
أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا اننا “نسمع الكثير من الكلام عن التعطيل في مجلس النواب وتعطيل مجلس الوزراء و”بيشلوا وما بيفلوا” وهو شعار جميل للزميل والصديق اكرم شهيب، ووسط هذا الكلام والصراخ يتكلم احد عن حقوق المسيحيين واخر عن الشراكة والبعض عن السيادة وكله “تخبيص برات الصحن” لان لا حل لكل الازمات التي نعيشها يبدأ إلا بإنتخاب رئيس جمهورية الان قبل الغد”، مضيفا أن “ليس هناك من شراكة وطنية تقام الا بإنتخاب رئيس مسيحي ماروني، وما من حقوق لاي لبناني من اي طائفة في غياب رأس الدولة اللبنانية، وكل الباقي تضييع وقت وكذب على الذقون لانه من دون الرأس لا جسم يعيش بشكل طبيعي”، مشيرا الى أن “ردنا على كل الذين يبيعوننا كلاما واوهاما عن انجازات في الحكومة وغير الحكومة وفي التعيينات وغير التعيينات، فإن العلاج يبدأ بإيجاد رأس وانتخاب رئيس جمهورية واسترداد الفرصة بأن يكون لنا رئيس صنع في لبنان، وليس في انتظار تسوية ما تأتي في لحظة ما تأتي من مكان ما على حساب لبنان وكرامة لبنان لانها ستكون اتفاق الكبار علينا ونخسر فرحتنا في ان نلبنن الحل وان نكون اصحاب كرامة ونصنع رئيس جمهوريتنا”.
وأضاف زهرا خلال تمثيله رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي للقوات بشعله – البترون في حضور منسق المنطقة الدكتور شفيق نعمه، ورئيس بلدية بشعله سعد شدياق، ونائبه طوني الهاني، ورئيس بلدية كفور العربي كارلوس انطون، ورئيس بلدية كور روجيه يزبك، ورئيس رابطة المخاتير حنا بركات، ومختار بشعله مرسال عشي، والخوري شربل نصار والخوري طوني مارون وشخصيات من المجتمع المدني ومسؤولين حزبيين واصدقاء وحشد من المحازبيين.
وأكّد زهرا “نعم “القوات اللبنانية” اقامت مفاوضات مع “التيار الوطني الحر”، ووصلنا الى اعلان النوايا الذي قرأتموه جميعا في وسائل الاعلام وتعرفون تماما ان ليس فيه حرف يخرج عن اطار مبادئنا المعلنة ومسلماتنا الوطنية من اجل قيام الدولة وسيادتها وحريتها واستقرارها، وبالتالي هذا الاعلان النوايا انجز اولا اعادة تأكيد الثوابت الوطنية، وثانيا انجز تطبيع للحياة السياسية في مجتمع يجب ان يعرف ان التنوع في الاراء لا يفسد للود قضية، وان الاختلاف في الموقف السياسي يجب ألا يقيم قطيعة بين الناس ويدفعهم الى تخوين بعضهم وان الحوار يبقى هو الوسيلة الوحيدة البديلة عن الاحتكام الى العنف بين اراء متعددة في مجتمع متعدد”.
وأضاف زهرا: “نحن نقول ان هذا الاعلان النوايا الذي اراح مجتمعنا وطبع حياتنا السياسية لا يغير في الوقائع والمواقع شيئا فالقوات اللبنانية ما زالت رأس الحربة لدى القوى السيادية من اجل تحقيق بناء الدولة وكل مؤسساتها، وهي لا يمكن ان تساوم على هذه المبادئ، وهي ما زالت تدل على الفساد والعفن الموجود في مؤسسات الدولة اللبنانية وتحرص على السعي لاصلاحها، ولهذا لم تقبل “القوات” ان تكون جزءا من حكومة المحاصصة وان تأخذ حصة مثل الاخرين لان حصتنا هي كل لبنان بكرامته ودستوره وقانونه والشفافية والنظافة ونظافة الكف والنزاهة في الشأن العام وليس اي معيار اخر، ولهذا القوات معفاة من هذا الجدال العقيم حول ان تعقد جلسة او لا تعقد و هي كانت وستبقى على قدر تضحيات شهدائها ولا تساوم ولا تحاصص ولا تقيم صفقات على حساب المشروع الكبير وهو مشروع كرامة كل انسان في لبنان”.
واستذكر زهرا لحظات وطنية بدأ من الزميل في لجنة المتابعة النيابية لقوى “14 اذار” الذي كان يقول لي: “والله يا انطون”اذا تلقطوا فينا بيفرمونا” وانا المسلم السني القومي العربي البيروتي واقف قدامك بالمتراس واقول لبنان اولا فما رأيك؟”. وكنت اجيبه : “والله يا ريس هذا مشروعي كلبناني مسيحي ان اقيم دولة وان يكون لبنان اولا فتحية للشهيد وليد عيدو”.
وتابع: “في نفس المرحلة وقبل سنوات حين كانت “القوات اللبنانية” مضطهدة والاحتلال السوري يعبث بمؤسساتنا وشعبنا افسادا وفسادا واستغلالا، سقط علم من اعلامنا الكبار في تلك المرحلة، مع احترامنا لكل الشهداء، وهو المهندس الرفيق رمزي عيراني فتحية لروحه، وقبلهم سقط لنا قافلة من الشهداء حينما كانت بشعله تحتضننا كما سواها من البلدات البترونية الجردية كي نقاوم الاحتلال والتكفيير(في تلك الايام) والتطاول على الكرامات وعلى الذمم وعلى السيادة والحرية ونحن صمدنا وناضلنا وتعبنا وضحينا ومات على ايدينا واكتافنا رفاق اعزاء استشهدوا كي نبقى موفوري الكرامة ومرفوعي الرأس في بلد سيد حر مستقل تديره دولة وتدافع عنه وجيشه يحميه ولا احد سواهم يمنن اهله انهم في حمايته والا يخافوا؟! فنحن من يحمي لبنان وجيشنا يحميه ولا احد سواه وسوانا”.
وأكد زهرا أن “بشعله وسواها قدمت ابطالا ومناضلين وشهداء ومعاقين واناس مندورة لمجد الوطن وللايمان بالله وبكرامة الانسان الذي خلقه على صورته ومثاله، وليس مسموحا لا في ايام الحرب ولا في ايام السلم ولا في ايام التخويين ولا في ايام التكفير، ان يحاول احدا تخويفنا او ان يعرض علينا حمايته لانه لو في اي لحظة من تاريخ عمره 1400 خفنا او ارتضينا بالحماية لما كان هناك شيئا اسمه لبنان، واجدادنا واباءنا هكذا اقاموا طابعا استثنائيا لوطن استثنائي اسمه لبنان، انهم لا يخافوا وبنفس الوقت لا يعتدوا ولا يطلبون حماية، لان الذين يرتضون الحمايات عاشوا في غير لبنان والذين يخافون رحلوا من لبنان، والذين لا يقبلون سواهم لا مكان لهم هنا لان لبنان بلد الكرامة والحرية والانفتاح والتنوع وقبل كل شيئ هو وطن الانسان”.
وتحدث زهرا عن عنوانيين مستحدثين لدى “القوات”، واحد تحدث عنه د.نعمه وهو في اساس بناء مجتمعنا وفيه ان مناعة مجتمعنا تبدأ من مناعة عائلاتنا واولادنا امام كل المغريات واخطرها المخدرات وهذا الموضوع يعطى كل الاهمية اللازمة وستبدأ الحملة التي وعد بها د.جعجع بمؤتمر يعقد في معراب والبقية تأتي تباعا.
أما الموضوع الاخر، فعندنا مؤتمر مطلع الشهر المقبل نتأمل ان يضعنا على سكة التشريع الذي يضع لبنان على طريق الحداثة الفعلية عن طريق “الحوكمة الالكترونية” وجميعنا نتعامل مع “السوشال ميديا والانترنت والتلفون الذكي”، وكل صرعات العصر الحديث وانا عشت في الخارج سنوات طويلة ولدي في جيبي بطاقة بوابة دبي اللكترونية ولا امر على الامن العام بل اضع بطاقتي وارفع اصبعي فتقرأ بصمتي وتقول لي شكرا لاستعمالك البوابة الالكترونية وادخل ولدي بطاقة ثانية تقدم كل الخدمات بما فيها الخدمات المصرفية وهذه هي الحوكمة الذكية التي تعتمد الـ”داتا باز” والانترنت وهي اكبر ضمانة لغياب الفساد والرشوة.
وأضاف ان “القوات اللبنانية تحضر لاقتراح قانون في هذا الموضوع وهو مفصل وعلمي وستطلقه في مؤتمر من معراب الشهر المقبل وستتبناه كتلة النواب وتقدمه كاقتراحات قوانين الى المجلس النيابي ونأمل ان يقر بعد انتخاب رئيس لان المجلس يجب ألا يشرع قبل انتخابه احتراما للدستور ولموقع الرئاسة”.
وتابع زهرا: “تبدأ كل الحلول وتحترم حقوق الناس وكرامتهم وحاجتهم في انتخاب رئيس للجمهورية وليس في استمرار وضع الشروط من قبل من يخيرنا ان ننتخب X او لا رئيس؟! فمن هو كي يخير الناس وهو الطارئ على الحياة السياسية وليس له اكثر مما لسواه وسلاحه لا يعطيه حقوقا اضافية، ولا استكباره يجعله فوق الناس لاننا نحن من حافظ على لبنان ودفعنا الشهداء كي نقيم دولة وعندما عاد الامل بقيامها سلمنا لها اما انتم فأداة لمشروع ايراني راغب في اقامة امبراطورية في منطقتنا وعلى ارضنا وليس لكم ان تقدموا النصائح بل نحن من ننصحكم علكم تعودون الى رشدكم والى لبنانيتكم”.
وختم زهرا: “ما يحصل في المنطقة وخصوصا ما حصل في “قلب لوزة” مع اخواننا الموحدين الدروز الكرام، ومع استنكارنا لكل ما لا يمت الى الانسانية بصلة، فلا نستطيع ان ننسى ان المدخل الى كل هذا العنف كان العنف الذي مارسه النظام السوري وحلفائه كي يرفض اصلاحات محقة، ما اوقع 300 الف قتيل واستجلبوا التكفير بممارساتهم الى سوريا وكل المنطقة، ونحن مع ان يقرر كل شعب مصيره بنفسه ونعمل كي يبقى لبنان مساحة للتعايش والتنوع والحرية ولن اكرر ما حفظتموه غيبا: اذا دعا داعش او داع فنحن له”.
وكان الاحتفال قد بدأ بالنشيدين اللبناني والقواتي ثم قدم الزميل جورج الهاني ورحب بالحاضرين وبعده تكلم رئيس مكتب القوات بشعله انطوان علوان الذي شرح نشاطات المكتب وما يقوم به على مختلف الصعد ووجه نداء الى الرفاق والمناصرين كما الى ابناء بشعله الحبيبة للعمل يد واحدة في ورشة الانماء والتطور.
وألقى منسق منطقة البترون الدكتور شفيق نعمه كلمة عنوانها “اعرف عدوك المخدرات عدوك”، تحدث فيها عن التحالف الاستراتيجي مع تجمع ام النور للعمل على تطبيق ارشادات رئيس الحزب التي تناولها في احتفال يوم الطالب في معراب واعتبر فيها المخدرات وشرها وشركها اشد وادهى من مقاومة الاحتلال العسكري الذي نجحت القوات في دحره، واضاف نعمه ان هذه هي المعركة التي دعانا رئيس حزب القوات الى خوضها ويعلم الله ان دعوة من كان مثل سمير جعجع تلبى.
وتخلل الاحتفال تكريم المركز لاربعة من مناضليه الراحلين تقديرا لعطائتهم وقد تسلمت عائلاتهم الدروع من زهرا ونعمه وميشال عاد (من جهاز الشؤون الاجتماعية) وعلوان.