالبون بالدعوة الى عقد جلسة حكومية والى ان يستخدم سلام صلاحياته.

وقد قال الوزير اشرف ريفي في هذا الاطار، أننا سنطلب من الرئيس سلام دعوة مجلس الوزراء للانعقاد، فالميثاقية متوفرة وأوضاع البلد لا تحتمل تعطيل الحكومة، فالدستور منح رئيس مجلس الوزراء صلاحية تحديد موعد اجتماع مجلس الوزراء ووضع جدول أعماله وعلى الرئيس سلام ألا يتخلى عن صلاحياته.

تصعيد عون

في هذا الوقت استمرت المواقف التصعيدية من العماد ميشال عون ضد الحكومة، وقال في كلمة القاها أمام مناصرين امس الاول: لقد أهملوا الدستور وارتكبوا كل المخالفات، غير مكترثين لقوانين أو لحقوق أحد. مما يعني أننا خرجنا من الديمقراطية إلى الديكتاتورية، كما اننا نسمع صدى ذلك التعسف في مواقفهم الإعلامية. إنهم عاجزون عن أخذ أي قرار أساسي للمحافظة على البلد.

وتابع نحن نعلم أن التمديد للقادة الأمنيين غير شرعي، وليس له أي صفة، لقائد الجيش، لرئيس الأركان، لمدير المخابرات، لمدير قوى الأمن الداخلي، مؤكدا أن الاستنسابية في تطبيق قانون الدفاع واللجوء إلى التمديد غير القانوني، يمسان بمعنويات الضباط، الذين يستوفون شروط التعيين وبحقوقهم. إذا، فهذه السابقة والمخالفة – بالاضافة إلى خطورتها القانونية- تشكل خللا في المستقبل على تطبيق قانون الدفاع، وقد أخذت طابع مصلحة أفراد، وليس مصلحة الجيش والقوات المسلحة، وجعلت من قائد الجيش والضباط الممدد لهم أجراء، مياومين لدى وزيري الدفاع والداخلية، بعد أن كانوا سلطة معينة تتمتع بحصانة مجلس الوزراء.

*******************************************

التعطيل الحكومي يتمدد اسبوعا جديدا

كتب عبد الامير بيضون:

لا جديد يذكر على خطوط الاتصالات الجارية من أجل اخراج لبنان من دوائر التعطيل والشلل التي اتسعت ابتداءً من الشغور في صيافة القصر الجمهوري الذي دخل يومه السابع والثمانين بعد الثلاثماية ولبنان من دون رئيس للجمهورية، وان لم يغب كلياً عن ألسنة المرجعيات الروحية وقلة من القيادات السياسية، الذين رجحوا ان هذا الاستحقاق ستطول اجازته الى ما بعد ايلول،ربطاً بالنووي الايراني ومجريات الأحداث السورية…» في وقت شدد وزير العدل اشرف ريفي على ان العماد عون لن يكون رئيساً للجمهورية نهائياً…» واعلان الأمين العام لـ«تيار المستقبل» احمد الحريري «ان الأولوية اليوم هي للالتفاف حول الجيش وكل القوى الشرعية…».

التعطيل الحكومي

أما على صعيد تعطيل اجتماعات الحكومة، نتيجة اصرار وزراء تكتل «التغيير والاصلاح» عدم بحث أي موضوع قبل بت ملف التعيينات العسكرية، وتحديداً تعيين قائد الجيش، فإن مساحة الأمل موقوفة على نجاح الاتصالات التي تجري على غير صعيد، وسط تمسك وزراء «التكتل» بمواقفهم، وتمسك وزير الدفاع سمير مقبل بموقفه أنه «لن يطرح موضوع قيادة الجيش قبل أيلول المقبل، موعد نهاية خدمة العماد جان قهوجي، وحتى يوم أمس، لم تفد المعلومات عن معطيات جديدة تفيد «بتليين» موقف الوزراء مع الاشارة الى وجود «مخارج» تحفظ لوزراء عون بحقوقهم في الاعتراض وتصون الحكومة من أي تطور قد يؤدي الى اهتزازات يصعب ضبطها…».

