لما دخلت عذراء فاطيما البرلمان…

لمن اقترعت  عذراء فاطيما؟! سؤال مشروع  حين تدخل سيدة الضوء والحب قلب ساحة البرلمان مساحة الديمقراطية…المفروض انها كذلك. لمن طلبت عذراء فاطيما بأن يكون رئيسا للبلاد؟ بالاحرى لمن صلّت العذراء الحاملة قلب الانسانية تجول به العالم ليحل السلام حيث تحلّ؟ أقول انها لم تحدد بالاسامي ولم تدخل لعبة السياسة والتسميات، بل صلّت للنيّات، صلّت لمن يعطّلون قبل سواهم بأن يعودوا الى تلك المنظومة البسيطة الصعبة التي تحرّك العالم، الضمير، طلبت أن يعود ذاك الغائب الى مقاعد البرلمان اللبناني ليتحرّر المكان من الاسر، ليعود المكان الى حيث يجب أن يكون عليه، ساحة الديمقراطية الحقّة ملعب التشريع، حرية الاقتراع، صون حقوق الناس، حماية حقوق الانسان.

دخلت عذراء فاطيما مجلس النواب، لم يزره يوما ضيف مماثل، حلّ الضوء، حلّت الديمقراطية بالبهى حللها على الاطلاق، لم تقترع لمرشح معين، لم يُفتح صندوق الانتخاب للتصويت على رئيس للبلاد، ومع ذلك اكتمل النصاب بحضورها، هي الاتية من قلب يسوع رسولة الاعجوبة أم الحياة، دخلت لتبثّ الروح في المقاعد الخاوية المتراخية فوق ضميرها الوطني، العاجزة حتى الساعة عن الامتلاء من جمهورية صارت على قارعة الانتظار، جمهورية على قارعة الخوف، جمهورية قيد التأجيل، ورئيس تائه يبحث في الدوائر الرسمية عن إخراج قيد يخرجه من دائرة قيد النصاب، وبعض من نواب ينصبون على اللبنانيين شرف الاقتراع، منصب الرئيس الاول.

دخلت سيدة فاطيما مجلس النواب، لم يطلع بعد الضوء الاخضر، لم تدوِ المطرقة فوق طاولة أرقى الاماكن تشريعا وديمقراطية، فاحت للمرة الاولى في المكان، رائحة زهرها المتناثر فوق محمل الوطن الزاحف خلفها أملا ايمانا كرامة ورؤوسا تنحني لام الاله ولا تنحني الا لكرامة الاله، ولما خرجت فرغ المكان، عاد الخواء لكن…ثمة امتلاء ما، ثمة عبق ترك كل الأريج هنا، ثمة تفاؤل، امنية، رجاء بأن تتحق الاعجوبة اياها، أن تُفتح  صندوقة الاقتراع ويخرج منها رئيس صُنع في لبنان، رئيس يدخل المكان فيدوي به القسم “اقسم بالله العظيم ان أصون كرامة وطني…” فيعود لبنان الى لبنان والجمهورية اللبنانية جمهورية لبنانية.
خرجت عذراء فاطيما من مجلس النواب، رحلت الى بلادها الام في البرتغال، على رأس المفرق يقف فخامة رئيس، يقف وطن، ينتظر الاعجوبة…

بالصور: إكتمل النصاب… العذراء فاطيما في مجلس النواب

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل