
أكد وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي أن مجلس الوزراء لن يجتمع هذا الأسبوع، ليس لإرتباط رئيس الحكومة تمام سلام بزيارة الى القاهرة، بل لأنه يفسح المجال أمام الاتصالات التي يجريها هو والرئيس نبيه بري لحل الإشكالية التي وضعها التيار “الوطني الحر” من خلال مطلبه بإدراج بند تعيين قائد الجيش على أول جلسة لمجلس الوزراء.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال حناوي: لا يحق للتيار “الوطني الحر” القيام بهكذا ممارسات، موضحاً ان موعد تسريح قائد الجيش جان قهوجي هو في أيلول المقبل ولا تجوز إقالته حالياً. قائلاً: بصفتي عسكري سابق، ما يطرحه التيار ينعكس سلباً على معنويات الجيش، خصوصاً في ظل العمليات العسكرية الحاصلة على الحدود، مضيفاً: عندما يأتي أيلول نحن مع طرح تعيين قائد جديد للجيش وفقاً للأصول، أما إذا تعذّر ذلك فلا مجال إلا للتمديد.
وفي هذا السياق استغرب حناوي ما يطرحه العماد ميشال عون، قائلاً: ما يرفضه عون اليوم كان قد قام به حين عيّن رئيساً للحكومة الإنتقالية في العام 1988.
وتابع: الأنكى من ذلك، فللمرة الأولى في تاريخ الجيش وفي تاريخ لبنان، هناك تيار سياسي يطرح من سيكون قائداً للجيش. وأضاف: مع احترامنا للعميد شامل روكز الذي نكنّ له كل محبة والذي له الحق ويتمتع بالكفاءة، هناك آخرون ايضاً يتمتعون بالكفاءة ويفترض أن تُطرح اسماؤهم ايضاً. إذ اعتبر أن ما يطرحه عون غير دستوري، قال حناوي: يجب الأخذ بالإعتبار صلاحيات وزير الدفاع.
وأشار الى أنه حين يأتي الموعد يجتمع مجلس الوزراء ويطرح الأسماء ويحدّد خياراته انطلاقاً من الوضع الأمني وحفاظاً على الجيش ومعنوياته.
ورداً على سؤال، اعتبر حناوي أن التعطيل لم يبدأ اليوم بل منذ 25 أيار 2014 من خلال عدم إنتخاب رئيس الجمهورية، علماً أن إنجاز هذا الإستحقاق يحلّ المشاكل المطروحة والملفات العالقة.
وهنا استطرد حناوي للإشارة الى التعطيل الحاصل على المستوى التشريعي، لافتاً الى وجود مبالغ مالية على شكل هبات وقروض ميسرة قد يخسرها لبنان بفعل سقوط المهل.
وسأل: هل يجوز أن لا يقرّ مجلس الوزراء النقل البحري لتصريف الإنتاج؟! في حين هناك أطنان من المحصول الزراعي كاسدة، علماً أنه كان من المفترض ان تصدّر الى دول الخليج ومردودها يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية. وكشف أن وزير الزراعة أكرم شهيّب طرح هذا الملف في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، لكن البعض رفض البحث به.
أما بالنسبة الى مناقصة الخلوي، فأوضح حناوي ان الملف عند الرئيس سلام، لكن البعض يحاول وضع العراقيل في دفتر الشروط، بهدف عدم إجراء المناقصة واللجوء الى التمديد للشركات الملزّمة من قبل وزراء سابقين وقال: “فهمكم كفاية”.
ورداً على سؤال، ردّ حناوي التعطيل الذي يمارسه التيار “الوطني الحر” الى أزمته الداخلية، حيث الإنتخابات الحزبية في “التيار” تراوح من تأجيل الى تأجيل، في المقابل هناك إصرار على تعيين روكز قائداً للجيش من أجل إبعاده لأنه الأوفر حظاً لرئاسة التيار “الوطني الحر”.
ولفت الى ان التيار، وبسبب أزمته الداخلية، يهرب الى الأمام من خلال تعطيل الحكومة.