جلسة الحوار الـ13 وسليمان يتمنى

وفي وقت يتطلع الجميع الى ما ستؤول اليه جلسة الحوار الـ13 بين «المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة اليوم فلم تظهر المعلومات جديداً على أرض المواجهات العسكرية عند سلسلة جبال لبنان الشرقية بين «حزب الله» و«المسلحين»، فقد كانت لافتة حده اللهجات التي استخدمت في الاعلان عن المواقف…

من جانبه وإذ أكد الرئيس ميشال سليمان أنه «لن يتم انتخاب رئيس جديد طالما ان «حزب الله» لايزال يقحم نفسه في الحرب السورية تحت عنوان محاربة التكفيريين…» فقد شدد على «ضرورة السعي الى توسيع دائرة الحوار ووضع بند أول هو انتخاب رئيس ثم بند آخر هو تطبيق فوري لمقررات طاولة الحوار…»؟!

«النصرة» تعتذر و«المستقبل» عند جنبلاط

وفي مستجدات الأحداث على «جبهة التصدي للفتن ومشاريعها الدموية…» فقد لفت الاعتذار الذي صدر عن تنظيم «جبهة النصرة» ازاء مجزرة بلدة «قلب لوزة» في ريف ادلب الاربعاء الماضي، والتي أودت بأربع وعشرين من أبناء طائفة «الموحدين الدروز» واعتباره ان ما حدث «خطأ غير مبرر وتم من دون علم القيادة» مؤكداً ان «كل من تورط في تلك الحادثة سيقدم الى محكمة شرعية ويحاسب على ما ثبت في حقه من دماء…» كما برزت (أول من أمس) الزيارة التي قام بها وفد كتلة «المستقبل» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الى دارة رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، للاعراب باسم الرئيس سعد الحريري وباسم «الكتلة» رئيساً وأعضاء عن التعزية بضحايا «الجريمة المشبوهة» وعن تقدير «الدور الوطني الكبير»، الذي يلعبه جنبلاط في مواجهة التحديات، وسط تأكيد مشترك على «الجوامع الوطنية والعربية» المتينة بين الجانبين…

وإذ نوه السنيورة بتعالي جنبلاط على «الجراح الكبيرة» دعا في المقابل الجميع الى «التصرف بمسؤولية وحكمة وروية والابتعاد عن النفخ في نيران الفتنة في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان والمنطقة…» في وقت أكد جنبلاط اننا «سنبقى فوق المحنة من أجل الوحدة الوطنية… وسنصمد في وجه المؤامرات التي تمزق العالمين العربي والاسلامي…».

بدوره نوّه رئيس «تيار القرار اللبناني» (النائب السابق) طلال المرعبي «بحكمة جنبلاط وحرصه على مواجهة الأحداث والمآسي بمزيد من الروية وبعد النظر والتماسك…».

خديعة لن تنطلي على أحد

وفي المقابل تلقى رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان اتصالاً هاتفياً من رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» (الجنرال السابق) النائب ميشال عون مستنكراً فيه «المذبحة التي وقعت في حق أبناء  طائفة الموحدين الدروز…» ومعزياً بالشهداء الذين سقطوا…».

من جانبه علق ارسلان على اعتذار «جبهة النصرة» قائلاً: «لن تنطلي هذه الخديعة على الموحدين الدروز أينما وجدوا… هذا الاعتذار هو بمثابة تسخيف لما حصل…».

الجيش يقصف… ويوقف متورطين

أمنياً، فقد قصفت وحدات الجيش اللبناني المرابطة في عرسال، بالمدفعية الثقيلة والمتوسطة جرود بلدة عرسال بعد الاشتباه بتحركات للمسلحين… في وقت أعلنت «مديرية التوجيه» ان قوى الجيش أوقفت في منطقة عرسال المواطن عبد الرحمن محمد عذادي لاقدامه على نقل 3 سوريين من جرود البلدة الى داخلها، يشتبه في انتمائهم الى تنظيمات إرهابية، ولقيادته سيارة نوع بيك اب من دون أوراق قانونية ولوحات… كما أوقفت في بلدة الفاعور السوري احمد المحمد الذي اعترف بتواصله مع التنظيمات الارهابية، وسلم الموقوفون الخمسة مع المضبوطات الى المرجع المختص وبوشر التحقيق…

دريان: لا بصيص أمل

وخلال افتتاحه «القرية الرمضانية» التي أقامتها «مؤسسة مخزومي» في أرض دار الفتوى في منطقة فردان، لفت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في كلمة الى ان «رمضان يأتي علينا، ونحن في لبنان في قمة الانقسام العمودي الداخلي، لا يفكر أحد في مصلحة الوطن والمواطنين، هم الجميع المصالح الشخصية والآنية والأنانية، شهور طويلة من فراغ سدة الرئاسة الأولى مع جحيم الغليان الدائر في الجوار، ومع تراجع الحركة الاجتماعية والاقتصادية في لبنان، لا نرى بصيص أمل في ان يتم التوافق على املاء هذا الشغور برئيس للجمهورية يتوافق عليه الجميع ليكون حامياً للدستور، حامياً للطائف، حامياً لوحدة اللبنانيين، حامياً لوحدة المؤسسات الدستورية ولمؤسسات الدولة جميعاً…

ليخلص الى مخاطبة «الافرقاء السياسيين» بأن يتنصلوا من شخصياتكم ومن مصالحكم ومن أنانياتكم وانظروا الى مصلحة لبنان واللبنانيين».

الراعي لنواب الأمة: الله يبحث عنكم

من جانبه وخلال ترؤسه، بمشاركة بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، قداساً احتفاليا في بازيليك سيدة لبنان – حاريصا، لمناسبة تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر وزيارة تمثال فاطيما الى لبنان، أبدى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي «اسفه واستنكاره لهذا التقاتل الهدام الجاري بين الأخوة من أبناء الدين الواحد في منطقتنا…» متوجهاً بالعزاء الى عائلات الذين وقعوا ضحية مجزرة «قلب لوزة» ومعرباً «عن تضامننا معهم وقربنا منهم…» وندعو الله الى ان تتم تسوية هذه الكارثة الكبيرة والبغيضة بكثير من الحكمة والروية، تجنباً لما هو أسوأ…».

وفي الجانب السياسي توجه الراعي «الى نواب الأمة والكتل السياسية والعاملين في الشأن العام لنقول لهم أن الله يبحث عنكم أنتم أيضاً (…) لكي يتعاون معكم من أجل الحكم بالعدل واحلال السلام وتأمين حيز المواطنين… وهم الذين سبق ومحضوكم ثقتهم، بل سلطتكم…» فلا يحق لأحد حرمان البلاد من رئيس لها منذ ما يزيد على السنة، الأمر الذي يتسبب بتعطيل سلطة المجلس النيابي التشريعية، ويعثر عمل الحكومة، ويوقف التعيينات في المؤسسات العامة… ولا يحق لأصحاب النفوذ التصرف بالوطن ومصيره ومؤسساته بحسب أهوائهم ومصالحهم…».

«حزب الله»: الحل الوحيد اقتلاع الارهابيين

إلى ذلك، وفي وقت كان اللبنانيون يأملون ان يتجاوب «حزب الله» مع رغباتهم في العودة الى لبنان والخروج من لعبة الدم في المحيط الاقليمي، أطل نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في مناسبة ذكرى اسبوع استشهاد أحد قادته محمد حرب في الحلوسية الجنوبية، متحدثاً بالنبرة اياها لافتاً الى «ان الارهابيين التكفيريين لا يستمعون لأحد، ولا عهود لهم أمام أحد بدليل ما فعلوه مؤخراً بالموحدين الدروز…» مؤكداً أن «الحل الوحيد معهم قتالهم واقتلاعهم من أرضنا ومن أي موقعة نستطيع من خلال ان نقضي على هذه الجرثومة السرطانية التي تشابه جرثومة إسرائيل…». لافتاً الى ان «هناك من يغطي الارهاب التكفيري في لبنان والمنطقة ويبرر أعمالهم فتاره يقولون إننا نحن السبب في مجيئه الى لبنان، وطوراً يقولون لو لم نقاتلهم ما كانوا ليقاتلونا، وهنا نسأل هل نحن السبب في مجيء الارهاب التكفيري ال? الصومال وافغانستان ونيجيريا وسيناء وليبيا وغيرهم من البلدان…» متهماً فريق 14 آذار بـ«تعطيل الدولة… والمجلس النيابي» ليخلص الى دعوة هذا الفريق «ليفهم شيئاً اننا شركاء في لبنان ونحن لن نقبل أن يكون هذا الوطن حكراً عليهم… وان كانوا ينتظرون المتغيرات الدولية والاقليمية فهي لن تكون لمصلحتهم…».

سامي الجميل: المعترضون ليسوا كتائب

وكان النائب سامي الجميل وصف في تصريح بعد ادلائة بصوته في الانتخابات لمعترضين على ترؤسه الحزب بأنهم «ليسوا من الكتائب ولا يعبرون عن ارادة الكتائبيين، بل هم من الخوارج ورواسب المرحلة السورية… وهم لا يعبرون عن ارادة الكتائبيين».

*******************************************

لبنان: المساعي السياسية تخفق في نزع فتيل التعيينات المعطّل للحكومة

مسؤول حكومي: عون يعطّل البلد وسلام سيستخدم صلاحياته الدستورية

لم تنجح قنوات الاتصال المفتوحة منذ أكثر من عشرة أيام بين القوى السياسية في لبنان، في إحداث أي خرق في الجدار السميك الذي رفعه رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أمام حكومة تمام سلام وجدول أعمالها، ما لم يكن البند الأول على سلّم هذا الجدول تعيين صهره قائد فوج المجوقل العميد شامل روكز قائدًا للجيش اللبناني، بدلاً من العماد جان قهوجي، وقبل انتهاء ولاية الأخير التي تستمرّ حتى آخر شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. ويبدو أن كل المساعي التوافقية التي يتولاها الرئيس تمام سلام بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، أبقت أبواب الرابية موصدة أمامها، وأمام أي حلّ أو اقتراح لا يلحظ تعيين قائد للجيش، وهو ما يرفضه فريق «14 آذار» ومعه بري وجنبلاط، ما يستدعي البحث عن حلول أخرى تعيد إطلاق عجلة الحكومة وتجنّبها التصدّع، وتحافظ على الحدّ الأدنى من الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

وإزاء الضبابية التي تلفّ الوضع الحكومي والخيارات التي قد تلجأ الأطراف داخل الحكومة وخارجها، جزم مصدر مقرّب من رئيس الحكومة تمام سلام، بأنه لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، لأن «ظروف عقد جلسة منتجة لم تنضج بعد». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «الرئيس سلام أعطى الفرقاء أسبوعين من الوقت لاستكمال الاتصالات وإفساحًا في المجال أمام الاتفاق على تسيير شؤون البلاد بعيدًا عن الدخول في اشتباك التعيينات، لكن هذا الفترة لن تطول كثيرًا». وعن الخيار الآخر الذي قد يلجأ إليه رئيس الحكومة، أوضح المصدر أن «هناك خيارا واحدا وهو دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد والنظر في جدول الأعمال الذي تعدّه رئاسة الحكومة وإقرار بنوده». ورأى أنه «لا مانع من طرح أي موضوع للنقاش، لكن من دون أن يكون خلفية هذا البند تعطيل الحكومة».

هذه المقاربة أيدها وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، الذي أوضح أن «الوقت الآن مكرّس للمشاورات وإيجاد الحل الذي يقنع الجميع بعدم تعطيل الحكومة، لكن في حال سدّت كل السبل ولم يتم التوصل إلى اتفاق فإن رئيس الحكومة سيدعو إلى جلسة وستبحث في جدول أعمال لا يخصّ فريقًا معينًا إنما يتعلّق بتسيير شؤون الدولة وحياة المواطن اليومية ومنها تأمين رواتب الجيش اللبناني وموظفي الدولة وغيرها من الأمور الحياتية الملحّة». وأكد دو فريج لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا أحد يعطل البلد إلا (رئيس تكتل التغيير والإصلاح) العماد ميشال عون لأسباب خاصة، وهذا أمر مرفوض». وقال: «حتى حزب الله الذي يجاري عون في طروحاته، لن يقبل أن تعطّل الحكومة لأجل طويل لأن له مصلحة استراتيجية في أن تعمل بالحد الأدنى». وأشار إلى أن «هناك فريقًا واحدًا في البلد هو العماد عون الذي يمنع انتخاب رئيس الجمهورية، ويسعى لمنع مجلس الوزراء من اتخاذ القرارات». وردًا على سؤال عن إمكان حضور وزراء عون وحزب الله جلسة مجلس الوزراء ورفضهم التوقيع على أي قرار يتخذه المجلس قبل تعيين قائد للجيش ما يؤدي إلى تعطيل هذه القرارات، أشار دو فريج إلى أن «رئيس الحكومة لدية صلاحيات منحه إياها الدستور لم يستعملها حتى الآن، كي لا تظهر على أنها تحدِّ، إلا أنه سيصل إلى وقت يستعمل فيه صلاحياته لأن مصلحة البلاد فوق كل الحسابات الشخصية».

أما وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، فحذّر من أن «الوطن أصبح في دائرة الخطر أرضا وشعبا ومؤسسات، نتيجة الانقسام الحاد وغير المسبوق بين الفرقاء في الداخل». ودعا إلى «مغادرة الأنانيات والشخصانية والترفع عن الغايات والمصالح والذهاب بإرادة صادقة إلى إنتاج حياتنا السياسية، عبر إتمام الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس للجمهورية، باعتباره الممر الإجباري لحل كل العقد والإشكالات القائمة راهنا لا أن نمعن في استسهال خلق الأزمات، لأن المطلوب انتخاب رئيس للبلاد»، معتبرًا أن «تعطيل الحكومة مرفوض ومنبوذ وجريمة بحق الوطن والمواطن، وأيا كانت الذرائع فلا أمر يتقدم على المصلحة الوطنية العليا».

*******************************************

Les « caprices aounistes » de moins en moins tolérés

La situation

Sandra NOUJEIM

En attendant septembre, mois de toutes les échéances, semble-t-il, le pays se maintient grâce à deux éléments, devenus des constantes : le gouvernement de Tammam Salam et le dialogue Hezbollah-Futur. « Tant que le dialogue est en marche, cela signifie que le pays va bien », selon l’expression du président de la Chambre, Nabih Berry, transmise par ses visiteurs. En revanche, la chute du cabinet Salam signifierait que le déblocage de la présidentielle a commencé, à en croire des sources diplomatiques citées par l’agence al-Markaziya.

Le maintien du gouvernement, en dépit des controverses, comme celle des nominations sécuritaires, est facilité par l’attitude de conciliation adoptée à l’égard du Courant patriotique libre. Les médiations se poursuivent, menées de pair par Nabih Berry, Walid Joumblatt et Tammam Salam, pour une relance des réunions du Conseil des ministres, suspendues depuis une semaine. Il est peu probable toutefois que les réunions ministérielles reprennent cette semaine.

Si les ministres aounistes n’ont pas la volonté de se retirer du cabinet, mais seulement d’inciter à une prise en compte de leur position sur le dossier des nominations sécuritaires, rien ne garantit que la suspension des réunions ne se prolonge jusqu’à septembre, date du départ à la retraite du commandant en chef de l’armée. Bien sûr, la majorité des ministres refusent la paralysie de l’exécutif, que certains dossiers urgents ne supporteraient pas. )

Pourtant, le chef du bloc du Changement et de la Réforme, le général Michel Aoun, persiste et signe : « Retarder le départ à la retraite des responsables sécuritaires est illégal, il affecte le moral des officiers compétents et transforme ceux qui en bénéficient en journaliers chez les ministres de la Défense et de l’Intérieur », a-t-il ainsi déclaré samedi devant une délégation de Jbeil qui s’est rendue à Rabieh.

Pour l’instant, nul n’évoque de crise ministérielle, mais plutôt un répit accordé au gouvernement pour empêcher que la polémique ne dégénère en démission des ministres aounistes. Néanmoins, les opinions divergent quant à la possibilité, non pas au regard de la Constitution, mais du pacte national, de maintenir en marche le cabinet si ces ministres venaient à s’en retirer.

Le ministre de la Justice, Achraf Rifi, défend l’avis selon lequel le cabinet resterait, dans ce cas, en conformité avec le pacte national. Dans une interview au quotidien al-Liwa’, à paraître aujourd’hui, il a appelé à « couper court aux caprices du général Aoun, qui ne doit pas se voir donner l’occasion de paralyser les intérêts des Libanais. Michel Aoun est comme Néron, prêt à mettre le feu au pays pour ses intérêts propres et ceux de sa famille ». Et Achraf Rifi de rappeler : « Michel Aoun n’a pas menacé de descendre dans la rue, ni ne s’est lamenté pour les droits des chrétiens, lorsque son allié lui a arraché le poste de directeur de la Sûreté générale. »

Samedi, le ministre Rifi s’était clairement prononcé contre l’accession du général Aoun à la magistrature suprême. « Le général Aoun ne sera jamais président de la République. Nous empêcherons l’élection de tout candidat qui porte le projet iranien. Le général Aoun en est un. Je suis contre son élection, point à la ligne », a-t-il déclaré. Il a estimé que « le chef du CPL assure une couverture chrétienne au Hezbollah pour le boycottage des séances électorales, qui est un crime national ».

Pour sa part, le coordinateur du 14 Mars, l’ancien député Farès Souhaid, a été clair quant à la responsabilité du Hezbollah par rapport à la vacance présidentielle : « Le Hezbollah est le premier obstructionniste de l’élection d’un chef de l’État, pour des considérations iraniennes et régionales. C’est le Hezbollah qui sera le premier à payer le prix de la vacance. »

« Le double discours du Hezbollah »

En contrepartie, le parti chiite a lancé hier un appel direct au 14 Mars, par la voix de son secrétaire général adjoint, le cheikh Naïm Kassem : « Le 14 Mars ferait mieux d’accepter notre main tendue, sinon il restera sur le quai. » Le vice-président du conseil exécutif du Hezbollah, le cheikh Nabil Kaouk, s’est également adressé directement au 14 Mars dont il a remis en question la modération.

Le Hezbollah accuse le 14 Mars de paralysie institutionnelle, de fausse modération et de discours incitant à la haine confessionnelle. Néanmoins, la nécessité d’un partenariat national y est évoquée. Faut-il y voir une dualité dans le discours ? Le Hezbollah préparerait-il, d’ores et déjà, l’après-Syrie ?

Interrogé par L’Orient-Le Jour, le député du courant du Futur, Ahmad Fatfat, estime que ce discours n’est rien de plus qu’une « fuite en avant ». Si le Hezbollah remet en question tous les principes du 14 Mars (modération, allégeance aux institutions…), c’est « sans doute parce qu’il se rend compte que notre discours a touché une partie de sa base populaire », affirme le député. Mais il est une dualité qu’il relève dans le discours du Hezbollah et qui se situe entre « le discours du secrétaire général du parti, qui tend à l’ouverture, et celui du secrétaire adjoint qui ne fait que durcir le ton ». « Faut-il y voir un double jeu du Hezbollah, ou bien une divergence de tendances à l’intérieur même du parti ? » s’interroge Ahmad Fatfat.
Le député ne manque pas de souligner par ailleurs que le parti chiite a une conception équivoque du partenariat auquel il appelle. « Du point de vue du Hezbollah, le partenariat signifie un alignement entier sur son point de vue », dit-il, sans manquer de rappeler que « nous avions préconisé un partenariat sur la présidentielle, et voyez le résultat… ».

Le secrétaire général du courant du Futur, Ahmad Hariri, avait précisé, samedi, les fondements du « partenariat national : l’entente nationale, la déclaration de Baabda et les décisions émanant des tables de dialogue ». Ce partenariat existe « en dépit de la profonde faille provoquée par l’insistance du Hezbollah à user de la force de ses armes et à déroger à l’entente nationale ». « Réparer le partenariat national est un devoir sacré, supérieur au devoir jihadiste, qui commence par la résolution des causes, et non la gestion des résultats par une fuite en avant », a-t-il poursuivi, lors d’une conférence sur les politiques de jeunesse organisée par le Futur. « D’aucuns sont allés très loin dans leurs calculs au point de perdre la boussole (…). Sinon, qu’ils nous expliquent comment ils ont substitué à l’inimitié avec Israël une inimitié avec le courant du Futur et le bloc Liban d’abord, et comment, aujourd’hui, ils ont remplacé l’ennemi israélien par l’ennemi saoudien et arabe », a-t-il dit, en pointant du doigt le camp pro-iranien. Il a appelé en outre à « la solidarité avec l’armée », soulignant que « les combats pour la protection de Bachar el-Assad ne nous concernent pas ».

Répondant à Ahmad Hariri, le secrétaire général de la section libanaise du parti Baas, Mohammad Chaker Kawwas, a déclaré que « la pensée wahhabite est le prolongement de la pensée sioniste : toutes deux se fondent sur le meurtre et l’intimidation, et constituent la base du terrorisme, de la régression et l’ignorance dans la région et dans le monde. En s’ouvrant aux régimes archaïques arabes, notamment l’Arabie saoudite, au nom de la solidarité arabe contre Israël, les régimes progressistes arabes de la fin du siècle sont responsables d’avoir diffusé la pensée wahhabite et d’en permettre l’infiltration dans nos sociétés, au prix du nationalisme laïc ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل