#adsense

سامي الجميّل: “حزب الله” يتصرف خارج اطار الدولة

حجم الخط


رأى رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل أن “الحياة السياسية لا تستقيم من دون الاحزاب وعلى اللبنانيين ان يقتنعوا ان العمل الفردي لا ينجح في لبنان”، مشيرا الى أنه “في اليوم الذي لا أعود متمردا أوقف العمل السياسي، وانا متمرد على الحياة التي نعيشها والتي لا تليق باللبنانيين”.

ولفت في حديث عبر قناة الـ”LBCI” الى أن “صفحة الاحتلال السوري طويت من دون مصارحة ومصالحة بين اللبنانيين بعد 30 سنة”، موضحا أنه “لو وثق اللبنانيين ببعضهم لما كانوا لجأوا للخارج وهذا ما كان يحزّ في نفسي ففي فترة العام 2005 كانت لدي مشكلة مع الحلف الرباعي فليس بهذه الطريقة تبنى الأوطان”، مضيفا أنه “بعد الحرب وخروج الاحتلال السوري أتت مرحلة اعادة الانتاج الفكري”.

وأكّد الجميلّ أنه “حان الوقت لوضع نقطة على السطر لكل التجربة السيئة، ونعترف اننا فشلنا في ادارة التنوع والتعددية ولا بد من آلية جديدة لأن الانقسام الحاصل لم يشهده لبنان أبدا”، مشددا على أنه “يرى أن لبنان ذاهب نحو تغيير كبير واعادة النظر بطريقة ادارة لبنان”.

وفي ما يخص مشكلة المؤتمر التأسيسي، قال الجميّل أن “المشكلة هي بإسمه، ولا نعرف الافكار التي تطرح عندما يقال مؤتمر تأسيسي”.

وأضاف: “لا نريد تأسيس لبنان لانه اصلاً مؤسس، انما نريد الحديث عن تطوير الدستور، لأن تطوير الدستور اللبناني هو المدخل الى التغيير في النظام السياسي في لبنان”.

وشّدد على أنه “في اليوم الذي نتوقف عن التفكير بمستقبل لبنان بسبب السلاح نكون نستسلم. ونحن لا نخضع للضغوط او التسويات. واتفاق الدوحة تسوية سياسية وليست تعديلاً للدستور”، مشيرا الى أن “سنة 2015 ليست كالاعوام السابقة والاحزاب المسيحية اعادت ترميم نفسها والوضع مختلف عن 2008”.

وفي ما يخص العمل الحزبي الداخلي، قال الجميّل أن “حزب “الكتائب” يعيش ورشة فكرية من 8 سنوات عندها اقتنعنا بتطوير النظام اللبناني، ونحن حزب ولسنا اشخاص. ونتداول الافكار ونتبع خيارات الخط السياسي للمكتب السياسي”.

أما في ما يخص الانتخابات الحزبية، فشدّد الجميّل على أننا “عشنا الامور بطريقة مختلفة من الداخل في موضوع ادارة انتخابات رئاسة حزب “الكتائب”، وكثيرة هي المفاجآت التي حصلت داخل الحزب وهي تجربة متطورة في الحياة الحزبية”، مؤكدا أن “حزب “الكتائب” اعطى الكثير من الدروس في الحياة الديمقراطية ونحن فخورون بهذه التجربة”.

وأضاف: “انا فزت بولاية 4 سنوات وانا متأكد انني بعد 4 سنوات سأجري انتخابات جديدة واذا فشلت لن اعرض نفسي للرئاسة وعلى الكتائبيين مرة اخرى”.


وتطرق الجميّل الى مسألة سلاح “حزب الله” وقتاله في سوريا، قائلا: “نقول لـ”حزب الله” أننا سنبقى نقول رأينا بسلاحه، وانا مقتنع انه يجب ان يكون الجيش و”حزب الله” والجميع في مواجهة الارهاب تحت لواء الدولة اللبنانية”، مشيرا الى أن “الجيش يسيطر منذ بدء المعارك على المحاور، والمطلوب عدم توريط الجيش واقبل ان اكون الى جانب “حزب الله” اذا كان قراراه تابعاً للجيش اللبناني في مواجهة الارهاب”، مطالبا “حزب الله” بوضع نفسه بتصرف الدولة والجيش لمواجهة الارهاب وعدم توريط لبنان والجيش، وعلى اللبنانيين التوحد بوجه الارهاب وعلينا أن نتوحد تحت راية المؤسسات الشرعية لمواجهة الارهاب”.

ولفت الى أن “قتال التكفيريين بطريقة مذهبية يقسم اللبنانيين، وعلى اللبنانيين الاتفاق لمواجهة الارهاب و”حزب الله” لا يمثلني ولا يأخذ بعين الاعتبار قراري في هذه المسائل”، موضحا أننا “مؤمنون أن لبنان لا يبنى بطريقة اللادولة ولا علاقة للصيغة بمواجهات عرسال والجيش اللبناني يمثل كل اللبنانيين وبرهن بأنه قادرا على مواجهة الارهاب، ولا نشكك بأن “حزب الله” مكون اساسي في لبنان ونحن نتواصل مع الحزب”.

وشّدد على أننا “لا نسعى الى الفولكلور في التواصل مع “حزب الله”، ونسعى الى الحوار الفعلي بعيداً عن الاعلام ولدي كل النوايا بالحوار مع “حزب الله” والجلوس معهم والتواصل لمصلحة لبنان، ولا يمكننا بناء لبنان من دون الطائفة الشيعية التي باغلبها تدعم حزب الله”.

