
في أول تحرك من نوعه منذ استشهاد هاشم السلمان امام السفارة الإيرانية، دعت شخصيات مدنية مستقلة من الطائفة الشيعية الى “وقفة حرة ومسؤولة” في ساحة رياض الصلح وسط بيروت الاربعاء 17 الجاري الساعة 5 بعد الظهر. في نص الدعوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يدرج المنظمون ان الهدف من التحرك هو “صون الحريات ورفض الشقاق المذهبي وخطاب التخوين وحفظ الهوية الوطنية الجامعة بوجه الهويات المذهبية العابرة للحدود والعمل لتحييد لبنان عن خط الزلازل في المنطقة”.
الصحافي وأحد اعضاء اللجنة التحضيرية للتحرك محمد بركات يؤكد لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني ان الشخصيات الشيعية المستقلة التي لا تنتمي لأي تصنيف سياسي ترى ان لبنان يقترب من الدخول في دوامة الدم والنار وهي قررت عدم الاكتفاء بالكتابة عبر مواقع إلكترونية وحراك المجتمع المدني بل النزول الى الارض ذلك ان عدم الفعل او المشاركة بصوت أعلى من المقالات يعني “ان التاريخ لن يرحمنا”.
ويرى بركات ان التحرك بمثابة “مقالة جماعية” من ناشطين وكتاب وصحافيين قرروا النزول للشارع بعدم ما رسم خط احمر بدم الشهيد هاشم السلمان لمنع المشاركة بتجمعات في الشارع، مشددا على “اننا سنقول للتاريخ واللبنانيين والسوريين والعرب ان ثمة شيعة مختلفين ليسوا مرتهنين لاحد ولا يعملون لأي حزب ولا حتى لأي سفارة عربية ام اجنبية بل هم يخافون ببساطون لأن الدم اقترب كثيراً ويتخفون من ان يصبح ألف شاب سقطوا في سوريا من اقربائنا وجيراننا ألفين او 3 آلاف…”
وردا على سؤال عن هوية من يوجه لهم التجمع الدعوة للمشاركة، يشدد على ان الدعوة عامة لكل اللبنانيين “فنحن ليس لدينا جماهير او احزاب او عصب مذهبي بل صفحات الكترونية ومقالات وكل من سيشارك بصفته الشخصية مرحب به فلن نقبل بتبنّ سياسي او استثمار للتحرك”.
وعن سبب اختيار ساحة رياض الصلح للتحرك، يرى بركات انها ساحة كل اللبنانيين بين السرايا والبرلمان المعطلين، وساحة كل من يحاول ان يسمع صوته في الشارع من المخطوفين لدى النظام السوري الى المخطوفين لدى “داعش” و”النصرة” فنحن لسنا بأي مشروع من هذين المشروعين اللذين “يأكلان من بعضهما ويأكلاننا معهما”، مشددا على رفض الهويات المذهبية فلا حل الا بالهوية اللبنانية والدولة اللبنانية المدنية.
ولفت الى ان “النزول الى الشارع ليس سهلاً في ظل معركة دموية من المحيط الى الخليج من دون حماية سياسية او مذهبية”. ويدعو للمشاركة في التحرك مع ان العدد ليس المعيار بل الافكار التي ستطرح والنقاشات التي ستفتح بناء عليه.
“التحرك نسمة هواء وبداية رسم آفاق لتحركات مقبلة فالاربعاء بداية وليست خلاصة”، هكذا يعبر بركات ردا على سؤال عما اذا كان التحرك يتيماً او ستليه محطات اخرى… فهل تكون بداية فعلية لتحرك يعيد رسم المشهد “الشيعي” في لبنان؟