وأكّد أن “مشكلتنا مع “حزب الله” انه يتصرف خارج اطار الدولة والمؤسسات، وكلنا متساوون امام القانون والدستور و”حزب الله” مقتنع بواجبه الاقليمي بالقتال ولكن لدينا مشكلة مع هذه المسألة، ونقول لـ”حزب الله” هذه المعركة تدمر لبنان والقتال الفئوي يلغي الحدود اللبنانية”.

وأضاف الجميّل أن “كل اقليات المنطقة تعيش خطراً وجودياً ونؤمن بأن الاولوية المطلقة هي لبنان والشعب اللبناني و”حزب الله” قرر خوض المعركة اقليمياً”.

وردا على سؤال عن زيارته الأخيرة للسعودية، قال الجميّل: “ذهبت الى السعودية بدعوة من المملكة ولم يطلب مني احد شيئاً ولا يمكن لاي احد التأثير على رأي “الكتائب” بأي موضوع”، لافتا الى أن “الشرط الاساسي للاستقلالية ان تكون ماليتك مستقلة وألا تكون محسوباً مالياً على أحد ونريد أن يكون تمويل “الكتائب” لبناني صرف من دون تأثير من أحد”.

ولفت الجميّل الى أنه “باستطاعة “الكتائب” تقديم الكثير اليوم للبنان انطلاقاً من خبرته الواسعة في السياسة اللبنانية”، مضيفا أن “علاقتنا بـ “14 آذار” كانت ولا تزال متحررة ومنذ اليوم الاول رفضنا اخذ موقف من الازمة السورية ولطالما دعينا الى الحياد”.

وأكّد أن “مشروعنا هو مشروع لبناني ونتعاون مع اي فريق لبناني يساعدنا بتحقيق هذه الاهداف”.

وتابع: “لا عواطف في السياسة وقد نلتقي مع اي فريق في مواضيع عديدة”، مضيفا أن “أسلوبنا مختلف في التعاطي مع الملفات وتجربتي مع وائل ابو فاعور تعود الى ايام الجامعة ولكن نهجنا يختلف عن الذي اتبعه”.

وشّدد الجميّل على أننا “لا نقبل ان نكون جزءا من محاور الاستفادة المالية من احد للحفاظ على حرية القرار، وسنرفض الدخول في منطق المحاور ولن نؤسس اي شركة تتعاطى مع الدولة اللبنانية مادياً ولن ندخل في مناقصات”.

ورأى أننا “اذا فصلنا الاعمال عن السياسية توفر الدولة اللبنانية الكثير”، موضحا أننا “نؤمن بالقوانين وهذا ما نعمل عليه ومعركتنا ضد كل من يعترض هذه القوانين”.

وفي ما يخص ملف الكهرباء، قال الجميّل: “أينما سأجد مناقصة غير شفافة سأشير عليها انطلاقاً من مناقصات الكهرباء وغيرها من الملفات، والدولة اللبنانية تدفع ملياري دولار لتغطية عجز الكهرباء. ألم يحن الوقت لتحرير هذا الامر والتخلص من هذه الديون؟ وهناك محاصصات في موضوع الكهرباء ويجب توقيف الانتاج وخصخصة الشركة لتجنب الخسارة التي نتكبدها”.

وأضاف: “الحياة السياسية تقوم على عمل يومي لتحقيق المشروع السياسي وكونّا فرق عمل لدراسة ملفات عديدة”.

وشّدد على أننا “نعمل لمصلحة لبنان من خلال سلسلة مشاريع”، موضحا أنه “بعيد جداً عن مسألة الترشح لرئاسة الجمهورية”.

وعن الملف الرئاسي، قال الجميّل: يجب ان يشعر الفريق المسيحي بانه ممثل بالرئيس الذي سينتخب، مشيراً ان عام 1970 كان هناك 3 زعماء يتنافسون على الرئاسة لكنهم اتفقوا على الرئيس فرنجيه والمطلوب الامر نفسه اليوم.

وأضاف: اخذنا موقف داعم لرئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في الرئاسة في الجلسة الاولى، ولكن اذا قرر جعجع السير بعون رئيساً نجتمع في الحزب ونتباحث بالموضوع، ورأيي الشخصي ” لا اميل الى السير بعون رئيساً. ”

وتابع:الخروج من الازمة الرئاسية يبدأ بحضور 40 نائباً يتغيبون عن الجلسة، وايران لا تمنع النواب اللبنانيين من انتخاب الرئيس والشعب اللبناني يجب ان يحاسب هؤلاء، ولا نقبل ان تسير المؤسسات بطريقة عادية بلا رئيس الجمهورية.

وعن موضوع التعيينات، اعلن الجميل انه مع التداول بالاسماء في التعيينات في مجلس الوزراء ندعم الية التوافق داخل مجلس الوزراء ومع البت بالتعيينات ضمن التوافق، ونفتخر بعدد كبير من الظباط في الجيش اللبناني وانا “ضد معاقبة الجنرال قهوجي بازاحته من موقعه قبل المهلة القانونية.

ورداّ على سؤال عن التقارب “القواتي العوني”، قال الجمبل: حزب “الكتائب” لم يشارك في المعارك بين القوات والجيش واللقاء الذي حصل بين عون وجعجع اتى لحل تلك المسألة، ومنذ بداية حياتي السياسية سعيت لجمع الافرقاء المسيحيين، وارحب بالتقارب بين عون وجعجع وما نحن بحاجة اليه هو الحلول.

وختم قائلاً: حزب “الكتائب” هو القوة الجديدة على الساحة اللبنانية وادعو كل الاحزاب الى نبذ الماضي، وسنبرهن ان  “الكتائب” سيكون القوة الاولى على الساحة اللبنانية في لبنان ولا مكان لاكلة الجبنة في الحزب بعد اليوم، و”نريد من يخدم لبنان فقط”.

المصدر:
LBCI, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل